بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 145

وكذبه ، بعد الغنى واليسر ، وإعقابهم ذلك نفاقا يصحبهم إلى الحشر ، وجهلهم علم الله بحالهم في السرّ والجهر (٥٥٨).

٢٤ ـ لمزهم وعيبهم للمؤمنين في الصدقات ، وسخريتهم منهم. (٥٦٣).

٢٥ ـ حرمانهم الانتفاع باستنفار الرسول لهم بكفرهم حتى بالله ورسوله لا يرجى اهتداؤهم بالرجوع عن قسوتهم (٦٦٦).

٢٦ ـ فرح المخلّفون منهم بمقعدهم خلاف رسول الله ، وتواصيهم بعدم النفر في الحر ، وتذكيرهم بحر جهنم (٥٦٩).

٢٧ـ كون الأجدر بهم أن يحزنوا ، ويضحكوا قليلاً ويبكوا كثيراً (٥٧٢).

٢٨ ـ نهيه (ص) عن الصلاة على موتاهم ، وتعليله بكفرهم وموتهم عليه (٥٧٣).

٢٩ ـ استئذان أغنيائهم بالتخلف عن الجهاد كلما نزلت سورة تأمر بالجمع بين الإيمان والجهاد (٥٨١).

٣٠ـ حال الأعراب ، واستئذان بعضهم بالقعود عن الجهاد ، وقعود الكاذبين بغير اعتذار ووعيدهم بعذاب أليم على الكفر (٥٨٣).

نكتفي بذلك من صفات المنافقين في غزوة تبوك التي جاءت بسورة التوبة ومن أراد المزيد من معرفة سائر أعمال المنافقين فليرجع إلى سور : المنافقين ، والأحزاب ، والنساء ، والأنفال ، والقتال ، والحشر.

وفي الصحيحين من حديث الإفك أن أسيد بن الخضير قال لسعد ابن عبادة :

إنك منافق ، تجادل عن المنافقين. واختصم الفريقان فأصلح النبي بينهم ـ فهؤلاء البدريون فيهم من قال لآخر منهم :


صفحه 146

إنك منافق ، ولم يكفر النبي لا هذا ، ولا ذاك.

والأخبار في ذلك كثيرة ومن شاء أن يقف على أسماء المنافقين من الخزرج والأوس فليرجع إلى الجزء الأول من ( أنساب الأشراف ) يجد أسماءهم قد ملأت عشر صفحات كاملة من ص ٢٧٤ إلى ص ٢٨٣.

يفضلون التجارة واللهو عن الصلاة

ولا بأس أن نورد هنا ما فعله الصحابة مع رسول الله ، وانفضاضهم من حوله إلى التجارة واللّهو ، وتفضيل ذلك على الصّلاة ، وتركهم إيّاه قائماً وحده يصلّي يوم الجمعة وذلك بعد أن أمرهم الله سبحانه بأن يسعوا إلى الصلاة ، ويتركوا البيع ، لأن ذلك خير لهم(إن كانوا يعلمون)فخالفوا عن أمر الله ، وانصرفوا إلى تجارتهم ، ولهوهم ، من حول رسول الله! وإليك هذه الآية الكريمة التي تفضحهم قال تعالى :

(وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضّوا إليها وتركوك قائماً قل ماعند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين)الجمعة : ١١.

نفاق الصحابة على عهد النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلموبعده

وإليك حديثاً رواه البخاري وغيره[١]عن حذيفة بن اليمان يبين فيه نفاق الصحابة على عهد النبي صلّى الله عليه وسلم وبعده.

قال حذيفة : إن المنافقين اليوم ، شرّ منهم على عهد النبي صلّى الله عليه وسلم ، كانوا يومئذ يسرون ، واليوم يجهرون! وفي رواية أخرى للبخاري كذلك عنه :

[١]فتح الباري : ١٣/٦٢ـ ٦٣ ط مصر.


صفحه 147

قال : إنما كان النفاق على عهد النبي (ص) ، فأما اليوم فإنما هو الكفر بعد الإيمان. ( وفي رواية ) : فإنما هو الكفر والإيمان.

واخرج البزار عن أبي وائل ، قلت لحذيفة : النّفاق اليوم شر أم على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلم؟ قال :

فضرب به على جبهته وقال :

أوه : هو اليوم ظاهر ، إنما كانوا يستخفون على عهد رسول الله[١]!

[١]أضواء على السنة المحمدية ص ٣٥٦ـ ٣٥٩ ط دار المعارف بمصر الطبعة الثالثة.


صفحه 148

صـيـانـة

القرآن مـن التـحريـف


صفحه 149

قال أمير المؤمنينعليه‌السلامفي :

وصف القرآن الكريم :

جعله الله ريا لعطش العلماء ، و

ربيعاً لقلوب الفقهاء ومحاج

لطرق الصلحاء ودواء ليس

بعده داء ، ونوراً ليس معه ظلمة.

نهج البلاغة


صفحه 150

نقدم إلى القارىء الكريم بعض الآراء لعلماء الشيعة الإماميّة عن سلامة القرآن من الزيادة والنقصان.

معنى التحريف

قال الراغب الأصباني :

وتحريف الشيء إمالته كتحريف القلم. ( المفردات في غريب القرآن ص ١١٤ ط مصر ).

الشيعة مأمورون بالأخذ بما يوافق القرآن

عن أبي عبداللهعليه‌السلامقال :

خطب النبيصلى‌الله‌عليه‌وآلهبمنى فقال :

أيها الناس ما جاءكم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته ، وماجاءكم يخالف كتاب الله فلم أقله. ( أصول الكافي : ١/٦٩ رقم الحديث ٥ ).

وعن أبي عبداللهعليه‌السلامقال :


صفحه 151

قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن على كل حق حقيقة ، وعلى كل صواب نوراً ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه. ( اصول الكافي : ١/٦٩ رقم الحديث ١ ).

وعن أبي عبداللهعليه‌السلامقال :

ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف. ( أصول الكافي : ١/٦٩ رقم الحديث ٤ ).

التمسك بالقرآن الكريم

إن الإمامية أشدّ تمسّكا بالقرآن ، ومحافظة عليه ، وتعظيماً له ، ومنه يستقون عقيدتهم ، وأحكامهم وبه يدفعون شبهات المقياس المبطلين وأقوال المتحذلقين ، فهو عندهم : المعجزة الكبرى ، والمقياس الصحيح للحق ، والهداية. فقد رووا أن أئمتهم أمروهم أن يعرضوا ما ينقل عنهم على القرآن ، فإن خالفه فهو كذب ، وافتراء ، وزخرف وباطل يجب ضربه في عرض الجدار[١].

صيانة القرآن عن الزيادة والنقصان

قال الله تعالى :

(هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين)(ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين)(إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)(كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير)(لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد)[٢].

( صدق الله العلى العظيم ).

[١]الشيعة في الميزان ص ٣١٤ طبع بيروت ـ لبنان.

[٢]المؤلف : علماء الشيعة الإمامية يستدلون بالآيات الواردة تحت عنوان : ( صيانة القرآن عن


صفحه 152

جمع القرآن الكريم على عهد النبي (ص)

قال الإمام شرف الدين العالميقدس‌سره:

وكان القرآن مجموعاً أيام النبيصلى‌الله‌عليه‌وآلهعلى ما هو عليه الآن من الترتيب ، والتنسيق في آياته ، وسوره ، وسائر كلماته ، وحروفه بلا زيادة ، ولا نقصان ، ولا تقديم ولا تأخير ، ولا تبديل ، ولا تغيير ..

أجل : إن القرآن عندنا كان مجموعاً على عهد الوصي ، والنبوّة ، مؤلفاً على ما هو عليه الآن ... وقد كان القرآن زمن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلميطلق عليه الكتاب قال الله تعالى :

(ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين)[١]البقرة : ٢.

الزيادة والنقصان ) وبأحاديث كثيرة وردت عن طريق أئمة أهل البيت النبويعليهم‌السلامبإرجاع شيعتهم إلى التمسك بهذا القرآن المتداول بين يدي عامة المسلمين في جميع أقطار العالم وإليك نص أول إمام من أئمة العترة الطاهرة وصيّ الرسول وخليفتهصلى‌الله‌عليه‌وآلهبلا فصل أميرالمؤمنين ، وسيد الوصيين علي بن أبي طالبعليه‌السلام.

قالعليه‌السلام:

وعليكم بكتاب الله فإنه الحبل المتين ، والنور المبين ، والشفاء النافع ، والرّي النافع [ نفع العطش إذا أزاله ] والعصمة للمتمسك ، والنجاة للمتعلق ، لا يعوج فيقام ولا يزيغ فيستعتب ، ولا تخلفه كثيرة الرّد ، وولوج السمع من قال به صدق ، ومن عمل به سبق.

( نهج البلاغة شرح محمد عبده ص ٣٣٥ ط بيروت ـ دارالمعارف ).

[١]بعض الآيات التي فيها جاء ذكر( الكتاب ) :

(يا أيها الذين آمنوا آمنوا باالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله... ) النساء : ١٣٦.

(قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين)المائدة : ١٥.

(ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء)النجل : ٨٩.

(هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب). الجمعة : ٢.

(وهذا كتاب مصدق لسانا عربياً)الأحقاف : ١٢.

(إنا أنزلنا إليك بالحق)الزمر : ٢.

(كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكروا أولو الألباب)ص : ٢٩.

(إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق)الزمر : ٤١. =