قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن فضيل، عَن ابن شُبْرُمَةَ، عَن الشعبي؛ قال: آيتان في أهل الكتاب، وآية فينا: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ [المائدة: 44} فينا، والآيتان بعدها في أهل الكتاب.
أَخْبَرَنَا حميد بْن الربيع؛ قال: حَدَّثَنَا ابن يمان، عَن سُفْيَان، عَن جابر، عَن الشعبي؛ قال: الأولى لأهل الإسلام، والثانية لليهود، والثالثة للنصارى.
حَدَّثَنَا إسحاق بْن المحسن؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو حذيفة، عَن سُفْيَان مثله.
حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن أبي الربيع؛ قال: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَن الثوري، عَن زكريا، عَن الشعبي؛ قال: الأولى للمسلمين.
حَدَّثَنَا أَبُو صالح زاج؛ قال: أَخْبَرَنَا النضر بْن شميل؛ قال: حَدَّثَنَا شعبة، عَن ابن أبي السفر، عَن الشعبي: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ [المائدة: 44} في المسلمين.
حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن أبي الربيع الجرجاني؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرزاق؛
قال: أَخْبَرَنَا الثوري، عَن منصور، عَن إبراهيم؛ قال: نزلت هذه الآيات في أهل الكتاب، ورضى هذه الأمة بها.
أَخْبَرَنَا الجرجاني؛ قال: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق؛ قال: حَدَّثَنَا الثوري، عَن رجل، عَن طاوس؛ قال: كفر لا ينقل عَن ملة. وقَالَ: عطاء: كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن زنجويه؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يوسف الفريابي، عَن سُفْيَان، عَن ابن جريج، عَن عطاء؛ قال: كفر دون كفر، وفسق دون فسق، وظلم دون ظلم.
أَخْبَرَنَا حميد؛ قال: حَدَّثَنَا حجاج، عَن حماد، عَن أيوب بْن أبي شهلة، عَن عطاء مثله.
أَخْبَرَنِي إسحاق بْن الْحَسَن؛ قال: حَدَّثَنَا حسن بْن مُحَمَّد؛ قال: أَخْبَرَنَا سنان، عَن قتادة في هذه الآية؛ قال: لما أنبأكم الله بصنيع أهل الكتاب قبلكم، بأعمالهم أعمال السوء، وبحكمهم بغير ما أنزل الله، وعد الله نبيه عليه السلام، والمؤمنين موعظة بليغة شافية؛ فليعلم من ولي شيئاً من هَذَا الحكم أنه ليس شيء بين العباد وبين الله يعطيهم به خيراً، ولا يدفع عنهم به سوءاً إِلَّا بطاعته، والعمل بما يرضاه؛ فلما بين الله للنبي صلى الله عليه
وسلم، وللمؤمنين صنع أهل الكتاب، وجورهم قال: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ [المائدة:48} يقول: الكتب التي قد خلت قبله-: {وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ [المائدة:48} قال: شاهداً على الكتب التي قد خلت قبله.
أَخْبَرَنَا إسماعيل بْن إسحاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن إسماعيل العثماني، عَنْ عَبْدِ الرحمن بْن زيد بْن أسلم، في تفسير زيد بْن أسلم في قوله: وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فِيْهِ ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون؛ قال: بهَذَا حكم لكتابه، فمن ترك الحكم بكتاب الله فقد كفر.
حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن أبي الفضل؛ قال: حَدَّثَنَا سهل بْن عثمان؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ المطلب بْن زياد، عَن ثابت الثمالي؛ قال: قلت لأبي جعفر: إن المرجئة يخاصموننا في هذه الآيات؛ فقلت: إنهم يزعمون أنها في بني إسرائيل؛ فقال: نعم الإخوة نحن لبني إسرائيل إن كان حلو القرآن لنا، ومره لهم؛ نزلت فيهم ثم جرت فينا.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن زنجويه؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو الأسود النضر ابن عَبْد الجبار؛ قال: أَخْبَرَنَا ابن لهيعة، عَن الحارث بْن يزيد؛ قال: قَالَ: ابن حجيرة الأكبر: أخبرت أن القاضي إِذَا قضى بالهوى احتجز الله منه.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل؛ قال: حَدَّثَنَا خلف بْن هشام؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن يحيى بْن سعيد، عَن مُحَمَّد بْن سعيد بْن المسيب، عَن أبيه؛ قال: اختصم إِلَى عُمَر يهودي ومسلم؛ فرأى الحق لليهودي، فقضى له عليه؛ فَقَالَ: اليهودي: والله إن الملكين؛ جبريل، وميكائيل لمعك؛ أحدهما عَن يمينك، والآخر عَن شمالك، وإنهما ليتكلمان بلسانك، فعلاه بالدرة؛ قال: ما يدريك ? لا أم لك! قال: لأنهما مع كل قاض يقضي بالحق، فإذا ترك الحق عرجا، ووكلاه إِلَى شيطان الإنس والجن؛ فَقَالَ عُمَرُ: أني لأحسبه كما قال.
حَدَّثَنَا علي بْن هشام؛ قال: حَدَّثَنَا علي بْن عاصم، عَن يحيى بْن سعيد الأنصاري؛ قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سعيد بْن المسيب، عَن أبيه، قال: اختصم يهودي ومسلم إِلَى عُمَر؛ فرأى عُمَر الحق لليهودي، فقضى على المسلم؛ فَقَالَ: اليهودي: والله إن الملكين جبريل وميكائيل لينطقان على لسانه.
ما جاء في الرشوة في الحكم
حَدَّثَنَا الزبير بْن بكار بْن عَبْد اللهِ بْن مصعب الزبيري؛ قال: حَدَّثَنِي يحيى بْن مقداد، عَن عمه موسى بْن يعقوب، عَن قريبة بنت عَبْد اللهِ، عَن أبيها، عَن أم سلمة زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ قالت: لَعَنَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِيَ وَالمْرُتشِيَ فِي الْحُكْمِ.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ بْن موسى العامري؛ قال: أنبأنا مُحَمَّد بْن خالد
ابن عتبة؛ قال: أنبأنا إسحاق بْن يحيى بْن طلحة؛ قال: حَدَّثَنِي أَبُو بكر ابن عُمَر بْن حزم. عَن عُمَر، عَن عَائِشَة؛ قالت: لَعَنَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِيَ وَالمْرُتشِيَ فِي الْحُكْمِ.
[جزاء الراشي والمرتشي]
أَخْبَرَنِي أَبُو بكر بْن الْحَسَن؛ قال: حَدَّثَنَا دحيم؛ قال: حَدَّثَنَا مروان بْن معاوية؛ قال: حَدَّثَنَا إسحاق بْن يحيى بإسناده بمثله؛ ولم يقل: فِي الْحُكْمِ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن منصور بْن سيار الرمادي؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو داودالطيالسي؛ قال: حَدَّثَنَا ابن أبي ذئب، وَحَدَّثَنَا العباس بْن مُحَمَّد الدوري؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد الزبيري، عَن ابن أبي ذئب؛ قال: أَخْبَرَنِي الحرث ابن عَبْد الرحمن، عَن أبي سلمة، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عُمَر؛ قال: لَعَنَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِيَ وَالمْرُتشِي.
حَدَّثَنِي أبي رحمه الله؛ قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن المقدام؛ قال: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بْن إسحاق، عَن ابن أبي ذئب، عَن خاله الحارث عَن أبي سلمة، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عُمَر، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مثله.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن منصورالرمادي؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو داود الطيالسي؛ قال: أَخْبَرَنَا علي بْن سهل بْن المغيرة؛ قال: حَدَّثَنَا عفان بْن مسلم؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو عوانة، عَن عُمَر بْن أبي سلمة، عَن أبيه، عَن أبي هريرة؛ قال: لَعَنَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِيَ وَالمْرُتشِيَ فِي الْحُكْمِ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو داود الطيالسي؛ قال: حَدَّثَنَا حفص المدني؛ قال: حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عطاء، عَن أبي سلمة؛ قال: حَدَّثَنِي أبي أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: الرَّاشِي وَالمْرُتشِي فِي النَّارِ.
حَدَّثَنِيه الْحَسَن بْن علي بْن بشر الصوفي؛ قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن مُحَمَّد الجرمي؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو عبيدة الحداد؛ قال: حَدَّثَنَا عُمَر أَبُو حفص المدني؛ قال: حَدَّثَنِي الحسين بْن عُثْمَان بْن عَبْد الرحمن بْن عوف، عَن أبي سلمة؛ قال: سمعت أن عَبْد الرحمن بْن عوف يقول: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: الرَّاشِي وَالمْرُتشِي فِي النَّارِ.
قَالَ: أَبُو بكر: الذي قاله أَبُو عبيدة الحداد هو الصواب، وأَبُو داود الطيالسي خلط فِيْهِ ولم يقمه.
كتب إلي أَبُو بكر بْن سهل الدمياطي أن سعيد بْن يحيى التجيبي حدثه؛
قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن أيوب، عَن أبي حزرة يعقوب بْن مجاهد، عَن الْحَسَنِ بْن أخي أبي سلمة، عَن أبي سلمة بْن عَبْد الرحمن؛ قال: سمعت أبي يقول: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لعن الله الآكل والمطعم الرشوة.
وأَخْبَرَنَا أَبُو الأحوص مُحَمَّد بْن الهيثم؛ قَالَ: حَدَّثَنَا ابن أبي مريم؛ قال: أَخْبَرَنَا عَبْد الجبار بْن عُمَر، عَن أبي حزرة بمثله.
قَالَ: أَبُو بكر: قوله: الْحَسَن ابن أخي أبي سلمة شاهد لما رواه أَبُو عبيدة الحداد؛ لأنه قال: الْحَسَن ابن عُثْمَان بْن عَبْد الرحمن بْن عوف؛ وهو ابن أخي أبي سلمة.
وقول أبي داود: الحسين بْن عطاء، سهو؛ لأن حسين بْن عطاء بْن يسار ليس بينه وبين أبي سلمة بْن عَبْد الرحمن نسب.
وقول أبي سلمة: سمعت أبي، غلط؛ لأن الحفاظ وأصحاب الحديث ذكروا أن أبا سلمة لم يسمع من أبيه، وأن عَبْد الرحمن مات وأَبُو سلمة ذو أربع سنين. وقد اضطرب على أبي سلمة في هَذَا الحديث؛ فَقَالَ: ابن أبي ذئب: عَن خاله، عن أبي سلمة، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْرو؛ وهو أشبه الأقاويل بالصواب
وقَالَ: أَبُو عوانة: عَن عُمَر بْن أبي سلمة، عَن أبيه، عَن أبي هريرة، فجاء به على الطريق الذي نعرفه. ومن قال: عن عَبْد اللهِ بْن عُمَرفقد ضبط، وقول من قال: عَن أبي سلمة، عَن أبيه، فِيْهِ ما أخبرتك؛ أنه لم يسمع عَن أبيه.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي؛ قال: حَدَّثَنَا إسحاق بْن منصور السلولي؛ قال: حَدَّثَنَا هريم؛ وهو ابن سُفْيَان، عَن ليث، عَن أبي الخطاب، عَن أدريس، عَن ثوبان؛ قال: لَعَنَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِيَ وَالمْرُتشِيَ". كذا قاله هريم؛ عَن أبي الخطاب، عَن أدريس.
فحَدَّثَنَاه الرمادي؛ قال: حَدَّثَنَا ابن الأصفهاني، وأَبُو بكر بْن أبي شيبة؛ قالا: حَدَّثَنَا يحيى بْن زكريا بْن أبي زائدة، عَن ليث، عَن أبي الخطاب، عَن ابن أبي زرعة، عَن أبي إدريس، عَن ثوبان؛ قال: لَعَنَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِيَ وَالمْرُتشِيَ؛ وَالرَّائِشَ الَّذِيْ يَمْشِيْ بَيْنَهُمَا.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن علي المصري؛ قال: حَدَّثَنَا شُعَيْب بْن سلمة الأنصاري؛