وحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مهاجر بْن موسى قَالَ: حَدَّثَنَا نعيم بْن حماد عَن ابن المبارك قَالَ: قَالَ ابن شُبْرُمَةَ: عجبت من الذي يحتمي من الطعام مخافة الداء كيف لا يحتمي من الذنوب مخافة النار.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن زهير قال: أَخْبَرَنَا سليمان بْن أبي شيخ قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَان الحميري قال: قَالَ عيسى بْن موسى لابن أبي ليلى وابن شُبْرُمَةَ: أسألكما عَن الرجل فتخبراني عنه بخبر فإذا بلوناه فاستعملناه لم نجده كذلك! قالا: لو سألت عنه أيها الأمير غيرَنا في ذلك الوقت لأخبرك بمثل ما أَخْبَرَنَاك ولكنها الدنيا تعرض لهم فيغترون، قَالَ: صدقتما.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الفتح قال: قَالَ سُفْيَان: اختلف ابن أبي ليلى وابن شُبْرُمَةَ في النبط؛ فَقَالَ ابن شُبْرُمَةَ: هؤلاء النبط إنما هم رقيق. وقَالَ ابن أبي ليلى: فإن كانوا رقيقاً للمسلمين فإني قد أعتقت نصيبي.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إبراهيم بْن حماد، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بْن إسماعيل، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَان قَالَ: كلم عَمْرو بْن عبيدٍ ابنَ شُبْرُمَةَ في التعزير، قَالَ عَمْرو: كان الْحَسَن لا يرى التعزير، قَالَ سُفْيَان: فلقيت ابن شُبْرُمَةَ فَقَالَ: وجدت عليه حجة من القرآن، قَالَ الله تعالى: {وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ [النِّسَاء: 34} .
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يوسف التغلبي قال: قَالَ أَبُوْعُبَيْدٍ: أخبروني عَن سُفْيَان بْن عيينة قَالَ: حدثت ابن شُبْرُمَةَ بحديث ابْن عَبَّاس: من فر من اثنتين فقد فر ومن لم فلم يفر" قَالَ: أما أنا فأرى الأمر بالمعروف والنهي عَن المنكر فمثل هَذَا لا يعجز الرجل عَن اثنتين يأمرهما وينهاهما.
أَخْبَرَنِي إبراهيم ابن أبي عُثْمَان عَن مُحَمَّدبْن عِمْرَان الضبي عَن عمار بْن أبي مالك الختني عَن إسماعيل بْن حماد بْن أبي حنيفة قَالَ: كانت دعوى
ابن شُبْرُمَةَ طينة إِلَى العمال يذهب بها الرجل فيأتي معه العامل فرد الطينة مرة رجل فبعث من أتى به فأتى به وقد قربت بغلته إليه ليركبها، فَقَالَ ابن شُبْرُمَةَ: رددت الطينة مرتين، خففت عنكم البون ورفعت عنكم الأعوان، رددت الطينة لأضربك ضرباً يكون السوط أحد أكفانك.
قَالَ الضَّبِّيُّ: وحَدَّثَنِي العباس بْن هاشم عَن ابن فضيل فيما احفظ قال: قَالَ ابن شُبْرُمَةَ لابن أخيه عُثْمَان بْن عَبْد اللهِ: تعمل على الحيرة فإنها صلح صالح عليها خالد بْن الوليد.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير قال: سمعت يحيى بْن معين يقول: مات ابن شُبْرُمَةَ سنة أربع وأربعين وقَالَ مُحَمَّدبْن عِمْرَان: وهو ابن ست وثمانين.
أَخْبَرَنِي أبي عُثْمَان عَن الضبي عَن شيخ يكنى أبا عَمْرو قال: دخل ابن شُبْرُمَةَ على عيسى بْن موسى يوم فطر فَقَالَ لَهُ: قبل الله منك الفرض والسنة واستقبل بك الخير والنعمة.
قال: وولي عيسى بْن موسى ابن شُبْرُمَةَ لما قدم من سجستان المظالم وولي ابن أبي ليلى القضاء.
حَدَّثَنَا إسماعيل ابن إسحاق قال: حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَان قال: قَالَ ابن شُبْرُمَةَ: كان عيسى بْن موسى يسألنا عَن الرجل فنقول: هو من جمال المحافل.
حَدَّثَنَا إسماعيل قال: حَدَّثَنَا علي قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَان قال: كان ابن شُبْرُمَةَ يقو لفلان: ليس من جمال المحافل إنما هو من الزوامل.
ابن أبي سعد عَن عُثْمَان عَن جرير قال: قَالَ ابن شُبْرُمَةَ: إِذَا عظمت الحلقة فإنما هو نداء أو نجاء.
أَخْبَرَنِي ابن أبي زهير بْن أبي عُثْمَان عَن مُحَمَّد بْن صدقة الجيلاني عَن
شريح بْن يزيد الحضرمي عَن عيينة بْن سعد بْن غنم الكلاعي أنه سمع عَبْد اللهِ بْن شُبْرُمَةَ يقول: اتهموا الناس فيما لا يعلمون.
أَخْبَرَنِي محمود بْن مُحَمَّد المروزي قال: حَدَّثَنَا الجارود بْن معاذ قَالَ: حَدَّثَنَا خالد بْن زِيَاد قَالَ: سألت ابن شُبْرُمَةَ عَنْ رَجُلٍ قَبَّلَ ابْنَتَهُ فَأَمْنَى؟ قَالَ: إن كان أراد منها ما أراد من أمها فقد حرمت عليه أمها، وإلا فذلك من عمل الشيطان لا تحرم.
أَخْبَرَنَا عَبْد الرحمن بْن مُحَمَّد بْن منصور الحارثي قال: حَدَّثَنَا أبي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوارث قَالَ: حَدَّثَنَا ليث عَن الشعبي قال: الصلاة وزن وكيل فمن وفى وفى له ومن نقص نقص له.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد قال: حَدَّثَنَا أبي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوارث قَالَ: حَدَّثَنَا ابن شُبْرُمَةَ عَن سالم بْن أبي الجعد قَالَ مثل قول الشعبي.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن علي البزار قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن قدامة الجوهري قَالَ: سمعت سُفْيَان قَالَ: سأل رقبة ابن شُبْرُمَةَ بأي شيء تعرف السكران ? قال: إِذَا اختلط كلامه ومادت رجلاه.
أَخْبَرَنَا الرمادي قال: حَدَّثَنَا يزيد بْن أبي حكيمحَدَّثَنَا سُفْيَان قال: كان حماد وابن أبي ليلى يقول إِذَا أعطى الرجل امرأته عطية ولم تقبضها بعد أن يعلمها فهو جائز لأنها في عياله قَالَ سُفْيَان: وكان ابن شُبْرُمَةَ يقول: لا تقبض وقول ابن شُبْرُمَةَ أحب إِلَى سُفْيَان.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد السلام بْن سليمان الغفاري قال: حَدَّثَنِي العباس ابن الفضيل الربعي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حسان الضبي قَالَ: حَدَّثَنِي ابن شُبْرُمَةَ، قَالَ: بكرت على أبي جعفر المنصور ذات يوم وقد خرج عليه مُحَمَّد بْن
عَبْد اللهِ بْن حسن فبعث إليه بعيسى بْن موسى فقتله فما مضى لذلك أيام حتى جاء البريد بخروج إبراهيم بْن عَبْد اللهِ فدخلت إليه وأنا أريد أن أشير عليه أن يصير إِلَى الكوفة وأخبره بمثل أهل الكوفة إِلَى هَذَا البيت، وذلك أنه لم يبق منبر إِلَّا وقد دعا لإبراهيم عليه إِلَّا منبر الكوفة ومنبر مدينة السلام فدخلت عليه في الغلس وهو قاعد على حصيرإِلَى شقة مسورة عليها دراعة سوداء كدروانية وعمامة وسيف في محرابه وعليه قميص له قب ورداء سوسي قد صبغه بشيء من ورس فحانت مني التفاتة فإذا في جانب البيت منارة عليها قنديل عليه مكبة، قَالَ: فملت إليه فإذا ابن عياش المتوف، وإذا هيلانة جاريته فلما فرغ من سبحته التفت فنظر إِلَى هيلانة فقال: ما فكرتك بالخنا ? فقالت: يا أمير المؤمنين إن هاتين العروسين اللتين جاء بهما إسحاق الأزرق من الكوفة الميمنية والطلحية قد ساءت ظنونهما وخبثت أنفسهما إِذ لم تدعهما فتنظر إليهما وتبسط من آمالهما، فقال: أحسا بالخنا، والله لا أطعم الطعام الطيب ولا أشرب الشراب البارد حتى أعلم رأسي في يد إبراهيم أو رأس إبراهيم في يدي ? فالتفت فإذا ابن عياش يتبسم، فقال: ما هَذَا التبسم يا ابن عياش ? قال: يا أمير المؤمنين ذكرت بيت الأخطل في عَبْد الملك. قال: وما هو ? قَالَ: قوله:
قوم إِذَا حاربوا شدوا مآزرهم ... دون النِّسَاء ولو باتوا بأطهار
فقال: يا مسيب، إِذَا خرج ابن عياش فادفع إليه رزقهم.
قَالَ ابن شُبْرُمَةَ: وسمرت مع أبي جعفر ليلة وعنده إسماعيل وعَبْد الصمد وصالح وسليمان بنو علي فتذاكروا الأكفاء من قريش، فَقَالَ لَهُ إسماعيل:يا أمير المؤمنين إِذَا ضيقنا في الذكور واتسعنا في الإناث
خفنا بوار الأيامي، وقدروي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قَالَ: اللهم إني أعوذ بك من بوار الأيم فَإِلَى من ترى من يتقبل بناتنا من بطون قريش يا عم ? فقال:
عَبْد شمس كان يتلو هاشماً ... وهما بعد لأم ولأب
ثم التفت إِلَى المنصور فقال: يا ابن شُبْرُمَةَ، أكفاؤنا أعداؤنا.
حَدَّثَنِي الحسين بْن مُحَمَّد بْن مصعب، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر بْن وليد قال: زعم قبيصة عَن عباد عَن السماك قال: سمعت ابن شُبْرُمَةَ أو قَالَ: ابن أبي ليلى: قد والله حططنا في أهوائهم وأكلنا من ألوانهم.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن حفص، قَالَ: حَدَّثَنَا عباد ابن شُبْرُمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن فضيل قال: كان ابن شُبْرُمَةَ لا يشرب النبيذ ولا يمسح على الخفين.
وحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حفص قَالَ: وَحَدَّثَنَا حماد قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابن فضيل قال: كنت أرى ابن شُبْرُمَةَ يجئ فيقوم في ميمنة المسجد وحده تحت الحائط، فإن اتصل الصف به قام مكانه، وإن لم يتصل حتى يركع الإمام أسرع حتى يجئ فيكون مع الصف.
حَدَّثَنَا الجرجاني قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرزاق عَن مَعْمَر أن عُمَر بْن عَبْد الحميد بعث إِلَى رجل من أهل الجند يستعمله على القضاء فدخل على ابن شُبْرُمَةَ وأنا عنده فَقَالَ لَهُ: أنا بعثت إليك لأمر عظيم عظيم، فجعل يعظم له القضاء، فَقَالَ لَهُ: فأي شيء أهون من القضاء ? قال: أفلا أسألك عَن شيء منه يسير ? ما تقول في رجل ضرب شاة حاملاً حتى ألقت ما في بطنها ? قال: فما رد عليه حرفاً، لم يدر ما يقول، فَقَالَ لَهُ ابن شُبْرُمَةَ: اذهب إِلَى أهلك، أردنا أن نبلوك في رأس المائة قبل أن نبلوك
من العشرين، فلما مضى قلت: ما تقول يا أبا شُبْرُمَةَ فيها ? قال: تقوم حاملاً وغير حامل ويغرم ما بينهما.
حَدَّثَنَا الجرجاني قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرزاق عَن مَعْمَر عَن قتادة في رجل أمرتُهُ أن يشتري لي بمائة فاشترى له بمائة وعشرة ثم هلك، قال: ذهبت زيادة هَذَا ورأس مال هَذَا، قَالَ مَعْمَر: وسألت ابن شُبْرُمَةَ فقال: يضمنه كله.
وعن مَعْمَر عَن ابن شُبْرُمَةَ في المأمونية والمنقلة والجائفة: لا قود فيهن ولا قود في كسر عظم ولا في لطمة ولكن أعطه من ماله بلطمته.
وعن ابن شُبْرُمَةَ في رجل فقأ عين رجل ثم عمى، قال: إن كان رفع إِلَى السلطان فقضى عليه فالقصاص عَن عينه، وإن عمي قبل أن يقضي عليه فليس له شيء، وكذلك القاتل يموت أو يقتل بعد ما يقضي عليه.
وعن ابن شُبْرُمَةَ قال: إِذَا نقصتِ الرِّجْل عَن صاحبها فأعطاه بحساب ما نقصت أو زادت على طولها فأعطاه بحساب ذلك.
وعن ابن شُبْرُمَةَ: كان لا يرى للمرأة عفواً.
وعن ابن شُبْرُمَةَ في الحدود: لا يقبل عفو صاحبها إِذَا بلغت السلطان ولكن العفو في الدية أو القصاص.
وعن شُبْرُمَةَ قال: من اشترى جارية فوضعها على يدي رجل يشتريها فماتت قبل أن تحيض فهي من مال البائع.
وعن مَعْمَر بْن طاوس عَن أبيه قال: من ابتاع شيئاً وبت به فأراد المبتاع أن يقبضه فَقَالَ الْبَائِعُ: لا أعطيكه حتى تقبضني، فهلك، فهو من
مال البائع لأنه ارتهنه، فإن قال: خذ متاعك، فقال: دعه حتى أرسل إليك من يقبضه، فهلك، فهو من مال المبتاع، قَالَ مَعْمَر: فإن سكتا جميعاً فإن حماداً وابن شُبْرُمَةَ وغيرهما لا يورثه شيئاً حتى يقبضه.
وعن مَعْمَر عَن ابن شُبْرُمَةَ قال: في الماء شفعة. قَالَ مَعْمَر: فلم يعجبني ما قال.
وعن مَعْمَر عَن قتادة: إِذَا بعت عَبْداً به عيب، ثم حدث عند المبتاع عيب آخر جاز على المبتاع.
قَالَ مَعْمَر: قَالَ ابن شُبْرُمَةَ: يرد على البائع ويعطيه ما حدث عنده من العيب.
وعن مَعْمَر والثوري عَن ابن شُبْرُمَةَ قال: إِذَا قَالَ: أيهم ثبت أخذت بجميع حقي، ولا نأخذ إِلَّا بالخمض. قَالَ ابن شُبْرُمَةَ: فإن قال: كل واحد منهما كفيل صاحبه فهو جائز.
مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن بْن أبي ليلى
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير بْن حرب، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يزيد، قَالَ: سمعت أبا بكر بْن عياش يقول: بعث يوسف بْن عُمَر إِلَى ابن أبي ليلى يستقضيه على الكوفة وكانوا لا يولون إِلَّا عربياً أو مولى، فَقَالَ لَهُ: أعربي أو مولى عُمَر بْن أبي ليلى؟ فَقَالَ: أصابتنا يد في الجاهلية، فقال: لو كذبتني في نفسك ما صدقتك في غيرك، لم يزل العرب يصيبها في الجاهلية، فقد وليتك القضاء بين أهل الكوفة وأجريت عليك مائة درهم في الشهر، فاجلس لهم بالغداة والعشي فإنما أنت أجير للمسلمين.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن زهير، قَالَ: حَدَّثَنَا سليمان بْن أبي شيخ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَان، قال: أول من استقضى يوسف بْن عُمَر على الكوفة: ابن
أبي ليلى وأجرى عليه مائة وخمسين درهماً في كل شهر.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بْن يونس، قَالَ: قَالَ سُفْيَان: قَالَ يوسف بْن عُمَر لابن أبي ليلى: أنما أنت أجير للمسلمين فابرز للناس غدوة وعشية.
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عثمان، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يحيى الحارثي العكندي قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الأجلح أن يوسف بْن عُمَر قَالَ لمقرن: اطلب لي رجلاً يصلح للقضاء وليكن عاقلاً صليتاً قَالَ: فحَدَّثَنِي مقرن قال: سألت فماوجدت الخير يصح إِلَّا على مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن بْن أبي ليلى والقاسم بن الوليد الهمداني فبعثت إليهما فقلت: إن الأمير سألني رجلاً للقضاء، وقد وقع الخير عليكما فما رأيكما ? فبكيا وقالا: أعفنا من هَذَا، فقلت: إنما كنت أرى هَذَا معروفاً، فأما إِذَا وقع منكما على الخوف وانصرفا فلما كان من الغد جاءني ابن أبي ليلى فقال: فكرت فيما قلت ولي عيال، وقد رأيت أن أرحل فيه، قَالَ: قلت: اغد إِلَى الحيرة فإني غاد إِلَى الأمير، فحضر، فلما دخلت على يوسف قَالَ لي: أين الرجل ? قلت: بالباب، قَالَ: أدخلوه، وكان ابن أبي ليلى جميلاً فصيحاً، فَقَالَ لَهُ يوسف: ممن الرجل ? قال: من اليمن، قال: من أي بطن ? قال: من الأنصار، قال: فأنت موضع لحاجتنا، ما رأيك في القضاء ? فقلت: أعمل بما رأيت، قال: وقد وليتك قضاء الكوفة وأجريت عليك مائتي درهم، واقعد للناس بالغداة والعشي، إِلَّا أن يستغنوا، قال: فإن رأى الأمير أن يبعث معي حرساً حتى يقعدني في المسجد الأعظم ليراه الناس فيكون أجل