وهما أصغر مني، إِلَى زرارة بْن أوفى، فقضى بأخي وأختي لجدتي، وخيروني فاخترت والدي.
حَدَّثَنَا فضل بْن سهل الأعرج؛ قال: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون؛ قال: أَخْبَرَنَا عِمْرَان بْن حدير، عَن أبي خالد؛ قال: شهدت عند زرارة، فأجاز شهادتي وحدي؛ وبئس ما صنع.
حَدَّثَنَا الرمادي؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوهاب بْن عطاء؛ وَحَدَّثَنَا أَبُو قلابة الرقاشي؛ قَالَ: حَدَّثَنَا قريش بْن أنس؛ قال: حَدَّثَنَا عِمْرَان بْن حدير؛ قال: قَالَ لي: أَبُو مخلد: شهدت عند زرارة بْن أوفى وحدي، فأجاز شهادتي وحدي؛ وبئس ما صنع.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن أبي داود، عَن المستمر بْن الريان؛ قال: حضرت زرارة بْن أوفى، وهو يومئذ على القضاء، وعنده جابر بْن يزيد؛ فَقَالَ: لجابر: إنه رفع إِلَى غلام أعتق، فرأيت ألا أجيز ذلك حتى يشب الغلام، ويحب المال، فإن شاء أعتق، وإن شاء أمضى، وإن شاء ترك؛ فَقَالَ: جابر: نعم ما قضيت
وقال: حَدَّثَنَا موسى بْن إسماعيل؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو هلال، عَن قتادة، عَن زرارة بْن أوفى؛ قال: لا يبلغني
عن رجل يأخذ في النيروز والمهرجان شيئاً إِلَّا أبطلت شرطه الذي كان شارط عليه الغلمان.
وقال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصمد؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو خلدة؛ قَالَ: رأيت زرارة ابن أوفى باع حراً في دين.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إسماعيل بْن يعقوب؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سلام، عَن أبان بْن عثمان؛ قال: دعا الحجاج حجاماً فحجمه؛ فقال: لمن أنت يا غلام ? قال: لسيد قيس؛ قال: ومن هو ? قال: زرارة بْن أوفى؛ قال: وكيف يكون سيدها ومعه في داره التي هو فيها سكان.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَنْ عَبْدِ الواحد بْن أبي جناب القصاب؛ قال: رأيت زرارة بْن أوفى، وهو قاضي المسلمين، خرج وعليه ثوبان أصفران إزار ورداء، وكان يصلي بالحي. قَالَ: أَبُو جناب: ورأيته يخضب بالحناء.
أَخْبَرَنَا يحيى بْن مُحَمَّد بْن أعين أَبُو عَبْد الرحمن المروزي؛ قال: حَدَّثَنَا عتاب بْن المثنى القشيري؛ قال: حَدَّثَنَا بهز بْن حكيم، قَالَ: صلى بنا زرارة ابن أوفى في يوم عيد، فقرأ: يأيها المدثر، فلما قرأ: فإذا نقر في الناقور صعق، فرفعناه ميتاً.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد اللهِ الحداد؛ قال: حَدَّثَنَا هدية بْن خالد؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو جناب القصاب عون بْن ذكوان؛ قال: صليت خلف زرارة بْن أوفى؛ فذكر مثله. قَالَ: أَبُو بكر: وقد أسند زرارة بْن أوفى، عَن أبي هريرة، وسعد بْن هشام، وغيرهما حديثاً صالحاً؛ وله أخبار في غير هَذَا الفن لم أكتبها ههنا.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير؛ قال: حَدَّثَنَا خالد بْن خداش؛ قال: سمعت أبا جناب القصاب؛ قال: قلت لزرارة بْن أوفى: يا أبا حاجب.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو جناب القصاب؛ قال: رأيت خضاب زرارة بْن أوفى بالحناء؛ وزاد خالد بْن خداش، عَن أبي جناب؛ قال: كانت لحيته هروية لا يحمرها.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير؛ قال: سمعت يحيى بْن معين يقول: مات زرارة ابن أوفى الجرشي سنة ثمان ومائة، ويُقَالُ: سنة ست ومائة. أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن عامر، عَن عوف، عَن زرارة بْن أوفى؛ قال: قضى الخلفاء الراشدون المهديون: أنه من أغلق باباً أو أرخى ستراً، فقد وجب المهر ووجبت العدة.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن مُحَمَّد بْن حسن؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن خلاد؛ قال:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن، عَن المثنى بْن سعيد؛ قال: رأيت زرارة بْن أوفى يقضي في الرحبة خارجاً من المسجد.
عَبْد اللهِ بْن فضالة الليثي وعاصم بْن فضالة
قَالَ: أَبُو عبيدة مَعْمَر بْن المثنى: فلم يزل زرارة بْن أوفى قاضياً حتى مات زِيَاد في سنة ثلاث وخمسين، واستخلف على البصرة سمرة بْن جندب، فأقر زرارة حتى عزل سمرة في سنة خمس وخمسين. واستعمل عَبْد اللهِ بْن عَمْرو بْن غيلان الثقفي، فأقر زرارة على القضاء، فلم يزل زرارة حتى عزل عَبْد اللهِ بْن عَمْرو، وولي عَبْد اللهِ بْن زياد، فعزل زرارة بْن أوفى، وولي القضاء عَبْد اللهِ بْن فضالة الليثي؛ ثم عزله، فولي أخاه عاصم بْن فضالة، فلم يزل قاضياً حتى مات يزيد بْن معاوية في سنة أربع وستين، وهرب ابن زِيَاد واصطلح على عَبْد اللهِ بْن الحارث بْن نوفل، فأعاد زرارة على القضاء.
قَالَ: المدائني: ولي عَبْد اللهِ بْن فضالة الليثي قضاء البصرة، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة.
حَدَّثَنَا الفضل بْن سهل الأعرج؛ قال: حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عامر أَبُو عاصم الليثي؛ قال: سمعت أبا عامر موسى بْن عامر الليثي؛ قال: سمعت عاصم بْن الحدثان قال: سمعت عَبْد اللهِ بْن فضالة قال: ولدت في الجاهلية، فعق عني أبي فرساً يُقَالُ: لها بدوة.
حَدَّثَنَا أَبُو يعلى المنقري؛ قال: حَدَّثَنَا الأصمعي؛ قال: كان فيمن قضى
على البصرة رجل يُقَالُ لَهُ: شيبان بْن زهير بْن شقيق بْن ثور بْن عفير بْن زهير بْن كعب بْن عَمْرو بْن سدوس؛ يكنى أبا العوام. روى عنه قتادة بْن دعامة؛ وقَالَ أَبُوْعُبَيْدَةَ: كان زِيَاد لا يزال يقدم بشريح البصرة فيقضي بها، وزرارة على حاله؛ ويقال: إن زرارة لم يزل على القضاء، حتى هلك في آخر ولاية الحجاج، ويقال: إن زياداً استقضى على البصرة عَبْد اللهِ، وعاصماً ابني فضالة، وعَبْد الرحمن بْن أذينة، وزرارة بْن أوفى، وإن زياداً مات، وابن أذينة قاضيه، ثم قضى لابنه عبيد الله بْن زياد، حتى وقعت الفتنة، وهو من عَبْد القيس.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عباد؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن عَمْرو بْن دينار؛ قال: قَالَ لي: أَبُو الشعثاء: أتانا زِيَاد بشريح فقضى فينا قضاء فما بعده ولا قبله مثله.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَنْ عَبْدِ الوهاب الثقفي، عَن أيوب، عَن مُحَمَّد، عَن مُحَمَّد؛ أن شريحاً قضى في البصرة، في رجل اشترى أمة، فوهبها، ثم وجد بها حبلاً، فاختصموا إِلَى شريح؛ فقال: أتحب أن أقول: إنك زنيت، قال: ثم تبينت؛ اختصم إليه فيها، أو في مثلها بعد ذلك، فردها ومعها عقرها.
قال: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون؛ قال: أَخْبَرَنَا هشام، عَن مُحَمَّد: أن رجلاً اختط داراً في بني عدي حَيْثُ اختط الناس، فنزلها رجل، فجاء صاحبها الذي اختطها، فخاصمه، فجعل شريح يقول: يا مستعير القدر ردها، وجعل زِيَاد يقول: يا مستعير القدر لا تردها.
وقضايا شريح، وفتواه وأخباره في كتاب قضاة الكوفة. قَالَ أَبُوْعُبَيْدَةَ: ثم ولي ابن الزبير عُمَر بْن عَبْد اللهِ بْن مَعْمَر في سنة أربع وستين، ثم عزله، وولي الحارث بْن عَبْد اللهِ بْن أبي ربيعة المخزومي، وهو القباع، في تلك السنة فولي القضاء هشام بْن هبيرة بْن فضالة الليثي.
هشام بْن هبيرة
حَدَّثَنَا مربع بْن مُحَمَّد بْن إبراهيم؛ قال: حَدَّثَنَا معاوية بْن عَبْد اللهِ بْن معاوية بْن عاصم بْن المنذر بْن الزبير؛ قال: حَدَّثَنَا سلام أَبُو المنذر الفارقي؛ قال: حَدَّثَنَا مطر الوراق، عَن قتادة، عَنْ عَبْدِ الواحد البناني. عَن خلاس بْن عَمْرو؛ قَالَ: كتب هشام بْن هبيرة إِلَى شريح: إني استعملت على حداثة سني وقلة علمي، وإني لا بد لي إِذَا أشكل علي أمر أن أسألك، فأسألك عَن رجل طلق امرأة ثلاثاً في صحة، أو سقم، وعن امرأة تركت ابني عمها، أحدهما زوجها، وعن مكاتب مات وترك ديناً، وبقية من مكاتبته، وترك مالاً، وعن رجل شرب خمراً، لم يعلم منه بعد ذلك ألا خير، وهل تقبل شهادته؛ قال: فَقَالَ: شريح: كتبت إلي تسألني عَن رجل طلق امرأته ثلاثاً في صحة أو سقم، فإن كان طلقها في صحة منه، فقد بانت منه، ولا ميراث بينهما، وإن كان طلقها في مرضه فراراً من كتاب الله فإنها ترثه ما دامت في العدة، وكتبت إلي تسألني عَن مكاتب مات، ترك مالاً، وترك ديناً، وبقية من مكاتبته، فَقَالَ: شريح: إن كان ترك وفاء فلكل وفاء، وإن لم يكن ترك
وفاء، فإن سيده غريم من الغرماء، ويأخذ بحصته، وكتبت إلي تسألني عَن رجل شرب خمراً لم يعلم منه بعد ذلك إِلَّا خير، إن الله تعالى يقول: "وهُوَ الّذي يَقْبل التَّوبةَ عنْ عِبَاده، وَيَعفُو عَن السَّيئات ويَعْلم ما تَفعَلون"، وكتبت إلي تسألني عَن الأصابع؛ هَلْ يفضل بعضها على بعض، فإني لم أسمع أحداً من أهل الحجا والراي يفضل بعضها على بعض، وكتبت إلي تسألني عَن رجل فقأ عين جارية، وإن فلان بْن فلان الهاشمي؛ يعني علياً، حَدَّثَنِي أن عُمَر بْن الخطاب قضى فيها بربع ثمنها.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا عفان؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو عوانة، عَن مغيرة، عَن إبراهيم؛ أن هاشم بْن هبيرة، كذا قال؛ كتب إِلَى شريح في خصلة واحدة من الخمس التي جاء بهن عروة البارقي من عند عُمَر بْن الخطاب؛ فكتب إليه شريح: إنها، في الخمس التي جاء بهن عروة البارقي من عند عُمَر؛ أن في عين الدابة ربع ثمنها، والأصابع سواء، ويستوي جراحات الرجال والنِّسَاء في الموضحة، والسن، وما دون ذلك، وأحق أخبار الرجل، أن يصدق باعترافه، ولده عند موته، وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثاً في مرضه ورثته ما كانت في العدة.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن مُحَمَّد بْن حسن؛ قال: حَدَّثَنَا وهب بْن بقية؛ قال: أَخْبَرَنَا خالد، عَن داود بْن أبي هند، عَن عامر؛ قال: كتب هشام بْن هبيرة إِلَى شريح؛ إني استعملت على القضاء على حداثة سني، وقلة علم مني به، ولا غناء بي عَن مؤامرة مثلك فيه.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن هشام بْن عَبْد الملك، عن
قتادة؛ قال: قلت لسعيد بْن المسيب: إن هشام بْن هبيرة كتب إِلَى شريح في مكاتب ترك ديناً، وترك بقية من مكاتبته، ولم يدع وفاء؛ فكتب إليه: إنه بالحصص؛ فَقَالَ: سعيد: أخطأ شريح، وكان قاضياً؛ قضاء زيد بْن ثابت أن الدين أحق من المكاتبة.
وقال: حَدَّثَنَا هشام: قال: حَدَّثَنَا شريك، عَن سالم بْن ثوبان، قال: جلبت بغالاً إِلَى البصرة، فعرف رجل بغلاً، أو بغلة، فخاصمني إِلَى هشام، فقضى له علي، وكتب إِلَى شريح، فقدمت صاحبي إليه؛ فقال: بعته هَذَا البغل، أو البغلة ? قال: نعم؛ قال: فقضى لي عليه.
وقال: حَدَّثَنَا موسى بْن إسماعيل، قال: حَدَّثَنَا حماد، عَن قتادة، أن امرأة وهبت ولاء مولى لها لزوجها؛ فَقَالَ: هشام بْن هبيرة: أما أنا فاجعله له ما عاش؛ إِذَا مات الزوج رجع الولاء إِلَى عصبته.
قال: وَحَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إبراهيم الموصلي؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن يزيد، عَن أبيه؛ قال: رفع إِلَى هشام بْن هبيرة قوم يخلطون دقيق الشعير ودقيق البر، فحلق أنصاف رؤوسهم، وأنصاف لحاهم؛ قَالَ: حماد: وأنا أراه قال: أنا رأيتهم.
أَخْبَرَنَا الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا عفان؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن راشد؛ قال: