بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 159

عَبْد الرحمن الشيباني قال: كنت بالكوفة حين قسم شريك المال الذي خرج إليه من الخليفة فأعطى العرب ثمانية وأعطى الموالي أربعة ولم يعط النبط شيئاً، فغضبت الموالي وسئموه، فَقَالَ لَهُم: إنما كان نصيبكم من هَذَا المال أربعة والعرب أربعة والنبط أربعة فأخذت ما كان نصيب النبط فأعطيته العرب فأَبُوا أن يقبلوه منه.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة قَالَ: قرأت على غسان بْن المفضل العلائي قَالَ: قَالَ علي بْن صالح: كان شريك بالكوفة أيام المهدي قاضياً فشكاه أَبُو يوسف وعافية إِلَى المهدي وابن علاثة وقالوا: إنه لا ينفذ كتبنا ولا يلتفت إلينا، فجمع بينهم المهدي فأقبل شريك وكان قد شرب نبيذاً يصدمهم (؟؟؟) فَقَالَ لعافية: لقد رأيته سكراناً موضع عرفتني فِيْهِ نبيذاً حتى سكر، (؟؟؟) وحقر أبا يوسف في كلامه وقَالَ لابن علاثة: من أنت ومتى كنت ومتى تعلمت ? فلما خرجوا قَالَ له الطوسي: يا شيخ، لقد كنت حسن المنازعة جيد الكلام، فَقَالَ شريك- وكان عليه قباء أسود قَالَ علي: وما رأيته قط إِلَّا في قباء-: يا شيخ، أتزعم في طولك وعرضك أبي لا أستحل السواد، فماذا الذي علي أليس سواداً استحييت لطولك وعرضك.
وذكر مُحَمَّدبْن عِمْرَان بْن زِيَاد قال: سمعت مُحَمَّد بْن عُمَر يقول: كان أَبُو سيف وعافية الأودي يحسدان شريكاً ويقعان به ويعيبانه عند الخليفة، وإذا حضر لم يشقا غباره ولم يتكلما معه، فقالا له: إنه فاطمي يرى شق عصا المسلمين والخروج على الأئمة، ودخل شريك على نفيه، ذلك، قَالَ له هارون: زعموا أنك فاطمي، فقال، والله إني لأحب فاطمة وأبا فاطمة


صفحه 160

وزوج فاطمة وابني فاطمة أفتبغضهم ? قَالَ: لا، قال: فما ذكر العزم في مجلسك يا أمير المؤمنين، قَالَ هارون: صدق ما ذكركم العزم. فَقَالَ شريك:ما هَذَان وهَذَا المجلس؟ أما هَذَا فرأينا أباه فلاسا يعني أبا يوسف، وأما هَذَا فرأيته رائضاً بالأمس، فحدثت علي بْن حكيم بهَذَا الحديث فقال: إنما كان عاملاً على رستاق في حداثته.
حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرو بْن أبي عروة الغفاري، قَالَ: حَدَّثَنِي علي بْن آدم عَنْ عَبْدِ السلام بْن حارث قال: قلت لشريك: هَلْ لك في أخٍ لك تعوده ? قال: من هو ? قلت: مالك بْن مغول، قال: ليس لي بأخ من أزري على علي وعمار.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن سعيد الحمال، قَالَ: سمعت أبا نعيم يقول: قَالَ شريك لمالك بْن مغول: ويح، دع عماراً لا تذكره بخير ولا بشر. فَقَالَ لَهُ مالك بْن مغول: أتريد تشركني ? قَالَ: فَقَالَ شريك: الآن وقعت في الزلل.
حَدَّثَنَا ابن يحيى الناقد، قال: سمعت أبا تمام يقول: سمعت شريكاً يقول: إن أبغض الخلق إِلَى الله من أساء وأبغض من أحسن.
حَدَّثَنَا علي بْن حرب الموصلي، قَالَ: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن ذبان الطائي، قال: قَالَ رجل لشريك في شيء من أمر أبي بكر وعُمَر، فقال: ما علمنا بعلي حتى صعد المنبر فقال: خير هذه الأمة بعد نبيها أَبُو بكر وعُمَر، فكنا نقول لعلي: كذبت، قلنا لعلي: صدقت.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ بْن نوفل الكوفي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بْن مُحَمَّد الفسطاطي عَن عباد أبي غسان قَالَ: قَالَ شريك: ما وجدنا أحداً يفضل


صفحه 161

علياً على أبي بكر وعُمَر إِلَّا مفتضحاً فيما سوى ذلك، منهم مغيرة وأَبُو الخطايا وفلان وفلان.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إبراهيم السعدي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كريب، قَالَ: حَدَّثَنَا موسى بْن طالب عَن أبيه قَالَ: قلت لشريك: يا أبا عَبْد اللهِ إني في ناحية ما يمكنني أن أذكر فضل أبي بكر وعُمَر، قال: صاحبك الهم، ما أدركت أحداً يفضل على أبي بكر وعُمَر علياً إِلَّا أصلبته مفتضحاً، قلت: يا أبا عَبْد اللهِ إني لي قرابة من الرافضة أعطيهم من الزكاة ? قال: لا.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أبي خيثمة، قال، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يزيد، قَالَ: سمعت حمدان بْن الأصبهاني قال: كنت عند شريك فأتاه بعض ولد المهدي فاستند إِلَى الحائط فسأله عَن حديث فلم يلتفت إليه وأقبل علينا، وأعاد فعاد بمثل ذلك، فَقَالَ: تستخف بأولاد الخلافة ? قال: لا ولكن العلم أزين عند أهله من أن يضيعوه؛ قَالَ: فجثا على ركبتيه ثم سأله، فَقَالَ شريك: هكذا يطلب العلم.
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة قَالَ: أَخْبَرَنَا سليمان بْن أبي شيخ قال: قَالَ موسى بْن عيسى لشريك: يا أبا عَبْد اللهِ عزلوك عَن القضاء. فقال: ما رأينا قاضياً عزل قَالَ: هم الملوك يعزلون ويخلعون. يعرض أن أباه خلع.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أبي علي وابن أبي خيثمة قَالَ: حَدَّثَنَا سليمان بْن أبي شيخ، قَالَ: حَدَّثَنَا إسحاق بْن القصار وكان من أصحاب الحديث وغيره أن القاسم بْن معن حضر شريك بْن عَبْد اللهِ عند موسى بْن عيسى، فَقَالَ القاسم لشريك: ما تقول في رجل رمى رجل بسهم فقتله، فقال: يرمى بسهم فيقتل؛ قَالَ له القاسم: فإن لم يقتله أيرمى بآخر ? قال: نعم،


صفحه 162

قال: أفنتخذه غرضاً ? فَقَالَ لَهُ شريك: لم تموق (؟؟؟) فَقَالَ القاسم: يا عَبْد اللهِ هَذَا ميدان لا نجاريك فيه، أنت فِيْهِ سابق يعني البذاء.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن القاسم بْن خلاد، قَالَ: حَدَّثَنِي العتبي قَالَ: قَالَ رجل لشريك: يا أبا عَبْد اللهِ، ما تقول في النبيذ ? قال: اشرب منه ما وافقك ودع منه ما جنى عليك، وذمه إِذَا ذمه الناس، ولا تنصره فبئس المنصور والله هو.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن إسحاق الموصلي قَالَ: فحدث شريك يوماً عند أبي عبيد الله بحديث فَقَالَ عافية القاضي: ما سمعنا هَذَا الحديث، فَقَالَ شريك: وما يضر عالماً إن جهل جاهل.
أَخْبَرَنَا سليمان بْن الربيع بْن هشام المهدي، قَالَ: حَدَّثَنَا الحارث بْن إدريس قال: كنا عند شريك وعنده عصابة، فجاء غلام عليه صوف فتخطى حتى جلس إِلَى جانب شريك، فَقَالَ شريك: ممن أنت؟ فانتهى إِلَى الأنصار، فَقَالَ شريك:
لئن فخرت بآباء مضوا سلفاً ... لقد صدقت ولكن بئسما ولدوا
حَدَّثَنِي طلحة بْن عَبْد اللهِ التيمي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن إبراهيم بْن إسماعيل بْن داود، قَالَ موسى بْن عيسى لشريك: بلغني أنك تورث بني البنات، قَالَ: نعم. قَالَ: إني لأظنك زنديقاً! قال: الزنديق يشرب الخمر وينكح حرم أبيه ولم أفعل أنا ذاك قط، فكيف أكون زنديقاً ? قَالَ: غضبت يا أبا عَبْدِ اللهِ ? قال: إنك لم تَعْنِ غيري.
وذكر مسلم بْن جنادة عَن أبي نعيم قال: كان شريك لا يجيز شهادة الرافضة ولا المرجئة، قَالَ: أَبُو نعيم ونظر شريك إِلَى رجل يُقَالُ له: زكريا


صفحه 163

ابن يحيى فَقَالَ لَهُ شريك: ألست الذي يقول: الصلاة ليست من الإيمان في شيء؛ ارجع فلا شهادة لك عندي.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن القاسم بْن خلاد، قَالَ: سمعت العيني يقول: تحدث شريك يوماً ببغداد في دار المهدي بفضائل لعلي بْن أبي طالب فأكثر، فلما قام قَالَ: له رجل من الكوفيين: يا أبا عَبْد اللهِ جئت اليوم بالدر، قَالَ: بماذا ? قَالَ: بفضائل علي، قَالَ: فكيف لا أتحدث بفضائل رجل كان يشبه بِعُمَر بْن الخطاب فأفسدوا والله عليه كلما سمع.
وأَخْبَرَنَا عَبْد اللهِ بْن سليمان الطلحي جارنا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن ابن هانئ أَبُو نعيم النخعي عَن حفص بْن غياث، قال: كان شريك يقول من زعم أنه كان في الشورى خير من عُثْمَان فقد خون أصحاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: الطلحي: فحدثت به عَبْد اللهِ بْن داود الجرمي فَقَالَ: رحم الله عُثْمَان ورحم الله شريكاً أنا أقول كما قال.
وبلغني عَن زيد بْن أخرم من عَبْد اللهِ بْن داود قَالَ: سمعت سُفْيَان يقول: أي رجل أفسدوا يعني شريكاً وحدثت عَن داود بْن رشيد عَن عباد بْن عمار قَالَ: قدم علينا مَعْمَر وشريك فتركنا مَعْمَراً وكتبنا عَن شريك قلت له: لم ? قال: كان أرجح عندنا منه.
وحدثت عَن أبي همام عَن علي بْن الْحَسَن بْن سُفْيَان عَن ابن المبارك قال: بقي بالعراق رجلان: شريك وشعبة؛ فلما بلغ سُفْيَان أن شريكاً استقضى قال: أي رجل أفسدوا.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة، قَالَ: حَدَّثَنَا سليمان بْن أبي شيخ. قَالَ: حَدَّثَنِي أبي قَالَ: قل لأبي شيبة القاضي: قد ولي شريك قضاء الكوفة،


صفحه 164

قَالَ: الحمد لله الذي لم يجعله من أصحاب حماد إنه لوفد أبا بكر أصحاب حماد وأنتم ما تنكرون.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أبي حسن قَالَ: أَخْبَرَنِي سليمان بْن أبي شيخ قَالَ: كان لشريك كاتب يُقَالُ له: أَبُو إسرائيل وهو أسن من شريك، فجاء شريك يوماً إِلَى مجلس القضاء. وقام يركع فدنا رجل من الكاتب فسأله عَن شيء من أمر القاضي، قال: متى يجلس أو نحو ذلك، فانفتل شريك، فَقَالَ: ضع قلمنا والحق بأهلك، فغضب أَبُو إسرائيل وقال: ما شيء أغيظ إلي من قوله ضع قلمنا، ليت ذلك القلم في عينيه.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة قَالَ: أَخْبَرَنَا سليمان بْن أبي شيخ، قَالَ: حَدَّثَنِي يحيى بْن سعيد الأموي قَالَ: كنت عند الْحَسَن بْن عمارة حين بلغه أن شريكاً هرب من قضاء الأهواز فَقَالَ: الخبيث استصغر قضاء الأهواز.
وبلغني عَن زيد بْن أخرم عَن داود قَالَ: سمعت شريكاً وقيل له: لم ترد شهادة فلان قال: كان ينافر فلاناً.
قَالَ ابن داود: ودعانا مجاشع ودعا حسناً وعلياً ابني صالح وشريكاً فأكلوا فطلب شريك نبيذاً فلم يكن عندهم فبعث إِلَى أهله، فأتوه فبعث فشرب، فتكلموا يومئذ ولم يتبين فيما تكلموا فاستعلاهم شريك.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن عَن النصيري قَالَ: قَالَ إسماعيل بْن حماد بْن القاسم بْن معن قال: كنت أرى شريكاً يغضب على الخصم، فأعجب من غضبه وأقول: أمره نافذ وقوله جائز ففيم الغضب؟ فلما وليت القضاء جعلت أكلم الخصوم فلا أغضب فإذا ورد علي الأمر لا أعرفه غضبت فإذا


صفحه 165

شريك إنما كان يغضب مما يرد عليه مما لا يعرف الجواب فيه.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة عَن سليمان بْن أبي شيخ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي قال: دخلت سكة البريد بواسط في حاجة لي فلما خرجت تلقاني شريك على دابة من دواب البريد معه حرسي على دابة أخرى فدخل السكة، فرجعت فسلمت عليه فعرضت عليه الحاجة فقال: إن كان بينك وبين صاحب البريد معرفة فكلمه يحبسني ما قدر عليه، فإن هَذَا الحرسي قد أتعبني، فكلمه فحبسه ثلاثة أيام والحرسي يعجله حتى حمله بعد ثلاث، فمضى به إِلَى الأهواز فأجلسه على القضاء، فجلس فجعل لا يتكلم حتى قام فهرب واختفى، ويُقَالُ: إنه اختفى عند الوالي وهو مُحَمَّد بْن الْحَسَن العَبْدي.
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عُثْمَان عَن سليمان بْن أبي شيخ، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن نوح النخعي وكان من أعوان شريك قال: قدم ابن إدريس إِلَى شريك في وصية. فأمر به إِلَى الحبس والحبس يومئذ في دار بلال، فالتفت إِلَى شريك وهو يذهب به إِلَى الحبس يقول: الحكم فيَّ كذا وكذا يفتيه، فَقَالَ لَهُ شريك: أفت بهَذَا أهل دار بلال.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة قَالَ: حَدَّثَنِي عبيد بْن إسحاق العطار قال: قَالَ رجل لشريك: يا أبا عَبْد اللهِ، ما تقول في التعزية عند القبر وقد عزى الرجل قبل ذلك ? فضحك شريك وقال: هَذَا ينبغي أن يشهد بالموافاة يعني بمجيئه.
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عُثْمَان عَن ظفر بْن سهل قَالَ: قَالَ شريك: الجوع يمص الداء.


صفحه 166

وأَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عُثْمَان عَن ابن شيخ، قال: كان عُمَر بْن صالح الحنفي وأصحابه أصحاب خصومات ولبس، فكانوا يتقدمون إِلَى شريك فغدا لهم شاهداً، فَقَالَ لَهُ عُمَر: إن ابن مدان صاحب الصلاة فقدموه ليشهد لهم مرات فَقَالَ لَهُم شريك: حجوا الآن على هَذَا واعتمروا.
قَالَ ابن أبي شيخ: جاء رجل إِلَى شريك وهو على القضاء بكيس فَقَالَ: إن رجلاً من أهل خراسان خلف عندي هَذَا وأول عبيه (؟؟؟) وخرج للحج فلم يرجع قَالَ: فتريد ماذا ? قَالَ: تصيره عند بعض أصحابك إِلَى أن يجىء صاحبه، فَقَالَ لَهُ شريك: بلغك أني مأوى الضالة! وأبى أن يقبله.
قَالَ ابن أبي شيخ: وكان بالكوفة رجل يتولى لكندة، يُقَالُ له: أسد وكان قهرمان إسحاق ابن الصباح وكان يذهب بنفسه حداً فتقدم إِلَى شريك في شهادة فَقَالَ لَهُ شريك: المنى، قَالَ النبطي: قَالَ: شريك غليظ الكبد مثل صاحبه يعني إسحاق بْن الصباح، وإنما أراد شريك أن يقول لكبدي فراطنه بالنبطية. وسبطه.
حَدَّثَنِي إبراهيم بْن أبي عُثْمَان عَن سليمان بْن أبي شيخ قَالَ: حَدَّثَنِي إسماعيل بْن حماد عَن أبي حنيفة قال: قلت لمُحَمَّد بْن الْحَسَن الشيباني: أما ترى قول الناس في شريك مع كثرة خطئه وخطله فقال: ويحك أهل الكوفة كلهم معهم، فغضب لهذه العرب معهم فهم معه، ويتبع لهؤلاء الموالي الحمقى فهم معه.