بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 277

يا أيها القاضي الحكيم رشده ... ألهي خليلي عَن فراشي مسجده
زهّده في مضجعي تعبّده ... نهاره وليله ما يرقده
ولست في أمر النِّسَاء أَحْمَده ... فاقض القضاء يا كعب لا تردده
فَقَالَ: الزوج:
إني امرءاً أذهلني ما قد نزل ... في سورة النور وفي السّبع الطول
زهّدني في فرشها وفي الحجل ... وفي كتاب الله تخويف جلل
فحثها في ذا على حسن العمل
فَقَالَ: كعب:
إن أحق القاضيين من عقل ... ثمّ قضى بالحق جهداً وفصل
إن لها حقاً عليك يا بعل ... نصيبها من أربع لمن عدل
فأعطها ذاك ودع عنك العلل
فبعثه عُمَر على البصرة.
ورواه المدائني عَن الْحَسَنِ بْن أبي جعفر، عَن ليث، عَن مجاهد.
وذكر أَبُو عبيدة مَعْمَر بْن المثنى أن صاحب عين هجر أتى عُمَر، وعنده كعب بْن سور؛ فقال: يا أمير المؤمنين إن لي عيناً فاجعل لي خراج


صفحه 278

ما تسقى؛ فقال: هو لك؛ فَقَالَ: كعب: يا أمير المؤمنين ليس ذاك له؛ قال: ولم ? قال: لأنه لا يفيض ماؤه عَن أرضه فيسقي أرض الناس، ولو حبس ماءه في أرضه لغرقت، فلم ينتفع بمائه، ولا بأرضه، فمره، فليحبس ماءه عَن أرض الناس إن كان صادقاً، فَقَالَ لَهُ عُمَر: أتستطيع أن تحبس ماءك ? قال: لا؛ قال: هذه لكعب مع الأولى.
حَدَّثَنَا جعفر بْن مُحَمَّد الصائغ؛ قال: حَدَّثَنَا قبيصة؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن أيوب، وابن عون، عَن مُحَمَّد بْن سيرين؛ أن كعب بْن سور كان يأتي به المذبح، ويضع على رأسه الإنجيل، ويستحلفه بالله.
أَخْبَرَنَا حميد بْن الربيع؛ قال: حَدَّثَنَا هشيم؛ قال: أَخْبَرَنَا يونس، وابن عون، عَن ابن سيرين، عَن كعب بْن سور؛ أنه استحلف رجلاً من أهل الكتاب، فقال: اذهبوا به إِلَى البيعة، واجمعوا التوراة في حجره، والإنجيل على رأسه، واستحلفوه بالله.
أَخْبَرَنَا عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري؛ قال: حَدَّثَنَا موسى بْن إسماعيل؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة، عَن أيوب، عَن ابن سيرين، وحبيب، عَن ابن سيرين، عَن كعب بْن سور أنه استحلف يهودياً؛ فقال: أدخلوه الكنيسة وضعوا التوراة على رأسه، واستحلفوه بالله الذي أنزل التوراة على موسى.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن مسلم؛ قال: حَدَّثَنَا وهيب قال: حَدَّثَنَا سعيد الجريري، عَن أبي العلاء بْن الشخير أن كعب بْن سور سئل عَن الجذع؛ قَالَ: الله أحق بالوفا والغنا.


صفحه 279

حَدَّثَنَا أَبُو قلابة؛ قال: حَدَّثَنِي أبي؛ قال: حَدَّثَنَا المعتمر بْن سليمان؛ قال: سمعت أبي يحدث عَن أبي العلاء؛ قال: سألت كعب بْن سور أأضحي بالجذعة ? قال: فِيْهِ الوفاء والغناء.
حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق؛ قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن حرب؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زياد، عَن الزبير بْن الحارث، عَن أبي لبيد؛ قال: جاء كعب بْن سور إِلَى مسجدنا، فسأله رجل من الحي؛ قال: إني ربيت جارية يتيمة، وأنها تدعوني يا أبته، وأنا أقول لها: يا ابنته؛ أفترى لي أن أتزوجها ? قال: هي لك حلال، وأحب إِلَى ألا تتزوجها.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن أَحْمَد بْن إبراهيم، عَن حفص، عَن حجاج، عَن قتادة؛ قَالَ: التقي: رجل على حمار، ورجل على جمل، أو قال: حمار، ففزع الحمار فصرعه فكسر، فاختصما إِلَى كعب ابن سور فلم يضمنه.
وحديث عَن معاذ بْن هشام، عَن أبيه، عَن قتادة، عَن أبي عصام الأزدي؛ قال: اشترى رجل من رجل أرضاً، فوجدها صخرة، فاختصما إِلَى كعب بْن سور؛ فَقَالَ: كعب: أرأيت لو وجدتها ذهباً أكنت تردها ? قال: لا؛ قال: فهي لك.


صفحه 280

وقَالَ: النميري: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إبراهيم الموصلي؛ قال: حَدَّثَنَا خالد بْن ابن الحارث، عَن ابن عون، عَن مُحَمَّد: أن امرأتين رقدتا، ومع كل واحدة ولدها؛ فانقلبت إحداهما على أحد الصبيين فقتلته، وأصبحتا، وكل واحدة منهما تدعى الباقية، فاختلفتا إِلَى كعب بْن سور؛ لا أدري كم قال، فبعث إِلَى القافة فأوطوا المرأتين والصبي، فألحق الشبه بإحدى المرأتين، فَقَالَ: كعب: إني لست بسليمان بْن داود، ولم أجد شيئاً أفضل من أربعة من المسلمين شهدوا.
وقال معاذ بْن هشام، عَن أبيه، عَن قتادة، عَن يزيد بْن الشخير؛ قال: اختصم إِلَى كعب رجلان؛ باع أحدهما صاحبه ورقا على أن يقطع برضاه، فجعل يأتيه بالأديم، فيقول له: اقطع لي من وسطه ورقة ودع باقيه، فَقَالَ: كعب: إما أن تقطعه كله أو لا تفسده عليه، وإلا فخذ دراهمك.
قَالَ: أَبُو بكر: ولم يزل كعب على قضاء البصرة حتى قتل عُمَر في سنة ثلاث وعشرين.
ثم ولي عُثْمَان أبا موسى، وعزل كعب، وكان أَبُو موسى هو الأمير


صفحه 281

والقاضي حتى عزله عُثْمَان في آخر سنة ثمان وعشرين، أو أول سنة تسع، وولي عَبْد اللهِ بْن عامر، فأعاد ابن عامر كعبا على القضاء، فلم يزل حتى قتل يوم الجمل.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن العباس؛ قال: حَدَّثَنَا هلال بْن يحيى؛ قال: حَدَّثَنَا حصين ابن نمير، عَن حصين، عَن عَمْرو بْن جاوان؛ قال: لما التقوا يوم الجمل قام كعب بْن سور، ومعه المصحف ناشره بين الفريقين، يناشدهم الله والإسلام في دمائهم، فلم يزل بذلك التبرك حتى قتل، وإنه هناك، قَالَ عَمْرو: رأيته ومعه المصحف يناشدهم.
أَخْبَرَنَا عَبْد الرحمن بْن مُحَمَّد بْن منصور الحارثي؛ قال: حَدَّثَنَا وهب بْن جرير؛ قال: حَدَّثَنَا أبي؛ قال: حَدَّثَنَا الجلد بْن أيوب، عَن أبيه، عَن جده؛ قال: قَالَ لي: كعب بْن سور: اركب معي حتى أطوف في الأزد، فجعل يأتي مساجدهم، ويقول: ويلكم أطيعوني؛ اقطعوا هذه النطفة، وكونوا من ورائها، وخلوا بين هذين الغاويين، فوالله لا يظهر طائفة منهم إِلَّا احتاجوا إليكم، فجعلوا يشتمونه، ويقولون: نصراني صاحب عصا، فلما أعيوه رجع إِلَى منزله في دار عَمْرو بْن عوف، فأمر بزاده ليخرج من البصرة، فبلغ عَائِشَة الخبر، فجاءت على بعيرها، فلم تزل حتى خرجته، فخرج وراية الأزد معه يومئذ، وراية بني ضبة مع ابن يثربي.
أَخْبَرَنَا الحارث بْن مُحَمَّد، عَن المدائني عَن مسلمة بْن محارب، عَن عمارة، عَن حوير؛ قال: اجتمعت الأسد في مسجد الجدار؛ فَقَالَ: كعب بْن سور:


صفحه 282

يا معشر الأسد: أطيعوني واعبروا هذه النطفة، وخلوا بين هذين الغاويين تنجلي عنكم الفتنة، وأنتم أوفر العرب، اجعلوها بي، وخلوا بني نزار يقتل بعضهم بعضاً، فأي أميري قريش غلب احتاج إليكم، فشتمه سبرة بْن شيمان الحداني، وكان مفحماً، وقال: سنان بْن عائد: شتمه الجلد بْن سابور الجرموزي، وقال: اسكت إنما أنت نصراني صاحب نافوس وصليب وعصا.
أَخْبَرَنَا عَبْد الرحمن بْن مُحَمَّد الحارثي؛ قال: حَدَّثَنَا وهب بْن جرير؛ قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، عَن الزبير بْن الحارث، عَن أبي حبيش الجرموزي؛ قال: رأيت كعب بْن سور يومئذ آخذاً بخطام الجمل، فَقَالَ لي: يا أبا حبيش: أنا والله كما قالت القائلة؛ فأنا بني لا نفر ولا نقاتل؛ فقتل يومئذ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر العطار؛ قال: شيرويه؛ قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن صالح؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن المبارك، عَن جرير بْن حازم؛ قال: فحَدَّثَنِي الزبير ابن الحريث؛ قَالَ: مر به علي، وهو قتيل، فقام عليه؛ فقال: والله ما علمت: إن كنت لصلباً في الحق، قاضياً بالعدل، وكنت وكنت؛ فأثنى عليه.
فزعم المدائني عَن ابن محنف؛ قال: قَالَ: رجل من الأزد:
فإن تقتلوا كعب بْن سور فإننا ... قتلنا بني علياء بكر بْن وائل
وزعم ابن أخي الأصمعي، عَن عمه؛ أن كعب بْن سور أصيب ذلك اليوم، ومعه ثلاثة إخوة، أو أربعة، فجاءت أمهم فوجدتهم في القتلى فقالت:
أيا عين جودي بدمع سرب ... على فتية من خيار العرب


صفحه 283

فما ضرّهم غير جبن النّفوس ... أي أميري قريش غلب
وذكر المدائني، عَن الصلت بْن أبي عثمان؛ قال: حدثتني عمتي؛ قال: قالت بنت كعب بْن سور: ألطفنا بعض الحي بلطف، فدخل أبي فرآه، فأدنيناه إليه، فأكل ثم قال: من أين هَذَا لكم ? قلنا له: أهداه لنا فلان، فتقياه، قَالَ: المدائني: وذكر ابن أبي عدي، عَن حميد الطويل، عَن بكر بْن عَبْد اللهِ المزني؛ قَالَ: عُمَر لكعب بْن سور: نعم القاضي أنت.
أَبُو موسى الأشعري عَبْد اللهِ بْن قيس
حَدَّثَنَا أَبُو يعلى زكريا بْن يحيى بْن خلاد المنقري؛ قال: حَدَّثَنَا الأصمعي؛ قال: حَدَّثَنَا سلمة بْن بلال، عمن حدثه، عَن ابن سيرين؛ قال: لما استخلف عُثْمَان أقر أبا موسى الأشعري على صلاة البصرة، وأحداثها، وعزل كعب ابن سور عَن القضاء، وولي أبا موسى القضاء.
وقد ذكر أن عُمَر بْن الخطاب كتب إِلَى أبي موسى، فولاه القضاء، وكتب إليه كتباً منها:
ما حَدَّثَنِي علي بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن أبي الشوارب؛ قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن بشار؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان؛ قال: حَدَّثَنَا إدريس أَبُو عَبْد اللهِ بْن إدريس؛ قال: أتيت سعيد بْن أبي بردة فسألته عَن رسائل عُمَر التي كان يكتب بها إِلَى أبي موسى، وكان أَبُو موسى قد أوصى إِلَى أبي بردة، فأخرج لي كتاباً فرأيت في كتاب منها:
أما بعد فإن القضاء فريضة


صفحه 284

محكمة، وسنة متبعة، فافهم إِذَا أدلى إليك، فإنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له، واس بين الاثنين في مجلسك، ووجهك، حتى لا يطمع شريف في حيفك، ولا يأيس وضيع، وربما قال: ضعيف من عدلك؛ الفهم الفهم فيما يختلج في صدرك، وربما قال: في نفسك؛ ويشكل عليك ما لم ينزل في الكتاب، ولم تجر به سنة، وأعرف الأشباه، والأمثال، ثم قس الأمور بعضها ببعض، فانظر أقربها إِلَى الله، وأشبهها بالحق فاتبعه، واعمد إليه؛ لا يمنعك قضاء قضيته بالأمس، راجعت فِيْهِ نفسك، وهديت فِيْهِ لرشدك، فإن مراجعة الحق خير من التمادي في الباطل؛ المسلمون عدول بعضهم على بعض، إِلَّا مجلوداً أو مجرباً عليه شهادة زور، أو ظنيناً في ولاء قرابة، اجعل لمن ادعى حقاً غائباً أمداً ينتهي إليه، أو بينة عادلة فإنه أثبت للحجة، وأبلغ في العذر، فإن أحضر بينته إِلَى ذلك الأجل أخذ حقه، وإلا وجهت عليه البينة على من أدعى، واليمين على من أنكر، إن الله عز وجل تولى منكم السرائر، ودرأ عنكم بالشبهات، وإياك والغلق، والضجر، والتأذي بالناس، والتنكر للخصم في مجالس القضاء التي يوجب الله فيها الأجر، ويحسن فيها الذخر؛ من حسنت نيته، وخلصت فيما بينه وبين الله، كفاه الله ما بينه وبين الناس؛ والصلح جائز بين الناس إِلَّا صلحاً أحل حراماً، أو حرم حلالاً، ومن تزين للناس بما يعلم الله منه غير ذلك شانه الله، فما ظنك بثواب عند الله في عاجل دنيا، وآجر آخرة، والسلام.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بْن مُحَمَّد الحارثي؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بْن يحيى العدوي؛ قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سعيد بْن أبان، عَنْ عَبْدِ الملك بْن عمير؛