أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ الأزدي قال: حَدَّثَنَا محمود بْن خالد قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد قال: سمعت الأوزاعي يحدث أن ابن موهب اختصم إليه رجلان رجل داعر ورجل لا يعلم منه إِلَّا خيراً، فادعى عليه فقضى ابْن موهب أن يحلف بالله ما ادعى عليه إِلَّا حقاً، ثم أحلف الآخر.
أَخْبَرَنِي جعفر بْن مُحَمَّد قال: حَدَّثَنَا أَبُو الأصبع مُحَمَّد بْن سماعة قَالَ: حَدَّثَنَا ضمرة عَن رجاء بْن أبي شمر عَن يزيد بْن عَبْد اللهِ بْن موهب قال: من أحب المال والشرف وخاف الرؤساء لم يعدل.
قَالَ رجاء: وكانوا إِذَا خوفوا يزيد بْن عَبْد اللهِ بْن موهب قال: قول ليس في ديننا، يعني فرية كانت لهم، خير وريث أرجع إليه.
وزعم الموصلي أن عبادة كان على قضاء الأردن فاختصم إليه رجلان فأهدى له أحدهما قُلَّة عسل فقبلها منه، فلما تقدم إليه ثانية قضى عليه فلما ولي قال: يا فلان ذهبت القلة.
قَالَ ابن عوف: كان مُحَمَّد بْن حمير قاضياً على العجم بحمص، وقاضي أرمينية أثبت منه أَبُو حبوة.
وقَالَ سليمان بْن عَبْد الحميد البهراني: سمعت قيس بْن عيسى يقول: ولي الوليد بْن عَبْد الملك جد بْن عَمْرو بْن قيس: حمص.
حواس بْن صالح
حَدَّثَنِي عَبْدُ الواحد بْن عَبْد اللهِ قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الوهاب قَالَ: حَدَّثَنَا أبي قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَبْد الرحمن قَالَ: حَدَّثَنَا حواس بْن صالح قاضي تدمر قال: سألت نافعاً عَن الرجل ينظر إِلَى فرج امرأته قَالَ: نعم إن شاء وتجعله.
أفريقية
ابن أنعم
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبيَعْمُر قال: حَدَّثَنِي سليمان بْن منصور الخزاعي قَالَ: حَدَّثَنَا سليمان بْن زِيَاد الثقفي قال: قدم ابن أنعم الإفريقي قاضي إفريقية على أبي جعفر فَقَالَ لَهُ: استرحت يابن أنعم من وقوفك على باب هشام وذوي هشام ? فقال: يا أمير المؤمنين ما رأيت شيئاً أنكره على باب هشام وذوي هشام وقد رأيته في مسيري هَذَا إليك. فَقَالَ لَهُ أَبُو جعفر: إنا لا نجد من نوليه ممن نرضى. فقال: يا أمير المؤمنين إنما الملك بمنزلة السوق يجلب إليه ما ينفق عنده. فقال: صدقت.
الوليد بْن سلمة قاضي الأردن
ضعيف الحديث جداً.
حَدَّثَنَا عنه مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني قال: حَدَّثَنَا الوليد ابن سلمة قَالَ: حَدَّثَنِي ابن أبي ذئب عَن سعيد بْن أبي سعد المنقري عَن أبيه عَن أبي سعيد الخدري: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: مباكرة بالمشط يذهب بالوباء.
وهَذَا باطل.
وحَدَّثَنَا الصغاني أيضاً قال: حَدَّثَنَا الوليد بْن سلمة أَبُو العباس قَالَ: حَدَّثَنِي سعيد بْن عُثْمَان الحذائي عَن حكيم بْن نافع قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كنز الله الأعظم الزيت.
وهَذَا باطل.
وحَدَّثَنَا عنه عباس الدوري قال: حَدَّثَنَا الوليد بْن سلمة قَالَ: حَدَّثَنَا ابن صهبان عَن نافع عَن ابن عُمَر أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: سرعة المشي تذهب بهاء الوجه.
وهَذَا باطل.
والوليد بْن سلمة ضعيف مهين مثل أبي البختري.
الأندلس
حدثت عَن خالد المدائني عَن الليث بْن سعد قال: ولي معاوية بْن صالح قضاء الأندلس فكره ذاك وقعد في بيته فدخل عليه عَبْد اللهِ بْن أبي جعفر وعَمْرو بْن الحارث فأمراه أن يقبل ذلك ويلي القضاء فإنه إن فعل ذلك وقضى بينهم بعدل لم يدرك أحد من الغزاة في البحر ولا مرابطي سواحله فضله. فولى بعد فيهم:
عُمَر بْن شراحيل
ومُحَمَّد بْن حازم المعافري؛ قضاة على الأندلس.
حران
ابْن أبي عميرة
أَخْبَرَنِي حماد بْن إسحاق الموصلي قال: قرأت على أبي أن مسلم بْن مسلم حدثه أنه كان بحران فتى يُقَالُ له: شراحيل وكان يغشى ابن أبي عميرة قاضي حران ويتحدث إليه وكان إلفاً لكاتبه فَقَالَ شراحيل للكاتب عشية خميس: لو مضينا إِلَى كونتية فسمعنا فيها بقية يومنا وليلتنا ثم صرنا إِلَى منازلنا فلا يعلم القاضي ولا يفتقدنا إِلَى بعد الجمعة، فخرجنا وكانت على ميلين من حران فدخلا وشربا وسمعا وتفقدهما القاضي في المغرب والعشاء والصبح، فلما لم يرهما بعث إِلَى كاتبه فلم يأته واعتل عليه لما كان به، فبعث إليه لا بد من أن تجىء لأمر من حضر فتحسى من الزيت وضمد صدغيه وخرج حتى دخل عليه، فَقَالَ لَهُ القاضي: كأني بك وشراحيل قد صليتما العصر معي، فقلتما نمضي إِلَى كونتيه نسمع من غنائها، ولا يفتقدنا القاضي إِلَى بعد الجمعة فجعل يدفع ذاك فَقَالَ القاضي:
فإني أقسم عليك إِلَّا صدقتني، فقال: قد كان والله ذاك. قال: فهل مر بكما صوت تشتهيانه قال: نعم، قال: أفكررتماه إِلَى الصبح ? قال: لا، قال: أما إنكما لو فعلتما لما طرتما إِلَّا في الهواء ولا مشيتما إِلَّا على الماء أو قَالَ: لطرتما في الهواء أو مشيتما على الماء.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن علي بْن خلف العطار قَالَ: حَدَّثَنَا الحسين بْن داود بْن أبي الكرام الجعفري قال: قَالَ خزيم بْن أبي عَمْرَة قاضي الجزيرة: قدمت المدينة فلقيت عدة من قريش فرأيت عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن يذهب بنفسه، وكلمت زيد بْن علي بْن الحسين فقلت حين كلمته: هَذَا رجل العرب والعجم والجن والإنس.
سليمان بْن علاثة
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن أَحْمَد بْن موسى في كتابه قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الوهاب ابن عَبْد الصمد قال: حَدَّثَنَا أبي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قبيصة سُفْيَان كاتب إياس بْن معاوية قال: شهدت سليمان بْن علاثة يقضي في الرقيق فعرف غلامه ويشهد له الشهود أنه سرق، فقبضه الذي شهد له، فيقول الذي كان الغلام في يده: أنا اشتريته منه فإنه إن هو ذهب لم أقدر على أن أخاصم صاحبي، ولم تشهد لي بينتي إِلَّا على رؤيته، فيقول: اقترضه منه اشتره منه! أواستأجره أو استعره!. فإن أبى العارف أن يبيعه دفعه إليه.
وكان ابن علاثة إِذَا شهد الشهود بمصر، والغلام بمصر آخر، يقول للذي معه الغلام: ادفعه إليه واستوثق منه حتى يحدده إِلَى شهوده فإن قَالَ: الآخر: نفقة غلامي عليه، فيقول: اشرط عليه نفقته وعليه إن لم يكن له.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن أَحْمَد قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوارث قَالَ: حَدَّثَنَا أبي قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو قبيصة عَن سليمان بْن علاثة أنه كان يبعث إِلَى ابن قبيصة بالغلام فيقول: قومه على خبره ولا تقومه على منظره. أي إنه خياطاً أو صباغاً أو كذا وكذا.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن أَحْمَد قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الوارث قَالَ: حَدَّثَنِي أبي عَن أبي قبيصة قال، كان سليمان يقول: الصداق العاجل والآجل إِذَا دخل بها فزعمت أنه لم يدفع إليها شيئاً من العاجل إِذَا قامت البينة على الأصل، فعليه أن يأتي بالبراءة أنه برىء منه. وكان يقول: الآجل حال إِذَا شاءت آخذته به.
قال: وكان ابن علاثة يستحلف على الإباق: بالله ما أبق عَبْدك ولا تعلمه أبق عند غيرك.
وكان إِذَا اختصم إليه في ذلك يقول: ولست لصاحبك وليس بالذي يفصل بينهما، ولكن يرددهما حتى يصطلحا.
وكان ابن علاثة يقول في الرجل يموت وعليه دين: إِذَا أقام المطالب البينة بالأصل فعلى الآخرين أن يأتوا بالبراءة،.
وكان ابن علاثة يقول في الرجل يموت وعليه الدين إِلَى أجل قد حل دينه فيقول الورثة: نحن نضمن لك إِلَى الأجل، فيقول: لا أدري ما يحدث.
قال: وكان ابن علاثة يقول: مال إنسان في يديه لا ينزع إِلَّا ببينة ولا يسأل من أين هو لك ?. لكن يسأل المدعي البينة على ما ادعى.
قَالَ: وكان ابن علاثة يقول في الرجل يبيع البيع ويقول للمشتري: لا يتعدى الأمر بيمينه إن شهدت الشهود فله أن يبيع إِلَّا أن يتبين له أنه ما رأوه يحسن معه ما يعطي الوفاء.
قَالَ: وكان ابن علاثة يقول في الرجل يشتري السلعة فيظهر بها داء
فيعرضها إن هو عرضها عَن غير رضا فليس ذاك بالذي توجبها عليه، ويمينه بالله ما عرضها على البيع عَن رضاه.
قَالَ: وشهد رجل عند ابن علاثة فقال: هات من يزكيك، قال: هَذَا يعرفني" الرجل قاعد عنده، فَقَالَ لَهُ: ما تقول؟ فسكت، فَقَالَ للرجل: أيدك الله ما تعلم مني ? قال: أما إن نشدتني بالله فإنك جار المسجد ولم أرك تصلي فيه، فأبطل شهادته.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن أَحْمَد عَنْ عَبْدِ الوارث قال: حَدَّثَنِي أبي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قبيصة قال: شهد رجل عند ابن علاثة من وجوه أهل الشام، فَقَالَ المشهود عليه: إنه لا تجوز شهادته علي، إنه لم يحج قط، قَالَ لَهُ: أما حججت ? قَالَ لكاتبه: اكتب هَذَا فلان بْن فلان موسر في المال ثابت في الدار ابن ستين سنة لم يحج ببيت الله عز وجل قط، وأبطل شهادته.
الموصل
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن منصور الرمادي قال: حَدَّثَنَا أَبُو المنذر إسماعيل بْن عُمَر قَالَ: حَدَّثَنَا يونس بْن أبي إسحاق قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو السفر عَن عقيل بْن عَبْد الرحمن الخولاني قاضي الموصل قال: حدثتني عمتي وكانت تحت عقيل بن أبي طالب، قالت: دخلت على علي بْن أبي طالب وهو جالس على برذعة حمار مبتلة.
علي بْن مسهر
حَدَّثَنِي إبراهيم بْن علي العدوي قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الغفار بْن عَبْد اللهِ بْن الزبير قَالَ: حَدَّثَنَا علي بْن مسهر قال: قَالَ لي المهدي حين ولاني: ما تقول في شهادة الزور ? قال: قلت يا أمير المؤمنين فيها أقاويل، قول شريح: يؤتى
به حيه فيُقَالُ لهم: إن هَذَا قد شهد بالزور فاعرفوه، وقول عُمَر بْن الخطاب فإنه كان يضرب أربعين ويحلق رأسه ويسود وجهه ويطاف به ويطال حبسه. فَقَالَ: خذ بقول عُمَر، أما علمت أن الله وضع الحق على لسان عُمَر.
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة قَالَ: سمعت مصعباً يقول، وعلي بْن مسهر ابن عمير بْن عاصم بْن حصن بْن عَبْد اللهِ بْن مرة بْن ربيعة بْن حارثة بْن تيم بْن الحرث بْن مالك بْن عَبْد بْن خزيمة بْن لؤي بْن غالب، كان على قضاء الموصل راوية عَن هشام بْن عروة.:
علي بْن الفضيل الذي حدث معه.
وأَبُو حبوة أيضاً ولي قضاء الثغور الجزرية.
عُمَر بْن صدقة قاضي أنطاكية.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن الْحَسَن الحراني قال: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن رجاء الضبي قَالَ: حَدَّثَنَا معقل بْن عبيد الله عَن عدي بْن عدي قال: قَالَ: شريح بْن عَبْد اللهِ قاضي الجزيرة: كنا في قرية لنا من نصيبين فكنا نجمع في قريتنا.
ذكر قضاة مصر منذ افتتحت
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الهيثم بْن صالح التميمي قال: أَخْبَرَنِي أَبُو القاسم علي بْن الْحَسَن بْن خلف بْن قديد الأزدي المصري قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بْن عَبْد اللهِ بْن عَبْد الحكم قال: كان أول قاض استقضى بمصر في الإسلام كما ذكر سعيد بْن عفير: قيس بْن أبي العاص السهمي، فمات فكتبِعُمَر بْن الخطاب إِلَى عَمْرو بْن العاص أن يستقضى كعب بْن يسار بن ضبة العبسي.
وقَالَ: ابن أبي مريم وهو ابن بنت خالد بْن سنان العبسي الذي يروى أنه تنبأ في الفترة بين رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبين عيسى بْن
مريم عليه السلام وأبي كعب أن يقبل القضاء وقال: قضيت في الجاهلية ولا أعود إليه في الإسلام.
قَالَ ابن عفير: حَدَّثَنَا ابن لهيعة قال: كان قيس بْن أبي العاص بمصر ولاه عَمْرو بْن العاص، وقد قيل إن أول من استقضى بمصر كعب بْن ضبة بكتاب عُمَر، ولم يقبل. والله أعلم.
قَالَ ابن عَبْد الحكم: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن يزيد المقري قَالَ: حَدَّثَنَا حيوة بن شريح قَالَ: أَخْبَرَنِي الضحاك بْن شرحبيل الغافقي أن عمار بْن سعد النجيبي أخبرهم أن عُمَر بْن الخطاب كتب إِلَى عَمْرو بْن العاص أن يجعل كعب بْن ضبة على القضاء فأرسل إليه عَمْرو فأقرأه كتاب أمير المؤمنين فَقَالَ كعب: والله لا ينجيه الله من أمر الجاهلية وما كان فيها من الهلكة ثم يعود فيها أبداً إِذ نجاه الله منها، فأبى أن يقبل القضاء فتركه عَمْرو.
وقَالَ ابن عفير: كان حكماً في الجاهلية، وخطة كعب بْن ضبة بمصر بسوق بربر في الدار التي تعرف بدار النخلة.
قَالَ: ثم ولي سليمان بْن عنز اليحصبي القضاء في أيام معاوية بْن أبي سُفْيَان وقد أدرك عُمَر بْن الخطاب وسمع خطبته بالجابية قَالَ: وجعل إليه القصص والقضاء جميعاً.
قَالَ ابن عَبْد الحكم: فأَخْبَرَنَا المقري قَالَ: حَدَّثَنَا حيوة ابن شريح قَالَ: حَدَّثَنَا الحجاج بْن شَدَّاد الصغاني أن أبا صالح سعيد بْن عَبْد الرحمن الغفاري أخبره أن سليمان بْن عنز كان يقضي على الناس وهو قائم، فَقَالَ لَهُ صلت بْن الحارث الغفاري وهو من أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ما تركنا عهد نبينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا قطعنا أرحامنا حتى قمت أنت وأصحابك بين أظهرنا.