بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 568


< فهرس الموضوعات > كتابه عليه السلام إلى عبد الله بن العباس < / فهرس الموضوعات > 66 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى عبد اللَّه بن العباس ، وقد تقدّم ذكره بخلاف هذه الرواية أمّا بعد ، فإنّ المرء ليفرح بالشّىء الَّذى لم يكن ليفوته ، ويحزن على الشّىء الَّذى لم يكن ليصيبه ، فلا يكن أفضل ما نلت فى نفسك من دنياك بلوغ لذّة أو شفاء غيظ ، ولكن اطفاء باطل أو احياء حقّ وليكن سرورك بما قدّمت ، وأسفك على ما خلَّفت ، وهمّك فيما بعد الموت .
اقول : بما قدّمت اى : لنفسك من الأعمال الصالحة النافعة فى الآخرة . وما خلَّفت اى : من الدنيا . واسفه عليه ان يكون أنفقه فى غير سبيل اللَّه .
< فهرس الموضوعات > كتابه عليه السلام إلى قثم بن العباس < / فهرس الموضوعات > 67 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى قثم بن العبّاس - رحمه الله - وهو عامله على مكة أمّا بعد ، فأقم للنّاس الحجّ ، وذكَّرهم بأيّام اللَّه ، واجلس لهم العصرين فأفت المستفتى ، وعلَّم الجاهل ، وذاكر العالم ، ولا يكن لك إلى النّاس سفير إلَّا لسانك ، ولا حاجب إلَّا وجهك ، ولا تحجبنّ ذا حاجة عن لقائك بها فإنّها إن ذيدت عن أبوابك فى أوّل وردها لم تحمد فيما بعد على قضائها وانظر إلى ما اجتمع عندك من مال اللَّه فاصرفه إلى من قبلك من ذوى العيال والمجاعة مصيبا به مواضع الفاقة والخلَّات ، وما فضل عن ذلك فاحمله إلينا لنقسمه فيمن قبلنا . ومر أهل مكَّة أن لا يأخذوا من ساكن أجرا ، فانّ اللَّه سبحانه يقول : * ( ( سَواءً الْعاكِفُ فِيه والْبادِ ) ) *[1]فالعاكف : المقيم به ، والبادى : الَّذى يحجّ إليه من غير أهله ، وفّقنا اللَّه وإيّاكم لمحابّه والسّلام .
اقول : أيّام اللَّه : كناية عن عقوباته التي نزلت بمن مضى فى الأيّام الخالية .


[1]سورة الحج - 25 .


صفحه 569


والعصرين : الغداة والعشىّ . والسفير : الرسول . وذيدت : دفعت وردّت . والمفاقر : مواضع الفقر ووجوهه . واضاف مواضع اليه ، لتغاير اللَّفظين .
< فهرس الموضوعات > كتابه عليه السلام إلى الصحابي سلمان الفارسي رحمه الله < / فهرس الموضوعات > 68 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى سلمان الفارسى رحمه اللَّه قبل أيام خلافته أمّا بعد ، فانّما مثل الدّنيا مثل الحيّة ليّن مسّها قاتل سمّها ، فأعرض عمّا يعجبك فيها لقلَّة ما يصحبك منها ، وضع عنك همومها لما أيقنت به من فراقها ، وكن آنس ما تكون بها أحذر ما تكون منها ، فإنّ صاحبها كلَّما اطمأنّ فيها إلى سرور أشخصته عنه إلى محذور أقول : آنس حال ، وما ، مصدريّة وخبر كان احذر ، اى : كن حال أنسك بها احذر كونك منها . وقوله : فانّ صاحبها الى آخره اى : إنّ سكون صاحبها الى اللَّذة يستلزم العذاب المحذور فى الآخرة ، وقد نبّهنا عليه مرّات .
< فهرس الموضوعات > كتابه عليه السلام إلى الحارث الهمداني < / فهرس الموضوعات > 69 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى الحارث الهمدانى وتمسّك بحبل القرآن وانتصحه ، وأحلّ حلاله ، وحرّم حرامه ، وصدّق بما سلف من الحقّ ، واعتبر بما مضى من الدّنيا ما بقى منها ، فإنّ بعضها يشبه بعضا ، وآخرها لا حق بأوّلها وكلَّها حائل مفارق وعظَّم اسم اللَّه أن تذكره إلَّا على حقّ ، وأكثر ذكر الموت وما بعد الموت ، ولا تتمنّ الموت إلَّا بشرط وثيق واحذر كلّ عمل يرضاه صاحبه لنفسه ويكره لعامّة المسلمين ، واحذر كلّ عمل يعمل به فى السّرّ ويستحى منه فى العلانية واحذر كلّ عمل إذا سئل عنه صاحبه أنكره أو اعتذر منه . ولا تجعل عرضك غرضا لنبال القول ، ولا تحدّث النّاس بكلّ ما سمعت به ، فكفى بذلك كذبا ولا تردّ على النّاس كلّ ما حدّثوك به فكفى بذلك جهلا ، واكظم الغيظ واحلم عند الغضب ، وتجاوز عند المقدرة ، واصفح مع الدّولة تكن لك العاقبة ، واستصلح كلّ نعمة أنعمها اللَّه عليك ، ولا تضيّعنّ


صفحه 570


نعمة من نعم اللَّه عندك ، ولير عليك أثر ما أنعم اللَّه به عليك . واعلم أنّ أفضل المؤمنين أفضلهم تقدمة من نفسه وأهله وماله ، فإنّك ما تقدّم من خير يبق لك ذخره ، وما تؤخّره يكن لغيرك خيره ، واحذر صحابة من يفيل رأيه وينكر عمله ، فانّ الصّاحب معتبر بصاحبه . واسكن الأمصار العظام فإنّها جماع المسلمين ، واحذر منازل الغفلة والجفاء وقلَّة الأعوان على طاعة اللَّه ، واقصر رأيك على ما يعنيك ، وإيّاك ومقاعد الأسواق فانّها محاضر الشّيطان ومعاريض الفتن ، وأكثر أن تنظر إلى من فضّلت عليه ، فإنّ ذلك من أبواب الشّكر ، ولا تسافر فى يوم جمعة حتّى تشهد الصّلاة إلَّا فاصلا فى سبيل اللَّه أو فى أمر تعذر به ، وأطع اللَّه فى جميع أمورك فإنّ طاعة اللَّه فاضلة على ما سواها ، وخادع نفسك فى العبادة ، وارفق بها ولا تقهرها ، وخذ عفوها ونشاطها إلَّا ما كان مكتوبا عليك من الفريضة ، فإنّه لا بدّ من قضائها وتعاهدها عند محلَّها ، وإيّاك أن ينزل بك الموت وأنت آبق من ربّك فى طلب الدّنيا ، وإيّاك ومصاحبة الفسّاق فإنّ الشّرّ بالشّرّ ملحق ، ووقّر اللَّه وأحبب أحبّاءه ، واحذر الغضب فإنّه جند عظيم من جنود إبليس .
اقول : همدان بسكون الدّال : قبيلة . وحبل القرآن : مستعار له يتمسّك به منه ليتوصّل به الى اللَّه . وانتصحه اى : اتّخذه ناصحا . وحائل : اى : زائل مفارق . والشرط الوثيق : طاعة اللَّه وما يرضاه صاحبه لنفسه ، ويكرهه لعامة الناس كالاستيثارات بالخيرات وهو كقوله : ارد للناس ما تريد لنفسك واكره لهم ما تكره لها . واستصلاح نعمة اللَّه واظهار اثرها بدوام شكرها والاحسان منها الى الغير ، واضاعتها بقلَّة ذلك والغفلة عنه . والتقدمة من النفس والاهل : استعمالهم فى طاعة اللَّه وعبادته . وصحابة : مصدر كالصحبة . ويفيل رأيه : يضعف . وجماع المسلمين : جامعتهم . وكون الاسواق محاضر الشيطان : باعتبار كونها مظانّ ثوران الشهوة ورؤية موادّها . وفاصلا فى سبيل اللَّه : ذاهبا فيه . وخادع نفسك اى : اجذ بها الى العبادة بالخديعة دون المقاهرة . وعفوها : ما سهل عليها ونحوه قول النبي صلى اللَّه عليه وآله : ( انّ هذا الدّين متين فأوغل فيه برفق ، ولا تُبغّض فيه الى نفسك عبادة اللَّه ، فان المنبتّ ، لا أرضاً قطع ولا ظهرا ابقى )[1]. واستعار الآبق : للخارج


[1]الجامع الصغير 1 - 384 . النهاية فى غريب الحديث 5 - 209 .


صفحه 571


عن الطاعة فى طلب الدنيا باعتبار خروجه عنها . والتوقير : الإجلال والتعظيم .
< فهرس الموضوعات > كتابه عليه السلام إلى سهل بن حنيف الأنصاري < / فهرس الموضوعات > 70 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى سهل بن حنيف الأنصارىّ ، وهو عامله على المدينة فى معنى قوم من أهلها لحقوا بمعاوية أمّا بعد ، فقد بلغنى أنّ رجالا ممّن قبلك يتسلَّلون إلى معاوية ، فلا تأسف على ما يفوتك من عددهم ، ويذهب عنك من مددهم ، فكفى لهم غيّا ولك منهم شافيا فرارهم من الهدى والحقّ ، وإيضاعهم إلى العمى والجهل ، وإنّما هم أهل دنيا مقبلون عليها ، ومهطعون إليها ، وقد عرفوا العدل ورأوه وسمعوه ووعوه ، وعلموا أنّ النّاس عندنا فى الحقّ أسوة ، فهربوا إلى الأثرة ، فبعدا لهم وسحقا إنّهم - واللَّه - لم ينفروا من جور ، ولم يلحقوا بعدل ، وإنّا لنطمع فى هذا الأمر أن يذلَّل اللَّه لنا صعبه ، ويسهّل لنا حزنه إن شاء اللَّه ، والسّلام .
اقول : التسلَّل : الذهاب واحدا واحدا . والايضاع : الاسراع . وكذلك الاهطاع .
والإثرة : الاستبداد بالمال ونحوه والسحق : البعد ، واحزنه : اشدّه .
< فهرس الموضوعات > كتابه عليه السلام إلى المنذر بن الجارود العبدي < / فهرس الموضوعات > 71 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى المنذر بن الجارود العبدىّ ، وقد خان فى بعض ما ولَّاه من أعماله أمّا بعد ، فإنّ صلاح أبيك غرّنى منك ، وظننت أنّك تتّبع هديه ، وتسلك سبيله ، فإذا أنت فيما رقّى إلىّ عنك لا تدع لهواك انقيادا ، ولا تبقى لآخرتك عتادا ، تعمر دنياك بخراب آخرتك ، وتصل عشيرتك بقطيعة دينك ، ولئن كان ما بلغنى عنك حقّا لجمل أهلك وشسع نعلك خير منك ، ومن كان بصفتك فليس بأهل أن يسدّ به ثغر ، أو ينفذ به أمر ، أو يعلى له قدر ، أو يشرك فى أمانة ، أو يؤمن على خيانة ، فأقبل إلىّ حين يصل إليك كتابى هذا إن شاء اللَّه .


صفحه 572


كتابى هذا إن شاء اللَّه .
( قال السيد الرضى : والمنذر هذا هو الذى قال فيه امير المؤمنين - عليه السلام - إنّه لنظار في عطفيه ، مختال فى برديه ، تفال فى شراكيه ) .
اقول : رقّى اليّ : رفع . والعتاد : العدّة وعمارة الدنيا بخراب الآخرة : استعمالها على الوجه الذى لا ينبغي ممّا يستلزم الغفلة عن الآخرة . وترك العمل لها . والشسع : سير بين الأصبعين فى النّعل العربى . وقوله : أو يؤمن على خيانة : أي حال خيانه لأنّ كلمة على يفيد الحال .
< فهرس الموضوعات > كتابه عليه السلام إلى عبد الله بن العباس < / فهرس الموضوعات > 72 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى عبد اللَّه بن العباس أمّا بعد ، فانّك لست بسابق أجلك ، ولا مرزوق ما ليس لك ، واعلم بأنّ الدّهر يومان : يوم لك ، ويوم عليك . وأنّ الدّنيا دار دول ، فما كان منها لك أتاك على ضعفك ، وما كان منها عليك لم تدفعه بقوّتك .
أقول : انّما ذكر الضعف والقوة : ليعلم استناد الأعمار والأرزاق وغيرها الى مدبّر حكيم ، هو مبدأ أسبابها .
< فهرس الموضوعات > كتابه عليه السلام إلى معاوية بن أبي سفيان < / فهرس الموضوعات > 73 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية أمّا بعد ، فانّى على التّردّد فى جوابك ، والاستماع إلى كتابك لموهّن رأيى ، ومخطئ فراستى ، وإنّك إذ تحاولنى الأمور ، وتراجعنى السّطور كالمستثقل النّائم تكذبه أحلامه ، والمتحيّر القائم يبهظه مقامه ، لا يدرى أله ما يأتي أم عليه ، ولست به غير أنّه بك شبيه ، وأقسم باللَّه إنّه لو لا بعض الاستبقاء لوصلت إليك منّى قوارع : تقرع العظم ، وتهلس


صفحه 573


اللَّحم واعلم أنّ الشّيطان قد ثبّطك عن أن تراجع أحسن أمورك ، وتأذن لمقال نصيحتك .
اقول : موهّن : مضعّف . والسطور : الكتب ، وشبّهه فى طمعه منه بما يحاوله من الشام ، بالمستثقل فى نومه . ووجه الشبه قوله : تكذبه احلامه . واراد انّ تخيّلاته وأمانيه لوصول الأمر اليه تخيّلات كاذبة . والسطور : نصب بحذف الجار . وكذلك شبّهه بالمتحيّر : القائم ، ووجه الشبه قوله : يبهظه مقامه ، اي : يتعبه ويثقله ، الى قوله : عليه . وأراد : انّه متحيّر فى طلب هذا الأمر مجدّ فيه ، وقد اتعبه ذلك مع انّه لا يعلم عاقبته بخير هى ام شرّ .
وقوله : ولست بهذا المشبّه شبيها ، ولكنّه بك شبيه ، وجعله هو اصلا فى التّشبيه مبالغة .
والقوارع : شدائد الحرب وأهواله . وتهلس اللَّحم : تذهب بأصله . وكذلك تنهس . وثبّطه : شغله . وتأذن اي : تصغى باذنك .
74 - ومن حلف له عليه السّلام كتبه بين ربيعة واليمن ، ونقل من خطَّ هشام بن الكلبىّ هذا ما اجتمع عليه أهل اليمن حاضرها وباديها ، وربيعة حاضرها وباديها أنّهم على كتاب اللَّه : يدعون إليه ويأمرون به ، ويجيبون من دعا إليه وأمر به لا يشترون به ثمنا ولا يرضون به بدلا ، وأنّهم يد واحدة على من خالف ذلك وتركه ، أنصار بعضهم لبعض : دعوتهم واحدة ، لا ينقضون عهدهم لمعتبة عاتب ، ولا لغضب غاضب ، ولا لاستذلال قوم قوما ولا لمسبّة قوم قوما على ذلك شاهدهم وغائبهم ، وحليمهم وسفيههم ، وعالمهم ، وجاهلهم . ثمّ إنّ عليهم بذلك عهد اللَّه وميثاقه إنّ عهد اللَّه كان مسئولا ، وكتب : علىّ بن أبى طالب .
اقول : حاضرها : بدل من أهل . وقوله : ولا لاستذلال ، الى قوله : قوما ، اى : لا ينقضون العهد لمعونة قوم استذلَّهم قوم ، أو أرادهم قوما . وروى لمسبة : من غير مضاف بالباء ، وهو ظاهر .


صفحه 574


< فهرس الموضوعات > كتابه عليه السلام إلى معاوية في جواب كتاب كتبه إليه ( ع ) < / فهرس الموضوعات > 75 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية فى اوّل ما بويع له ذكره الواقدىّ فى كتاب الجمل من عبد اللَّه علَّى أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبى سفيان : - أمّا بعد ، فقد علمت إعذارى فيكم وإعراضى عنكم ، حتّى كان ما لا بدّ منه ولا دفع له ، والحديث طويل . والكلام كثير ، وقد أدبر ما أدبر ، وأقبل ما أقبل ، فبايع من قبلك وأقبل إلىّ فى وفد من أصحابك .
اقول : اعذاره : اظهار عذره الى اللَّه فى نصيحة عثمان ، واعراضه عنهم ، بعد اليأس من قبول نصيحته ، وعجزه عن نصرته . وما لا بدّ منه هو قتله الذى وجب فى علم اللَّه وقوعه .
وطول الحديث فى أمره . ومن أدبر : اشارة الى اهل الجمل ، ويحتمل ان يريد الانشاء اى : دخل فى الإدبار من أدبر عنّي . وفى الإقبال من اقبل عليّ . والوفد : الواردون[1]. ويحتمل ان يكون قوله فيكم ، وعنكم : لمعاوية وغيره من المسلمين ، واعذاره اليهم بالنصيحة واداء الامانة ، وإعراضه عنهم بترك معاجلة المسىء بالعقوبة . وما لا بدّ منه ، حرب النّاكثين من أصحاب الجمل . والحديث : شرح قصّتهم وشبهتهم طويل . وقد أدبر منهم من أدبر ، وأقبل اليه من أقبل .
< فهرس الموضوعات > كتابه عليه السلام إلى عبد الله بن العباس عند استخلافه على البصرة < / فهرس الموضوعات > 76 - ومن كتاب له عليه السّلام لعبد اللَّه بن العبّاس ، عند استخلافه إيّاه على البصرة سع النّاس بوجهك ومجلسك وحكمك ، وإيّاك والغضب فإنّه طيرة من الشّيطان ، واعلم أنّ ما قرّبك من اللَّه يباعدك من النّار ، وما باعدك من اللَّه يقرّبك من النّار .


[1]فى نسخة ش : الوارد .


صفحه 575


اقول : سعة الناس بوجهه : كناية عن بشره وطلاقته لهم . وبمجلسه : كناية عن تواضعه ورأفته بهم . والطيرة الاسم من التطَّير وهو : التشأم . واضافه الى الشّيطان ، لأنّه مبدأ الغضب .
< فهرس الموضوعات > وصيته عليه السلام إلى عبد الله بن العباس < / فهرس الموضوعات > 77 - ومن وصيّة له عليه السّلام لعبد اللَّه بن العباس ، لمّا بعثه للاحتجاج على الخوارج لا تخاصمهم بالقرآن فإنّ القرآن حمّال ذو وجوه تقول ويقولون ، ولكن حاججهم بالسّنّة فإنّهم لن يجدوا عنها محيصا .
أقول : إنّما كان القرآن حمّالا للوجوه ، لانّ اكثر الآيات غير ناصّة على المطلوب ، بل محتملة تمكنّهم المجادلة[1]. والمحيص : المعدل .
< فهرس الموضوعات > كتابه عليه السلام إلى أبي موسى الأشعري جوابا في أمر الحكمين < / فهرس الموضوعات > 78 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى أبى موسى الأشعرىّ جوابا فى أمر الحكمين ذكره سعيد بن يحيى الأموىّ فى كتاب المغازى[2]فإنّ النّاس قد تغيّر كثير منهم عن كثير من حظَّهم ، فمالوا مع الدّنيا ونطقوا بالهوى ، وإنّي نزلت من هذا الأمر منزلا معجبا اجتمع به أقوام أعجبتهم أنفسهم ، فإنّى أداوى منهم قرحا أخاف أن يكون علقا ، وليس رجل - فاعلم - أحرص على جماعة أمّة محمّد ، صلَّى اللَّه عليه


[1]في ش بزيادة : باحتمالها
[2]الصحيح : يحيى بن سعيد بن أبان الاموي الكوفي المتوفى 194 . وكان حافظا ثبتا نبيلا وهو من التابعين وله كتاب ( المغازي ) والغريب أن التصحيف هذا حدث فى جميع طبعات كتاب ( نهج البلاغة ) وشروحه ولم يتحقق فى حاله أحد . تجد ترجمته في : تاريخ بغداد 14 - 132 . تذكرة الحفاظ 1 - 325 . تهذيب التهذيب 11 - 213 . خلاصة تذهيب الكمال - 363 . شذرات الذهب 1 - 341 . طبقات الحفاظ - 136 . كشف الظنون 1 - 1747 . ميزان الاعتدال 4 - 380 .