أَخْبَرَنِي عَبْد الرحمن بْن مُحَمَّد بْن منصور؛ قال: حَدَّثَنِي اسحق بْن موسى؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو ضمرة؛ قال: خرجنا نتنزه بالعقيق، ونحن غلمان فعمد غلام من الأشجعيين إِلَى فوق القصر، فرماه غلام بحجر؛ فسقط فوقع ميتاً، فأحلف مُحَمَّد بْن أبي بكر بْن عَمْرو بْن حزم أولياءه قسامة خمسين رجلاً؛ لقد صعد فِيْهِ حياً ورمى حياً وبه سقط، ومن سقوطه مات، فألزمهم الدية؛ قَالَ: أَبُو ضمرة: فرجعنا وما أكلنا طعامنا الذي عملناه. وقد روى شعبة عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ المخرمي؛ قال: حَدَّثَنَا وهب بْن جرير؛ قال: أَخْبَرَنَا شعبة، عَن مُحَمَّد بْن أبي بكر، عَن عباد بْن تميم، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن زيد أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استسقى فقلب رداءه.
فحَدَّثَنَا المخرمي؛ قال: حَدَّثَنَا وهب؛ قال: شعبة، عَن مُحَمَّد بْن أبي بكر، عَن عَمْرو بْن حزم، عَن عَمْرَةعَن عَائِشَة؛ أنها كانت تعتكف، فتخرج
لحاجة، فتمر بالمريض، فلا تدخل عليه. ثم توفي هشام بْن عَبْد الملك، وقام الوليد بْن يزيد، فعزل مُحَمَّد بْن هشام المخزومي لاثنتي عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى تلك السنة، وولي خاله يوسف بْن مُحَمَّد بْن يوسف بْن الحكم الثقفي المدينة ومكة والطائف، فقدم المدينة يوسف يوم السبت لاثنتي عشرة بقيت من شعبان، فاستقضى سعد بْن إبراهيم الزهري. ثم
يحيى بْن سعيد الأنصاري
ثم عزل يوسف بْن مُحَمَّد سعد بْن إبراهيم، واستقضى يحيى بْن سعيد الأنصاري. ويحيى من التابعين؛ سمع من أنس بْن مالك، ويحمل عنه الفقه والآثار، وهو من جلة الناس وخيارهم.
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عثمان، عَن سليمان بْن أبي شيخ؛ قال: يحيى ابن سعيد بْن عَمْرو بْن سهل بْن ثعلبة بْن الحارث بْن زيد بْن ثعلبة بْن غنم ابن مالك بْن النجار.
وأَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن نصر عَن الحزامي؛ قال: هو يحيى بن
سعيد بْن قيس يكنى أبا سعيد، توفي سنة ثلاث وأربعين ومائة، وقد قضى لأبي جعفر المنصور بالعراق، ولم يبلغنا أنه قضى على المدينة إِلَّا من جهة واحدة، فكتبنا أخباره في قضاة العراق.
حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عبيد؛ قال: حماد بْن زيد قال: نسب لنا يحيى بْن سعيد نفسه، فقال: أنا يحيى بْن سعيد بْن قيس بْن عَمْرو بْن سهل، إِلَّا أن الحارث بْن مُحَمَّد أَخْبَرَنِي، عَن مُحَمَّد بْن سعد، عَن مُحَمَّد بْن عُمَر؛ قال: لما استخلف الوليد بْن يزيد استعمل على المدينة يوسف بْن مُحَمَّد، فاستقضى سعد بْن إبراهيم؛ ثم عزله، واستقضى يحيى بْن سعيد؛ قَالَ: مُحَمَّد: وقدم يحيى على أبي جعفر بالكوفة فاستقضاه على الهاشمية، وما تبعها في سنة ثلاث وأربعين ومائة.
ثم:
عثمان بْن عُمَر بْن موسى التيمي
ولما قتل الوليد بْن يزيد، وبويع يزيد بْن الوليد بْن عَبْد الملك استعمل على المدينة عَبْد العزيز بْن عُمَر بْن عَبْد العزيز بْن مروان، فاستقضى عُثْمَان ابن عُمَر بْن موسى بْن عبيد الله بْن مَعْمَر التيمي، وتوفي يزيد بْن الوليد بْن يزيد، وبويع لمروان بْن مُحَمَّد بْن مروان ابن الحكم، فاستعمل عَبْد الواحد ابن سليمان بْن عَبْد الملك على المدينة، فأقر عُثْمَان بْن عُمَر بْن موسى على القضاء، وكان عُثْمَان بْن عُمَر من رفعاء الناس وجلتهم، روى عَن الزهري.
حَدَّثَنَا الزبير بْن بكار؛ قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن طلحة بْن عَبْد اللهِ بْن عَبْد الرحمن بْن أبي بكر الصديق، وابن أخيه يحيى بْن مُحَمَّد بْن طلحة، عَن عُثْمَان بْن عُمَر بْن موسى المَعْمَري، عَن الزهري؛ قال: دخل عروة
ابن الزبير، وعبيد الله بْن عَبْد اللهِ بْن عتبة على عُمَر بْن عَبْد العزيز، وهو أمير المدينة، فَقَالَ: عروة لشيء حدث من ذكر عَائِشَة، وابن الزبير: سمعت عَائِشَة تقول: ما أحببت أحداً حبي عَبْد اللهِ بْن الزبير: لا أعني رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولا أَبُوي، وذكر حديثاً طويلاً. وكان عُثْمَان بْن عُمَر على قضاء المدينة في زمن مروان بْن مُحَمَّد، ثم ولاه أمير المؤمنين المنصور قضاءه، فكان مع المنصور حتى مات بالحيرة قبل أن تبنى مدينة السلام.
وكذا أَخْبَرَنِي عبيد الله بْن جعفر بْن مصعب عَن جده. ثم
مُحَمَّدبْن عِمْرَان بْن إبراهيم بْن مُحَمَّد بْن طلحة بْن عبيد الله
هرب عَبْد الواحد بْن سليمان من الحروريه حين دخلوا المدينة، واستقضوا رجلاً منهم. ثم استعمل مروان بْن مُحَمَّد على المدينة الوليد بْن عروة بْن مُحَمَّد بْن عطية السعدي، فاستعمل عليها أخاه يوسف بْن عروة،
فاستقضى مُحَمَّدبْن عِمْرَان التيمي، وهو آخر قضاة بني أمية، وكان ابن عِمْرَان من رفعاء الناس وذوي أقدارهم، وله فقه، وعلم، وأدب، وروى عنه شيء من الحديث
وهو صاحب الحديث الذي حَدَّثَنَا به الأحوص القاضي وغيره؛ قالوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن عبيد الله بْن إسحاق بْن مُحَمَّدبْن عِمْرَان؛ قال: حَدَّثَنِي أبي، عَن أبيه، عَن مُحَمَّدبْن عِمْرَان، عَن القاسم بْن مُحَمَّد بْن أبي بكر، عَن عَائِشَة؛ قالت: لما اجتمع أصحاب رسول الله، وكانوا ثمانيةً وثلاثين رجلاً، ألح أَبُو بكر على رسول الله في الظهور؛ فقال: يا أبا بكر إنا قليل، فلم يزل أَبُو بكر يلح عليه، وتفرق المسلمون في نواحي المسجد كل رجل في عشيرته، وقام أَبُو بكر خطيباً في الناس، ورَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جالس، وكان أول خطيب دعا إِلَى الله ورسوله؛ في حديث طويل.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة؛ قال: حَدَّثَنَا مصعب؛ قال: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللهِ بْن مصعب؛ قال: ذكر المهدي مُحَمَّدبْن عِمْرَان، فبجله، وقال: بلغني أنه يعد الخبز على امرأته؛ فَقَالَ لَهُ: أنى! والله يا أمير المؤمنين لو رأيته لقلت هَذَا جبل نفخ فِيْهِ الروح.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أبي علي العبسي؛ قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن صبح العذري؛ قال: حَدَّثَنِي أبي، عَن الرجال بْن موسى، عَن أبيه؛ قال: قَالَ مُحَمَّدبْن عِمْرَان: ما شيء أشد من حمل المروءة؛ قيل له: أي شيء المروءة ? قال: لا أعمل شيئاً في السر أستحي منه في العلانية.
وأَخْبَرَنَا حماد بْن إسحاق بْن إبراهيم الموصلي، عَن أبيه؛ قال: دخل مُحَمَّدبْن عِمْرَان على أبي جعفر، فلما كلمه أعجبه، فقال: إن أهل بلدك ليثنون عليك ثناءً جميلاً؛ على أنهم يزعمون أن فيك إمساكاً وبخلاً؛ قال: يا أمير المؤمنين: إني وإياك لا نحب أن نضيع.
قَالَ: إسحاق: ووقف مُحَمَّدبْن عِمْرَان على باب أبي جعفر، وقد أذن له إذناً عاماً، فَقَالَ لَهُ الحاجب: ما إسمك ? قال: ما مثلي يحتاج أن يخبر عَن نفسه؛ سل تخبر، ودفع في صدر الحاجب ودخل.
قال: ولما دخل أَبُو جعفر المدينة يريد الحج لقيه الناس يتظلمون من مُحَمَّدبْن عِمْرَان، وهو يسايره؛ فقال: ما هَذَا ? قال: يا أمير المؤمنين ما لم تر أكثر؛ نصف أهل المدينة ممن قضيت عليهم غضبان، ولا والله ما يجوز للقاضي أن يترك الحق لغضب الناس.
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة، وعَبْد اللهِ بْن جعفر بْن مصعب؛ قالا: أَخْبَرَنَا مصعب؛ قال: كان مُحَمَّدبْن عِمْرَان بْن إبراهيم بْن مُحَمَّد بْن طلحة بْن عبيد الله قاضياً لزِيَاد بْن عبيد الله الحارثي على المدينة أيام المنصور، وكانت الأمراء هم الذين يولون القضاة، وكان مُحَمَّدبْن عِمْرَان من أمل المروءة والصلابة في القضاء، لا يطمع فيه، فقدم أَبُو أيوب المورياني المدينة حاجاً، فاستعدى عليه أقرباؤه مُحَمَّدبْن عِمْرَان، فأرسل إليه فلم يحضر، فلقيه عند زياد؛ فقال: أرسلت إليك فلم توكل ولم تحضر، فرد عليه أَبُو أيوب رداً عنيفاً، فمد مُحَمَّد إليه يده ليبطش به، وكان أيدا، فحال دونه الأمير والشرط، فقيل له: إن خرجت عرض لك موالي أبي أيوب؛ فتقلد السيف، وخرج حتى أتى المسجد، فهابوه فلم يقدموا عليه. وكان رجلاً مصلحاً لماله، فبسب إِلَى البخل، فبلغه ما يقول الناس فقال: إني والله ما أجمد في الحق، ولا أذوب في الباطل.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن سعد الكراني؛ قال: حَدَّثَنَا سهل بْن مُحَمَّد؛ قال: حَدَّثَنَا الأصمعي؛ قال: حَدَّثَنَا مولى لآل الخطاب؛ قال: قَالَ لي: ابن عِمْرَان