وَ مَنْ فيهِنَّ، وَ انْ مِنْ شَىْءٍ الَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ، فَلَكَ الْحَمْدُ وَ الَمجْدُ وَ عُلُوُّ الْجَدِّ، يا ذَاالْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ وَ الْفَضْلِ وَ الْإِنْعامِ، وَ الْأَيادِى الْجِسامِ، وَ انْتَ الْجَوادُ الْكَريمُ الرَّؤُوفُ الرَّحيمُ.
اللَّهُمَّ اوْسِعْ عَلَىَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلالِ، وَ عافِنى فى بَدَنى وَ دينى، وَ امِنْ خَوْفى، وَ اعْتِقْ رَقَبَتى مِنَ النَّارِ.
اللَّهُمَّ لا تَمْكُرْ بى، وَ لا تَسْتَدْرِجْنى، وَ لا تَخْدَعْنى، وَ ادْرَءْ عَنّى شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ.
سپس آن حضرت سر به آسمان برداشته، و در حالى كه اشك بر گونه هاى شريفش مىريخت، صدايش را بلندتر كرده، و مىگفت:
يا اسْمَعَ السَّامِعينَ، يا ابْصَرَ النَّاظِرينَ، وَ يا اسْرَعَ الْحاسِبينَ، وَ يا ارْحَمَ الرَّاحِمينَ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ السَّادَةِ الْمَيامينِ، وَ اسْئَلُكَ اللَّهُمَّ حاجَتِىَ الَّتى انْ اعْطَيْتَنيها لَمْ يَضُرَّنى ما مَنَعْتَنى وَ انْ مَنَعْتَنيها لَمْ يَنْفَعْنى ما اعْطَيْتَنى، اسْئَلُكَ فَكاكَ رَقَبَتى مِنَ النَّارِ، لا الهَ الَّا انْتَ، وَ حْدَكَ لا شَريكَ لَكَ، لَكَ الْمُلْكُ، وَ لَكَ الْحَمْدُ، وَ انْتَ عَلى كُلِّشَىْءٍ قَديرٌ، يا رَبُّ يا رَبُّ.
و آن قدر گفتن «يا رباّ» را ادامه داد، تا آن كه همگان با او در گريستن همراه شدند، و به سرزمين مشعر الحرام رسيدند.
و سيّد ابن طاووس (ره) در اقبال، بعد از كلمه «يا ربّ» اين دعا را نيز افزوده است:
الهى انَا الْفَقيرُ فى غِناىَ، فَكَيْفَ لا اكُونُ فَقيراً فى فَقْرى، الهى انَا الْجاهِلُ فى عِلْمى، فَكَيْفَ لا اكُونُ جَهُولًا فى جَهْلى.
الهى انَّ اخْتِلافَ تَدْبيرِكَ وَ سُرْعَةَ طَو آءِ مَقاديرِكَ، مَنَعا عِبادَكَ الْعارِفينَ بِكَ عَنْ السُّكُونِ الى عَطآءٍ، وَ الْيَأْسِ مِنْكَ فى بَلآءٍ، الهى مِنّى ما يَليقُ بِلُؤْمى، وَ مِنْكَ ما يَليقُ بِكَرَمِكَ.
الهى وَ صَفْتَ نَفْسَكَ بِاللُّطْفِ وَ الرَّأْفَةِ لى قَبْلَ وُجُودِ ضَعْفى، افَتَمْنَعُنى مِنْهُما بَعْدَ وُجُودِ ضَعْفى.
الهى انْ ظَهَرَتِ الَمحاسِنُ مِنّى فَبِفَضْلِكَ، وَ لَكَ الْمِنَّةُ عَلَىَّ، وَ انْ ظَهَرَتِ الْمَساوى مِنّى فَبِعَدْلِكَ وَ لَكَ الْحُجَّةُ عَلَىَّ.
الهى كَيْفَ تَكِلُنى وَ قَدْ تَكَفَّلْتَ لى، وَ كَيْفَ اضامُ وَ انْتَ النَّاصِرُ لى، امْ كَيْفَ اخيبُ وَ انْتَ الْحَفِىُّ بى، ها انَا اتَوَسَّلُ الَيْكَ بِفَقْرى الَيْكَ، وَ كَيْفَ اتَوَسَّلُ الَيْكَ بِما هُوَ مَحالٌ انْ يَصِلَ الَيْكَ، امْ كَيْفَ اشْكوُ الَيْكَ حالى وَ هُوَ لا يَخْفى عَلَيْكَ، امْ كَيْفَ اتَرْجِمُ بِمَقالى وَ هُوَ مِنَكَ بَرَزٌ الَيْكَ، امْ كَيْفَ تُخَيِّبُ آمالى وَ هِىَ قَدْ وَ فَدَتْ الَيْكَ، امْ كَيْفَ لا تُحْسِنُ احْوالى وَ بِكَ قامَتْ.
الهى ما الْطَفَكَ بى مَعَ عَظيمِ جَهْلى، وَ ما ارْحَمَكَ بى مَعَ قَبيحِ فِعْلى.
الهى ما اقْرَبَكَ مِنّى وَ ابْعَدَنى عَنْكَ، وَ ما ارْافَكَ بى، فَمَا الَّذى يَحْجُبُنى عَنْكَ.
الهى عَلِمْتُ بِاخْتِلافِ الْآثارِ وَ تَنقُّلاتِ الْأَطْوارِ، انَّ مُرادَكَ مِنّى انْ تَتَعَرَّفَ الَىَّ فى كُلِّشَىْءٍ، حَتّى لا اجْهَلَكَ فى شَىْءٍ.
الهى كُلَّما اخْرَسَنى لُؤْمى انْطَقَنى كَرَمُكَ، وَ كُلَّما ايَسَتْنى
اوْصافى اطْمَعَتْنى مِنَنُكَ.
الهى مَنْ كانَتْ مَحاسِنُهُ مَساوِىَ، فَكَيْفَ لا تَكُونُ مَساويهِ مَساوِىَ، وَ مَنْ كانَتْ حَقايِقُهُ دَعاوِىَ، فَكَيْفَ لا تَكُونُ دَعاويهِ دَعاوِىَ.
الهى حُكْمُكَ النَّافِذُ، وَ مَشِيَّتُكَ الْقاهِرَةُ، لَمْ يَتْرُكا لِذى مَقالٍ مَقالًا، وَ لا لِذى حالٍ حالًا.
الهى كَمْ مِنْ طاعَةٍ بَنَيْتُها، وَ حالَةٍ شَيَّدْتُها هَدَمَ اعْتِمادى عَلَيْها عَدْلُكَ، بَلْ اقالَنى مِنْها فَضْلُكَ.
الهى انَّكَ تَعْلَمُ انّى وَ انْ لَمْ تَدُمِ الطَّاعَةُ مِنّى فِعْلًا جَزْماً فَقَدْ دامَتْ مَحَبَّةً وَ عَزْماً، الهى كَيْفَ اعْزِمُ وَ انْتَ الْقاهِرُ، وَ كَيْفَ لا اعْزِمُ وَ انْتَ الْأمِرُ.
الهى تَرَدُّدى فِى الْأثارِ يُوجِبُ بُعْدَ الْمَزارِ فَاجْمَعْنى عَلَيْكَ بِخِدْمَةٍ تُوصِلُنى الَيْكَ، كَيْفَ يُسْتَدَلُّ عَلَيْكَ بِما هُوَ فى وُجُودِهِ مُفْتَقِرٌ الَيْكَ، ايَكُونُ لِغَيْرِكَ مِنَ الظُّهُورِ ما لَيْسَ لَكَ حَتّى يَكُونَ هُوَ الْمُظْهِرَ لَكَ، مَتى غِبْتَ حَتّى تَحْتاجَ الى دَليلٍ يَدُلُّ عَليْكَ، وَ مَتى بَعُدْتَ حَتّى تَكُونَ الْأثارُ هِىَ الَّتى تُوصِلُ الَيْكَ، عَمِيَتْ عَيْنٌ لا تَراكَ عَلَيْها رَقيباً، وَ خَسِرَتْ صَفْقَةُ عَبْدٍ
لَمْ تَجْعَلْ لَهُ مِنْ حُبِّكَ نَصيباً.
الهى امَرْتَ بِالرُّجُوعِ الَى الْأثارِ، فَارْجِعْنى الَيْكَ بِكِسْوَةِ الْأَنْوارِ، وَ هِدايَةِ الْإِسْتِبصارِ، حَتّى ارْجِعَ الَيْكَ مِنْها، كَما دَخَلْتُ الَيْكَ مِنْها، مَصُونَ السِّرِّ عَنِ النَّظَرِ الَيْها، وَ مَرْفُوعَ الْهِمَّةِ عَنِ الْإِعْتِمادِ عَلَيْها، انَّكَ عَلى كُلِّشَىٍ قَديرٌ.
الهى هذا ذُلّى ظاهِرٌ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَ هذا حالى لا يَخْفى عَلَيْكَ، مِنْكَ اطْلُبُ الْوُصُولَ الَيْكَ، وَ بِكَ اسْتَدِلُّ عَلَيْكَ، فَاهْدِنى بِنُورِكَ الَيْكَ، وَ اقِمْنى بِصِدْقِ الْعُبُودِيَّةِ بَيْنَ يَدَيْكَ.
الهى عَلِّمْنى مِنْ عِلْمِكَ الَمخْزُونِ، وَ صُنّى بِسِتْرِكَ الْمَصُونِ.
الهى حَقِّقْنى بِحَقائِقِ اهْلِ الْقُرْبِ، وَ اسْلُكْ بى مَسْلَكَ اهْلِ الْجَذْبِ.
الهى اغْنِنى بِتَدْبيرِكَ لى عَنْ تَدْبيرى، وَ بِاخْتِيارِكَ عَنِ اخْتِيارى، وَ اوْقِفْنى عَلى مَراكِزِ اضْطِرارى.
الهى اخْرِجْنى مِنْ ذُلِّ نَفْسى، وَ طَهِّرْنى مِنْ شَكّى وَ شِرْكى قَبْلَ حُلُولِ رَمْسى، بِكَ انْتَصِرُ فَانْصُرْنى، وَ عَلَيْكَ اتَوَكَّلُ فَلا تَكِلْنى، وَ ايَّاكَ اسْئَلُ فَلا تُخَيِّبْنى، وَ فى فَضْلِكَ ارْغَبُ فَلا
تَحْرِمْنى، وَ بِجَنابِكَ انْتَسِبُ فَلا تُبْعِدْنى وَ بِبابِكَ اقِفُ فَلا تَطْرُدْنى.
الهى تَقَدَّسَ رِضاكَ انْ يَكُونَ لَهُ عِلَّةٌ مِنْكَ، فَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ عِلَّةٌ مِنّى.
الهى انْتَ الْغَنِىُّ بِذاتِكَ انْ يَصِلَ الَيْكَ النَّفْعُ مِنْكَ، فَكَيْفَ لا تَكُونُ غَنِيّاً عَنّى.
الهى انَّ الْقَضآءَ وَ الْقَدَرَ يُمَنّينى، وَ انَّ الْهَوى بِوَثائِقِ الشَّهْوَةِ اسَرَنى، فَكُنْ انْتَ النَّصيرَ لى حَتّى تَنْصُرَنى وَ تُبَصِّرَنى، وَ اغْنِنى بِفَضْلِكَ حَتّى اسْتَغْنِىَ بِكَ عَنْ طَلَبى.
انْتَ الَّذى اشْرَقْتَ الْأَنْوارَ فى قُلُوبِ اوْلِيآئِكَ، حَتّى عَرَفُوكَ وَ وَحَّدُوكَ، وَ انْتَ الَّذى ازَلْتَ الْأَغْيارَ عَنْ قُلُوبِ احِبَّائِكَ، حَتّى لَمْ يُحِبُّوا سِواكَ، وَ لَمْ يَلْجَئُوا الى غَيْرِكَ، انْتَ الْمُوْنِسُ لَهُمْ حَيْثُ اوْ حَشَتْهُمُ الْعَوالِمُ، وَ انْتَ الَّذى هَدَيْتَهُمْ حَيْثُ اسْتَبانَتْ لَهُمُ الْمَعالِمُ، ماذا وَ جَدَ مَنْ فَقَدَكَ وَ مَا الَّذى فَقَدَ مَنْ وَ جَدَكَ، لَقَدْ خابَ مَنْ رَضِىَ دُونَكَ بَدَلًا، وَ لَقَدْ خَسِرَ مَنْ بَغى عَنْكَ مُتَحَوِّلًا، كَيْفَ يُرْجى سِواكَ وَ انْتَ ما قَطَعْتَ الْإِحْسانَ، وَ كَيْفَ يُطْلَبُ مِنْ غَيْرِكَ وَ انْتَ ما بَدَّلْتَ عادَةَ الْإِمْتِنانِ، يا مَنْ اذاقَ احِبّآئَهُ حَلاوَةَ
الْمُؤانَسَةِ، فَقامُوا بَيْنَ يَدَيْهِ مُتَمَلِّقينَ، وَ يا مَنْ الْبَسَ اوْلِياءَهُ مَلابِسَ هَيْبَتِهِ، فَقامُوا بَيْنَ يَدَيْهِ مُسْتَغْفِرينَ، انْتَ الذَّاكِرُ قَبْلَ الذَّاكِرينَ، وَ انْتَ الْبادى بِالْإِحْسانِ قَبْلَ تَوَجُّهِ الْعابِدينَ، وَ انْتَ الْجَوادُ بِالْعَطآءِ قَبْلَ طَلَبِ الطَّالِبينَ، وَ انْتَ الْوَهَّابُ ثُمَّ لِما وَهَبْتَ لَنا مِنَ الْمُسْتَقْرِضينَ.
الهى اطْلُبْنى بِرَحْمَتِكَ حَتّى اصِلَ الَيْكَ، وَ اجْذِبْنى بِمَنِّكَ حَتّى اقْبِلَ عَلَيْكَ.
الهى انَّ رَجآئى لا يَنْقَطِعُ عَنْكَ وَ انْ عَصَيْتُكَ، كَما انَّ خَوْفى لا يُزايِلُنى وَ انْ اطَعْتُكَ، فَقَدْ دَفَعَتْنِى الْعَوالِمُ الَيْكَ، وَ قَدْ اوْقَعَنى عِلْمى بِكَرَمِكَ عَلَيْكَ.
الهى كَيْفَ اخيبُ وَ انْتَ امَلى، امْ كَيْفَ اهانُ وَ عَلَيْكَ مُتَّكَلى، الهى كَيْفَ اسْتَعِزُّ وَ فِى الذِّلَّةِ ارْكَزْتَنى، امْ كَيْفَ لا اسْتَعِزُّ وَ الَيْكَ نَسَبْتَنى، الهى كَيْفَ لا افْتَقِرُ وَ انْتَ الَّذى فِى الْفُقَرآءِ اقَمْتَنى، امْ كَيْفَ افْتَقِرُ وَ انْتَ الَّذى بِجُودِكَ اغْنَيْتَنى، وَ انْتَ الَّذى لا الهَ غَيْرُكَ تَعَرَّفْتَ لِكُلِّ شَىْءٍ، فَما جَهِلَكَ شَىْءٌ، وَ انْتَ الَّذى تَعَرَّفْتَ الَىَّ فى كُلِّشَىْءٍ، فَرَايْتُكَ ظاهِراً فى كُلِّ شَىْءٍ، وَ انْتَ الظَّاهِرُ لِكُلِّ شَىْءٍ.
يا مَنِ اسْتَوى بِرَحْمانِيَّتِهِ، فَصارَ الْعَرْشُ غَيْباً فى ذاتِهِ، مَحَقْتَ الْأثارَ بِالْأثارِ، وَ مَحَوْتَ الْأَغْيارَ، بِمُحيطاتِ افْلاكِ الْأَنْوارِ، يا مَنِ احْتَجَبَ فى سُرادِقاتِ عَرْشِهِ عَنْ انْ تُدْرِكَهُ الْأَبْصارُ، يا مَنْ تَجَلّى بِكَمالِ بَهآئِهِ، فَتَحَقَّقَتْ عَظَمَتُهُ [مِنَ] الْإِسْتِوآءَ، كَيْفَ تَخْفى وَ انْتَ الظَّاهِرُ، امْ كَيْفَ تَغيبُ وَ انْتَ الرَّقيبُ الْحاضِرُ، انَّكَ عَلى كُلِّشَىْءٍ قَديرٌ، وَ الْحَمْدِ وَحْدَهُ».