بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 68

ما جاء فيمن استعمل رجلاً وفي الناس من هو أعلم منه أو استعمل رجلا فاجرا
[تولية العمل من لا يصلح له]
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي؛ قال: حَدَّثَنَا عَمْرو بْن خالد الحراني؛ قال: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن عياش، عَن جيش بْن قيس الرحبي، عَن عكرمة، عَن ابْن عَبَّاس؛ قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من ولي أحداً من المسلمين وهو يعلم أن فيهم من هو أولى بذلك، وأعلم بكتاب الله، وسنة نبيه فقد خان الله، ورسوله.


صفحه 69

أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن؛ قال: حَدَّثَنَا إسحاق بْن راهويه قال: حَدَّثَنَا عيسى بْن يونس؛ قال: حَدَّثَنَا حريز بْن عثمان، عَن النضر بْن شفي، عَن عِمْرَان بْن سليم؛ قال: قَالَ عُمَرُ: من استعمل فاجراً وهو يعلم أنه فاجر، فهو فاجر مثله.
أَخْبَرَنِي أَبُو بكر بْن الْحَسَن؛ قال: حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عثمان؛ قال: حَدَّثَنَا بقية؛ قال: حَدَّثَنَا صفوان بْن عَمْرو؛ قال: حَدَّثَنِي أَبُو اليمان الهوزني؛ أن أبا سعد الخير قال: قَالَ عُمَرُ: لا يستعمل الفاجر إِلَّا فاجر.
أَخْبَرَنِي أَبُو بكر؛ قال: حَدَّثَنَا عُمَر بْن عثمان؛ قال: حَدَّثَنَا أبي، عَن ابن لهيعة، عَن الحارث بْن يزيد، عَن زِيَاد بْن نعيم، عَن ابن عُمَر، قال: لا يولي الخائن إِلَّا خائن.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن مُحَمَّد بْن حسن؛ قال: حَدَّثَنَا إسحاق بْن راهويه؛ قال: حَدَّثَنَا روح بْن عبادة، عَن السري بْن يحيى؛ قال: حَدَّثَنَا مالك بْن دينار؛ قال: سأل رجل وهب بْن منبه عَن رجل استعمل على عمل ففرض له رزق فلم يعد الذي فرض له؛ قَالَ: وهب: إني سأضرب لك مثلاً؛ أَخْبَرَنِي عَن رجل تلصص زماناً، حتى إِذَا كبر وجلس في بيته، أتاه شاب؛ فقال: إنك قد جربت اللصوصية،


صفحه 70

فعلمني، فما أصبت من شيء، فبيني وبينك؛ فَقَالَ لَهُ الشيخ: إني أخاف أن أعلمك فتصيب فلا تقسم لي. فجعلا بينهما أميناً، ما أصاب من شيء بين الشيخ واللص والأمين، أي هؤلاء شر ? قال: كلهم سواء.
صفة القضاة ومن ينبغي أن يستعمل على القضاء وما ينبغي للقاضي أن يعمل إِذَا تقلد القضاء
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عُمَر بْن بكير بْن ماهان؛ قال: حَدَّثَنَا أبي؛ قال: حَدَّثَنَا الهيثم بْن عدي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عُمَر، عَن نافع، عَن ابن عُمَر؛ قال: قَالَ: عُمَر بْن الخطاب: ينبغي أن يكون في القاضي خصال ثلاث؛ لا يضائع، ولا يضارع، ولا يتبع المطامع.
حَدَّثَنِي علي بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن أبي الشوارب؛ قال: حَدَّثَنَا إبراهيم ابن بشار؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان؛ قال: حَدَّثَنَا إدريس أَبُو عَبْد اللهِ بْن إدريس؛ قال: أتيت سعيد بْن أبي بردة، فسألته عَن رسائل عُمَر بْن الخطاب التي كان يكتب بها إِلَى أبي موسى الأشعري، وكان أَبُو موسى قد أوصى إِلَى أبي بردة، وأخرج إلي كتاباً؛ فرأيت في كتاب منها:
[كتاب عُمَر إِلَى أبي موسى الأشعري في القضاء]
... أما بعد؛


صفحه 71

فإن القضاء فريضة محكمة، وسنة متبعة، فافهم إِذَا أدلى إليك؛ فإنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له، واس بين الاثنين في مجلسك، ووجهك حتى لا يطمع شريف في حيفك، ولا يأيس وضيع وربما قَالَ: ضعيف من عدلك؛ الفهم الفهم فيما يتلجلج في صدرك وربما قَالَ: في نفسك ويشكل عليك؛ ما لم ينزل في الكتاب، ولم تجر به سنة؛ وأعرف الأشباه والأمثال، ثم قس الأمور بعضها ببعض، فانظر أقر بها إِلَى الله، وأشبهها بالحق فاتبعه، واعمد إليه، لا يمنعك قضاء قضيته بالأمس، راجعت


صفحه 72

فيه نفسك، وهديت فِيْهِ لرشدك، فإن مراجعة الحق خير من التمادي في الباطل. المسلمون عدول بعضهم على بعض إِلَّا مجلوداً حداً، أو مجرباً عليه شهادة زور، أو ظنيناً في ولاء قرابة، واجعل لمن ادعى حقاً غائباً أمداً ينتهي إليه، أو بينة عادلة؛ فإنه أثبت للحجة، وأبلغ في العذر، فإن أحضر بينةً إِلَى ذلك الأجل أخذ بحقه، وإلا وجهت عليه القضاء. البينة على من أدعى، واليمين على من أنكر. إن الله تبارك وتعالى تولى منكم السرائر، ودرأ عنكم الشبهات، وإياك والغلق والضجر، والتأذي بالناس، والتنكر للخصم في مجالس القضاء التي يوجب الله فيها الأجر،


صفحه 73

ويحسن فيها الذخر. من حسنت نيته، وخلصت فيما بينه وبين الله كفاه الله ما بينه وبين الناس، والصلح جائز فيما بين الناس، إِلَّا ما أحل حراماً، أو حرم حلالاً؛ ومن تزين للناس بما يعلم الله منه غير ذلك شانه الله، فما ظنك بثواب غير الله في عاجل دنيا، وآجل آخرة والسلام.


صفحه 74

[كتاب عُمَر إِلَى معاوية أمير الشام]
حَدَّثَنَا إبراهيم بْن محسن بْن معدان المروزي؛ قال: أَخْبَرَنَا عبيدة بْن حميد؛ قال: حَدَّثَنَا حفص بْن صالح أَبُو عُمَر الأسدي، عَن الشعبي؛ قال: كتب عُمَر بْن الخطاب إِلَى معاوية وهو أمير بالشام:
أما بعد، فإني


صفحه 75

كتبت إليك في القضاء بكتاب لم آلك فِيْهِ ونفسي خيراً، فالزم خصالاً يسلم دينك، وتأخذ بأفضل حظك عليك؛ إِذَا حضر الخصمان فالبينة العدول، والأيمان القاطعة؛ أدن الضعيف حتى يجتري قلبه وينبسط لسانه، ويعاهد الغريب، فإنه إن طال حبسه ترك حقه، وانطلق إِلَى أهله، وإنما أبطل حقه من لم يرفع به رأساً، واحرص على الصلح بين الناس ما لم يستبن لك القضاء.
[لا يصلح بين الخصوم إذا تبين له القضاء]
حَدَّثَنَا العباس بْن مُحَمَّد الدوري؛ قال: حَدَّثَنَا حجاج بْن مُحَمَّد، عَن ابن جريج، عَن عطاء؛ قال: لا ينبغي للقاضي إِذَا تبين له القضاء أن يصلح بينهم.
[الوعيد لمن أغلق بابه دون ذوي الحاجة]
حَدَّثَنَا عَبْدُ الملك بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ الرقاشي، وغيره، عَن مسلم بْن إبراهيم، عَن سعد بْن زيد، عَن علي بْن الحكم، عَن أبي الْحَسَن الجزري عَن عَمْرو بْن مرة الجهني وكانت له صحبة؛ قال: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: أيما وال أغلق بابه دون ذوي الخلة والحاجة، أغلق الله رحمته عنه عند خلته وحاجته.