بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 370

المشهود عليه: يا أبا واثلة تثبت في أمري، فوالله ما أشهدتهم إِلَّا بألفين فسأل إياس أباه والشهود؛ أكان في الصحيفة التي شهدوا فيها فضل? قالوا: نعم، كان الكتاب في أولها والطينة في وسطها وباقي الصحيفة أبيض؛ قال: أفكان هَذَا المشهود له يلقاكم أحياناً فيذكركم شهادتكم بأربعة ألف ? قالوا: نعم، كان لا يزال يلقانا فيقول: اذكروا شهادتكم على فلان بأربعة ألف درهم، فصرفهم، ثم دعا المشهود له، فقال: يا عدو الله تغفلت أقواماً صالحين مغفلين، فأشهدتهم على صحيفة جعلت طينتها في وسطها، وتركت فيها بياضاً في أسفلها، لما ختموا الطينة قطعت الكتاب الذي جعل فِيْهِ ألفان وكتبت في البياض أربعة آلاف فأقر بذلك. وسأله الستر عليه فحكم له بألفين، وستر عليه.
وقَالَ: إسحاق بْن سويد العدوي لإياس: أَخْبَرَنِي عَن رجلين؛ قَالَ: إياس: اسكت فإني أعلم ما تريد أن تسألني عنه، قال: قل؛ قال: تريد أن تقول أَخْبَرَنِي عَن رجلين بالمصر مسلمين صالحين خيرين فاضلين، لا يتزاوران ولا يتلاطفان ولا يلتقيان، الْحَسَن وابن سيرين؛ قَالَ: ما أردت غيرهما.
وتذاكروا عند إياس الدنيا؛ فقال: ما تعجبون من الدنيا وإنما هي خمس نبات، وخمس حيوان، ثم يعود إِلَى ثلاث، فالحيوان ذو رجلين، وذو أربع، وخرشة، وسمكة، والنبات شجرة ذات ساق، وغير ذات ساق، وبقلة وزرع، وحشيشة، وتعود إِلَى ثلاثة ولاد وبيضة ونبات.


صفحه 371

وقَالَ: المدائني: نظر إياس إِلَى ثلاث نسوة فزعن من شيء؛ فقال: هذه حامل، وهذه مرضع، وهذه بكر، فقام إليهن رجل فسألهن فوجدهن كما قال؛ فقال: من أين علمت ? فقال: لما فزعن وضعت كل واحدة منهن يدها على أهم المواضع بها المرضع على ثديها، والحامل على بطنها، والبكر أسفل من ذلك.
حَدَّثَنَا عباس بْن مُحَمَّد الدوري؛ قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن داود الهاشمي؛ قال: حَدَّثَنَا ابن المبارك، عَن سُفْيَان بْن حسين؛ قال؛ قَالَ لي: إياس بْن معاوية: أراك تطلب الأحاديث والتفسير فإياك والشفاعة فإن لها ذلاً.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَر؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان؛ قال: قيل لإياس بْن معاوية: من أعلم أهل مكة ? قال: أسوأهم خلقاً عَمْرو بْن دينار. قَالَ: الموصلي: استودع رجل رجلاً ميراثاً اتأمن مالاً، فجحده فأتى إياساً، فأخبره فَقَالَ لَهُ إياس: أعلم أنك تأتيني ? قال: لا؛ قال: أفنازعه أحد ? قال: لا لم يعلم أحد بهَذَا؛ قال: فانصرف ثم اغد إلي بعد يوم أو يومين، ودعا إياس أمينه فقال: قد اجتمع عندي مال كثير أريد أن أودعكه، أفحصين منزلك ? قَالَ: نعم؛ قال: عد إلي يوم كذا، وأعد موضعاً للمال أو قوماً يحملونه ففعل، فعاد الرجل إِلَى إياس، فَقَالَ لَهُ: انطلق إِلَى صاحبك فاطلب مالك، وإن جحدك فقل له: إني أخبر القاضي، فأتاه فدفع إليه ماله، فرجع إِلَى إياس، فَقَالَ:


صفحه 372

قد أعطاني المال وجاء الأمين إِلَى إياس لموعده فزجره وأشهره، وقال: لا تقربني يا خائن.
قَالَ: حماد: ودخل إياس على عدي بْن أرطاة: قَالَ: له عدي: إنك لسريع المشية؛ قال: ذلك أبعد من الكبر وأقضى للحاجة.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إبراهيم الرقاشي؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو كريب؛ قال: حَدَّثَنَا ابن أدريس؛ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرحمن بْن إسحاق القرشي أَبُو شيبة؛ قَالَ: كانت لإياس بْن معاوية جارية تقوم على طعامه وتذبح له.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني، قال: أَخْبَرَنَا عَبْد اللهِ القواريري؛ قال: حَدَّثَنَا هشيم؛ قال: رأيت إياس بْن معاوية، وكان أبيض الرأس واللحية لا يخضب.
حَدَّثَنَا العباس بْن مُحَمَّد الدوري؛ قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن يعقوب الطالقاني قال: حَدَّثَنَا المعتمد بْن سليمان؛ قال: حَدَّثَنِي أبي؛ قال: كان إياس بْن معاوية يرى البورق، والبورق أن يحتاج الرجل إِلَى مائة درهم، فيجئ إِلَى السوق فيشتري متاعاً، بعشرين ومائة، فيبيعه بمائة درهم، فينصرف إِلَى أهله وليس معه إِلَّا المائة؛ قال: إني أول ما فرقت من العينة إني سمعت أعرابياً يقول: انظركم تجدها ربا على هَذَا الشهر ? قلت لأبي: وقد قَالَ: الفرزدق فيه؛ قال: وما قَالَ: ? قلت: قال:
فكيف بعامل يسعى علينا ... يكلفنا الدراهم في البدور
إذا عرض الفرائض لم يردها ... وصد عَن الشويهة والبعير


صفحه 373

وقد وضع السياط لنا نهاراً ... أخذنا بالربا سوق الجزير
فأولجنا جهنم ما أخذنا ... من الأرباء من دون الظهور
قال: يا بني وهَذَا ما يكرهه إلي.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن سعيد الكراني؛ قال: حَدَّثَنِي يحيى بْن عَبْد العزيز الأموي؛ قال: حَدَّثَنِي العتبي؛ قال: حَدَّثَنِي أبان بْن نميلة، عَن خالد الحذاء؛ قال: قَالَ: إياس بْن معاوية: إن أول شيء حكي عني أني كنت في مكتب رجل من أهل الذمة، فاجتمع إليه أصحابه؛ فقال: ألا تعجبون من أهل الإسلام أنهم يأكلون في الجنة، ولا يتغوطون، فقلت يا معلم: أليس الدنيا ضرة الآخرة ? قال: بلى؛ قَالَ: كل ما يؤكل في الدنيا يخرج غائطاً؛ قال: لا؛ قلت: فأين يذهب قال: يذهب بعضه غذاء، قلت فما تنكر إِذَا كان بعضه يذهب في الدنيا غذاء أن يكون كله في الجنة يذهب غذاء ? قال: فألوى بيده، وقال: قاتلك الله من صبي.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل؛ قال: حَدَّثَنِي عُثْمَان بْن شيبة؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو أسامة؛ قال: حَدَّثَنِي سُفْيَان الثوري، عَن أبي النضر؛ قال: قيل لإياس بْن معاوية: ما دينك ? قال: ديني دين امرأتي وبنتي.
أَخْبَرَنَا حماد، عَن أبيه؛ قال: رأى إياس في المنام أنه لا يدرك الشجر فخرج إِلَى ضيعته بعَبْدسي، فمات سنة اثنين وعشرين ومائة، ومات معاوية بْن قرة بْن إياس، وهو ابن ست وسبعين سنة، وقال، في العام


صفحه 374

الذي مات فيه: رأيت كاني وأبي على فرسين فجرياً جميعاً ولم أسبقه، ولم يسبقني، فعاشا ستاً وسبعين سنة، وأنا فيها، فزوج إياس ابنه؛ فقال: أتدرون أية ليلة هذه ? هذه ليلة استكملت فيها عُمَر أبي ونام فأصبح ميتاً.
وهو إياس بْن معاوية بْن قرة بْن إياس بْن هلال بْن رباب بْن عبيد ابن دريد بْن أويس بْن سوأة بْن عَمْرو بْن سارية بْن ثعلبة بْن ذبيان بْن سليم بْن أوس بْن عَمْرو بْن أد بْن طابخة بْن إلياس بْن مضر، ومزينة بنت كلب بْن وبرة بْن عثمان، وأوس، ابني عَمْرو.
وأَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن أبي مسلم، عَن عُمَر بْن عبيدة، عَن الأصمعي، قال: أتى إياساً رجل؛ فقال: يا يمامي؛ قال: لست بيمامي؛ قال: يا أضاخي؛ قال: لست بأضاخي؛ فَقَالَ: يا ضروي؛ فجاء فسأله عَن نفسه؛ فقال: ولدت باليمامة، ونشأت بأضاخ، ثم تحولت إِلَى ضرية.
قَالَ: ابن الكلبي في كتاب مزينة: إياس بْن معاوية بْن قرة بْن إياس بْن هلال بْن ريان بْن عبيد بْن سواة بْن سارية بْن ذبيان بْن ثعلبة بْن سليم بْن أوس بْن مزينة.