بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 159

فلما نظر إليه سعد قال: شق القميص، ثم قال: أنت القائل: إنما قتل الأشرف غدراً ? ثم ضرب خمسين ومائة، وحلق رأسه ولحيته، ثم قال: والله لا أفرتنك الضرب ما كان لي سلطان.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن يوسف الأزدي؛ قال: حَدَّثَنَا المفضل بْن عَبْد الرحمن أَبُو غسان المهلبي قال: حَدَّثَنَا وهب بْن جرير؛ قال: حَدَّثَنَا جويرية؛ قال: حَدَّثَنِي الصباح بْن ناجية، وكان قد كتب لسعد بْن إبراهيم، أن رجلاً جاء يطلب حقاً، معه شاهد ورجل، فشهد على شهادة مروان ابن أبان بْن عثمان؛ قَالَ: له سعد: من شهودك ? قال: هَذَا، وهَذَا يشهد على شهادة مروان بْن أبان؛ قال: هَلْ لك شاهد غير مروان ? قال: لا؛ قال: قد والله أرى أبطل الله ما تطلب، فرجع إِلَى مروان، فأخبره، فبعث إليه ابناً له يُقَالُ لَهُ: عَبْد الملك؛ حتى انتهى إِلَى سعد في مجلسه؛ فقال: إن أبي أرسلني يقول: لم ترد شهادتي ? فوالله لأنا خير منك، وأبي خير من أبيك، وجدي خير من جدك؛ فرفع رأسه؛ وقال: من هَذَا ? وهو أعرف به فقلنا: هَذَا ابن مروان بْن أبان؛ فقال: يا بني قل لأبيك: يرحم الله أباك وجدك، فأما أنت فلست بخير من أحد، وأما مسألتك إياي: لم رددت


صفحه 160

شهادته، فإن أمير المؤمنين يزيد بْن عَبْد الملك كتب إلينا أن نرد شهادة الحمقى، وإن أباك من الحمقى.
أَخْبَرَنِي أَبُو إبراهيم أَحْمَد بْن سعد بْن إبراهيم بْن سعد بْن إبراهيم؛ قال: حَدَّثَنِي سليمان بْن عَبْد العزيز بْن أبي ثابت الزهري؛ قال: كان ولد إبراهيم ابن عَبْد الرحمن بْن عوف أربعة عباداً؛ يسمون أوتاد المسجد، يصلي كل رجل منهم في زاوية، فكان إبراهيم يقول:
أنت وهبت صالحاً ومسوراً ... والأقنفين والغلام الأزهرا
يريد بالأقنف المنقلب الأذن.
أَبُو إبراهيم الزهري، عَن يحيى بْن معين، عَن سعيد بْن عامر، عَن شعبة؛ قَالَ: كان سعد بْن إبراهيم يصوم الدهر، ويختم على كل ثلاثة أيام، أو كل يوم وليلة.
حَدَّثَنِي أَبُو إبراهيم الزهري، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد الزهري؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عيينة؛ قال: حَدَّثَنِي إبراهيم بْن سعيد؛ قال: إن كان أبي سعد بْن إبراهيم يتجنى فلا يطلق حقوقه حتى يختم القرآن.


صفحه 161

قال: حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة؛ قال: حَدَّثَنَا يعقوب؛ قال: حَدَّثَنِي أبي؛ قال: سرد سعد الصوم قبل أن يموت بأربعين سنة.
حَدَّثَنَا عباس الدوري؛ قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن عامر، عَن شعبة؛ قال: كان سعد بْن إبراهيم يقرأ القرآن في كل ثلاث.
فأَخْبَرَنِي أَبُو الأحوص القاضي مُحَمَّد بْن الهيثم؛ قال: حَدَّثَنَا أصبغ بْن الفرج، عَن ابن عيينة، ورواه يعقوب بْن إبراهيم بْن سعد، عَن أبيه، وحديث يعقوب أتم: أن الوليد بْن يزيد كان أمر بقبة من حديد، أن نعمل وتركب على ظهر الكعبة وأركانها، ونخرج لها أجنحة لتظله إِذَا حج، وطاف هو ومن أحب من أهله، وفتياته ويطوف الناس من وراء القبة، فحملها على الإبل من الشام، ووجه معها قائداً من قواد أهل الشام في ألف فارس، وأرسل معه مالاً يقسمه في أهل المدينة، فقدم بها، فنصبت في مصلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ففزع أهل المدينة، وقالوا: إِلَى من نفزع ? فقالوا: إِلَى سعد بْن إبراهيم، فأتوه، وأخبروه الخبر، وكان على قضاء المدينة؛ فأمرهم أن يضربوها بالنار؛ فقالوا: لا نطيق ذلك؛ معها قائد في ألف فارس، فدعا مولى له؛ فقال: هات الجراب، فأتاه بجراب فِيْهِ درع عَبْد الرحمن التي شهد فيها بدراً، فصبها عليه، وقال: هلم بغلتي، فركبها فما تخلف يومئذ قرشي، ولا أنصاري، حتى أتاها، وقال: علي بالنار، فأضرمها بالنار ثم قال: ليس إِلَّا هَذَا؛ لا الله إذاً حتى نصنع بها كما صنع


صفحه 162

بالعجل لنحرقنه، ثم لننسفنه في اليم نسفاً؛ فغضب القائد؛ فقيل له: هَذَا قائد أمير المؤمنين والناس معه، لا طاقة لك به، فانصرف إِلَى الشام؛ قَالَ: سعد ابن إبراهيم: وشبع عبيد أهل المدينة من الناطف من حديدها؛ قَالَ: إبراهيم: فكتب الوليد إِلَى سعد: أن استخلف عبيد الله بْن عُمَر على القضاء وأقدم علينا، فولي عبيد الله، وركب إِلَى الشام، وأقام بباب الخليفة أياماً لا يؤذن له حتى أضر به طول المقام، فبينما هو ذات عشية إِذَا هو بفتى في صفراء سكران؛ فقال: ما هَذَا ? قالوا: هَذَا خال أمير المؤمنين، سكران، يطوف في المسجد، فَقَالَ: لمولىً له: هلم السوط، فأتاه به، وقال: علي به، فأبى به فضربه في المسجد ثمانين سوطاً، وركب بغلته، ومضى راجعاً إِلَى المدينة، وأدخل الفتى على الوليد مجلوداً؛ فقال: من فعل هَذَا به ? قالوا: مدني كان في المسجد؛ فَقَالَ: علي به، فلحق على مرحلة، فرد، فدخل عليه سعد؛ فَقَالَ لَهُ: يا أبا إسحاق ماذا فعلت بابن أخيك? فقال: يا أمير المؤمنين إنك وليتنا أمراً من أمورك، وإني رأيت حقاً لله ضائعاً؛ سكران يطوف في المسجد، وفيه الوفود ووجوه الناس، فكرهت أن يرجع الناس عنك بتعطيل الحدود، فأقمت عليه الحد؛ قال: جزاك الله خيراً، وأمر له بمال وصرفه إِلَى المدينة، ولم يذاكره شيئاً من أمر القبة.


صفحه 163

هَذَا اقتصاص حديث يعقوب عَن أبيه.
وأنشدنا أَحْمَد بْن أبي خيثمة لموسى شهوات يهجو سعد بْن إبراهيم:
قل لسعد وجه العجوز لقد كن ... ت لما قد أتيت سعدٌ مخيلا
إن تكن ظالما جهولا فقد كا ... ن أَبُوك الأدنى ظلوماً جهولا
وقَالَ: موسى يهجوه:
لعن الله والعباد ثطيط ال ... وجه لا يرتجى قبيح الجرار
يتّقي النّاس فحشه وأذاه ... مثل ما يتّقون بول الحمار
لا يغرّنك سجدة بين عينيه ... حذارا منها ومنها حذاري
إنها سجدة بها يخدع النّا ... س عليها من سجدة بالدّبار
وقَالَ: موسى أيضاً يهجوه؛ أنشدنيها عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري:
هلال بْن يحيى غرّة لا خفا بها ... على النّاس في عسر الزمّان وفي اليسر
وسعد بْن إبراهيم ظفر موسّخ ... متى يستريح الناس من وسخ الظّفر
وأنشدني هذين البيتين أَحْمَد بْن أبي خيثمة عَن مصعب للحزين الدئلي.


صفحه 164

أَخْبَرَنِي الحارث بْن مُحَمَّد بْن سعد؛ قال: أَخْبَرَنِي سعد، ويعقوب، ابنا إبراهيم بْن سعد؛ قالا: توفي سعد بْن إبراهيم بالمدينة سنة سبع وعشرين ومائة، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. وسعد من التابعين.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن علي؛ قال: حَدَّثَنَا علي بْن خشرم؛ قال: حَدَّثَنَا عيسى ابن يونس؛ عَن شعبة، عَن سعد بْن إبراهيم؛ قال: رأيت ابن عُمَر قد جمع بين قدميه في الصلاة قائماً يصلي. وعزل عَبْد الواحد بْن عَبْد اللهِ النضري سعد بْن إبراهيم عَن القضاء، وولي سعيد بْن سليمان بْن زيد بْن ثابت.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن علي؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو الطاهر السرحي؛ قال: حَدَّثَنَا ابن وهب، عَن أسامة بْن زيد الليثي؛ قال: حَدَّثَنِي جليس لسعد بْن إبراهيم ابن عوف، أن رجلاً شهد عنده بشهادة لم يتهمه سعد في الكذب، ولكنه اتهمه في ضعف عقله؛ قَالَ: سعد: لولا أني سمعت أنه كان يقال: يدخل الجنة كذا وكذا من هذه الأمة قلوبهم في الضعف على مثل قلوب الطير


صفحه 165

لعاقبتك، ولكني أظنك منهم.
أَخْبَرَنَا هارون بْن مُحَمَّد؛ قال: حَدَّثَنِي الزبير؛ قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرحمن ابن عَبْد اللهِ الزهري؛ قال: قَالَ: سعد بْن إبراهيم لعَبْد المجيب أي قند: إني أعرف سفهك، والله لئن رأيتك على شيء مما أغرفك به لأقيمن فيك الحق؛ قال: فسمعه يوماً يغني؛ فنظر فإذا هو شارب، فأمر به فضرب، فَقَالَ لَهُ قند: أسألك بحق عَبْد الرحمن بْن عوف، وأسألك بحق سعد ابن أبي وقاص، فأبى إِلَّا أن يضربه، فلما رأى إباءه، وعزم على ضربه، قَالَ لَهُ: أسألك بحق الصبية الذين لهم النار وأنت أحدهم، فوالله إنك لبغيض مبغض متغاض، يا زنابي العقرب.
قال: وكان أم إبراهيم بْن عَبْد الرحمن بْن عوف بنت عقبة بْن أبي معيط، وقوله: يا زنابي العقرب؛ يريد شاربي سعد بْن إبراهيم وكانا وافرين.
أَخْبَرَنِي عَبْد الرحمن بْن مُحَمَّد بْن منصور الحارثي، عَن أبيه، عَن سعيد ابن عامر؛ قال: حَدَّثَنَا جويرية؛ قال: حَدَّثَنَا جعفر؛ قال: كنت مع سعد ابن إبراهيم في أرضه بالقبلية، فإذا حمارة عليها شكوة فيها شراب


صفحه 166

معلقة؛ فلما كان عند الإفطار دعا بشربة منه، فنظرت، فقال: اسقه، ثم قال: أتدري لم سقيتك يا جعفر ? قلت: نعم ظننت أني اشتهيته؛ فقال: لا ولكني رأيتك تنظر إليه فأحببت أن تعلم ما هو؛ إني آمر الجواري فيعمدن إِلَى الزبيب فينقينه من أقماعه وحبه، ثم آمر به، فيدق في المهراس ثم يصب عليه الماء، ثم أصفيه، فآخذه؛ يعصمني ويقطع عني البلغم، والعطش، وكان يديم الصوم.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة؛ قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن المنذر؛ قال: حَدَّثَنَا ابن عيينة؛ قال: دخلت أنا، وابن جريج على ابن شهاب، ومع ابن جريج صحيفة؛ فقال: أريد أن أعرضها عليك؛ قال: إن سعداً كلمني في ابنه؛ وإن سعداً سعد؛ قال: فخرجت أنا وابن جريج، وهو يقول: فرق والله من سعد.
حَدَّثَنِي أَبُو عوف البزوري عَبْد الرحمن بْن مرزوق؛ قال: حَدَّثَنَا زكريا