[جزاء من يكون في قضائه خلاف]
قاضي حمص؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حمير؛ قال: حَدَّثَنِي مسلمة بْن علي؛ عَن عُثْمَان بْن عطاء، عَن أبيه؛ قال: إِذَا هلك الحكم عرض عليه في قبره كل قضية قضى بها؛ فإن كان في شيء منها خلاف ضرب بمرزبة من حديد ضربة يسعل منها قبره.
[تفسير ابن عباس لقوله: كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ]
حَدَّثَنَا خطاب بْن إسماعيل؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر؛ قال: حَدَّثَنَا جرير، عَن قابوس، عَن أبيه، عَن ابْن عَبَّاس في قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ [النِّسَاء: 135} قال: الرجلان يجلسان عند القاضي فيكون لي القاضي، وإعراضه لأحدهما دون الآخر.
[حكمة لعلي رضي الله عنه في القاضي الظلوم الجهول]
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن مسلم بْن قتيبة الدينوري؛ قال: حَدَّثَنَا إسماعيل ابن إسحاق الأنصاري، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن لهيعة، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن هبيرة؛ قال: قَالَ: علي بْن أبي طالب رضي الله عنه: ذمتي رهينة وأنا زعيم لمن صرحت له العين، ألا يهيج على التقوى زرع قوم، ولا يظمأ على التقوى سنخ أصل، ألا وإن أبغض خلق الله إِلَى الله رجل قمش علماً، غاراً يأغباش الفتنة، عمياً عما في عيب الهدية، سماه أشباهه من الناس
عالماً، ولم يغن في العلم يوماً سالماً، بكر فاستكثر، ما قل منه فهو خير مما كثر، حتى إِذَا ارتوى من آجن، وأكثر من غير طائل، قعد بين الناس قاضياً لتلخيص ما التبس على غيره، إن نزلت به إحدى الشبهات هيأ حشواً رثاً من رأيه، فهو من قطع الشبهات في مثل غزل العنكبوت؛ لا يعلم إِذَا أخطأ، لأنه لا يعلم أأخطأ أم أصاب، خباط عشوات، ركاب جهالات، لا يعتذر مما لا يعلم فيسلم، ولا يعض في العلم بضرس قاطع، يذرو الرواية ذرو الريح الهشيم، تبكي منه الدماء، وتصرخ منه المواريث، ويستحل بقضائه الفرج الحرام، لا ملئ والله بإصدار ما ورد عليه، ولا أهل لما قرظ به.
[كلمة معاذ بن جبل في القاضي الجاهل]
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عثمان؛ قال: حَدَّثَنِي عيسى بْن هلال السليحي؛ قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن حمير؛ قال: حَدَّثَنَا غنيم بْن عُمَر الضبي، عَن طلحة، عَن برد بْن سنان، عَن ناشرة بْن سلم، عَن معاذ بْن جبل؛ قال: إن من أبغض عباد الله إِلَى الله عَبْداً لهج برواية القضاء، حتى سماه جهال الناس عالماً، فإذا أكثر من غير طائل أجلس قاضياً بين الناس، ضامناً لتلخيص ما التبس على غيره، فمثله كمثل غزل العنكبوت، إن أخطئ به لا يعلم، لا يعتذر مما لا يعلم فيعذر، ولا يقول لما لا يعلم: لا أعلم، تبكي منه المواريث، وتضرج
منه الدماء، وتستحل بقضائه الفروج الحرام، فمن يعد في هَذَا البصر وصفه، كان محقوقاً بدر البكاء، وطول النياحة على نفسه.
[كلمة عمر في الواجب على القاضي]
ذكر أَحْمَد بْن الحارث الخراز، عَن أبي الْحَسَن المدائني، عَن أبي معشر، عَن مُحَمَّد بْن المنكدر، عَن جابر بْن عَبْد اللهِ؛ قال: قَالَ: عُمَر بْن الخطاب: والله لا أدع حقاً لشأن يظهر، ولا لضد يحتمل، ولا محاباة لبشر؛ وذلك أن الله قدم إلي؛ فآيسني من أن يقبل مني إِلَّا الحق، وأمنني إِلَّا من نفسه، فليس بي حاجة إِلَى أحد، ولا على أحد مني وكف.
أَخْبَرَنَا حماد بْن إسحاق الموصلي، عَن أبيه؛ قال: قَالَ: رجل لعَبْد اللهِ ابن المبارك: أيدخل الرجل في القضاء حسبة ? قال: نعم إِذَا كان أنوك.
ما جاء في القاضي يحكم بالهوى
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي، وعَبْد الملك بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ الرقاشي؛ قالا: حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عاصم الكلابي؛ قال: حَدَّثَنَا عِمْرَان القطان، عَن الشيباني عَن أبي أوفى؛ قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الله مع القاضي ما لم يجر، فإذا جار تبرأ الله منه ولزمه الشيطان؛ قَالَ: الرمادي: ما لم يخن.
[القاضي يحكم بالجور]
حَدَّثَنِي عَمْرو بْن عاصم، عَن عِمْرَان القطان، عَن الشيباني؛ وأدخل مُحَمَّد بْن بلال بين عِمْرَان القطان وبين الشيباني، رجلاً يُقَالُ له حسين. أَخْبَرَنِي بذلك جعفر بْن مُحَمَّد؛ عَن أَحْمَد بْن شيبان: عَن مُحَمَّد بْن بلال، عَن عِمْرَان القطان، عَن الحسين؛ عَن الشيباني.
حَدَّثَنِي محمود بْن مُحَمَّد المروزي؛ قال: حَدَّثَنَا علي بْن حجر؛ قال: حَدَّثَنَا داود بْن الزبرقان، عَن نصر بْن أبي نصر، عَن فراس، عَن الشعبي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن أبي أوفى، أن نبي الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: إن الله مع القاضي ما لم يجر فإذا جار وكله الله إِلَى نفسه.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن حرب الضبي؛ قال: حَدَّثَنَا الوليد بْن صالح، وحَدَّثَنِي محمود بْن أبي المضاء؛ قال: حَدَّثَنَا عامر بْن سيار، وحَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن حفص؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عبيد بْن ثعلبة؛ قال: حَدَّثَنَا أبي؛ قالوا: حَدَّثَنَا حفص ابن سليمان، عَن قيس بْن مسلم، عَن طارق بْن شهاب، عَنْ عَبْدِ اللهِ،
.. قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الله مع القاضي ما لم يحف أو يجر عمداً.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة؛ قال: حَدَّثَنَا العلاء بْن عُمَر الحنفي؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَان الأشعري، عَن ابن جريج، عَن عطاء، عَن ابْن عَبَّاس؛ قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا جلس القاضي في مكانه هبط عليه ملكان يسددانه ويوفقانه، ويرشدانه ما لم يجر؛ فإذا جار عرجاً وتركاه.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن بْن يونس السراج؛ قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن عَبْد الرحمن؛ قال: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن عياش؛ قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن يزيد الرهاوي، عَن زيد بْن أبي أنيسة، عَن نفيع بْن الحارث، عَن معقل بْن يسار
المزني؛ قال: أمرني رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن أقضي بين قوم؛ فقلت يا رسول الله: ما أحسن أقضى؛ قَالَ رَسُوْلُ اللهِ: الله مع القاضي ما لم يحف عمداً ثلاث مرات.
حَدَّثَنَا إبراهيم بْن إسحاق السراج، قال: حَدَّثَنَا إسحاق بْن إبراهيم؛ قال: حَدَّثَنَا حمزة بْن عميرة؛ قال: حَدَّثَنَا أيوب بْن إبراهيم أَبُو يحيى المعلم، عَن إبراهيم الصائغ، عَن أبي خالد مُحَمَّد بْن خالد، عَن أبي داود، عَن معقل بْن يسار عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمثله.
[أخذ حق الضعيف من القوي]
أَخْبَرَنِي جعفر بْن حسن؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بْن إبراهيم؛ قال: حَدَّثَنَا الوليد بْن سليمان؛ قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن عَبْد العزيز، عَن ربيعة بْن يزيد، عَن معاوية بْن أبي سُفْيَان، وعَبْد اللهِ بْن عَمْرو، أنهما سمعا رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: لا قدست أمة لا يقضى فيها بالحق.
حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مكرم؛ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عُمَر؛ قال: أَخْبَرَنَا شعبة عَن داود بْن مُحَمَّد، عَن ابن أبي مليكة، عَن القاسم بْن مُحَمَّد، عَن عَائِشَة؛ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: من أرضى الله بسخط الناس كفاه الله الناس، ومن أسخط الله برضى الناس وكله الله إليهم.
حَدَّثَنَا سعدان بْن علي، والعباس بْن مُحَمَّد، وغيرهما؛ قالا: حَدَّثَنَا قطبة ابن العلاء بْن المنهال الغنوي؛ قال: حَدَّثَنَا أبي، عَن هشام بْن عروة، عَن أبيه، عَن عَائِشَة؛ قالت: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من ألتمس محامد الناس بمعاصي الله رجع حامده ذاماً.
حَدَّثَنَا السري بْن عاصم؛ قال: حَدَّثَنَا ابن إدريس، عَن زكريا عَن العباس بْن ذريح، عَن الشعبي؛ قال: كتبت عَائِشَة إِلَى معاوية؛ أما بعد فإنه من ألتمس محامد الناس بمعاصي الله رجع حامده من الناس ذاماً والسلام.
[الحكم بغير ما أنزل الله]
حَدَّثَنَا سعدان بْن نصر بْن منصور؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية الضرير، عَن الأعمش، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن مرة، عَن البراء بْن عازب؛ قال: نزلت:
{وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ [المائدة:44} في اليهود،
و: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [المائدة:45}
و: {وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [المائدة: 47} في الأديان كلها.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ بْن المبارك المخرمي؛ قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن داود؛ قال: حَدَّثَنَا وكيع، وَحَدَّثَنَا الْحَسَن بْن أبي الربيع الجرجاني؛ قال: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق. جميعاً، عَن الثوري، عَن حبيب بْن أبي ثابت، عَن أبي البختري، عَن حذيفة.
وحَدَّثَنَا جعفر بْن الْحَسَن؛ قال: حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن مُحَمَّد وَحَدَّثَنَا جرير، عَن الأعمش، عَن إبراهيم، عَن همام بْن الحارث، عَن حذيفة؛ قال: ذكروا: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا