سبرة بأربعة آلاف دينار، فلما قبضها قال: إن لله خزائن وإنك من خزائنة.
أَبُو يوسف يعقوب بْن إبراهيم
أول من فرق القضاء في الجانبين موسى الهادي، ولما توفى المهدي ولي موسى أبا يوسف يعقوب بْن إبراهيم بْن حبيب بْن سعد بْن بجير بْن معاوية بْن فحافة بْن بلبل بْن سدوس بْن عَبْد مناف بْن أبي أسامة بْن سمحة بْن سعد بْن عَبْد اللهِ بْن قداد بْن ثعلبة بْن معاوية بْن زيد بْن الغوث ابن بجيلة. وأم سعد بْن بجير حبنة بنت مالك من بني عَمْرو بْن عوف.
وسعد بْن حبنة من أصحاب رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان فيمن عرض عَلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم أحد مع رافع بْن خديج وابن عُمَر.
حَدَّثَنَا عباس بْن مُحَمَّد الدوري قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بشر العَبْدي قال: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن أبي خالد عَن أم خنيس قالت: دخلت أنا وعَمْرَة بنت رواحة على عُمَر حين طعن نعوده فسمعته يقول: إني قد أقمت لكم الطرق فلا تعوجوها.
قَالَ عباس: سمعت يحيى بْن معين يقول: احتبس عمه أَبُو يوسف القاضي فولى موسى أبا يوسف على قضاء الجانب الغربي وولي سعيد بْن عَبْد الرحمن الجمحي على الجانب الشرقي مكان عافية بْن يزيد.
فأَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عُثْمَان عَن يحيى بْن عَبْد الصمد قال: خوصم موسى أميرالمؤمنين إِلَى أبي يوسف في بستانه، فكان الحكم في الظاهر لأمير المؤمنين وكان الأمر على خلاف ما يظهر من الحكم. فَقَالَ أمير المؤمنين: ما صنعتَ في الأمر الذي نتنازع إليك فِيْهِ ? قال: خصم أمير المؤمنين يسألني أن أحلف أمير المؤمنين أن شهوده شهدوا على
حق، فَقَالَ: موسى. وترى ذاك قال: قد كان ابن أبي ليلى يراه. قال: فاردد البستان عليه. وإنما احتال عليه أَبُو يوسف.
أَخْبَرَنِي الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن أبي معشر أن أباه حدثه قال: كان أَبُو يوسف مستملى أبي معشر بالحيرة.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إشكاب قال: حَدَّثَنَا عُمَر بْن حفص بْن غياث قَالَ: سمعت أبي يقول: كان الحجاج بْن أرطاة لا يملى علينا، وكان يعقوب أَبُو يوسف يسأله؛ فإذا قام الحجاج قام الناس إِلَى يعقوب فأملى عليهم عَن ظهر قلب قَالَ حفص: وكنت أنا لا أكتب إِلَّا ما وقع في ألواحي.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن حماد بْن المبارك المقري قال: سألت يحيى بْن معين عَن أبي يوسف فقال: حسن الحديث وليس له بحث.
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة قال: قرأت على المفضل بْن غسان عَن علي بْن صالح: استقضى أَبُو يوسف لموسى فكان يقضي في كل شيء وموسى يترك الموضع المسمى بالجلد، وأَبُو يوسف يقضي بباب موسى في كل شيء. وعُمَر بْن حبيب يقضي في السرقة فكان أول من قضى عليه أَبُو يوسف منارة كان قدمه إليه عيسى وثبت على منارة، فادعى أنه أخذ ماله، فقضى على منارة، وكان شريك بالكوفة، فشكاه أَبُو يوسف وعافية إِلَى المهدي وقالوا: إنه لا ينفذ كتبنا ولا يلتفت إلينا، فهَذَا يدل على أن أبا يوسف استقضى في أيام المهدي لموسى على بابه.
قَالَ علي بْن صالح: وقد كان أَبُو يوسف خرج معنا مع موسى أيام المهدي إِلَى جرجان أخبر سلام صاحب المظالم المهدي أنه شخص مع موسى وأن كتبه عند ابنه يوسف ويستأمر المهدي إِلَى من يدفع فَقَالَ المهدي: أليس ابنه كافياً مجزياً ? قال: بلى، قال: فقد وليناه القضاء مكان أبيه،
فكان يوسف قاضياً أيام المهدي ونحن بجرجان وكانت كتبه تأتينا إِلَى جرجان وهو على القضاء، فنفر بينهما أَبُو يوسف فبعث إليه مرة بشراء قد اشتراه إِلَى يوسف فَقَالَ لي أَبُو يوسف: انظر في هَذَا الشراء وقد أشهد فِيْهِ يوسف جماعة أصحابنا وسماهم علي، فقلت له: ما أرى بأساً فَقَالَ: هَذَا فاسد، يكتب شراء باسمي وأنا غائب قَالَ: كأنهم يومئذ لم يكونوا نظروا هَذَا النظر.
قَالَ علي: وما أعلم أحداً بقي اليوم يعلم أن يوسف بْن أبي يوسف كان قاضياً أيام المهدي غيري، فلما استخلف موسى وقدم بغداد كان قاضيه أَبُو يوسف في جميع بغداد وعُمَر بْن حبيب في الشرقية ولم يزل يوسف قاضياً حتى مات، وكان أبويوسف يسافر مع الرشيد ويوسف يقضي بمدينة السلام. والرشيد ولي أبا يوسف قضاء القضاة.
وأَخْبَرَنَا أَبُو بكر الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن أبي معشر قال: حَدَّثَنِي أبي قَالَ: لما أدخل أَبُو يوسف النبيذ الذي يُقَالُ له: الجمهوري وهو الذي يطبخ حتى يذهب بثلثيه ثم يصب عليه الماء ثم يطبخ ثم ينزل. قَالَ أبي: فكأن الناس قد أنكروا هَذَا على أبي يوسف وتكلموا فيه.
قَالَ: وكان رجل من الزهاد يأتي مجلس أبي معشر فربما ذكر هَذَا من قول أبي يوسف فعابه وتكلم فيه. فحضر يوماً مجلس أبي معشر يوسف بْن أبي يوسف وتكلم. قَالَ الشيخ قبل أن يجلس أَبُو معشر للحديث، ثم جلس أَبُو معشر فأعاد الشيخ ذكر أبي يوسف قَالَ يوسف وكان أعور، وأقبل على الشيخ فَقَالَ: يا هَذَا أتعرفني ? قال: لا، فَقَالَ: فأنا ابن الشيخ الذي عبت منذ اليوم ونقصت فغفر الله لنا ولك، فَقَالَ لَهُ الشيخ: لقد كنت أرى أن قولي هَذَا ديانة والله لا ذكرت أباك بعد يومي هَذَا بسوء أبداً، فأقبل على أبي معشر فَقَالَ لي: يا بني هَذَا الأعور سيد.
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن عُثْمَان قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن عَبْد الكريم أَبُو
عَبْد اللهِ الحواري قال: كان يوسف بْن أبي يوسف عفيفاً مأموناً صدوقاً قرأ عليه أَبُو يوسف أكثر كتبه، وكان أعلم بتدبير القضاء وأضبط له من أبي يوسف، ولم يكن له اقتناع في النظر ولا الحفظ.
قَالَ القاضي: وقد حمل عَن أبي يوسف الحديث.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل وغيره، عَن أَحْمَد بْن منيع عَن يوسف بْن أبي يوسف عَن الوليد بْن عيسى بْن أبي بردة عَن أبي موسى قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:يدفع يوم القيامة رجل من اليهود أو النصارى إِلَى المسلم فيُقَالُ: هَذَا فداؤك من النار.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل وغيره عَن أَحْمَد بْن منيع عَن يوسف بْن أبي يوسف قال: حَدَّثَنَا أَبُو بشر بْن إسحاق عَن ابن أبي بردة عَن أبيه عَن أبي موسى عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مثله.
وزعم الطوسي أن أبا يعقوب الخريمي سمع يوم مات أَبُو يوسف رجلاً يقول: اليوم مات الفقه، فقال:
يا ناعي الفقه إِلَى أهله ... أن مات يعقوب وما تدري
لم يمت الفقه ولكنه ... حول من صدر إِلَى صدر
ألقاه يعقوب إِلَى يوسف ... فزال من طيب إِلَى طهر
فهو مقيم فإذا ما نوى ... حل وحل الفقه في قبر
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إشكاب قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا يوسف وذكر بشر المريسي فقال: جيئوني بشاهدين يشهدان أنه تكلم في القرآن والله لأملأن ظهره وبطنه بالسياط.
وحَدَّثَنَا إسحاق بْن إبراهيم بْن عَبْد الرحمن أَبُو يعقوب لؤلؤ قال: أَخْبَرَنِي إسحاق بْن عَبْد الرحمن عَن الْحَسَنِ بْن أبي مالك عَن أبي يوسف
قال: أول من قَالَ: القرآن ليس بمخلوق: أَبُوْحَنِيْفَةَ.
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إشكاب قال: حَدَّثَنِي أبي والهيثم بْن خارجة قالا: سمعنا أبا يوسف يقول: بخراسان صنفان ما على الأرض شر منهما المقاتلية والجهمية.
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عُثْمَان قال: حَدَّثَنِي الفضل بْن سعيد بْن سلم عَن أبيه قال: قلت لأبي يوسف: أكان أَبُوْحَنِيْفَةَ يرى رأي جهم ? قال: نعم، قلت فأين أنت منه؟ قال: لا أين، قلت: وكيف وأنت من أصحابه؟ قال: كان أَبُوْحَنِيْفَةَ رجلاً قد أوتي فهماً، فكنا نأتيه وكان لنا مدرساً.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن أبي خيثمة قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن أبي شيخ قال: أَخْبَرَنَا أَبُو سُفْيَان الحميري عَن علي بْن حرملة قال: كان أَبُو يوسف يقول في دبر صلواته: اللهم اغفر لي ولوالدي ولأبي حنيفة.
أَخْبَرَنِي علي بْن إشكاب قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا يوسف يقول: من طلب العلم بالكلام تزندق، ومن طلب المال بالكيمياء افتقر، ومن طلب الحديث بالغرائب كذب.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن مُحَمَّد الشافعي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إدريس الشافعي عَن ابن أخي السمري عَن أبي يوسف قال: العلم بالكلام جهل.
حَدَّثَنِي علي بْن إشكاب قَالَ: سمعت أبي يقول: سمعت أبا يوسف يقول: يا قوم أريدوا بفعلكم الله، فإني لم أجلس مجلساً قط أنوي فِيْهِ أن أتواضع إِلَّا لم أقم حتى أعلوهم ولم أجلس مجلساً قط أنوي فِيْهِ أن أعلوهم إِلَّا لم أقم حتى أفتضح.
حَدَّثَنِي الأحوص بْن المفضل بْن غسان قال: حَدَّثَنِي أبي قال: قَالَ
مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ الأنصاري: كنا عند أبي يوسف في دار أبيه فجاء رجل تاجر حتى جلس عند أسكفة الباب، فقال: إن هَذَا قد أبى أن يدفع إلي ما أمر أن يدفعه إلي، فَقَالَ الآخر: فإني قد دفعت إليه ما كان في يدي، قَالَ الآخر: قِبَلَه ثلثمائة كر من شعير لم يدفعها إلي، قَالَ الآخر: قد دفعت إليه ما كان في يدي، فَقَالَ لَهُ أَبُو يوسف: فاحلف لقد أخذت إليه الثلثمائة كر قال: فجعل يراده حتى أعادها عليه ثلاث مرات، فقال: اشهدوا أني قد قضيت عليه بثلثمائة كر، قَالَ الآخر: فإني أحلف، قال: فَقَالَ ابنه يوسف: أراد بعد الحكم. قَالَ: فقلت: يا أبا يوسف لو قلت له: إني راد عليك هَذَا القول ثلاث مرات فإن فعلتَ وإلا حكمتُ عليك. قال: فنظر.
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عُثْمَان عَن يحيى بْن عَبْد الصمد قال: سمعت شولة بْن الحكم يقول: كان أَبُو يوسف ربما وجهني مع الذمي إِلَى البيعة والكنيسة أستحلفه فيها.
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن هارون الوراق قَالَ: سأل سعيد الجرشي أبا يوسف القاضي ما يقول في السواد؟ قال: النور في السواد يعني إن نور العينيين في الناظر فرضى بذلك الجرشي فظن أنه من مدح لباس السواد.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إسماعيل السهمي قال: حَدَّثَنِي مطرف الأصم قال: قدم هارون المدينة ومعه أَبُو يوسف فبعث إِلَى مالك بْن أنس: يأمرك أمير المؤمنين أن تخرج إليه، فكتب إليه مالك: يا أمير المؤمنين إني رجل عليل فإن رأى أمير المؤمنين أن يكتب إلي بما أراد فعل، فأراد أن يكتب إليه، فَقَالَ لَهُ أَبُو يوسف: ابعث إليه حتى يجىء إليك فبعث إليه فجاءه
في دار مروان وقد هيئ لكل إنسان مجلس فهيئ لمالك مجلسه الذي له فَقَالَ لَهُ أَبُو يوسف: ما ترى في رجل حلف ألا يصلي نافلة أبداً، قَالَ: يضرب ويحبس حتى يصلي، قَالَ: فجاء هارون فَقَالَ لَهُ أَبُو يوسف: يا أمير المؤمنين إني سألت مالكاً عَن كذا وكذا فَقَالَ كذا فَقَالَ لَهُ هارون: وترى ذلك يا أبا عَبْد اللهِ? قال: لا، قَالَ أَبُو يوسف: أليس أفتيتني بذلك ? قال: بلى ولكن أبا يوسف رجل عراقي إن أفتيته بترك النافلة يفتي الناس بترك الفريضة، وأنت لا أخافك على ذلك، فلما خرج مالك خرج معه أَبُو يوسف يتوكأ عليه ومالك يقول له: ارجع حتى بلغه منزله.
سمعت مُحَمَّدَ بْن عَبْد الرحمن الصيرفي يقول: سمعت أبا مُحَمَّد الزهري يقول: قدم هارون الرشيد المدينة فقعد في المسجد وقعد معه أَبُو يوسف، وبعث إِلَى مالك بْن أنس قال: فجعل أولاد أصحاب رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدخلون أربعة أربعة، فيقول هارون: أفيهم هو؟ فيقولون: لم يجئ بعد، حتى دخل مالك متوكئاً على رجل من ولد أبي بكر وآخر من ولد علي، فلما نظر إليه هارون قال: إن الرجل ليعظمه أهل بلده، قَالَ: فسلم وجلس فَقَالَ لَهُ هارون: يا أبا عَبْد اللهِ أجب يعقوب فيما يسألك عنه، قال: يا أمير المؤمنين ليس من أهل العلم أنشدك بالله هَلْ لرَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقف يأخذ منه فيجعله حَيْثُ أراد الله، قَالَ هارون: نعم، قال: فأنشدك الله هَلْ لِعُمَرَ وقف قَالَ: اللهم نعم، قَالَ: فهَذَا يزعم أن الوقف باطل، فالتفت هارون إِلَى أبي يوسف مغضباً فَقَالَ: ما تقول؟ قال: كان صاحبنا لا يراه وأنا أراه، قَالَ: فَقَالَ لَهُ مالك: ما تقول في الإمام يجهر بعرفة أو يخافت ? قَالَ: فَقَالَ أَبُو يوسف: يجهر، قَالَ: أسأل الله ألا
يهديك والله يا أمير المؤمنين إن السقايات بالمدينة يبينون هَذَا ويلك إنما هي ظهر وعصر فَقَالَ لَهُ يعقوب: ما تقول في رجل بعث مع رجل دينارين ورجل ديناراً فخلطها فلما قدم فتحها فأصاب دينارين فَقَالَ: مالك أما واحد فهو لصاحب الاثنين لا شك فيه، وواحد فِيْهِ شك فيشاطرانه.
قَالَ أَبُو جعفر: وقد حَدَّثَنِي بمسائل غير هذه لم أحفظ منها غير هاتين.
أَخْبَرَنِي أَبُو إسماعيل مُحَمَّد بْن إسماعيل السلمي ومُحَمَّد بْن العباس الكابلي قالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ العزيز بْن عَبْد اللهِ الأويسي قال: حَدَّثَنِي مالك بن أنس قال: بلغني أن أبا يوسف جاءه إنسان فَقَالَ: إني حلفت بطلاق امرأتي لأشترين جارية وذلك يشتد علي لمكان زوجتي ومنزلتها عندي فَقَالَ لَهُ أَبُو يوسف: فاشتر سفينة فهي جارية.
حدثت عَن القاسم بْن مُحَمَّد المروزي عَن اليأس بْن الكامل عَن ابن المبارك قال: لما مات فلان الخليفة خلف جواري فرهة فأراد ابنه وطء جارية منهن فقالت: إني لا أحل لك إن أباك وطئني، فذهب وهو يقول:
أرى ماء وبي عطش شديد ... ولكن لا سبيل إِلَى الورود
أما يكفيك أنك تملكيني ... وأن الناس كلهم عبيدي
وأنك لو قطعت يدي ورجلي ... لقلت من الهوى أحسنت زيدي
ثم دعا أبا يوسف فسأله عَن ذلك، فقال: ليس كلما قالت الجارية يقبل منها فأجازه بجائزة عظيمة وكناه بأبي المفرج.
أَخْبَرَنِي جعفر بْن مُحَمَّد قال: سمعت إسحاق بْن راهويه يقول: سمعت يحيى بْن آدم يقول: رد شريك شهادة أبي يوسف فقيل له: أترد شهادته؟ فَقَالَ: ألا أرد شهادته وهو يقول: إن الصلاة ليس من الإيمان ?