بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 94

وقل لأخي مكاشرة وضغن ... سعرت الحرب بين بني أبيكا
وأورثت الضغائن من بنيهم ... بني أبنائهم وبني بنيكا
فلو شاورتني وقبلت رأيي ... لسرت لهم بسيرة أوليكا
وأقررت الملامة حَيْثُ حلت ... ولم تعرض لملك بني أبيكا
كأنك قد أصابك سهم غرب ... وأسلمك العداة من أبعديكا
حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق القاضي، قال: حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد اللهِ، قال: سمعت سُفْيَان، قَالَ: قَالَ ابن شُبْرُمَةَ:
لو شئت كنت ككور في تعَبُّده ... أو كابن طارق حول البيت في الحرم
قد حال دون لذيذ العيش خوفهما ... وسارعا في طلاب الفوز والكرم
قَالَ سُفْيَان: فحدثت به ابن المبارك، قَالَ: ابن المبارك: فحدثت به شعبة، فقال: لو كنت في مقبرة بني شكر لا أتيتك حتى أسمعه منك.
وزادني ابن أبي سعد عَن صلت الجحدري، عَن ابن عيينة، عَن ابن شُبْرُمَةَ، قال: فَقَالَ لي: ابن هبيرة من كور ? قال: قلت صحبنا فكان الناس إِذَا نزلوا منزلاً تبوأ مكاناً لصلاته، فلم يزل يصلي حتى يرتقع الناس، وبتنا بالنجف في ليلة مطيرة قرة، فلم يزل في الخباء يصلي حتى أصبح، قال: قَالَ لي: فأين طارق ? قال: قلت: لو أن إنساناً اكتفى بالتراب لا اكتفى بالتراب.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن عُمَر بْن أبي سعد الوراق، قال. حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عِمْرَان، قال: حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن عَبْد الرحمن النخعي، قال: كان ابن شُبْرُمَةَ إِذَا أتى رجلاً في حاجة فقضى حاجته قال:
لا زلت مرغوباً إليك ومجزلاً ... لدى شرف أعيت عليه مذاهبه


صفحه 95

أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن عُمَر، حَدَّثَنَا عُثْمَان ابن أبي شيبة، قال: حَدَّثَنَا ابن فضيل، قال: سمعت ابن شُبْرُمَةَ يقول:
ليوشك أن يحول الموت بيني ... وبين جوار بيتك والطواف
فكم من طائف رث رغيباً ... رهيباً بين منتعل وحاف
أتاك الراغبون إليك سعياً ... يسوقون المقلدة الصواف
قَالَ: يريد الصافين.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن عُمَر قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عباد، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَان قال: قَالَ ابن شُبْرُمَةَ:
إذا قلت جدوا في العبادة واصبروا ... أصروا وقالوا للخصومة أفضل
خلافاً لأصحاب النبي وبدعة ... وهم بسبيل الحق أعمى وأجهل
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد الوراق، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن صالح، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن سماعة التميمي، قال: قَالَ: أَبُو يوسف القاضي: قَالَ ابن شُبْرُمَةَ:
فيا ليت شعري من يبين بعد ما ... يمكن لي في حفرة اللحد مضجع
وعن وصل إخوان أتى الموت دونهم ... أيرعون ذاك الوصل أو يتقطع
فما وصل الإخوان مثل محافظ ... من القوم مرعى الأمانة مقنع
قَالَ: مُحَمَّد بْن عِمْرَان بْن دثار، قَالَ: أَبُو جعفر الضبي أملى عليَّ أَبُو الحارث الضبي قَالَ: تكلم ابن شُبْرُمَةَ، في ابن عم له وجأ إنساناً بحديدة فقيل له: يا أبا شُبْرُمَةَ تكلم في صاحب حديدة فقال:
لا يخذل المولى لأول عثرة ... عسى في اختبال السن أن يتحكما
فيذهب عنه الجهل أو يستعيده ... لعريض قوم مثله أن يحتما
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عُثْمَان قَالَ: أنشدني يزيد بْن مُحَمَّد لابن شُبْرُمَةَ في ابن أبي ليلى:


صفحه 96

توفيت في الإحسان جهدي وطاقتي ... إِلَى ابن أبي ليلى فأعقبني ذما
فوالله ما آسى على ما فعلته ... ولكن عجز الرأي يحدث لي هما
حَدَّثَنِي إبراهيم بْن إسحاق الصالحي قال: أنشد إبراهيم بْن المنذر الخزامي لابن شُبْرُمَةَ:
رأيت فقه رجال في قلانسهم ... وفي ثيابهم الفحشاء والريب
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن علي بْن حمزة العلوي، قَالَ: أنشدنا رماد أَبُو غسان، قَالَ: أنشدنا أَبُو اليقطان لابن شُبْرُمَةَ:
وجدت المدينة إِذ جئتها ... خراباً من العلم إِلَّا قليلا
وقَالَ: مُحَمَّد بْن عِمْرَان بْن زِيَاد حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أبي مالك الغنوي، قَالَ: حَدَّثَنِي أخي، قَالَ: لما مات القعقاع بْن معَبْد، وكان على شرطة الكوفة حضر جنازته عيسى بْن موسى والناس، فجاء ابن شُبْرُمَةَ على حمار له أسود، فنزل وهو يقول:
قد هدني موت قعقاع وأحزنني ... فمن لنا في تميم مثل قعقاع
قَالَ: فَقَالَ: أبي يجيبه على المكان:
إن يبقك الله في ذا الحي من مضر ... فسوف يخلف فيهم مثل قعقاع
هَذَا ابن ورقاء عتاب فدونكه ... في إرث مجد رحيب الذرع والباع
عف السريرة محض في ضريبته ... فللرعية فاختره وللراعي
قَالَ: فولاه عيسى الشرطة.
قَالَ: القاضي: هَذَا هو عتاب بْن خالد بْن عتاب بْن ورقاء.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن عُمَر، حَدَّثَنِي الضبي، عَن هاشم بْن مُحَمَّد عَن ابن فضيل، قال: قَالَ ابن شُبْرُمَةَ:
ما في القضاء شفاعة لمخاصم ... عند اللبيب ولا الفقيه الحاكم


صفحه 97

أهون على ما قد قضيت بسنة ... أو بالكتاب برغم أنف الراغم
وقضيت فيما لم أجد أثراً به ... بنظائر معروفة ومعالم
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن عَمْرو، قال: حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن مُحَمَّد، قال: قَالَ: حَدَّثَنَا ابن فضيل، قال: سمعت ابن شُبْرُمَةَ يقول:
إذا قضيت بمر الحق مجتهداً ... أهون علي بما قَالَ: الضغابيس
أَخْبَرَنِي ابن أبي عثمان، عَن الْحَسَنِ بن هارون، عَن مزاحم بْن زفر، قال: خرج ابن شُبْرُمَةَ ذات يوم من القصر فقام إليه أَبُوْحَنِيْفَةَ ومعه ابن عم لابن شُبْرُمَةَ يستعين به، ويستزيده فَقَالَ لَهُ أَبُوْحَنِيْفَةَ: تخوفت أن يكون كما قَالَ: الأول:
من الناس من يغشى الأباعد نفعه ... ويشقى به حتى الممات أقاربه
هَذَا فلان، وقرابته وحقه، قد جفوته، فَقَالَ ابن شُبْرُمَةَ: وأراك تروي الشعر قال: نعم! ومن شعرك أروي حَيْثُ تقول:
أقضي بما في كتاب الله مجتهداً ... وبالنظائر أقضي والمقاييس
إذا قضيت بمر الحق مجتهداً ... فلست أجهل أقوال الضغابيس
وقَالَ: الْحَسَن بْن هارون أيضاً أَخْبَرَنِي أَبُو خريمة بْن مزاحم بْن زفر قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن حسين التميمي، قَالَ: كان رجل منا يأتي ابن شُبْرُمَةَ يناله، فأطال الاختلاف إليه حتى دخل عليه ذات يوم فقال:
أقول له لما تبين شخصه ... أما لبني عم لديك نصيب
فَقَالَ لَهُ ابن شُبْرُمَةَ: بكر على الغداة ففعل، فأدخله على عيسى بْن موسى، فولاه قطائع السواد، ومسلحتها فكان أصحاب القطايع يسألون في حوائجهم وقطعانهم من يشفعون به عليه، فيُقَالُ: هو من ناحية ابن شُبْرُمَةَ فيستشفعون به، فجعلت كتب ابن شُبْرُمَةَ تأتيه في حوائج الناس،


صفحه 98

فكلما ورد عليه كتابه قال: وما أنا وابن شُبْرُمَةَ ? فبلغه ذلك فغضب ودخل على عيسى، فَقَالَ لَهُ: إن الرجل الذي أشرت به قد أتاني عنه ما أكره، وقد أنهيت ذلك إليك فرفع عيسى رأسه إِلَى إسحاق الأزرق فَقَالَ لَيْسَ لك قطعة في السواد ? قَالَ: بلى. قَالَ: فدونك الرجل اكتب إِلَى وكيلك في قطيعتك يعامله حتى تعرف أمانته من خيانته، فعامله على ألف دينار فدخل عيسى على إسحاق، فأعلمه أنه قد قبض من وكيله الألف دينار، وعامله على قطيعته، فبعث إليه عيسى رسولاً، فقدم به عليه وأمر به فضرب خمسة وسبعين سوطاً، وأقيم على المسطبة، فخرج عليه ابن شُبْرُمَةَ، وهو عليها، فوقف ناحية وقال: يا غلام اذهب إليه فقل له يقول لك ابن شُبْرُمَةَ:
بلى لكم عندي جوامع جمة ... وضرب لمن خان الأمير صليب
جواباً لقوله: أنشدني طلحة بْن عَبْد اللهِ التيمي، قال: أنشدني أَبُو عَبْد الرحمن العلائي لابن شُبْرُمَةَ:
يا خليلي إنما الخمر ذنب ... وأَبُو جعدة الطلاء المريب
ونبيذ الزبيب ما اشتد منه ... فهو للخمر والطلاء نسيب
حرمت هذه فلا شك فيها ... ولهَذَا معرة وذنوب
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن عَمْرو، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عِمْرَان، قال: حَدَّثَنِي يحيى بْن السري العائدي، قال: مدح رؤبة بْن العجاج ابن شُبْرُمَةَ فقال:
لما سألت الناس أين المكرمه ... والعز والجرثومة المقدمه
وابن فاروق الأمور المبهمه ... تتابع الناس على ابن شبرمه


صفحه 99

فأعطاه مائة درهم، وأعطاه رءوسهم مائة درهم.
حَدَّثَنِي عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الحكم، قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد ابن مزيد عَن الهيثم بْن عدي، قال: لما ولي عَبْد اللهِ بْن شُبْرُمَةَ القضاء ركب لحاجة له، فلما أراد النزول عَن البغل وثبت قدمه، فحمل إِلَى منزله في محفة فدخل الناس يعودونه، ودخلت فيمن دخل عليه، فدخل عليه رجل من بني سليط يكنى أبا المثنى، فلما رآه ابن شُبْرُمَةَ قال: مرحباً ههنا ارتفع فرفعه معه على السرير فأنشأ ابن المثنى يقول:
أفول غداة أتاني الخبير ... فدس أحاديثه هيثمه
لك الويل من مخبر ما يقول ... أبن لي وعد عَن الحمحمه
فَقَالَ: خرجت وقاضي العراق ... منفكة رجله مؤلمه
فقلت وضاقت عليّ البلاد ... وخفت المجللة المعظمه
فغزوان حر وأم الوليد ... إن الله عافى أبا شبرمه
جزاء لمعروفه عندنا ... وما عتق عَبْد له أو أمه
قَالَ: الهيثم فلم أزل من غزوان وأم الوليد في عجب وهو جاري، ما أعرف له عَبْد ولا أمة، فلما خرج قلت لأبي المثنى: ما غزوان وأم الوليد ? فَقَالَ: استر على سنوران في البيت.
وزعم لي ابن أبي سعد، عَن مُحَمَّد لابن عِمْرَان الضبي، أن يحيى بْن نوفل الحميري، قَالَ: هذه الأبيات. وقَالَ: يحيى بْن نوفل في ابن شُبْرُمَةَ:
لما رأيت الدهر قد ... أزمت بواحده الأوازم
وتتابعت في الأهل والم ... ال المصيبات العظائم


صفحه 100

ونفى الكرى عني جوى ... هم أجنته الحيازم
قلبت بالعزم الأمو ... ر لتكفيف الهم العزائم
فذكرت أن أخا السما ... حة والمواصلة المداوم
والحافظ الحرمات م ... ني حَيْثُ شيعت المحارم
قَالَ ابن شُبْرُمَةَ: الموف ... ق إن بعد الحق ظالم
أنف أبي لا يقر ... بأن تورده المظالم
فصل إِذَا شغب الألد ... وفيض الحجج المخاصم
لا ينثني لملامة ... إن لامه في الحق لائم
يقظان في طلب العلا ... إِذ غيره عَن تلك نائم
وسماحة جداً إِذَا از ... دحمت حدود القوم زاحم
من آل حسان الذي ... ن هم الذوائب والدعائم
المانعون المستجير ... بهم إِذَا ما عاد حارم
حتى يؤديه العهود ... مسلماً والعرض سالم
لم يقبلوا خيساً ولم ... يشتمهم بالغدر شائم
فهم وإن رغمت لذا ... ك أنوف أقوام رواغم
أهل الحملة حين يف ... دح من تحملها المغارم
والمشرب العذب الذي ... يروي بحمته الحوائم
وهم الأساة الفاصلون ... إِذَا تنافرت الأقادم
وهم المساميح الصرا ... جيح المساعير المطاعم
في العام لا تحنو على ... أولادها فِيْهِ الروائم
وإذا معد حصلت ... فهم من الريش القوادم
وهم إِذَا ما الحرب شب ... ضرامها الأسد الضراغم


صفحه 101

قوم حصونهم عتاق الخي ... ل والبيض الصوارم
تلك المكارم والمآ ... ثر حين تعتد المكارم
لا يرجون مالاً وما ... ل الدين والدنيا الدراهم
وأنشدنا عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن عَن ابن شُبْرُمَةَ:
حتى متى أنت، في دنياك مشتغل ... وعامل الله عَن دنياه مشغول
وقَالَ ابن شُبْرُمَةَ:
ليس بالعين يبصر الحكم كم من ... فاتح العين قلبه مشدود
غيرته عجوزه ثم قالت ... خالف الناس فالخلاف يزيد
وقَالَ: عقبة بْن مكرم الضبي:
بلوتك في الأمور أبا نعيم ... فنعم أخو الشدائد والرخاء
إذا قَالَ: الوفاء لحال دهر ... فأنت هناك من أهل الوفاء
(هَذَا آخر الجزء الثالث من الأصل والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا مُحَمَّد النبي وآله أجمعين، يتلوه في الجزء الرابع: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن القاسم بْن مهرويه، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ اليعقوبي، قَالَ: حَدَّثَنَا الهيثم بْن عتبي قال: قيل لابن شُبْرُمَةَ من أشعر الناس، قال: الفرزدق.