عن ابن أشوع، في رجل قَالَ: لرجل يا لوطي أنه ضربه الحد.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن أبي شيبة، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بْن مهدي، عَن يحيى بْن الوليد، قال: شهدت ابن أشوع أتى برجل قَالَ: لرجل: يا معفوج فضربه الحد.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن حرب البزار أَبُو جعفر؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن محبوب، قال: حَدَّثَنَا أَبُو عوانة عَن بيان بْن أشوع في رجل قضى المناسك كلها إِلَّا الطواف بالبيت، وخرج من الحرم فأصاب صيداً، قَالَ: ابن أشوع: عليه الجزاء، وقَالَ: عامر: حلال صاد في حلال.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن يعقوب بْن اليسع، قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن داود، قال: حَدَّثَنَا ابن عنبسة، عَن أبيه، عَن جده، قال: شهدت عند ابن الأشوع، فقال: هَذَا جاءني، وهَذَا خطي؛ وهَذَا خاتمي، قال: أتذكر الدنانير والدراهم ? قلت: لا؛ قال: نعم.
وأَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن سعد الكراني، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ الزهري؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان؛ عَن عيينة، قال: أول قاض أدركت بالكوفة ابن أشوع، كان قبل محارب بْن دثار.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إشكاب، قال: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن طلحة، قال: أقام ابن أشوع رجلاً فنادى. ألا إن هَذَا آكل الربا، فاعرفوه قال: فسألته أي ما ترى عليه ? قال: ما أعلم عليه إِلَّا ما يسمع به.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن اسحاق الصغاني. قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن شجاع، قال: حَدَّثَنَا ابن نمير، عَن مالك بْن مغول، قال: شهدت ابن أشوع رد نكاح أعرابي تزوج مهاجرة.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يزيد، قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن آدم، قال: حَدَّثَنَا أَبُو زِيَاد الفقيمي؛ عَن الحسين ب عَمْرو، قال: ناظر سعيد بْن أشوع الفضيل بْن عُمَر، قَالَ: الشعبي لسعيد: ألم أنهك عَن أغيلة إبراهيم ? ولم يقل إبراهيم.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النمري قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوهاب الثقفي قال: حَدَّثَنَا عُمَر يعني التيمي أن ابن أشوع سئل عَن رجل وقع بأخت امرأته، فقال: قد جسرت عليها، وهابها عامر، وإبراهيم، أرى أن الحرام لا يحرم الحلال.
حَدَّثَنِي الحارث بْن مُحَمَّد التميمي، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ العزيز بْن أبان، قَالَ: اخترنا عطارد بْن بشر الكباسي، قال: بعت أعدالاً لي، وبقي عندي منها عدل واحد، فلقيني رجل فقال: أنا آخذه كما بعت، قال: فلبثت أياماً ثم لقيته، فقال: لا حاجة لي فيه، فخاصمته إِلَى ابن أشوع، فَقَالَ لَيْسَ هَذَا ببيع فخذ عدلك.
وأَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن أبي نعيم، قال: نادى مناد ابن أشوع هَلْ من خصم أو مستفت ? فتقدم إليه أَبُوْحَنِيْفَةَ، فسأله عَن مسألة، فقال: أقيموه.
حَدَّثَنِي عَبْدُ الواحد بْن خلف، قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعيد، قال: حَدَّثَنَا داود بْن منصور، عَن أبي الأحوص عَن منصور بْن يزيد، بْن رفاعة
عن ابن أشوع، قال: والله ما هلكت بنو إسرائيل حتى طلب فيهم قاض فل يوجد، وايم الله ما أصبح في هذه الأمة قاض.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن القاسم بْن حيرة، قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن يحيى، قال: حَدَّثَنِي عُمَر عَبْد الملك بْن عبيد، عَن سعيد بْن أشوع الهمداني، قال: دخل ابن أبي محجن الثففي على معاوية؛ فَقَالَ: معاوية: يا أهل الشام هَذَا ابن أبي محجن الذي يقول.
إذا مت فادفني إِلَى أصل كرمة ... تروّى عظامي بعد موتي عروقها
ولا تدفنني في الفلاة فإنني ... أخاف إِذَا ما مت إِلَّا أذوقها
قال: والله لو شئت لأنشدت من شعره ما هو أفضل من هَذَا ثم أنشد:
لا تسألي القوم عَن مالي وكثرته ... وسائلي القوم عَن بأسي وعن خلقي
أعطى السنان غداة الروع حصته ... وعامل الزج أرويه من العلق
والقوم أعلم أني من سراتهم ... إِذ سما بصر الرعديدة الفرق
وأطعن الطعنة النجلاء قد علموا ... تنفي المسامير بالإزباد والفهق
وأكشف المأزق المكروف غمته ... واكتم السر فِيْهِ ضربة العنق
قال: وأبيك إن كنا أسأنا في القول لا نسىء في الجائزة فأعطاه عشرة ألف.
عيسى بْن المسيب البجلي
يُقَالُ: إنه كان في أعوان بْن أشوع فاستقضاه خالد. كلمه فِيْهِ أبان بْن الوليد، فاستقضاه على النخيلة، وقد روى عَن عيسى بْن المسيب أحاديث مسندة صالحة.
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عثمان، عَن سليمان بْن أبي منصور؛ قال: حَدَّثَنِي أَبُو الموفق سيف بْن حاتم، قال: كان خالد القسري يحب أن يولى قضاء الكوفة رجلاً من المدينة، فَقَالَ: لعيسى بْن المسيب: قد وليتك، قال: ليس لي بهم علم، قال: إنما هو مدع ومدعى عليه، فعلى المدعي البينة، وعلى المدعى عليه اليمين! فولى فكان إِذَا جاءه رجلان، قال: أيكما المدعي ? هات بينة فجاءه رجلان قَالَ: كل واحد منهما: أنا المدعي، فَقَالَ: كل واحد منهما: داري في يدي، فقام من المجلس فدخل على خالد، فقال: أيها الأمير قد أعلمتك أنه لا علم لي بالقضاء، فدعى خالد بعض المتفهمة، فَقَالَ: ارجع إِلَى مجلسك فليس كل وقت يأتيك مثل هَذَا، قال: لا والله لا أردع فحينئذ ولي محارب بْن دثار.
الحكم بْن عتيبة بْن النهاس والمغيرة بْن عيينة
قَالَ: أَبُو حسان: حَدَّثَنِي بعض أهل العلم أن خالداً القسري عزل ابن
الأشوع، وولي الحكم بْن عتيبة بْن النهاس العجلي ثم عزله، وأعاد ابن أشوع، فمات قاضياً قبل عزل خالد، ثم استقضى خالد عيسى بْن المسيب البجلي، أشار به أبان الوليد. وقَالَ: أَبُو حسان: وقَالَ: علي بْن ظبيان: إنه الحكم بْن عتيبة مولى كندة صاحب إبراهيم:
وهكذا أَخْبَرَنِي ابن أبي خيثمة، عَن سليمان بْن أبي صفوان أنه الحكم بْن عتيبة مولى كندة، وهَذَا غلط بينهما جميعاً.
وقَالَ: مُحَمَّد بْن سعد عَن الهيثم بْن علي عزل خالد القسري بْن أشوع واستقضى محارب بْن دثار، ثم عزله، واستعمله على الروابي.
واستقضى الحكم ابن عتيبة بْن نهاس العجلي، ثم عزله وأعاد ابن أشوع، ثم مات قاضياً.
وكذا قَالَ: أَبُو هشام الرفاعي: عزل خالد بْن أشوع، واستقضى محارب ابن دثار، واستعمل محارباً على الروابي واستقضى المغيرة بْن عتيبة النهاس كذا قَالَ: أَبُو هشام المغيرة بْن عيينة.
ثم عزله وأعاد ابن أشوع، فمات قبل عزل خالد بسنة، فاستقضى خالد عيسى بْن المسيب البجلي.
وقَالَ: الهيثم: إنما استقضى عيسى على النخيلة.
وقد قيل لما مات ابن أشوع ولي خالد محارب بْن دثار.
فحَدَّثَنِي أَبُو جعفر بمُحَمَّد بْن صالح، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حواس الحنفي، قال: حَدَّثَنَا ابن إدريس، قال: قدم ابن هبيرة، فشاور في القضاء، فأشاروا عليه بالمغيرة بْن عيينة بْن النهاس فدعا به، فقال: اجلس على القضاء قال: القضاء ? قال: نعم قال: والله إن القضاء شيء ما أحسنه، قال: اجلس على ما تؤمر، وقال: والله إن كنت صادقاً ما يحل لك أن توليني، وإن كنت
كاذباً ما يحل لك أن توليني، قَالَ: ابن هبيرة. أن لو كنت أعرابياً ثم خرج منك هَذَا الكلام لوليتك، فجلس على القضاء ثم استعفاه فأعفاه.
وحدث أَحْمَد بْن يزيد بهَذَا الحديث عَن ابن فضيل فلم أفهمه عنه.
فحَدَّثَنِيه مُحَمَّد بْن إبراهيم بْن الرؤاسي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو كريب، قال: حَدَّثَنَا ابن فضيل، عَن أبي مالك الأشجعي، عَن المغيرة بْن عيينة بْن النهاس، أن مكياً حدثهم، قَالَ: ابن بديل: أن مكياً لهم حدثهم عَن جابر بْن عَبْد اللهِ، قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إني وأمتي يوم القيامة على كوم مشرفون على الخلائق، ما من رجل من الأمم إِلَّا ود أنه منا أيتها الأمة، زاد ابن بديل، وما من نبي كذبه قومه إِلَّا نحن له شهداء يوم القيامة أنه قد بلغ رسالات ربه؛ والرسل عليهم شهداء.
حَدَّثَنَا علي ابن حرب الموصلي، قال: حَدَّثَنَا ابن فضيل، عَن أبيه، عَن الحكم بْن عتيبة بْن النهاس، عَن سعيد بْن جبير، قَالَ: المرتجية تهزل القبيلة ولا أحفظ عَن الحكم بْن النهاس حديثاً.
عَبْد اللهِ بْن نوف التيمي
حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن مصعب، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُمَر بْن وليد، قَالَ: حَدَّثَنِي يحيى بْن آدم؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن عياش، قال: رأيت عَبْد اللهِ بْن نوف الأشعري السامي يقضي بالكوفة، في المسجد الأعظم، وحماد بْن سليمان جالس معه، يشير عليه لا أعلمه إِلَّا قال: في زمن خالد.
قَالَ: أَبُو بكر: ولم أر أحداً ممن ذكر قضاة الكوفة ذكر هَذَا الرجل إِلَّا في هَذَا الحديث.
محارب بْن دثار السدوسي
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن زهير عَن سليمان بْن أبي شيخ، وقَالَ: الهيثم بْن عدي: عزل خالد بْن عَبْد اللهِ القسري بْن أشوع واستقضى محارب بْن دثار ثم عزله واستعمله على الروابي.
حَدَّثَنَا علي بْن حرب الموصلي قال: حَدَّثَنَا الهيثم بْن يزيد الجرمي عَن سُفْيَان قال: قَالَ: محارب بْن دثار وليت القضاء فبكيت وبكى أهلي وعزلت عَن القضاء فبكيت وبكى أهلي.
حَدَّثَنَا العباس بْن مُحَمَّد الدوري قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بْن مصعب أَبُو يزيد الشعبي قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سُفْيَان عَن محارب بْن دثار قال: استعملت على القضاء فبكيت وبكى أهلي.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن بشر بْن عَبْد الوهاب أَبُو طاهر الدمشقي وغيره قالوا: حَدَّثَنَا سليمان بْن أبي شيخ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن بشير عَن الأعمش قال: قَالَ: محارب بْن دثار: وليت القضاء فبكيت وبكى أهلي وعزلت عَن القضاء فبكيت وبكى أهلي.
زادني أَحْمَد بْن زهير عَن ابن أبي شيخ فوالله ما دريت مم ذاك فقلت: إن شئت أخبرتك قال: أَخْبَرَنِي قال: وليت القضاء فجزعت فبكى أهلك من جزعك وعزلت فجزعت فبكى أهلك لما رأوا من جزعك قال: إنه لكما قلت وقريباً مما قلت.
وحدثت عَن حمد بْن بكر الأجهني قال: حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن عَبْد اللهِ الضبي قَالَ: لما ولي محارب بْن دثار أتيته وقد دخل المسجد فصلى قبل أن
يجلس أربع ركعات ثم رفع يديه يدعو فَقَالَ: اللهم إن هَذَا مجلس لم أجئه قط ولم أسلكه اللهم فكما ابتليتني به فسلمني منه وأعني عليه ثم بكى حتى بل بدموعه خرقة كانت في يده ثم قَالَ لي: أشامتاً جئت أم معزياً؟ قلت: بل جئت مسلماً.
ثم ولي ابن شُبْرُمَةَ فأتيته فلما دخل المسجد صلى أربع ركعات قبل أن يجلس فلما سلم قَالَ: اللهم إن هَذَا مجلس كنت أشتهيه وأتمناه عليك اللهم فكما ابتليتني به فأعني عليه وسلمني منه. ثم بكى حتى بل خرقة كانت في يده.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن أبي شيخ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن المعدل الواسطي مولى بني ذهل عَن العوام بْن حوشب قال: مررت على محارب بْن دثار وهو يقضي فَقَالَ: إني أي إنه المأمون على مكانه.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن عُمَر بْن أبي سعد قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن معاويه عَن مؤرج عَن سعيد بْن سماك بْن حرب عَن أبيه قَالَ: كنا قعوداً في مسجد بني ربيعة ابن عامر بْن ذهل بالكوفة فمر بنا محارب بْن دثار فقال: أبا المغيرة كيف ذاك الحديث؟ فَقَالَ: نعم.
قَالَ: عُثْمَان بْن عفان لبشير بْن الخصاصة: أقطعك السلحين؟ قَالَ: وماالسلحون؟ قَالَ: برية فيها نخل وشجر وزرع. قَالَ: أوكُلَّ أصحابي تقطع؟ قَالَ: لا. قَالَ: لا حاجة لي بالأثرة.
فلما مضى محارب قَالَ: سماك: إن أهل الجاهلية كانوا إِذَا كان في الرجل ست خصال سودوه ولا يتممن في الإسلام إِلَّا بسبع وقد كملن في هَذَا الرجل يعني محارباً وهو: الصبر والحلم والسخاء والشجاعة والبيان والموضع ولا يتممن في الإسلام إِلَّا بالعفاف.