بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 173

الجمحي؛ في خلافة هشام فخاصم عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن أيوب بْن سلمة إِلَى خالد بْن عَبْد الملك، ليرد نكاحه، فرفعهما إِلَى قاضيه عبيد الله بْن صفوان الجمحي، فانكى يوماً على أيوب، يريد أن يوجب القضاء عليه، وأيوب خال هشام بْن عَبْد الملك؛ فَقَالَ: أيوب: أتقضي علي يا ابن ابي بجراء وأنت أنت ? فاتقضى عبيد الله أن يبطش به، لخؤولته لهشام؛ فأرسل إليه خالد: أن اضربه، عليك لعنة الله؛ فَقَالَ: صفوان: أعيدوهما علي، فأعيدا عليه، فَقَالَ: احتجا، فاحتجا؛ فقال: اشهدوا أني قد فسخت نكاحهما، وقَالَ: لعَبْد اللهِ: أن احتملهما؛ فَقَالَ: أيوب: أما والله يا ابن ابي بجراء لأردن نكاحك، فَقَالَ: ابن صفوان لحرسي على رأسه امزق ثياب ابن سلافة ثم برزه، فضرب به سبعين سوطاً.
قَالَ: يونس بْن عَبْد العزيز: فأَخْبَرَنِي إسماعيل بْن أيوب؛ قال: كتب أبي إِلَى هشام وأرسلني إليه، وأمرني أن أنزل على عنبسة، ابن سعيد، وألا اقطع أمراً دونه، فقدمت على هشام، ونزلت على عنبسة ودفعت كتابي إِلَى هشام؛ فَقَالَ لي: عنبسة: أيهما أحب إِلَى أبيك? يقيده أمير المؤمنين من ابن صفوان، أو يجيز نكاحه من فاطمة ? فقلت: لا، بل يخلي بينه وبين فاطمة أحب إليه؛ قال: فإن شتمك وشتم أباك فهو مجيز نكاحه، وإن كف عنكما فهو ضارب ابن صفوان؛ قال: فلما أذن لي هشام، فدخلت عليه؛ قال: لا أنعم الله بك عيناً، ولا بأبيك، أَبُوك الموهن لسلطاني، الشاتم لعاملي، أما والله لولا ما لا يحتسب أَبُوك، وما رعيت من خؤولته لضربته أكثر من ضرب ابن صفوان حتى لا يوهن سلطاناً أبدا؛ قال: قلت: جعلني الله فداك يا أمير المؤمنين؛ إن أبي أحد


صفحه 174

طرفيك، وأحد أَبُويك، قال: لا والله ما لأبيك، ولا لمن هو أوجب حقاً من أبيك هوادة في إذلال سلطان، ثم أمر بي فأخرجت؛ قال: ثم أخرج إلي كتابين إِلَى خالد بْن عَبْد الملك، لا أدري ما فيهما، فطلب عنبسة عليهما فما قدر عليه، وطلبت ذلك فلم أقدر عليه، فكتبت قصة إِلَى أم حكم امرأة هشام، فأخرجت إلي نسخهما؛ فإذا في أحدهما: أما بعد يا ابن الأعرابية البوالة، فقد علمت أن ابن أبي بجراء لم يجتر على ضرب خال أمير المؤمنين إِلَّا بك، ووالله لولا ما راقب أمير المؤمنين منك لبعث إليك من ينزلك عَن فراشك، ثم يضربك، ويمثل بك.
وفي الآخر: أما بعد: فادع عشرة من خيار أهل المدينة، فاقرأ عليهم كتاب أمير المؤمنين، ثم ابعثهم إِلَى فاطمة بنت الْحَسَن، فإن اختارت أيوب بْن سلمة، فخل بينها وبينه، فقد أجاز أمير المؤمنين نكاحهما، وإن كرهته، فاصرف أيوب عنها، وخل بينه وبينها؛
قال: فبعث خالد إِلَى عشرة فيهم يزيد بْن خصيفة، وربيعة ابن أبي عَبْد الرحمن؛ فقال: ادخلوا بكتاب أمير المؤمنين إِلَى فاطمة، فاقرءوه عليها؛ فخرج القوم حتى دخلوا عليها، وبرزت لهم؛ فقالوا: هَذَا كتاب أمير المؤمنين قالت: اقرءه على بركة الله فقرءوه عليها؛ فقالت: والله لو كان الناس في شق، وأيوب في شق، كنت في شقه؛ فإني أختار أيوب؛ فخلوا بينهما فدعا ببغلة، واحتملها، فلم تزل عنده حتى ماتت ولم يولد لها. ثم
مصعب بْن مُحَمَّد بْن شرحبيل العَبْدري
عزل خالد بْن عَبْد اللهِ سنة ثمان عشرة يوم الخميس لثلاث بقين من رجب، وأتت أبا بكر بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حزم ولايته على المدينة،


صفحه 175

فصلي بالناس ستة أيام ثم قدمها مُحَمَّد بْن هشام بْن إسماعيل المخزومي من مكة والياً عليها، فعزل أبا بكر، واستقضى مصعب بْن مُحَمَّد بْن شرحبيل العَبْدري وقد روى عنه الحديث. ثم
مُحَمَّد بْن أبي بكر بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حزم
عزل مُحَمَّد بْن هشام مصعب بْن مُحَمَّد، واستقضى مُحَمَّد بْن أبي بكر بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حزم؛ وقد روى عنه الحديث.
حَدَّثَنَا علي بْن شُعَيْب؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو قطن عَمْرو بْن الهيثم بْن قطن بْن كعب القطعي؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن نافع؛ قال: قَالَ: مُحَمَّد يعني ابن أبي بكر: قالت عُمَرة: قالت عَائِشَة: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أقيلوا ذوي الهيئات زلاتهم.


صفحه 176

بلغني عَن مالك بْن أنس، أنه قال: كان مُحَمَّد بْن أبي بكر أيضاً قاضياً وكان زكناً.
أَخْبَرَنِي الحارث بْن مُحَمَّد، عَن مُحَمَّد بْن سعد، عَن مُحَمَّد بْن عُمَر؛ قال: أَخْبَرَنِي عَبْد الرحمن بْن أبي الزناد؛ قال: أدركني أَبُو بكر بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو ابن حزم، وأنا واقف على باب دار زيد بْن ثابت؛ فَقَالَ لي: يا بني أو يا عَبْد الرحمن، ولد لك ? قلت: نعم؛ قال: بارك الله لك؛ ابن كم أنت ? قلت: ابن سبع عشرة سنة؛ قال: هكذا بيني وبين مُحَمَّد يعني ابنه.
وكان مُحَمَّد يكنى أبا عَبْد الملك. توفي وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، وتوفي في سنة اثنتين وثلاثين ومائة.
أَخْبَرَنِي الحارث، عَن مُحَمَّد بْن سعد؛ قال: أَخْبَرَنَا مطرف، عَن مالك؛ قال: كان مُحَمَّد بْن أبي بكر على القضاء بالمدينة، فكان إِذَا قضى بالقضاء مخالفاً للحديث يقول له أخوه عَبْد اللهِ، وكان رجلاً صالحاً: أي أخي أين أنت عَن الحديث أن تقضي به ? فيقول أيهات فأين العمل ? يعني ما اجتمع عليه بالمدينة.


صفحه 177

أَخْبَرَنِي عَبْد الرحمن بْن مُحَمَّد بْن منصور؛ قال: حَدَّثَنِي اسحق بْن موسى؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو ضمرة؛ قال: خرجنا نتنزه بالعقيق، ونحن غلمان فعمد غلام من الأشجعيين إِلَى فوق القصر، فرماه غلام بحجر؛ فسقط فوقع ميتاً، فأحلف مُحَمَّد بْن أبي بكر بْن عَمْرو بْن حزم أولياءه قسامة خمسين رجلاً؛ لقد صعد فِيْهِ حياً ورمى حياً وبه سقط، ومن سقوطه مات، فألزمهم الدية؛ قَالَ: أَبُو ضمرة: فرجعنا وما أكلنا طعامنا الذي عملناه. وقد روى شعبة عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ المخرمي؛ قال: حَدَّثَنَا وهب بْن جرير؛ قال: أَخْبَرَنَا شعبة، عَن مُحَمَّد بْن أبي بكر، عَن عباد بْن تميم، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن زيد أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استسقى فقلب رداءه.
فحَدَّثَنَا المخرمي؛ قال: حَدَّثَنَا وهب؛ قال: شعبة، عَن مُحَمَّد بْن أبي بكر، عَن عَمْرو بْن حزم، عَن عَمْرَةعَن عَائِشَة؛ أنها كانت تعتكف، فتخرج


صفحه 178

لحاجة، فتمر بالمريض، فلا تدخل عليه. ثم توفي هشام بْن عَبْد الملك، وقام الوليد بْن يزيد، فعزل مُحَمَّد بْن هشام المخزومي لاثنتي عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى تلك السنة، وولي خاله يوسف بْن مُحَمَّد بْن يوسف بْن الحكم الثقفي المدينة ومكة والطائف، فقدم المدينة يوسف يوم السبت لاثنتي عشرة بقيت من شعبان، فاستقضى سعد بْن إبراهيم الزهري. ثم
يحيى بْن سعيد الأنصاري
ثم عزل يوسف بْن مُحَمَّد سعد بْن إبراهيم، واستقضى يحيى بْن سعيد الأنصاري. ويحيى من التابعين؛ سمع من أنس بْن مالك، ويحمل عنه الفقه والآثار، وهو من جلة الناس وخيارهم.
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عثمان، عَن سليمان بْن أبي شيخ؛ قال: يحيى ابن سعيد بْن عَمْرو بْن سهل بْن ثعلبة بْن الحارث بْن زيد بْن ثعلبة بْن غنم ابن مالك بْن النجار.
وأَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن نصر عَن الحزامي؛ قال: هو يحيى بن


صفحه 179

سعيد بْن قيس يكنى أبا سعيد، توفي سنة ثلاث وأربعين ومائة، وقد قضى لأبي جعفر المنصور بالعراق، ولم يبلغنا أنه قضى على المدينة إِلَّا من جهة واحدة، فكتبنا أخباره في قضاة العراق.
حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عبيد؛ قال: حماد بْن زيد قال: نسب لنا يحيى بْن سعيد نفسه، فقال: أنا يحيى بْن سعيد بْن قيس بْن عَمْرو بْن سهل، إِلَّا أن الحارث بْن مُحَمَّد أَخْبَرَنِي، عَن مُحَمَّد بْن سعد، عَن مُحَمَّد بْن عُمَر؛ قال: لما استخلف الوليد بْن يزيد استعمل على المدينة يوسف بْن مُحَمَّد، فاستقضى سعد بْن إبراهيم؛ ثم عزله، واستقضى يحيى بْن سعيد؛ قَالَ: مُحَمَّد: وقدم يحيى على أبي جعفر بالكوفة فاستقضاه على الهاشمية، وما تبعها في سنة ثلاث وأربعين ومائة.


صفحه 180

ثم:
عثمان بْن عُمَر بْن موسى التيمي
ولما قتل الوليد بْن يزيد، وبويع يزيد بْن الوليد بْن عَبْد الملك استعمل على المدينة عَبْد العزيز بْن عُمَر بْن عَبْد العزيز بْن مروان، فاستقضى عُثْمَان ابن عُمَر بْن موسى بْن عبيد الله بْن مَعْمَر التيمي، وتوفي يزيد بْن الوليد بْن يزيد، وبويع لمروان بْن مُحَمَّد بْن مروان ابن الحكم، فاستعمل عَبْد الواحد ابن سليمان بْن عَبْد الملك على المدينة، فأقر عُثْمَان بْن عُمَر بْن موسى على القضاء، وكان عُثْمَان بْن عُمَر من رفعاء الناس وجلتهم، روى عَن الزهري.
حَدَّثَنَا الزبير بْن بكار؛ قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن طلحة بْن عَبْد اللهِ بْن عَبْد الرحمن بْن أبي بكر الصديق، وابن أخيه يحيى بْن مُحَمَّد بْن طلحة، عَن عُثْمَان بْن عُمَر بْن موسى المَعْمَري، عَن الزهري؛ قال: دخل عروة