بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 143

لا يا أمير المؤمنين! قَالَ: هَذَا مخ الثنيتان معقود بالسكر الطبرزد؛ تدري بكم تقوم الصحفة ? قلت لا يا أمير المؤمنين! قال. بثلثمائة وبضعة عشر، أتدري لم لحستها ? هذه صفحة رسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنما أطلب البركة بذلك، فلما خرج ابن أبي ليلى من عنده، رفع رأسه إلي مع الحاجة فقال: يا ربيع، لقد أكل الشيخ عندنا أكلة لا يفلح بعدها أبدأ.
غيلان بْن جامع المحاربي
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عُثْمَان عَن مُحَمَّد بْن يحيى الحجري عَن ابن الأجلح عَن ابن أبي ليلى قال: دخل الضحاك بْن قيس الخارجي واحد الكوفة فأقام بها سنتين، فقدمت إليه فَقَالَ لَهُ أعوانه: هَذَا من أعوان الظالمين، قال: ما تقول ? قلت: أجبرت على القضاء وأنك أمير المؤمنين وأنت لا تجبر الناس، وهأنذا بين يديك. قال: إنك تكاتب الأحزاب وتكاتب أهل الشام ? قلت: نعم، قَالَ: ولم ? قلت: لأن ثم إخوة لك ولنا من أهل الدين فيكتبون يشكون فاكتب بنصرهم وعونهم. قال: فما ينقمون عليه من ذا! قد وليتك القضاء، فأقام على القضاء.
قال: وكادوا يقتلونني مرتين، أما المرة الأولى فنجوت، وأما المرة الثانية فتقدم إِلَى رجلان يختصمان في امرأة، أحدهما يذهب مذهب الضحاك والآخر من المسلمين، هَذَا يدعي أنها زوجته فسألتها، فقالت: إن هَذَا منافق وإني احتجت إِلَى هَذَا من أصحاب أمير المؤمنين يعني الضحاك، قال: قلت إن قضيت بين هذين قتلت وأمسكت بطني وقلت للغلام: ارفع القمطر وانصرفوا حتى أنظر في ذا، فلم يعودوا إلي، قَالَ ابن أبي ليلى: فقلت: أنا على شرف القتل، قَالَ:


صفحه 144

فدخلت على الضحاك، فبينا أنا أتغدى معه إِذ قلت: يا أمير المؤمنين، ما تقول فيمن صد عَن المسجد الحرام ولم يحج قط ? قال: كافر بالله، قلت: هَذَا يفخر علي بالرزق الذي يجري ولم يحج قط، أفتأذن لي ? قال: سبحان الله أو يحل لي أن أمنعك ? ولكن عجل على المسير، قلت في نفسي: لا والله لا قدمت الكوفة وهو بها، فخرجت إِلَى مكة وخرج الضحاك قبل أن أقدم.
وأَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن زهير عَن سليمان بْن أبي شيخ قال: غلب الضحاك بْن قيس الشيباني الخارجي على الكوفة فولي غيلان بْن جامع المحاربي.
وهكذا قَالَ أَبُو هشام قال: أمر الضحاك ابن قيس الشيباني الخارجي ابن أبي ليلى أن يجيز شهادة العبيد فيمن معهم فهرب إِلَى مكة فولت الخوارج غيلان بْن جامع المحاربي.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كريب، قَالَ: سمعت أبا بكر بْن عياش يقول: كنا في مسجد محارب وأَبُو حصين فجاء غيلان ابن جامع الذي كان قاضياً، فَقَالَ: سل أبا حصين أكان شريح يجيز شهادة الأعمى ? فسألته فغضب وقال: تسألني وهَذَا قاضي معنا ?
قَالَ أَبُو بكر: منعه الخوارج، فقلت: إنما أريده صالحاً مسنداً وغيره.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يزيد قَالَ: سمعت أبا بكر ابن عياش يقول: دخل الضحاك بْن قيس الكوفة يوم مات أَبُو إسحاق الشيعي.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن أبي حكيم قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن داود بْن أبي هند قَالَ: دعانا ابن هبيرة فسألنا عَن رجل اعترف ثم نكل، قال: قَالَ: قلت أنا: إِذَا اعترف مرة قطع. وقَالَ ابن أبي ليلى: إِذَا شهد مرتين قطعته، وقَالَ غيلان: يترك إِذَا نكل.


صفحه 145

الحجاج بْن عاصم المحاربي
قَالَ أَبُو هشام: فلما قدم يزيد بْن عُمَر بْن هبيرة عزل غيلان بْن جامع وولي الحجاج بْن عاصم المحاربي حتى مات.
وهكذا أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل عَن عُثْمَان بْن أبي شيبة عَن إسماعيل بْن أبان الوراق عَن القاسم بْن معن قال: ثم الحجاج بْن عاصم بعد غيلان بْن جامع.
قَالَ: أَبُو بكر: وقد روى شعبة بْن الحجاج عَن الحجاج ابن عاصم.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الجنيد قَالَ: حَدَّثَنَا بديل بْن المجير قَالَ: أنبأنا شعبة عَن الحجاج بْن عاصم؛
[ح] وأَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن اشكاب، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصمد بْن عَبْد الوارث، قَالَ: حَدَّثَنَا شعبة عَن الحجاج المحاربي عَن أبي الأسود عَن عَمْرو بْن حريث قال: صليت خلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقرأ: {فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ [15] الْجَوَارِ الْكُنَّسِ [التكوير: 15-16] .
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سنان القزاز، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصمد بْن عَبْد الوارث قَالَ: حَدَّثَنَا شعبة عَن الحجاج عَن أبيه وكان قد حج مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: حَدَّثَنِي رجل من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: حَدَّثَنِي رجل من أصحابه أراه عَبْد اللهِ بْن مسعود أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إن شدة الحر من فور جهنم؛ فأبردوا بالصلاة.
منصور بْن المعتمر
قَالَ أَبُوهشام: فلما مات الحجاج بْن عاصم وولي ابن هبيرة منصوربن المعتمر فجلس عشرين يوماً إِذَا جاءه الخصمان قال: لا علم لي بأمركما، فعزل.
حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق القاضي قال: حَدَّثَنَا نصر بْن علي قال:


صفحه 146

حَدَّثَنَا حسين بْن عروة قَالَ: سمعت حماد بْن زيد يقول: يعجبني ممن دعي إِلَى القضاء أن يفعل كما فعل منصور بْن المعتمر فإنه ولي القضاء فلم يمتنع وجلس لهم فأتاه رجلان فنظر بينهما فحكم، وأتاه رجلان فقال: حتى أشاور في أمركما، وأتاه رجلان فقال: ليس لي بهَذَا علم، فضجوا حتى عزل.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن موسى القيسي عَن سليمان بْن أبي شيخ قال: كان عَبْد الملك بْن بشير العجلي على الكوفة من قبل يزيد بْن عُمَر بْن هبيرة فولي منصور بْن المعتمر قضاء الكوفة وأكرهه على ذلك فجلس فلم يتكلم حتى قام وهرب إِلَى السواد، وذلك في آخر سلطان بني أمية.
سمعت مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن الصيرفي يقول: قيل لوكيع: إنهم يُكْرِهُوْنَكَ قَالَ: يفعل (؟؟؟) كما يفعل منصور بْن المعتمر لما ولاه ابن هبيرة.
فحَدَّثَنِي أَبُو جعفر مُحَمَّد بْن صالح قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حواس الحنفي قَالَ: سمعت أبا بكر بْن عياش يقول: كتب معي منصور بْن المعتمر من السواد إِلَى أمه وكانت أم ولد فخرجت إلي وكان هارباً طلب للقضاء فقالت لي: تطلب القضاء وتهرب؛ قَالَ: قلت: ابنك أعلم منك اسكتي.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن زهير وأَحْمَد بْن منصور الرمادي قالا: حَدَّثَنَا الأخنس عَن أبي بكر بْن عياش قال: كانت أمه فظة غليظة فتصيح به: يا منصور يريدك ابن هبيرة على القضاء، فيأتي وهو واضع لحيته على صدره ما يرفع رأسه إليها.
حَدَّثَنِي أَبُو إبراهيم الزهري عَن سعيد عَن أبي بكر بْن عياش قال: لقيت منصور بْن المعتمر بأسفل الفرات وقد هرب من ابن هبيرة لما أراده على القضاء، فَقَالَ لي: إيت أمي فاقرأ عليها السلام وقل لها:


صفحه 147

هو سالم صالح" فأتيت أمه وكانت عجوزاً طويلة سمراء، فقلت لها، فقالت: يفر من القضاء ويجالس العلوج والأنباط وهي غضبانة من ذلك.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز بْن أبي زرعة، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَر بْن علي قَالَ: لما ولي منصور القضاء أبى أن يدخل فِيْهِ فوكل به أمير الكوفة فأجلسه للناس وكان الخصمان يجيئان فيقصان القصة، فيقول: سمعت كلامكما، وفهمت قضيتكما، ولا علم لي بالقضاء بينكما، ثم يسكت.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنِي الحسين بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا غفار قَالَ: سمعت أبا عوانة يقول: لما جلس منصور القاضي كان يأتيه الرجل فيقص عليه فيقول له: قد فهمت ما قلت ولا أدري الجواب فيه، فَقَالَ الأمير الذي ولاه: وإن هَذَا الأمر لا يصلح إِلَّا أن يعين عليه شهوة.
أَخْبَرَنِي جعفر بْن مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنِي عباس العلوي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد ابن محبوب، قَالَ: سمعت أبا عوانة يقول: أراد ابن هبيرة منصور بْن المعتمر على القضاء فامتنع عليه فأكرهه، فلما أكرهه قعد وكان الخصمان يجلسان بين يديه فيتكلمان بحجتهما فإذا فرغا قَالَ لهما: قد سمعت ما قلتما وما أحسن أن أجيبكما، ففعل ذلك مرة أو مرتين، فلما رأى ذلك عزله. قَالَ أَبُو بكر: ومنصوربن المعتمر أَبُو عتاب صاحب علم الكوفة وأستاذهم.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرزاق قال: كان مَعْمَر يقول: حَدَّثَنَا منصور عَن إبراهيم عَن الأسود عَنْ عَبْدِ اللهِ، ثم يقول: هَذَا السند العربي.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن الصيرفي قَالَ: سمعت مُحَمَّد بْن عبيد الطنافسي


صفحه 148

يقول: كان سُفْيَان الثوري إِذَا أخذ في حديث منصور قال: حَدَّثَنَا أَبُو عتاب وَحَدَّثَنَا أَبُو عتاب. حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن زهير، قَالَ: حَدَّثَنِي قيس بْن معاذ، قَالَ: حَدَّثَنَا بشر بْن المفضل قَالَ: لقيت سُفْيَان الثوري بمكة فقال: ما خلفت بعدي بالكوفة أمر على الحديث من منصور بْن المعتمر.
حَدَّثَنِي أَحْمَد قَالَ: سمعت يحيى بْن معين يقول: منصور أثبت من الحكم ابن عيينة.
أَخْبَرَنِي أَحْمَد قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن حماد، قَالَ: حَدَّثَنَا طلحة أَبُو مُحَمَّد قَالَ: سمعت أشياخنا يقولون: مات منصور سنة ثلاث وثلاثين ومائة.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني قال: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية غسان بْن المفضل العلائي قَالَ: حَدَّثَنِي يحيى بْن سعيد عَن الثوري قال: لو رأيت منصور بْن المعتمر لقلت: يموت الساعة.
ابن أبي ليلى الثانية
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن زهير عَن سليمان بْن أبي صبيح قال: فلما جاء بنو العباس أعادوا ابن أبي ليلى وكذلك ابن شُبْرُمَةَ.
ومات ابن شُبْرُمَةَ سنة أربع وأربعين فيما حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير عَن يحيى بْن معين، وقيل: سنة خمس وأربعين، ومات ابن أبي ليلى سنة ثمان وأربعين.
عَبْد الرحمن بْن عَبْد اللهِ بْن عيسى بْن عَبْد الرحمن بْن أبي ليلى
وهو عبيد بْن بنت مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن زهير، قَالَ: حَدَّثَنَا سليمان بْن أبي شيخ قَالَ: ثم ولى أَبُو جعفر بعد موت ابن أبي ليلى: عَبْد الرحمن بْن عَبْد اللهِ بْن عيسى فمات، فولي جعفر شريك بْن عبيد الله.


صفحه 149

وكذا قَالَ: أَبُو هشام أيضاً: ابن أبي ليلى لما مات استقضى أَبُو جعفر:
عَبْد الرحمن بْن عَبْد اللهِ بْن عيسى حتى مات،
ثم استقضى أَبُو جعفر: شريك بْن عَبْد اللهِ فعزله عيسى بْن موسى واستقضى القاسم بْن معن، ولا أعلم لعَبْد الرحمن رواية، وأكثر الرواية لأبيه بكر بْن عَبْد الرحمن.
وقد أَخْبَرَنِي يحيى بْن إسماعيل البجلي في كتابه أن الْحَسَن بْن إسماعيل البجلي حدثهم قال: حَدَّثَنَا مطلب بْن زيد قَالَ: حَدَّثَنَا عبيد القاضي عَن مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن بْن أبي ليلى عَن عطية عَن أبي سعيد الخدري أنه قال: لما سد أَبُواب المسجد ذهب علي رضي الله عنه ليخرج فأخذ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيده فَقَالَ: إن هَذَا المسجد لا يحل لأحد أن يجنب فِيْهِ غيري وغيرك لا أعلم له رواية غير هَذَا.
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن الحسين بْن سعيد بْن عُثْمَان الخزاز، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، قَالَ: حَدَّثَنَا المطلب بْن زِيَاد عَن عبيد القاضي وهو عبيد بْن عَبْد اللهِ بْن عيسى عَن مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن بْن أبي ليلى عَن عطية عَن أبي سعيد عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مثله.
شريك بْن عَبْد اللهِ النخعي
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن علي المقري، قَالَ: نسب لنا علي بْن شُبْرُمَةَ الحارثي شريك بْن عَبْد اللهِ فقال: هو شريك بْن عَبْد اللهِ بْن أبي شريك وهو الحارثي بْن أوس بْن الحارث بْن الأعزل بْن وهب بْن سعيد بْن مالك من النخع.
وحَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي خثيمة، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بْن معين، قَالَ: حَدَّثَنَا عباد بْن العوام، قَالَ: أَخْبَرَنَا شريك بْن عَبْد اللهِ بْن سنان قال: سمعت يحيى


صفحه 150

ابن معين يقول: ولد شريك بْن عَبْد اللهِ سنة ست وتسعين، وقال: غيره: وتوفي سنة تسع وسبعين ومائة.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعيد عَبْد الرحمن بْن مُحَمَّد الحارث، قَالَ: حَدَّثَنَا موسى بْن داود، قَالَ: حَدَّثَنَا من سمع عمار بْن رزيق، قال: كنت عند المغيرة فكان يأتيه شريك وسُفْيَان والْحَسَن بْن صالح وقيس بْن الربيع، فَقَالَ المغيرة: ما من هؤلاء أحد أعقل من شريك.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن الْحَسَن عَن النميري قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو نعيم، قَالَ: لما دعا أَبُو جعفر شريكاً ليوليه القضاء قَالَ: ممن أنت؟ قَالَ: من النخع، قَالَ: مالي وللنخع، ثم قال: تلي مذحج، يريد أن بني الحارث بْن كعب منهم، ثم قال: قد وليتك قضاء الكوفة، قَالَ: يا أمير المؤمنين إني إنما أنظر في الصلاة والصوم، فأما القضاء فلا أحسنه، قال: اذهب وإلا وجهتك إِلَى اكشام والطاز بند قَالَ: يا أمير المؤمنين إني لا أحسنه قال: اذهب فأنفذ ما أحسنت وتكتب إلي فيما لا تحسن.
أَخْبَرَنِي إبراهيم ابن أبي عثمان. قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو خالد يزيد بْن يحيى ابن يزيد، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قَالَ: مر شريك القاضي بالمستنير بْن عَمْرو النخعي، فجلس إليه فَقَالَ: يا أبا عَبْد اللهِ، من أدبك؟ قال: أدبتني نفسي والله، ولدت ببخارى من أرض خراسان، فحملني ابن عم لنا حتى طرحني عند بني عم لي بنهر صرصر، فكنت أجلس إِلَى معلم لهم تعلق بقلبي يعلم القرآن؛ فجئت إِلَى شيخهم فقلت: يا عماه الذي كنت تجري علي ها هنا أجره علي بالكوفة أعرف بها السنة والجماعة وقومي، ففعل؛ قَالَ: فكنت بالكوفة أضرب اللبن وأبيعه فأشتري دفاتر وطروساً فأكتب