بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 147

قال : إنما كان النفاق على عهد النبي (ص) ، فأما اليوم فإنما هو الكفر بعد الإيمان. ( وفي رواية ) : فإنما هو الكفر والإيمان.

واخرج البزار عن أبي وائل ، قلت لحذيفة : النّفاق اليوم شر أم على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلم؟ قال :

فضرب به على جبهته وقال :

أوه : هو اليوم ظاهر ، إنما كانوا يستخفون على عهد رسول الله[١]!

[١]أضواء على السنة المحمدية ص ٣٥٦ـ ٣٥٩ ط دار المعارف بمصر الطبعة الثالثة.


صفحه 148

صـيـانـة

القرآن مـن التـحريـف


صفحه 149

قال أمير المؤمنينعليه‌السلامفي :

وصف القرآن الكريم :

جعله الله ريا لعطش العلماء ، و

ربيعاً لقلوب الفقهاء ومحاج

لطرق الصلحاء ودواء ليس

بعده داء ، ونوراً ليس معه ظلمة.

نهج البلاغة


صفحه 150

نقدم إلى القارىء الكريم بعض الآراء لعلماء الشيعة الإماميّة عن سلامة القرآن من الزيادة والنقصان.

معنى التحريف

قال الراغب الأصباني :

وتحريف الشيء إمالته كتحريف القلم. ( المفردات في غريب القرآن ص ١١٤ ط مصر ).

الشيعة مأمورون بالأخذ بما يوافق القرآن

عن أبي عبداللهعليه‌السلامقال :

خطب النبيصلى‌الله‌عليه‌وآلهبمنى فقال :

أيها الناس ما جاءكم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته ، وماجاءكم يخالف كتاب الله فلم أقله. ( أصول الكافي : ١/٦٩ رقم الحديث ٥ ).

وعن أبي عبداللهعليه‌السلامقال :


صفحه 151

قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن على كل حق حقيقة ، وعلى كل صواب نوراً ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه. ( اصول الكافي : ١/٦٩ رقم الحديث ١ ).

وعن أبي عبداللهعليه‌السلامقال :

ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف. ( أصول الكافي : ١/٦٩ رقم الحديث ٤ ).

التمسك بالقرآن الكريم

إن الإمامية أشدّ تمسّكا بالقرآن ، ومحافظة عليه ، وتعظيماً له ، ومنه يستقون عقيدتهم ، وأحكامهم وبه يدفعون شبهات المقياس المبطلين وأقوال المتحذلقين ، فهو عندهم : المعجزة الكبرى ، والمقياس الصحيح للحق ، والهداية. فقد رووا أن أئمتهم أمروهم أن يعرضوا ما ينقل عنهم على القرآن ، فإن خالفه فهو كذب ، وافتراء ، وزخرف وباطل يجب ضربه في عرض الجدار[١].

صيانة القرآن عن الزيادة والنقصان

قال الله تعالى :

(هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين)(ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين)(إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)(كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير)(لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد)[٢].

( صدق الله العلى العظيم ).

[١]الشيعة في الميزان ص ٣١٤ طبع بيروت ـ لبنان.

[٢]المؤلف : علماء الشيعة الإمامية يستدلون بالآيات الواردة تحت عنوان : ( صيانة القرآن عن


صفحه 152

جمع القرآن الكريم على عهد النبي (ص)

قال الإمام شرف الدين العالميقدس‌سره:

وكان القرآن مجموعاً أيام النبيصلى‌الله‌عليه‌وآلهعلى ما هو عليه الآن من الترتيب ، والتنسيق في آياته ، وسوره ، وسائر كلماته ، وحروفه بلا زيادة ، ولا نقصان ، ولا تقديم ولا تأخير ، ولا تبديل ، ولا تغيير ..

أجل : إن القرآن عندنا كان مجموعاً على عهد الوصي ، والنبوّة ، مؤلفاً على ما هو عليه الآن ... وقد كان القرآن زمن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلميطلق عليه الكتاب قال الله تعالى :

(ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين)[١]البقرة : ٢.

الزيادة والنقصان ) وبأحاديث كثيرة وردت عن طريق أئمة أهل البيت النبويعليهم‌السلامبإرجاع شيعتهم إلى التمسك بهذا القرآن المتداول بين يدي عامة المسلمين في جميع أقطار العالم وإليك نص أول إمام من أئمة العترة الطاهرة وصيّ الرسول وخليفتهصلى‌الله‌عليه‌وآلهبلا فصل أميرالمؤمنين ، وسيد الوصيين علي بن أبي طالبعليه‌السلام.

قالعليه‌السلام:

وعليكم بكتاب الله فإنه الحبل المتين ، والنور المبين ، والشفاء النافع ، والرّي النافع [ نفع العطش إذا أزاله ] والعصمة للمتمسك ، والنجاة للمتعلق ، لا يعوج فيقام ولا يزيغ فيستعتب ، ولا تخلفه كثيرة الرّد ، وولوج السمع من قال به صدق ، ومن عمل به سبق.

( نهج البلاغة شرح محمد عبده ص ٣٣٥ ط بيروت ـ دارالمعارف ).

[١]بعض الآيات التي فيها جاء ذكر( الكتاب ) :

(يا أيها الذين آمنوا آمنوا باالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله... ) النساء : ١٣٦.

(قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين)المائدة : ١٥.

(ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء)النجل : ٨٩.

(هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب). الجمعة : ٢.

(وهذا كتاب مصدق لسانا عربياً)الأحقاف : ١٢.

(إنا أنزلنا إليك بالحق)الزمر : ٢.

(كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبروا آياته وليتذكروا أولو الألباب)ص : ٢٩.

(إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق)الزمر : ٤١. =


صفحه 153

وهذا يشعر بأنه كان مجموعاً ، ومكتوباً فإن ألفاظ القرآن إذا كانت محفوظة ، ولم تكن مكتوبة لا تسمّى كتاباً ، وإنما تسمّى بذلك بعد الكتابة كما لا يخفى ، وكيف كان فإن رأي المحقّقين من علمائنا :

أن القرآن العظيم إنما هو ما بين الدفتين الموجود في أيدي الناس ، والباحثون من أهل السنة يعلمون منا ذلك ، والمنصفون منهم يصرّحون به. ( أجوبة مسائل جار الله ص ٣٤ ، ٣٧ الطبعة الثانية صيدا عام ١٣٧٧ هـ ).

(تلك آيت الكتاب المبين)القصص : ٢.

(هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق)الجاثية : ٢٩.

(إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون)الواقعة : ٣٧ ، ٣٨.


صفحه 154

لا تحريف في القرآن

١ـ معنى التحريف[١]

يطلق لفظ التحريف ويراد منه عدّة معان على سبيل الإشراك ، فبعض منها واقع في القرآن باتفاق من المسلمين ، وبعض منها لم يقع فيه باتفاق منهم أيضاً ، وبعض منها وقع الخلاف فيما بينهم ، وإليك تفصيل ذلك :

[١]علماء الشيعة الإمامية الذين ألّفوا في فقه القرآن ينكرون التحريف ، وكذلك علماء التفسير.

وأما علماء الحديث والرجال من الشيعة فإنهم قائلون بتمحيص الروايات حتى في كتب الحديث المعتبرة عندهم(*).

وأمّا فقهاء الشيعة ، ومؤلّفو آيات الأحكام فهم يحتجون بالقرآن وذلك إذعاناً منهم بحجية القرآن ، وصيانته من التحريف ، وأهم من هؤلاء جميعاً علماء الكلام ، ومؤلّفو الفلسفة الإسلامية ، والحكماء منهم الذين دوّنوا عقائد الشيعة بالأصول العلمية والفلسفية يرفضون الرأي القائل : بتحريف القرآن رفضاً باتاً بل إنهم في مقام الاستدلال على الإمامة والخلافة يستدلّون بآيات من القرآن الكريم.

(*) راجع معجم رجال الحديث الجزء الأول.

قال الراغب الأصبهاني : وتحريف الكلام أن تجعله على حرف من الاحتمال يمكن حمله على غيره ، قال عزوجل :(يحرفون الكلم عن مواضعه)(ومن بعد مواضعه)(وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعدما عقلوه)( المفردات في غريب القرآن ص ١١٤ ).