أخبار القضاةالمؤلف: أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِِ حَيَّانَ بْنِِ صَدَقَةََ الضَّبِّيّ البَغْدَادِيّ, المُلَقَّب بِـ"وَكِيع" (المتوفى: 306هـ)
المحقق: صححه وعلق عليه وخرّج أحاديثه: عبد العزيز مصطفى المراغي
الناشر: المكتبة التجارية الكبرى، بشارع محمد علي بمصر لصاحبها: مصطفى محمد
الطبعة: الأولى، 1366هـ=1947م
(صورتها عالم الكتب، بيروت، ومكتبة المدائن - الرياض)
عدد الأجزاء: 3
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة التراجم]
در کتاب اصلی از صفحه 1 تا صفحه 2 بدون متن است / من الصفحة 1 الي الصفحة 2 فارغة في النسخة المطبوعة
ذكر الْحَسَن بْن أبي الْحَسَن البصري من أخباره وفقهه
فإنه كثير لا يحتمله هَذَا الكتاب
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير بْن حرب، قال: حَدَّثَنَا موسى بْن إسماعيل، قال: سألت مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ الأنصاري، قلت: الْحَسَن من أين كان أصله ? قال: من ميسان.
أَخْبَرَنِي الحارث بْن مُحَمَّد التميمي، عَن مُحَمَّد بْن سعد، قال: الْحَسَن بْن أبي الْحَسَن البصري، واسمه يسار، قال: إنه من سبى ميسان، وقع إِلَى المدينة فاشترته الربيع بْن النضر عمة أنس بْن مالك، فأعتقته، قال: ويذكر عَن الْحَسَنِأنه قال: كان أَبُواي لرجل من بني النجار، فتزوج إمرأة من بني سلمة فساقهما إليها من مهرها، فأعتقتهما، ويقال: بل كانت أم الْحَسَن مولاة أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وولد بالمدينة لسنتين بقيتا من خلافة عُمَر.
وذكر حاتم بْن الليث، عَن زكريا بْن عدي، عَن حفص بْن غياث، عَن أشعث، عَن الْحَسَنِ، أنه قال: ولد بالربذة، ونشأ بالمدينة. وهكذا قَالَ: عَبْد الرحمن بْن صالح، عَن أبي بكر بْن عياش، قال: مولد الْحَسَن بالربذة، ونشأ بالمدينة.
فحَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ السلام بْن مطهر بْن حسام بْن الفضل؛ قال: حَدَّثَنَا غاضرة بْن فرهد العوني، قال: كان أَبُو الْحَسَن بْن أبي الْحَسَن مولى أبي اليسر الأنصاري.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن الزهير، قال: سمعت يحيى بْن معين يقول: اسم أبي الْحَسَن يسار. وزعم حاتم، عَن يحيى بْن معين، عَن الأصمعي، قال: الْحَسَن البصري من أهل نهر المرة، قَالَ: يحيى: ويقولون: إنه نشأ بوادي القرى، ويقولون: بالمدينة.
وقَالَ: مجالد، عَن الشعبي: أن عتبة بْن عرفان لقي ميسان فقتلهم وحمل ذراريهم إِلَى عُمَر بْن الخطاب، وكان منهم أَبُو الْحَسَن البصري، وأهل بيته، واسم الْحَسَن أو أبي الْحَسَن فيروذ.
حَدَّثَنِي أَبُو عوانة مُحَمَّد بْن الْحَسَن الباهلي، قال: ولد الْحَسَن مملوكاً. وقَالَ: أَبُو معاوية العلائي. إن مخبراً أخبره أن الْحَسَن مولى قطبة حَدَّثَنِي، قَالَ: العلائي: وهو غلط، إنما إمرأة إدريس بنت قطبة بْن عامر
ابن حديدة من عُمَر وبنت عُمَر الأنصارية بنت أنس بْن مالك خبرت عَن أبي حميد، عَن سلمة، عَن سليمان بْن خالد، عَن كشير بْن زاذان، أبي سهل، عَن الْحَسَنِ، قال: هو الْحَسَن بْن فروخ الأنصاري.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن سلام، قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرو الشعاب، قال: كانت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه تبعث أم الْحَسَن في الحاجة فيبكي، وهو صبي، فتسكته بثديها. وقال: كانت تخرجه إِلَى أصحاب النبي صلى الله عليه وهو صغير وكانت منقطعة إليها، فكانوا يدعون له فأخرجته إِلَى عُمَر بْن الخطاب، فدعا له، وقال: اللهم فقهه في الدين وحببه إِلَى الناس.
أَخْبَرَنِي الحرث بْن مُحَمَّد، عَن مُحَمَّد بْن سعد، قال: ولد الْحَسَن لسنتين بقيتا من خلافة عُمَر بْن الخطاب.
وأَخْبَرَنِي الحارث، عَن العلائي، عَن يحيى، أن أم الْحَسَن اسمها خيرة. وهكذا قَالَ: الأصمعي أيضاً.
وحَدَّثَنِي الكراني، قال: حَدَّثَنِي النضر بْن عَمْرو، قال: حَدَّثَنِي إسحاق ابن إبراهيم بْن داجة، قال: حدثتني حميدة بنت حمزة، عَن أمها، قالت: كانت أم الْحَسَن صفية بنت الحارث من أهل اليمن، وكان يسار يعلم القرآن في أول المسجد، وكانت صفية تعلم القرآن في آخر المسجد.
فحَدَّثَنَا عباس الدوري، قال: حَدَّثَنَا روح، قال: حَدَّثَنَا أسامة ابن زيد، عَن أمه، قالت: رأيت أم الْحَسَن رحاء تقص على النِّسَاء.
وأَخْبَرَنِي الحارث بْن شعبة، عَن أبي الرجاء، قال: سألت الْحَسَن كم أتى لك أيام صفين، قال: احتلمت قبلها عاماً.
وأَخْبَرَنِي الحارث، عَن المدائني، عَن سلمة بْن عثمان، عَن أبي عون، قال: قَالَ: الْحَسَن: قتل عُثْمَان وأنا ابن عشرة سنة.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني، قال: حسان بْن عَبْد الملك المصري قال: حَدَّثَنَا البشري بْن يحيى، قال: مات الْحَسَن سنة مائة وعشرة، وهو ابن تسع وثمانين سنة.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن زيد بْن يحيى، عَن أبي عامر الجرار، قال: سمعت الْحَسَن، قبل وفاته عاماً، يقول: أنا ابن ثمان، أو تسع وثمانين، ومات في يوم الجمعة سنة عشر ومائة.
أَخْبَرَنِي أَحْمَد ابن أبي خيثمة، قال: أَخْبَرَنِي المدائني، عَن طارق بْن المبارك، عمن أخبر أن الحجاج قَالَ: للحسن البصري: كم أمدك ? قال: كذا وكذا، قَالَ: روا: ولى أكبر من أمدك.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي، قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن حرب قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن ابن ون، قال: لما ولي الْحَسَن كانوا يدنون منه حتى يضعوا أيديهم على كتفيه، فقال: ما يصلح هؤلاء الناس إِلَّا وزعة.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن الْحَسَن الصغاني، قال: حَدَّثَنَا عفان بْن مسلم، قال: حَدَّثَنَا
سليم بْن أخضر، عَن ابن عون، قال: لما استقضى الْحَسَن ازدحموا عليه، فَقَالَ: ما يصلح الناس إِلَّا وزعة.
أَخْبَرَنَا عَبْد اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، عَن أبيه، عَنْ عَبْدِ الصمد، عَن شعبة، قال: رأيت الْحَسَن وقال: فتكالبوا عليه فَقَالَ: لا بد لهؤلاء من وزعة وكان يقعد إِلَى المنارة العتيقة في آخر المسجد، قال: يعني للقضاء.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن موسى، عَن سلام بْن مسكين، قال: كنا ننتظر الْحَسَن، وهو عند عدي بْن أرطاة، وخرج علينا، وهو كئيب حزين، خبيث النفس، فقال: إن هَذَا الرجل أجلسني للناس قاضياً فأعلمنه كبر سني، وضعفي، فإنه لا طاقة لي بالقضاء، فقال: أعني أياماً حتى أقعد مكانك رجلاً.
وبلغني عَن زكريا بْن عدي، عَن هشيم، عَن منصور بْن زاذان، قال: لما ولي الْحَسَن القضاء، أتاه خصمان فجلسا بين يديه، فرفع أحدهما صوته على الآخر، فبكى الْحَسَن، وقال: ارحماني، فإني شيخ كبير، يعني: إن رضيت فهو جور في الحكم.
أَخْبَرَنِي جعفر بْن مُحَمَّد؛ قال: حَدَّثَنِي ضمرة؛ قال: حَدَّثَنَا ابن شوذب؛ قال: لما ولي عدي بْن أرطاة، عامل عُمَر بْن عَبْد العزيز، الْحَسَن على القضاء بالبصرة، فما قام له؛ يقول: لم يقو عليه.
حَدَّثَنِي أَبُو إبراهيم الزهري؛ قال: حَدَّثَنَا عَمْرو بْن خالد؛ قال: سمعته من زهير، عَن ابن إسحاق؛ قال: كان الْحَسَن يشبه بأصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق القاضي، والرمادي؛ قالا: أَخْبَرَنَا سليمان ابن حرب؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن ابن عون، قال: كلمني رجل حَيْثُ استقضى الْحَسَن، فذهبت معه وكلمته أن يعطيه مالاً ليتيم؛ فقال: أتعرفه ? قلت: نعم فأعطاه، وضمنه أياه، فذكرت ذلك لمُحَمَّد، فقال: وكذا أنت جرى على رأيك ?.
وروى ضمرة، عَن ابن شوذب، قال: كان الْحَسَن إِذَا سئل عَن فريضة أخبر بها، فإن قيل له: أحسبها قال: إذهب إِلَى البقالين يحسبونها.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن قريش عَن إبراهيم بْن سعيد، عَن موسى بْن أيوب، عَن مخلد، عَن هشام، عَن الْحَسَنِ؛ إنه كان لا يجيز شهادة الرجل على الهلال؛ قيل له: وإن كان سلم العلوي، قال: وإن كان سلم العلوي.
أَخْبَرَنِي الحارث بْن مُحَمَّد، عَن مُحَمَّد بْن سعد، عَن معاذ بْن معاذ، عَن عُمَر ابن أبي زائدة؛ قال: جئت بكتاب من قاضي الكوفة إِلَى إياس بْن معاوية، فجئت وقد عزل، واستقضى الْحَسَن، فدفعت كتابي إليه فقبله ولم يسألني عَن بينة.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي بْن عربي؛ قال: حَدَّثَنَا الأصمعي قال: سمعت عُمَر ابن أبي زائدة يقول: جئت إِلَى إياس من قاضي الكوفة بكتاب فختمه ودفعه إلينا، ووضعه في كتبه فدفعناه إِلَى الْحَسَن حين استقضى فأرسل معنا حرساً إِلَى العامل خذاها ولا تجمعهم.
أَخْبَرَنِي جعفر بْن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا عَمْرو بْن علي، عَن غسان بْن مضر عَن أبي سلمة؛ قال: أرسل عدي بْن أرطاة إِلَى الْحَسَن بمائتي درهم، فردها فزاده، فَقَالَ: الْحَسَن: إني لم أردها استقلالاً لها ولكني لا آخذ على القضاء أجراً.
أَخْبَرَنِي جعفر؛ قال: حَدَّثَنِي نصر بْن علي؛ قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن مروان عَن يونس بْن أبي الفرات، عَن الْحَسَنِ، أنه قال: أكره أن آخذ على القضاء أجراً.
وأَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن أبي سلمة وغيره، عَن أبي هلال، عَن قتادة، قال: كان الْحَسَن قبل أن يستقضى أعلم بالقضاء منه بعد ما استقضى.
وذكر حاتم، عَن سويد؛ قال: قَالَ: معتمر، عَن أبيه: كان الْحَسَن قاضياً فكان يجيز شهادة المسلمين بعضهم على بعض إِلَّا من جرحه الخصم.