بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 188

قَالَ: وأَخْبَرَنِي طلق بْن غنام، قَالَ: جاءت امرأة من بني عجل لها هيبة إِلَى حفص فقالت له: أصلح الله القاضي إني امرأة من بني عجل ولي مال ولي ابن عم هو عصبي وقد خطب إِلَيَّ نفسي؛ فلم أر أن أتزوجه إِلَّا بأمرك فزوجنيه؛ فَقَالَ لي: يا طلق امض معها إِلَى بني عجل فاسأل عَن الرجل فإن لم يكن سكيراً ولا رافضياً فزوجه إياها؛ فمضيت معها إِلَى بني عجل فسألت عنه فوجدته بريئاً من السكر والترفض؛ فزوجته إياها ورجعت إِلَى حفص فقلت له: لِمَ قلتَ: إن لم يكن سكيراً ولا رافضياً فزوجه ? قال: يا طلق إن السكران يطلق ولا يعلم؛ والرافضي يطلق ولا يعبأ بالطلاق. قَالَ القاضي: وقد ذكرت حفص بْن غياث في قضاء مدينة السلام بأكثر من هَذَا.
الْحَسَن بْن زِيَاد اللؤلؤي مولى النخع
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن زهير عَن سليمان بْن أبي شيخ قال: ثم ولى ابن زبيدة الْحَسَن بْن زِيَاد اللؤلؤي.
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عُثْمَان عَن مُحَمَّد بْن يحيى الحجري قاضي المدائن قال: كان الْحَسَن بْن زِيَاد قد حفظ وولي القضاء ههنا يعني بالكوفة فلم يحمل واكترى رجلاً يقرأ عليه كتب نفسه، قال: وكنت أجالسه أنا وعمار بْن أبي مالك الخيثمي ووليد بْن حماد.
وأَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن علي بْن حمزة العلوي؛ قَالَ: حَدَّثَنَا سليمان بْن أبي شيخ؛ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سعيد الرأي الوليد بْن كثير: قدم عَبْد الرحمن بْن أبي الزناد الكوفة فقلت للحسن اللؤلؤي: أنت رجل لك علم وهَذَا عَبْد الرحمن بْن أبي الزناد وهو من علماء أهل المدينة فلو لقيته ? قَالَ: فاذهب بنا إليه؛ فأتيناه؛ فَقَالَ


صفحه 189

الْحَسَن: مالكم تروون أشياء عَنْ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعن أصحابه ثم تخالفونها؟! قال: إنا نروي ما يؤخذ به وما لا يؤخذ به ليعرف الاختلاف، فَقَالَ لَهُ: إنك إِذَا ملأت جرابك من الباطل لم تر للحق فِيْهِ موضعاً.
حَدَّثَنَا العباس بْن مُحَمَّد الدوري قَالَ: سمعت يحيى بْن معين يقول: حسن اللؤلؤي كذاب.
وأَخْبَرَنِي الْحَسَن بْن العباس عَن مُحَمَّد بْن حميد؛
وأَخْبَرَنِي أَبُو بكر بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن الحميد وداود بْن علي عَن أبي بكر كلاهما عَن الْحَسَنِ بْن زِيَاد أمراً قبيحاً.
وحَدَّثَنِي أَحْمَد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا محمود بْن غيلان؛ قال: قلت ليزيد ابن هارون: ما تقول في الْحَسَن بْن زِيَاد اللؤلؤي?فقال: أو مسلم هو ?.
وحَدَّثَنِي أَحْمَد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن رافع، قال: كان الْحَسَن ابن زِيَاد يرفع رأسه قبل الإمام ويسجد قبله وسمعته يقول: أليس قد جاء الحديث من قطع سدرة صوب رأسه في النار، فمن قطع نخلة صوب رأسه مرتين.
عاصم بْن عامر البجلي
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن عَن النميري عَن جعفر بْن مُحَمَّد بْن عمار، قال: ثم كانت الفتنة فاستقضى عاصم بْن عامر البجلي ولم يذكر هَذَا في القضاء أحد غير جعفر، وقد حدث.
حَدَّثَنِي عنه أَبُو عَمْرو ابن أبي عروة قال: حَدَّثَنَا عاصم بْن عامر البجلي قال: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة عَن أيوب


صفحه 190

عَن ابن سيرين، عَن عبيدة أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلب عقبة بْن أبي معيط إِلَى سدرة؛ وأحاديث غير هَذَا.
إسماعيل بْن حماد بْن أبي حنيفة
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن زهير عَن سليمان بْن أبي شيخ، قال: عزل مُحَمَّد بْن زبيدة الْحَسَن بْن زياد، وولي إسماعيل بْن حماد بْن أبي حنيفة، وقد ذكرت أخباره في قضاة البصرة، وقد ولي مدينة السلام أيضاً وواسطاً فلم أذكر أخباره فيهما.
بكر بْن عَبْد الرحمن بْن عَبْد اللهِ بْن عيسى بْن عَبْد الرحمن بْن أبي ليلى
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن زهير عَن سليمان بْن أبي شيخ قال: ولي حميد الطوسي بكر بْن عَبْد الرحمن فلم يزل قاضياً حتى خرج المأمون إِلَى بلاد الروم فعزل وبكر بْن عَبْد الرحمن ممن حمل عنه الحديث.
وحَدَّثَنَا عنه المشايخ وحدث أَبُو كريب عنه وغيره، وعنده أصناف عَن قيس بْن الربيع وعن شريك، وراوية عَن الْحَسَنِ بْن صالح حدث عنه بحديث ما رواه غيره.
حَدَّثَنَا به مُحَمَّد بْن إشكاب قَالَ: حَدَّثَنِي بكر بْن عَبْد الرحمن قاضي الكوفة قال: حَدَّثَنَا حسن بْن صالح عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عقيل عَن جابر، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عَن النوح.
وعنده نسخة عَن عيسى بْن المختار عَن أبي ليلى أحاديث حسان سمعناها من الكوفيين عنه ليست إِلَّا عنده. حدث بعضها عنه أَبُو كريب وأَبُو بكر بْن أبي عطية وغيرهما.


صفحه 191

غسان بْن مُحَمَّد المروزي
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن زهير عَن سليمان بْن أبي شيخ قال: ثم ولى المعتصم بعد بكر بْن عَبْد الرحمن، غسانَ بْن مُحَمَّد المروزي.
وأَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل قال: أملى عليَّ عُثْمَان بْن أبي شيبة تسمية قضاة الكوفة قال: وغسان، لا رحمه الله كان يمتحن الناس وكان غسان من أهل خراسان من أصحاب أَحْمَد بْن أبي دواد ولا أعلمه حمل عنه العلم.
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عُثْمَان قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن يوسف بْن مسلم بن الهيثم مولى عيسى بْن موسى قال: حَدَّثَنِي غسان بْن مُحَمَّد المروزي القاضي قال: حَدَّثَنَا النضر بْن شميل عَن ابن عون عَن ابن سيرين عَن عبيدة: أنه سئل عَن ثلاث مسائل فنسي ابن سيرين واحدة ونسي ابن عون واحدة ونسيت أنا الأخرى.
وقَالَ الْقَاسِمُ بْن أَحْمَد الكاتب أَبُو الْحَسَن: كان مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن ابن عيسى بْن موسى على صلاة الكوفة، وصالح بْن يحيى الحرسي على أحداثها، وغسان بْن مُحَمَّد على قضائها.
وكان إبراهيم بْن أبي بكر بْن عياش يلزم المسجد الجامع في جماعة من نظرائه فيهم ابن أبي معاوية المزين وهناد، وكان لا يغشى الولاة ونازع ابناً له يدعى سالماً رجلاً في السلف وتفضيلهم، فادعى الرجل علي سالم أنه ذكر عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فقال: كان عادياً قتالاً للنفس الحرام غير مستحق للخلافة، فشهد عليه بذلك رجلان لم يشهدا عند قاض قط، أحدهما يعلم الحمام لأصحاب الحمام، فأمر غسان فجلس سالم في مجلس يعرف بالزاوية


صفحه 192

فلبث أياماً ثم أحضر جماعة من الفقهاء فيهم يحيى بْن عَبْد الحميد الحماني، وقطنة بْن العلاء، والوليد بْن حماد، وبنو أبي شيبة، وأحضر سالماً وخصمه وعدل الشاهدين عليه، وقَالَ للفقهاء: ما ترون ? وحضر جماعة من العباسيين والطالبيين فَقَالَ قطبة: اقتله ودمه في عنقي، وقَالَ وليد بْن حماد: هَذَا جزاء مثله لأنه إنما قَالَ ما قَالَ عناداً لِرَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ووقيعة فيه. فأقبل عليه يحيى بْن عَبْد الحميد وقال: يا سالم أرأيت هذه المقالة التي حكيت عنك في علي لو ثبتت عندك على رجل قالها في أبي بكر أو عُمَر أو عُثْمَان ما كنت موجباً عليه ? قَالَ: هَذَا القول ? قال: نعم هَذَا القول، قال: القتل والإحراق" فأقبل على غسان فَقَالَ: أصلح الله القاضي قد أوجب على نفسه شيئاً لا نوجبه عليه؛ وقد جعل الله أبا بكر وعُمَر وعثمان وعلياً في مكان واحد لهم الفضل جميعاً، فَقَالَ يعقوب بن موسى بْن عيسى وكان المتولي للكلام من العباسيين: إن الفضل وإن كان لهم جميعاً فوالله ما نقر أنهم خير من صاحبنا ولكنا نقول إنهم أفضل، فَقَالَ مُحَمَّد بْن جعفر بْن مُحَمَّد بْن زيد بْن علي بْن حسين: معاذ الله أن يطلع الله عل أنا نقر لك ولا نسلم هذه، بل الفضل والخير مقصوران على بني هاشم وعلى هَذَا الرجل؛ فوثب غسان وقد اجتمع على باب المسجد عالم من الناس كلهم متشوف إِلَى قتله، فَقَالَ سالم لغسان: إني مقتول، ثم أقبل على العباسيين فقال: دمي في أعناقكم، فأقبل عليه الوليد بْن حماد فقال: لعنة الله عليك وعلى أبيك فإنكما تجنيان على أنفسكما هَذَا وأمثاله.
وبعث غسان إِلَى صالح بْن يحيى الحرسي فوجه خليفته ففرق الجماعة وخرج غسان من المسجد حتى صار إِلَى الحذائين وحضر آل معن بْن زائدة ومُحَمَّد بْن أسد بْن يزيد بْن


صفحه 193

مزيد، وقَالَ مصعب بْن حتام: العجليون للتسع (؟؟؟) .
فأَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن راشد أنه دس إِلَى الجالد دراهم كثيرة على أن يبالغ في ضربه وجيء بسير موثوق فِيْهِ فضرب سبعة وعشرين سوطاً وأحدث في ثوبه وكملت له ثلاثون وجعل جميع من حضر يصبح بالجالد: أوجع قطع الله يدك أوجع الكافر. ثم أمر به غسان إِلَى الحبس؛ فَقَالَ أَبُو بلال الأشعري:
يا سالم الجهل لا تجزع لفادحة ... أخنت عليك فقد أهملت ما صلحا
من يركب الجهل يركب مركباً وعراً ... إِذَا أراد به قصد الهدى جمحا
قد كنت في غفلة عما ابتليت به ... حتى جحدت رسول الله ما منحا
جحدت حق أمير المؤمنين أبي ... سبطي مُحَمَّد المرضي ما كدحا
لم يشتهر بعلي في المقالة إِلَّا ... وقد جب الإسلام مطرحا
لوكان غيرك فيما قدركبت به ... وقَالَ ما قلت عند الضرب ماسلحا
هذي العقوبة في الدنيا معجلة ... وآجل لعلي أجر ما قدحا
ياقاضي الحق كم من مدغل ظهرت ... آراؤه مذ فضحت الجهل فافتضحا
تركت سالم لا تظما جوارحه ... بالذل مغتبقاً بالضرب مصطبحا
أذللته فتركت الكفر منقمعاً ... من بعدما كان ينزو بيننا فرحا
وأَخْبَرَنِي الحسين بْن مُحَمَّد بْن مصعب البجلي، قَالَ: حَدَّثَنَا البكائي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الحسين بْن مصعب قال: كنت عند غسان القاضي فذكر أهل الكوفة فكأنه وضع منهم فقلت: أصلح القاضي لا تفعل، فإن خالي حَدَّثَنِي أنه رأى في دار البطيخ مشايخ عليهم الصدر والعمايم، يعد أحدهم الرمان والسفرجل فيقول: ثلاثون أربعون خمسون فَقَالَ: يا أبا جعفر


صفحه 194

حدثك خالك بهَذَا ? قال: فلم أسمعه بعد ذلك ذكر أهل الكوفة.
جعفر بْن مُحَمَّد بْن عمار البرجمي
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة عَن سليمان بْن أبي شيخ قَالَ: عزل المتوكل غسان بْن مُحَمَّد وولي جعفر بْن مُحَمَّد بْن عمار البرجمي سنة خمس وثلاثين ومائتين، وقد ولي جعفر بْن مُحَمَّد البرجمي قضاء واسط وولي قضاء القضاة بسر من رأى، وقد قيل في جعفر بْن مُحَمَّد بْن عمار أشعار وكان صلباً في القضاء.
بلغني أن صاحب البريد أراد أن يحضر معه فَقَالَ لَهُ من أنت قَالَ: بعث بي أجلس معك؛ فقال: أنت متصفح وجوه حرم المسلمين وختم القمطر وقام، فبلغ ذلك الخليفة فأرسل إليه فولاه قضاء القضاة. أنشدني إبراهيم بْن أبي عامر قال: أنشدني مُحَمَّد بْن نوفل التميمي لنفسه في جعفر بْن مُحَمَّد بْن عمار قصيدة أولها:
وقفت على ربع بكوفان مقفراً ... أسائله والربع ليس بمخبر
وهي طويلة فيها:
فلا تعجلن إن غير الدهر لمني ... فأعجب من هَذَاك دعوة جعفر
لقد عاش دهراً جعفر بْن مُحَمَّد ... وما ينتمي إِلَّا للألم معشر
وقد كان عمار إِذَا ما نسبته ... إِلَى جده الحجام لم يتكبر
وفيها هجاء ردئ.
ولعَمْرو بْن أَحْمَد بْن يزيد القاضي فِيْهِ هجاء كثير منه:
هبك كما قلت من تميم ... فمن تميم لذي الفخار
بل أنت من خروع مخوف ... ليس بنسع ولا نضار
آباؤك الزط حين تنمي ... فلا تحامي على نزار
تحكم بالجور حين تقضي ... فكيف لا تسقط السواري


صفحه 195

قم بها هي ما هناه ... وتجبه الخصم بانبهار
قابلك الشهر بالرزايا ... والعزل والبؤس والسوار
وقَالَ أَبُو السري أَحْمَد بْن بديل اليامي فيه:
قالوا عجبت وكيف لا أتعجب ... قاض يعربد في القضاء ويغضب
يا من يكاثر بالرجال عَن القرى ... ليلاً فيشتم أهلها ويضرب
ويقول للأعلاج عندي موضع ... فتحولوا بجميعكم لا ترهبوا
ما يفعل العشاق هَذَا كله ... ولربما خافوا الإله وراقبوا
فأبى الأعنة والدعى كلاهما ... إني أراك على الكرام تعصب
وإذا ظفرت فذلة أدنيته ... والشكل يألف شكله ويقرب
وإذا وقفت بنا هناه تقولها ... أيقنت إنك يا هناه مذبذب
أنت الدعي مقابل ومدابر ... شهدت بذلك عصبة لا تكذب
وقال:
أتطمع لا أبالك في تميم ... كذبت ورب زمزم والحطيم
عليك رقاعة يا بْن الرفاعي ... فإن رفاعة مأوى الزنيم
جبلت على محبة كل نذل ... لئيم الأصل مفري الأديم
وتحمد من ثراه بغير مال ... وتبغض كل ذي شرف قديم
وفي هذي الفعال لنا دليل ... على خبث المغاس والأروم
وإنك قد صحبت الفقر دهراً ... بأنكد صحبة الرجل القديم
وقلدت القضاء بغير فقه ... فأنت مذمم عند الخصوم
فمن يرجي لمثلك يا دعى ... عليك لعائن الله العظيم