ابن حبيب السراج قَالَ: حَدَّثَنَا النضر بْن إسحاق السلمي قال: كتب أبي إِلَى أمي بطلاقها ثم ندم، فَقَالَ لَهُ يحيى بْن يَعْمُر الحقه فخذه.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد بْن حسن قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن خلاد قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بْن أبي روح رجل من الأزد يُقَالُ: له عَبْد الرحمن قال: رأيت يحيى بْن يَعْمُر يقضي في المسجد.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل قال: حَدَّثَنَا زِيَاد بْن أيوب قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نميلة قَالَ: حَدَّثَنَا البلخي بْن إياس وسعيد بْن أبي حكيم قالا: رأينا يحيى بْن يَعْمُر يقضي في السوق راكباً.
عَبْد اللهِ بْن بريدة بخراسان
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن موسى القيسي قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عاصم بْن عمير بْن عقبة قال: حَدَّثَنِي جدي عمير بْن عقبة قال: رأيت عَبْد اللهِ بْن بريدة على حمار يطوف القرى يقضي بين الناس.
الحسين بْن واقد قاضي مرو
حَدَّثَنَا الرمادي قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سفويه قَالَ: حَدَّثَنَا علي بْن الْحَسَن ابن شقيق قال: قلت لابن المبارك إن الحسين بْن واقد إِذَا قام من مجلس القضاء دخل السوق فاشترى لحماً لعياله وحمله بنفسه، قال: فَقَالَ: ابن المبارك ومن لنا بمثل الحسين.
وكان:
أَبُوعُثْمَان عَمْرو بْن سالم قاضي مرو
حَدَّثَنَا حمزة بْن العباس المروزي قال: أَخْبَرَنَا عَبْدان قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حمزة قال: سمعت إبراهيم الصائغ يحدث عَن أبي عُثْمَان قاضي أهل
مرو قال: الصلاة في الخوف ركعة.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل قَالَ: حَدَّثَنَا أبي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نميلة يحيى بْن واضح قَالَ: حَدَّثَنَا أبي قال: رأيت أبا عُثْمَان عَمْرو بْن سالم يقضي على باب داره.
حَدَّثَنِي عيسى بْن مُحَمَّد بْن عيسى المروزي قال: حَدَّثَنَا عُمَر بْن مُحَمَّد بْن الحسين قَالَ: حَدَّثَنَا أبي قَالَ: حَدَّثَنَا عيسى بْن موسى قَالَ: حَدَّثَنَا عيسى الأزرق عَن عَمْرو بْن سالم أبي عُثْمَان الأنصاري أنه كان نقش خاتمه: إن عَمْرو بْن سالم يخاف إن عصى ربه عذاب يوم عظيم.
أَخْبَرَنِي الحارث بْن مُحَمَّد قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ العزيز بْن أبان قَالَ: حَدَّثَنَا يونس بْن أبي إسحاق قَالَ: حَدَّثَنِي مزاحم قاضي خراسان قال: سألت أبا جعفر مُحَمَّد بْن علي عَن جوائز العمال فَقَالَ: لك المهني ولهم المأثم.
قضاة واسط
قَالَ الموصلي: كان:
مُحَمَّد بْن المستنير
على قضاء واسط، فتقدم إليه رجل بخصمه قال: ادع بيتك فَقَالَ: تعال يا أبا الدئب ويا أبا الزعفران ويا أبا صلابة ويا أبا الياسمين! قَالَ: انطلق قبحك الله ولم يسمع منه.
وقَالَ الموصلي ولي:
أَبُو السكينة زِيَاد بْن مالك السمراي
قضاء واسط أيام الحجاج ويزيد ابن المهلب وأمر العراق خمسين سنة، فتقدم إليه رجل فقال: هات بينتك ? فتقدم إليه رجل على أذنه ريحانه: قال: بم تشهد ? قَالَ: بكذا وكذا، قَالَ: فما على أذنك ? قال: ريحانة فشمها وأعادها على أذنه، قال: قم فلا شهادة لك.
أَبُو شيبة إبراهيم بْن عثمان
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عُثْمَان قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن يوسف بْن مسلم ابن الهيثم قَالَ: حَدَّثَنِي مسعود قَالَ: كان أَبُو شيبة لحانا، فَقَالَ: يوماًحَدَّثَنَا أبي إسحاق عَن هبيرة فَقَالَ لَهُ رجل: يا أبا شيبة لو كان لحنك من الذنوب كان من الكبائر.
قال: وأتى أَبُو شيبة رجل يستفتيه، فَقَالَ: بأي شيء يكفر الرجل يمينه ? فقال: بخبزاً بدقيقاً بسويقاً، فَقَالَ لَهُ الرجل: يا أبا شيبة ترك الكفارة أيسر من هَذَا اللحن.
أَخْبَرَنِي إبراهيم عَن سلمان بْن أبي شيخ قال: حَدَّثَنَا صالح بْن سليمان قال: شهد عند أبي شيبة القاضي شهود على سعيد بْن حسين مولى عَبْد القيس فلقي سعيد بْن حسين ابن بيدا هرمز وكان يسأل لأبي شيبة عَن الشهود فقال: اتق الله وتثبت في المسألة عَن الشهود الذين شهدوا علي، فسكت عنه وأتى أبا شيبة فأخبره فلما جلس أَبُو شيبة أمر الذي يقوم على رأسه، يدعو سعيد بْن حسين، فدعاه فَقَالَ لَهُ ما دعاك إِلَى من استقام لي منذ نيف وعشرين سنة: تفسده الآن علي قَالَ: إنما قلت له اتق الله وتثبت في الشهود الذين شهدوا علي. فَقَالَ: أَبُو شيبة هكذا قَالَ: نصيب:
وكنت إِذَا ما جئتها قلت يا اسلمي ... وما كان في قولي اسلمي ما يضيرها
ثم حبسه ثلاثاً أدباً له.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل البصري قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن معاذ قَالَ: حَدَّثَنَا أبي
قَالَ: كتبت إِلَى شعبة أسأله عَن أبي شيبة قاضي واسط، فكتب إلي: لا تكتب عنه شيئاً ومزق كتابي.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن موسى قال: حَدَّثَنِي سليمان بْن أبي شيخ قَالَ: حَدَّثَنَا صلة بْن سليمان قال: سمعت شعبة يقول لمُحَمَّد بْن أبي شيبة القاضي أَبُوك يحدث عَن الحكم ? قَالَ: نعم، قَالَ: أنا رأيته عند الحكم وفي أذنه قرط وشنف وهو غلام، فقلت: من هَذَا ? قَالَ: ابن أخت.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن علي بْن حمزة العلوي قال: حَدَّثَنِي عيسى بْن إسماعيل عَن العتبي عَن أبيه قَالَ: قَالَ موسى بْن عيسى لأبي شيبة: مالك لا تعودني فيمن يعودني ? قال: أصلحك الله إني إن أتيتك فأدنيتني فتنتني وإن باعدتي أحزنتني وليس عندي ما أخافك عليه، ولا عندك ما أرجوه منك، فلأي شيء آتيك.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن موسى عَن ابن أبي شيخ عَن أبيه أبي شيخ قَالَ: استكتب أَبُو شيبة يزيد بْن هارون حين ولي قضاء واسط، فلما خرج المبيضة، خرج يزيد معهم، ولزم أَبُو شيبة منزله، فلما سكن الأمر ظهر أَبُو شيبة فكلم في يزيد، فَقَالَ: لا تكتب لي، وقد تبيضت فاستكتب محرراً.
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة قال: أَخْبَرَنَا سليمان بْن أبي شيخ قَالَ: كان لواسط رجل يكنى أبا الليث، تحول إِلَى البصرة بعد، وما كان فيمن رفع على أبي شيبة القاضي، فدخلوا على المهدي فتكلم أَبُو الليث في أبي شيبة فكان فيما قال: يغدو إِلَى نزهته ويبيع اللبن برغوته وتفوته الركعة فلا يقضيها، وكان لأبي شيبة بقرات تحلب ويباع لبنها، وكان عُمَر القصير يرد علي بْن الليث، وكان معهم أَبُو مَعْمَر رجل من أهل الشام
انتقل إِلَى البصرة فَقَالَ: فِيْهِ عُمَر القصير: يا أمير المؤمنين إن هَذَا يسكر، وذكر كلاماً ضحك منه المهدي، وكان الذي يسعى على أبي شيبة: علي بْن عاصم، وكان أَبُو شيبة قبل ذلك وفد على المهدي ومعه جماعة فيهم مُحَمَّد بْن يزيد الواسطي وغيره، فزاده المهدي في أرزاقه وأجازه فذكر الذين معه، فَقَالَ المهدي له: سمهم فأبى فصاروا له عداء وذموه، فلما كان بعد ذلك من أمر صالح بْن داود أخي يعقوب بْن داود ما كان بواسط، لقيه علي بْن عاصم ومعه جماعة فيهم مُحَمَّد بْن يزيد قدمه علي بْن عاصم، قَالَ: هؤلاء يجزونك عنه، فَقَالَ: أفيكم هشيم ? قالوا: لا، قَالَ له علي بْن عاصم: هؤلاء فوق هشيم، فكتب قولهم ودفع ذلك فوجه المهدي رجلان يسألان عنه، فكتب حسن بْن علي بْن عاصم إِلَى أبيه يخبره بأنه قد فارقهما على لقائه والقول عنه؛ فجعل علي بْن عاصم يرسل إليهما من يذمه، فانصرف بذلك، فكتب في إشخاصه وشخص معه قوم يمدحونه وقوم يذمونه، فعزله المهدي، وقَالَ: لا نستبعد هَذَا الشيخ، فولاه قضاء القضاة وكانت أرزاق أَبُو شيبة في كل شهر مائة وخمسين درهماً، ثلاثين لكتابه وأعوانه ثم ولاه المهدي فصارت ثلثمائة، ثم صارت بعد ذلك أربعمائة وثمانين.
حتى:
ولي سيف بْن جابر
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة عَن ابن أبي شيخ قال: حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَان الحميري عَن أبيه قَالَ: كتب معي أَبُو شيبة كتاباً إِلَى ابن أبي ليلى، وكتاباً إِلَى ابن شُبْرُمَةَ، فلقيت ابن أبي ليلى على باب عيسى بْن موسى فدفعت إليه الكتاب فلم يقبله، فقلت ليس هو في الحكم إنما هو وصلك به، قَالَ: لا أقبله إِلَّا في مجلس الحكم، وأتيت ابن شُبْرُمَةَ فرأيت رجلاً عربياً
سألني عنك وعن الناس، قال: قَالَ: فما صنعت بكتاب ابن أبي ليلى، قَالَ: اعترضت به الزاب فرميت به فيه.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة قال: حَدَّثَنَا سليمان قَالَ: حَدَّثَنِي أبي قَالَ: قَالَ: أَبُو شيبة أسر ما يكون العَبْد بالدنيا يأتيه الموت! قال: فكان أَبُو شيبة كذلك، أسر ماكان في الدنيا، طرق ليلاً وجد علة فأصبح ميتاً.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن موسى عَن سليمان بْن أبي شيخ قال: حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَان الحميري: قال: قدم رجل بكتاب ابن أبي ليلى على أبي شيبة قصه على الحجاج بْن دينار، فَقَالَ لَهُ الحجاج بْن دينار ما أعرف هَذَا الرجل فأجلني فأجله ومضى من يومه إِلَى الكوفة وجاء إِلَى الشاهد فدعاه إِلَى ابن أبي ليلى فقدمه فأدى عليه حقاً، فَقَالَ: الشاهد ما أعرف هَذَا الرجل ? فَقَالَ لَهُ الحجاج: اثبت إقراره أنه لا يعرفني، أنا الحجاج بْن دينار الذي قضيت علي بشهادتك فَقَالَ: الشاهد إنما أشهدني رجل قَالَ: الحجاج بْن دينار فأما هَذَا فما أشهد عليه بشيء فأخذ كتاب ابن أبي ليلى إِلَى أبي شيبة بإبطال ذلك وفسخه.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن موسى قَالَ: حَدَّثَنَا سليمان بْن أبي شيخ قَالَ: حَدَّثَنِي أبي أَبُو شيخ عَن أبي شيبة القاضي قَالَ: قيل له إن شريكاً ولي قضاء الكوفة. قال: الحمد لله الذي لم يجعله من أصحاب حماد إنه لو قد أتاكم من أصحاب حماد رأيتم ما تنكرون.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن علي قال: حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أبي شيبة قال: حَدَّثَنَا معاوية بْن ميسرة قَالَ: رأيت أبا شيبة يكتب عند الحكم بْن عيينة الحديث في القراطيس.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن زهير قال: أَخْبَرَنَا سليمان بْن أبي شيخ قال: روى هشام عَن عُمَر بْن موسى بْن وجيه وكان واسطياً ينزل دار الرصاص وهو من حمير ولي قضاء واسط في أول زمن بني العباس، ولاه الهيثم بْن زِيَاد الخزاعي، والهيثم أول من ولى لبني العباس في أيام أبي العباس ثم وجه عيسى بْن موسى من الكوفة أيام أبي جعفر أبا شيبة إبراهيم بْن عُثْمَان على القضاء، فأقام بها ثمانية وعشرين سنة، ثم عزله المهدي، ثم ولي بعده سلمة بْن صالح وهو سلمة الأحمر.
قَالَ: أَبُو بكر وكيع: وسلمة بْن صالح ضعيف الحديث جداً.
حَدَّثَنَا عنه إبراهيم بْن محمر قَالَ: حَدَّثَنَا سلمة بْن صالح الأحمر قال: حَدَّثَنَا أَبُو إسحاق عَن الأسود وحماد عَن إبراهيم عَن الأسود عَن عَائِشَة قالت: إن كنت لأدخل مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في شعاره وأنا حائض ما علي إِلَّا إزار ولكن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان أملككم لأربه.
قَالَ: ابن أبي شيخ: وكان سلمة يزعم أنه مولى فولي القضاء عشر سنين ثم شخص في أمره إِلَى بغداد أيام هارون خالد بْن عَبْد اللهِ الطحان وهشيم ومُحَمَّد بْن يزيد ويزيد بْن هارون وأبان الطحان حتى أشخص وجمع بينهم وعزل. ثم ولي بعده:
أسد بْن عَمْرو البجلي
أربع سنين ثم خرج إِلَى الكوفة عَن غير عزل. ثم ولي بعده:
علي بْن حرملة التيمي
تيم الرباب، قَالَ: القاضي وقد تقدم ذكر هذين في قضاة بغداد.
قَالَ: ابن أبي شيخ: ثم ولي بعده:
سعد بْن إبراهيم بْن سعد الزهري
سماه أَبُو البختري ثم ولي بعده:
عَبْد العزيز بْن أبان القرشي
من ولد سعيد ابن العاص.
حَدَّثَنِي ابن أبي خيثمة قال: سمعت يحيى بْن معين يقول: عَبْد العزيز ابن أبان وضع أحاديث عَن سُفْيَان الثوري لم تكن.
قَالَ ابن أبي شيخ: ثم ولي بعده:
أَبُو الموفق سيف بْن جابرالجهني
ولاه طاهر فلما كان أيام أبي السرايا أخرج إِلَى بغداد. ثم ولي:
الْحَسَن بْن سهل
القاسم بْن سويد
من أصحاب أبي يوسف ثم عزل ورد المأمون:
سيف بْن جابر
ثم ولي:
أَبُو تمام إسرائيل النهري
فأقام سنة ثم خرج إِلَى البصرة فاستعفى.
قَالَ وكيع: وهو إسرائيل بْن مُحَمَّد قاضي الرحاب، كذا حَدَّثَنِي العباس بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن الأنصاري عَن أبيه.
قَالَ: ابن أبي شيخ: ثم ولي بعده:
جعفر بْن مُحَمَّد بْن عمار البرجمي
فولى سبع عشر سنة ثم عزل.
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عُثْمَان عَن سليمان بْن أبي شيخ قال: جاء رجل إِلَى أبي الموفق سيف بْن جابر فأغلظ له فحبسه، فكلمته فِيْهِ وقلت إن هَذَا الرجل إنما حبسته لنفسك، فإن رأيت أن تخرجه، فقال: لنفسي لا والله ولو شتمني، فأنا على غير القضاء ما قلت له شيئاً، ولكني حبسته للمسلمين، لأن القاضي إِذَا وهن وهنت أحكامه، فكان ذلك راجعاً على المسلمين. قال: وكان أَبُو الموفق يكره القضاء ويقول: لولاي مسلحة خير منه. فقلت له: إنك إن نويت أن تدفع عَن القضاء من لا يستخلفه، وجرت أن تكون مصيباً مأجوراً. قال: ما أعلمك إِلَّا أن قد سهلت علي.