بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 208

أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة؛ قال: أَخْبَرَنَا مصعب بْن عَبْد اللهِ؛ قال: حَدَّثَنِي مصعب بْن عثمان؛ قال: كانت عندنا مجنونة تتلقف الكلام القبيح، فتضرب به على الكبر، فمر بها عَبْد العزيز بْن المطلب، وكان قاضياً ردئ العينين، كثيراً ما يطرف بهما، فقالت لما رأته.
أرّق عيني ضراط القاضي
فلماسمعها قال: أتراها تعني فلاناً لإنسان آخر، فقالت:
قد رمدث عيناه من الإغماض ... كمثل لمع البرق للتّو ماض
فقال: اعزبي ومضى.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن شبيب؛ قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن يزيد الهذلي؛ قال: حَدَّثَنِي ابن جندب الهذلي؛ قال: كنت أرمي مع أبي السائب المخزومي في عرض الرماد، فرمينا فطربت، فأنشدت:
إن الّذين غدوا بلبّك غادروا ... وشلا بعينك ما يزال معينا
غيّضن من عبراتهن وقلن لي ... ماذا لقيت من الهوى ولقينا
فَقَالَ: أَبُو السائب: امرأته الطلاق إن كلم أحداً حتى يمسي إِلَّا بهذين البيتين فانطلقنا؛ حتى إِذَا كنا ثنية الوداع، إِذَا نحن بعَبْد العزيز بْن المطلب قد أقبل من مجلس القضاء، فسلم على أبي السائب، فَقَالَ: أَبُو السائب


صفحه 209

إن الذين غدوا بلبك؛ فَقَالَ: عَبْد العزيز: ما الخبر يا أبا جندب ? فقلت: لا والله إِلَّا أنا كنا في عرض الرماد وهو عرض مختصر، فأخاف أن يكون قد عرض للشيخ منى؛ قال: اللهم؛ فلما أمسينا جاءني أَبُو السائب؛ قَالَ: اذهب بنا نعتذر إِلَى القاضي؛ فأتيناه، فقال: أصلح الله القاضي، إن هَذَا الفاسق معسول اللسان، وأنا رقيق اللسان والقلب، وإنني حلفت أن لا أكلم أحداً حتى أمسي إِلَّا بهذين البيتين.
أَخْبَرَنِي هارون بْن مُحَمَّد، عَن زبير بْن عَبْد الملك بْن الماجشون؛ قال: كتب عيسى بْن موسى، وهو ولي عهد، إِلَى عَبْدِ العزيز بْن المطلب؛ أن اركب إِلَى فلان الفزاري، فاخطب علي ابنته، فلانة، فركب عَبْد العزيز إِلَى الفزاري، فذكر له ما كتب إليه به ولي العهد؛ ورغبه في مصاهرته، فَقَالَ: الفزاري: والله لا أزوج الصغرى قبل الكبرى؛ قَالَ: فجهد به، فأبى، فخطب عَبْد العزيز فحمد الله، وأثنى عليه، ثم خطب الكبيرة على نفسه، فكلم الفزاري فزوجها إياه، ثم أعاد الخطبة فخطب الصغيرة على


صفحه 210

عيسى بْن موسى، فكلم الفزاري فزوجه إياها، وكتب إِلَى عيسى قد زوجتك فلانة، وتزوجت أختها الكبرى، وما كانت لي بها حاجة غير أنه كان من الخبر كيت وكيت.
أَخْبَرَنِي يحيى بْن حسن بْن جعفر الطالبي؛ قال: حَدَّثَنِي بكر بْن عَبْد الوهاب، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر الواقدي؛ عَن مُحَمَّد بْن صالح، وعَبْد اللهِ بْن جعفر؛ قالا: كان آخر الأسارى رجلاً من بني مخزوم، وكان في حائط أبي أيوب الأنصاري، يعمل عملاً في الأرض فلم يفد إِلَّا بعد ثلاثة اشهر من فداء أصحابه، فدى بعد ذلك بتبيين أعفر، وهو جد عَبْد العزيز ابن المطلب.
قَالَ: الواقدي واستعدى على عِمْرَان بْن مُحَمَّد بْن سعيد بْن المسيب عند عَبْد العزيز بْن المطلب، وهو يومئذ على القضاء في زمان أبي جعفر المنصور، فأغلظ له عِمْرَان، فأمر به عَبْد العزيز بْن المطلب إِلَى الحبس؛ فَقَالَ لَهُ عِمْرَان: أين يحبسني ? في أرض أبي أيوب فأعمل فيها عملاً? فَقَالَ: عَبْد العزيز ردوه فقد عرفنا ما ذهبت إليه.
قَالَ: أَبُو حسان الزيادي: عزل زِيَاد بْن عبيد الله عَبْد العزيز بْن المطلب، فاستقضى مُحَمَّدبْن عِمْرَان التيمي، وخالفه مُحَمَّد بْن يحيى الكناني؛ فزعم أن الذي ولي عَبْد العزيز بْن المطلب مُحَمَّد بْن خالد القسري. ثم
أَبُو بكر بْن عُمَر بْن حفص الِعُمَرَي.
... قَالَ: أَبُو بكر: وأقر أَبُو جعفر مُحَمَّد بْن خالد بْن عَبْد اللهِ القسري على


صفحه 211

المدينة، فاستقضى بعد عَبْد العزيز بْن المطلب أبا بكر بْن عُمَر بْن حفص الِعُمَرَي، ثم عزله. وهَذَا أَبُو بكر بْن عُمَر بْن حفص بْن عاصم بْن عُمَر بْن الخطاب؛ أخو عبيد الله بْن عُمَر بْن عَبْد اللهِ بْن عُمَر الفقيهين. روى عنه مالك بْن أنس.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ بْن المبارك المخرمي؛ قَالَ: حَدَّثَنَا وكيع؛ قال: حَدَّثَنَا مالك بْن أنس، عَن أبي بكر بْن عُمَر، عَن سعيد بْن بشار؛ قال: قَالَ: ابن عُمَر: أما لك برسول الله أسوة ? كان رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوتر على بعيره.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن جعفر بْن مصعب، عَن جده؛ قال: أمه، وأم أخوته، عبيد الله، وعَبْد اللهِ، وزيد، ومُحَمَّد، وعَبْد الرحمن، وعاصم بني عُمَر بْن حفص بْن عاصم بْن عُمَر بْن الخطاب.
وقَالَ: زبير بْن بكار: كان بنو عُمَر بْن حفص كلهم لهم هيئة وخلق جميلة، وسيماء حسنة، وطلب للعلم ورواية، وكان يُقَالُ: لهم الشراجع من


صفحه 212

طول أجسامهم، وكانوا يصطفون في الروضة، فنظر إليهم رجل من شيعة آل أبي طالب، فقال: من هؤلاء ? قيل: بنو عُمَر بْن حفص بْن عاصم ابن عُمَر بْن الخطاب؛ فقال: لا والله لا قامت للشيعة راية ما دام هؤلاء شيعة. وروى عَن أبي بكر بْن عُمَر هَذَا حماد بْن سلمة.
حَدَّثَنِي إبراهيم بْن أَحْمَد بْن عُمَر الوكيعي؛ قال: حَدَّثَنَا أبي؛ قال: حَدَّثَنَا أبي؛ قال: مؤمل بْن إسماعيل قال: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن عُمَر بْن حفص، عَن زيد بْن أسلم، عَن أبيه؛ قال: أرسل عُمَر إِلَى غلام له، أو مولى له، يُقَالُ: له هني على نعم الصدقة؛ فَقَالَ لَهُ هني: اخفض جناحك عَن ذي الصريمة، وعن ذي الغنيمة، وإياي ونعم ابن عوف فوالله لولا نعم الصدقة لما حميت عليهم شبراً من الأرض.


صفحه 213

ثم
مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز الزهري
... قَالَ: مُحَمَّد بْن يحيى الكناني: عزل القسري أبا بكر بْن عُمَر، واستقضى مُحَمَّد ابن عَبْد العزيز الزهري، وهو مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز بْن عُمَر بْن عَبْد الرحمن بْن عوف. وقَالَ: الْحَسَن بْن عُثْمَان الزيادي: عزل مُحَمَّد بْن خالد القسري عَن المدينة في سنة ثلاث وأربعين ومائة، وولي مكانه رياح بْن عُثْمَان المري، واستقضى مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز الزهري، وكان له شرف ومقدار، وعاداه أهل المدينة، وحرضهم الْحَسَن بْن زيد عليه لشيء كان بينه وبينه.
فأَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن عُمَر بْن مُحَمَّد بْن أقيصر؛ قال: شهد جعفر بْن إبراهيم بْن مُحَمَّد بْن علي بْن عَبْد اللهِ بْن جعفر أنه خرج مُحَمَّد ابن عَبْد العزيز الزهري إِلَى أرضه بالجرف، فبال وصلى، ولم يتوضأ، وشهد خالد بْن إلياس أنه لم يزل يخالف مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز أن يطلبه، وشهد آخر أنه سمعه وهو قاض ينشد:
إذا أنت لم تنفع بودّك أهله ... ولم تبك بالبؤسى عدوّك فابعد
وكان الشهود عليه نحواً من ستين، فضربه الْحَسَن بْن زيد، وحبسه، وذلك في ولاية الْحَسَن.
وحَدَّثَنِي الزبير؛ قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرحمن بْن عَبْد اللهِ قال: اختصم إِلَى مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز، وهو على القضاء بالمدينة، رجلان من قريش


صفحه 214

فأمر حرسياً فدخل بينهما، فلم يردعهما ذلك؛ فَقَالَ: للحرسي: دعهما، فالغالب منهما شرهما، فكفا فلم يتنازعا.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن مُحَمَّد بْن يحيى، عَن مُحَمَّد ابن فضالة، عَن عيسى بْن عَبْد اللهِ بْن وائل السمعي، قال: أتانا أتاوي لا يدري ممن هو فكان يقبل الأجراء فيقول ما أجود أجرا أجراء يونان وهو أَبُو الحكم؛ فلما مات كنت ممن غسله فوجدناه أغلف، ثم ادعوا في آل زهرة؛ فقالوا: نحن بنو الفطيون ثم شهد له ناس من الأنصار، منهم سعد بْن معاذ بْن رفاعة بْن رافع الزرقي: أنهم من بني عَمْرو ابن عامر وارثون مورثون، فأثبت لهم ذلك مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز إِذ كان على القضاء.
حَدَّثَنِي هارون بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الملك؛ قال: حَدَّثَنَا زهير؛ قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز الزهري؛ قال: حَدَّثَنِي أخي إبراهيم، أن أباه مُحَمَّد ابن عَبْد العزيز لما عزل عَن قضاء المدينة وقف عليه داود بْن سلم؛ فقال:


صفحه 215

أمينٌ كنت تحكم حين كنتا ... تريد الله جهدك ما استطعتا
فإن تعزل فليس بشرّ شؤم ... أتاك اليوم منه ما أردنا
فَقَالَ: مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز لكاتبه محرز بْن جعفر مولى أبي هريرة: يا محرز أعطه خمسين ديناراً، فإنه والله علمي فِيْهِ إِذَا مدح نصح؛ وإذا ذم شرح فَقَالَ: داود بْن سلم: والله لقول مُحَمَّد في شعري كان أعظم قدراً عندي من عطيته.
وأَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن جعفر بْن مصعب عَن جده؛ قال: أَخْبَرَنِي معاوية ابن بكر الباهلي؛ قال: سرت بين مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز الزهري، وعيسى بْن يزيد بْن داب بالعسكر، ومُحَمَّد بْن عَبْد العزيز يحَدَّثَنَا بلسان كأنه روح لا لحم فِيْهِ لوقته؛ قَالَ: مصعب: فقلت لمعاوية بْن بكر: فهل حدثكم ابن داب شيئاً ? قال: معاذ الله! وهل كان يقدر أن يتحدث مع مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز.
وأَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن؛ عَن النميري، عَن مُحَمَّد بْن يحيى؛ قال: حَدَّثَنِي إبراهيم بْن مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز، قال: خرجت لأبي جائزة، فأمرني أن أكتب خاصته، وأهل بيته؛ فَقَالَ لي: تذكر هَلْ بقي أحد أغفلناه ? قلت: لا؛ قال: بلى؛ رجل لقيني فسلم علي سلاماً جميلاً، صفته كذا وكذا؛ اكتب له عشرة دنانير.