بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 168

ابن لرفاعة بْن رافع العجلاني على فقراء العجلان، وانتعش منه خلق كثير من فقرائهم بالمدينة؛ فَقَالَ: مُحَمَّد بْن مصعب بْن بيني حنبل: يا سعيد متى يدرك المضلون فضل هذه القضية، فأراد الوالي عزله، فما استطاع وعزل الوالي من أجله.
أنشدني أَحْمَد بْن أبي خيثمة لموسى شهوات يمدح سعيد بْن سليمان بْن زيد بْن ثابت الأنصاري:
من سرّه الحكم صرفاً لا مزاج له ... من القضاة وعدلٌ غير مغموز
فليأت دار بني زيدٍ فإن بها ... أمضي على الحكم من سيف ابن جرموز
ثم:
مُحَمَّد بْن صفوان الجمحي
ولما ولي هشام بْن عَبْد الملك استخلف على المدينة خاله إبراهيم بْن هشام بْن إسماعيل بْن هشام بْن الوليد بْن المغيرة في سنة ست ومائة، فقدمها يوم الجمعة في سبع عشرة ليلة مضت من جمادى، فاستقضى مُحَمَّد بْن صفوان الجمحي.
حَدَّثَنِي جعفر بْن مُحَمَّد بْن حسن؛ قال: حَدَّثَنَا قتيبة بْن سعيد؛ قال: حَدَّثَنَا معن بْن عيسى، عَن أخي الزهري، قَالَ: حضرت مُحَمَّد بن


صفحه 169

صفوان الجمحي، وجاءه ابن شهاب في خصومة له، وجاء بأخيه، أي يشهد له؛ فَقَالَ: خصمه: إن شاهده أخوه، فأمر به فوجئ في عنقه، وأجاز شهادته لأخيه. ثم
الصلت بْن زبيد بْن الصلت الكندي
عزل إبراهيم بْن هشام مُحَمَّد بْن صفوان؛ وولي الصلت بْن زبيد، ابن أخي كثير بْن الصلت، وهو حليف بني جمح. روى عنه مالك بْن أنس.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن يوسف؛ قال: أَخْبَرَنَا مالك، عَن الصلت بْن زبيد، عَن واحد من أهله: أن عُمَر وجد


صفحه 170

ريح طيب، وهو بالشجرة، وإِلَى جنبه كثير بْن الصلت فقال: ممن ريح هَذَا الطيب ? قَالَ: كثير: منى، لبدت رأسي وأردت أن أحلق؛ فَقَالَ عُمَرُ: فاذهب إِلَى شربة فادلك منها رأسك، حتى تنقيه ففعل كثير بْن الصلت. كان مرار الأسدي خاصم إِلَى الصلت بْن زبيد، واستعان بمسكين ابن عَبْد اللهِ بْن عَبْد الرحمن بْن يزيد بْن الخطاب، وكان يحسن إليه إِذَا عمل عليه في الصدقة، فأخذه السمهري العكلي وكان للسمهري دماء في قريش، فقال:
أظنّ قريشاً لن تضيع دماءنا ... كما لم يضع ثار ابن جعدة طالبه
فنحن رددنا السّمهري عليكم ... نعاطي القرين مرّة ونجاذبه
بسحل دمٍ منكم حرامٍ أصابه ... وقد كان خطّافاً بعيداً مذاهبه
ولمّا رأيت الصّلت بيّن جوره ... وخصماً عليّ كلّ يوم أكالبه


صفحه 171

ثم:
أَبُو بكر بْن عَبْد الرحمن بْن أبي سُفْيَان بْن حويطب بْن عَبْد العزى العامري
عزل إبراهيم بْن هشام وولي خالد بْن عَبْد الملك بْن الحارث بْن الحكم ابن أبي العاص سنة أربع عشرة، فاستقضى أبا بكر بْن عَبْد الرحمن بْن أبي سُفْيَان بْن حويطب بْن عَبْد العزى.
أنشدني أَحْمَد بْن أبي خيثمة؛ لموسى شهوات، في أبي بكر بْن عَبْد الرحمن ابن أبي سُفْيَان، وقضى عليه بقضية:
يقلب كفء الضّبّ كفّاً كأنّها ... كفيفة ضبّ بين حليا ومثعر


صفحه 172

وجدتك فهّا في القضاء مخلّطا ... فقدتك من قاضٍ ومن متأمّر
فدع عنك يا سيد به ذات رجّة ... أذى النّاس لا تحشرهم ثم تحشر
ثم عزل أَبُو بكر بْن عَبْد الرحمن، ورد مُحَمَّد بْن صفوان الجمحي، وقيل مُحَمَّد بْن سليمان الجمحي، وقيل عبيد الله بْن صفوان الجمحي؛
فأَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن ابن أيوب بْن عُمَر بْن أبي عَمْرو؛ قال: أَخْبَرَنِي موسى بْن عَبْد العزيز؛ قال: تزوج أيوب بْن سلمة بْن عَبْد اللهِ بْن الوليد بْن المغيرة المخزومي فاطمة بنت الْحَسَن بْن الحسين ابن علي بغير علم إخوتها؛ عَبْد اللهِ، والحسين، وإبراهيم، وداود، وجعفر ابن حسن بْن حسين زوجها اياه ابنها الْحَسَن بْن معاوية بْن عَبْد اللهِ بْن جعفر عند مسجد الفليج خارجاً من المدينة، وعلى المدينة يومئذ خالد بْن عَبْد الملك بْن الحارث بْن الحكم، وقاضيه عبيد الله بْن صفوان


صفحه 173

الجمحي؛ في خلافة هشام فخاصم عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن أيوب بْن سلمة إِلَى خالد بْن عَبْد الملك، ليرد نكاحه، فرفعهما إِلَى قاضيه عبيد الله بْن صفوان الجمحي، فانكى يوماً على أيوب، يريد أن يوجب القضاء عليه، وأيوب خال هشام بْن عَبْد الملك؛ فَقَالَ: أيوب: أتقضي علي يا ابن ابي بجراء وأنت أنت ? فاتقضى عبيد الله أن يبطش به، لخؤولته لهشام؛ فأرسل إليه خالد: أن اضربه، عليك لعنة الله؛ فَقَالَ: صفوان: أعيدوهما علي، فأعيدا عليه، فَقَالَ: احتجا، فاحتجا؛ فقال: اشهدوا أني قد فسخت نكاحهما، وقَالَ: لعَبْد اللهِ: أن احتملهما؛ فَقَالَ: أيوب: أما والله يا ابن ابي بجراء لأردن نكاحك، فَقَالَ: ابن صفوان لحرسي على رأسه امزق ثياب ابن سلافة ثم برزه، فضرب به سبعين سوطاً.
قَالَ: يونس بْن عَبْد العزيز: فأَخْبَرَنِي إسماعيل بْن أيوب؛ قال: كتب أبي إِلَى هشام وأرسلني إليه، وأمرني أن أنزل على عنبسة، ابن سعيد، وألا اقطع أمراً دونه، فقدمت على هشام، ونزلت على عنبسة ودفعت كتابي إِلَى هشام؛ فَقَالَ لي: عنبسة: أيهما أحب إِلَى أبيك? يقيده أمير المؤمنين من ابن صفوان، أو يجيز نكاحه من فاطمة ? فقلت: لا، بل يخلي بينه وبين فاطمة أحب إليه؛ قال: فإن شتمك وشتم أباك فهو مجيز نكاحه، وإن كف عنكما فهو ضارب ابن صفوان؛ قال: فلما أذن لي هشام، فدخلت عليه؛ قال: لا أنعم الله بك عيناً، ولا بأبيك، أَبُوك الموهن لسلطاني، الشاتم لعاملي، أما والله لولا ما لا يحتسب أَبُوك، وما رعيت من خؤولته لضربته أكثر من ضرب ابن صفوان حتى لا يوهن سلطاناً أبدا؛ قال: قلت: جعلني الله فداك يا أمير المؤمنين؛ إن أبي أحد


صفحه 174

طرفيك، وأحد أَبُويك، قال: لا والله ما لأبيك، ولا لمن هو أوجب حقاً من أبيك هوادة في إذلال سلطان، ثم أمر بي فأخرجت؛ قال: ثم أخرج إلي كتابين إِلَى خالد بْن عَبْد الملك، لا أدري ما فيهما، فطلب عنبسة عليهما فما قدر عليه، وطلبت ذلك فلم أقدر عليه، فكتبت قصة إِلَى أم حكم امرأة هشام، فأخرجت إلي نسخهما؛ فإذا في أحدهما: أما بعد يا ابن الأعرابية البوالة، فقد علمت أن ابن أبي بجراء لم يجتر على ضرب خال أمير المؤمنين إِلَّا بك، ووالله لولا ما راقب أمير المؤمنين منك لبعث إليك من ينزلك عَن فراشك، ثم يضربك، ويمثل بك.
وفي الآخر: أما بعد: فادع عشرة من خيار أهل المدينة، فاقرأ عليهم كتاب أمير المؤمنين، ثم ابعثهم إِلَى فاطمة بنت الْحَسَن، فإن اختارت أيوب بْن سلمة، فخل بينها وبينه، فقد أجاز أمير المؤمنين نكاحهما، وإن كرهته، فاصرف أيوب عنها، وخل بينه وبينها؛
قال: فبعث خالد إِلَى عشرة فيهم يزيد بْن خصيفة، وربيعة ابن أبي عَبْد الرحمن؛ فقال: ادخلوا بكتاب أمير المؤمنين إِلَى فاطمة، فاقرءوه عليها؛ فخرج القوم حتى دخلوا عليها، وبرزت لهم؛ فقالوا: هَذَا كتاب أمير المؤمنين قالت: اقرءه على بركة الله فقرءوه عليها؛ فقالت: والله لو كان الناس في شق، وأيوب في شق، كنت في شقه؛ فإني أختار أيوب؛ فخلوا بينهما فدعا ببغلة، واحتملها، فلم تزل عنده حتى ماتت ولم يولد لها. ثم
مصعب بْن مُحَمَّد بْن شرحبيل العَبْدري
عزل خالد بْن عَبْد اللهِ سنة ثمان عشرة يوم الخميس لثلاث بقين من رجب، وأتت أبا بكر بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حزم ولايته على المدينة،


صفحه 175

فصلي بالناس ستة أيام ثم قدمها مُحَمَّد بْن هشام بْن إسماعيل المخزومي من مكة والياً عليها، فعزل أبا بكر، واستقضى مصعب بْن مُحَمَّد بْن شرحبيل العَبْدري وقد روى عنه الحديث. ثم
مُحَمَّد بْن أبي بكر بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حزم
عزل مُحَمَّد بْن هشام مصعب بْن مُحَمَّد، واستقضى مُحَمَّد بْن أبي بكر بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حزم؛ وقد روى عنه الحديث.
حَدَّثَنَا علي بْن شُعَيْب؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو قطن عَمْرو بْن الهيثم بْن قطن بْن كعب القطعي؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن نافع؛ قال: قَالَ: مُحَمَّد يعني ابن أبي بكر: قالت عُمَرة: قالت عَائِشَة: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أقيلوا ذوي الهيئات زلاتهم.