بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 68

جستجوترجمهخلاصه سازیاعراب گذاری

وبيان مواجهة أخبار أبناء العامة مع القرآن في هذه الروايات التي يؤكد الامامعليه‌السلامفيها على ذلك تدل على أهمية الحركة ضد القرآنية التي تبناها أبناء العامة لدعم وتأهيل مبتغيات وأهداف الخلفاء ، والتي تبنّوها للمواجهة مع الدور المؤثر الذي تبنّاه أهل البيتعليهم‌السلاملايضاح وتبيين الكتاب والسنة.

وكما يفيد ويشهد التاريخ فإن المرحلة الحاسمة والمصيرية لفترة تدوين وضبط السنة كانت من أحرج وأقسى الفترات على آل عليعليه‌السلاموهذه الفترة أدت لأن ينتهز البعض فرصة العمل ضد آل أبي طالب[١].

ومن جهة أُخرى مع صدور الحديث النبوي : « علي مع القرآن والقرآن مع علي وأنهما لن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض »[٢]، وقولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: « إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله » أي علي بن أبي طالب[٣]، استوجب هذا الأمر أن

[١]وفيما يخص هذا الائتلاف المشؤوم قال المعتز العباسي بعد ذلك : « إن ولاّني الله لافنين جميع آل أبي طالب » تاريخ أبي الفداء ٢ / ٢٩.[٢]المستدرك على الصحيحين ٣ / ١٢٤ ، مجمع الزوائد ٩ / ١٣٤ ، المعجم الأوسط ٥ / ١٣٥ ، المعجم الصغير ١ / ٢٥٥ ، المعيار والموازنة ٤٦ ، الجامع الصغير ٢ / ١٧٧ ، فيض القدير ٤ / ٤٧٠ ، كنز العمال ١١ / ٦٠٣.


صفحه 69

يعزل نظام آل مروان وآل أمية القرآن عن السنة وليدّعوا الإستقلال التشريعي للسنة ويبينوا في رسائلهم وكتبهم انقطاعها عن الكتاب.

ولكن جاء في حديث الامام الصادقعليه‌السلام: « إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فردوه ، فما لم تجدوهما في كتاب الله فاعرضوهما على أخبار العامة ، فما وافق أخبارهم فذروه وما خالف أخبارهم فخذوه »[١].

وفي هذه الرواية إذ يقارن الامامعليه‌السلامبين القرآن وأخبار أبناء العامة ، فانه في الحقيقة حدّد سمات وخصائص أخبار أبناء العامة من جهة انتسابها إلى كتاب الوحي ، كما بيّن مع ذلك التبعات العملية المترتبة من هذه الأخبار بذكره مقولة : « في خلافهم رشد » ، أو ذكره عبارة : « ففيه الرشاد » ، وعبارة : « فما لم تجدوهما في كتاب الله » والتي كرّرها الامام بعد مسألة العرض على الكتاب تعتبر تأكيداً وإلحاحاً لبذل العناية والاهتمام بالكتاب ، وأن مخالفة أخبار العامة تملأ ثغرة مالم يرد في الكتاب.

والسيرة العملية للائمة تدل بوضوح علىٰ أنهم كانوا يتمسكون

[٦٤]رقم ١٢١٣١ ، مسند أبي يعلى ٢ / ٣٤١ رقم ١٠٨٦ ، حلية الأولياء ١ / ٦٧ ، دلائل النبوة للبيهقي ٦ / ٤٣٥ الخصائص للنسائي ٥٥ ، تاريخ بغداد ١ / ٢١٧.[١]وسائل الشيعة ١٨ / ٨٤ باب ٩ من أبواب صفات القاضي رقم ٢٩.


صفحه 70

بذلك في استدلالاتهم ، وكانوا يستشهدون بالآيات القرآنية المباركة ، وكانوا قد جعلوها مركزاً ومداراً لاحكامهم ليثبتوا بذلك أن السنة متلائمة ومنسجمة مع الكتاب ، وينبغي أن تتحصن بالقرآن.

ولهذا الأمر نجد تشديد والحاح مخالفي مذهب التشيع لجعل مسألة تحكيم القرآن وكونه فاصلاً للنزاع من أفكار الزنادقة ، ولهذا نجدهم قابلوا هذه الفكرة بكلّ ما أوتوا من قوة.

وأخيراً ، نسأل الله أن يهدينا بالقرآن وبأنواره الساطعة وأنجمه الظاهرة ، والحمد لله ربّ العالمين.