بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 165

في الفروع إليه. وقد روي عن النبي ( ص ) رواية لا يدفعها أحد أنه قال :

( إنّي مخلّف فيكم الثقلين ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلّوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ).

وهذا يدلّ على موجود في كل عصر. لأنه لا يجوز أن يأمر بالتمسك بما لا نقدر على التمسك به كما أن أهل البيتعليهم‌السلامومن يجب اتباع قوله حاصل في كل وقت.

وإذا كان الموجود بيننا مجمعا على صحّته فينبغي أن نتشاغل بتفسيره ، وبيان معانيه ، ونترك ما سواه[١].

وقال الشيخ الطبرسي طاب ثراه[٢]في مقدّمة تفسيره :

[١]تفسيرالتبيان : ١/٣ المطبعة العلمية النجف الأشرف ـ العراق ( عام ١٣٧٦هـ ).

[٢]هو : الفضل بن الحسن بن الفضل أمين الدين أبوعلي الطبرسي ثقة فاضل دّين عين من أجلاء هذه الطائفة له تصانيف حسنة منها كتاب مجمع البيان في تفسير القرآن عشر مجلدات ، والوسيط في التفسير أربع مجلدات ، والوجيزة مجلّدة.

انتقل رحمه الله من المشهد المقدس الرّضوي ـ على ساكنه من الصلاة أفضلها ، ومن التحيات أكملها ـ إلى سبزوار في شهور ثلاث وعشرين وخمسمائة ، وانتقل بها إلى دار الخلود ليلة النحر سنة ثمان وأربعين وخمسمائة رضي الله عنه.

( نقد الرجل ص ٣٦٦ ط طهران للسيد مصطفى التفريشي وانظر ترجمته في أمل الآمل : ٢/٢١٦ ط بيروت عام ١٤٠٣ هـ ، وفي لؤلؤة البحرين ص ٣٤٦ ط النجف الأشرف وفي : رياض العلماء ٤/٣٤٠ ط قم ـ إيران للميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني وفي روضات الجنات : ٥/٣٧٥ ط قم ـ إيران للسيد الخوانساري ، وفي جامع الرواة ٢/٤ ط بيروت ، وذكرالسيد حسن الصدر في تأسيس الشيعة ص ٤١٩ ط بغداد وفاته سنة أربعين وخمسمائة ، والمحدث النوري في مستدرك الوسائل : ٣/٤٨٦ ط طهران ، وفي إيضاح المكنون ٢/٤٣٣ ط بيروت ، للبغدادي ، والشيخ عباس القمي في الفوائد الرضوية ص ٣٥٠ ط طهران وفي الكنى والألقاب ٢/٤٤٠ ط النجف الأشرف ـ العراق ، والسيد محسن الأمين في : أعيان الشيعة : ٨/٣٩٨ ط بيروت عام ١٤٠٣ بتحقيق ولده الأستاذ السيد حسن الأمين ).


صفحه 166

وقبل أن نشرع في تفسير السور ، والآيات ، فنحن نصدر الكتاب بذكر مقدّمات لا بدّ من معرفتها لمن أراد الخوض في علومه تجمعها فنون سبعة. وذكر في الفن الخامس رأي السيد الشريف الرضي وقال :

واستوفى الكلام فيه غاية الاستيفاء في جواب : « المسائل الطرابلسيّات » وذكر في مواضع أن العلم بصحّة نقل القرآن كالعلم بالبلدان ، والحوادث الكبار ، والوقائع العظام ، والكتب المشهورة ، وأشعار العرب المسطورة ، فإن العناية اشتدّت ، والدّواعي توفرت على نقله ، وحراسته ، وبلغت إلى حدّ لم يبلغه فيما ذكرناه ، لأنّ القرآن معجزة النبوة ، ومأخذ العلوم الشرعية ، والأحكام الدينية ، وعلماء المسلمين قد بلغوا في حفظه ، وحمايته الغاية حتى عرفوا كل شيء اختلف فيه من إعرابه ، وقراءته ، وحروفه ، وآياته ، فكيف يجوز أن يكون مغيراً ، أو منقوصاً مع العناية الصادقة ، والضبط الشديد ... الخ[١].

* * *

رأي الفيض الكاشاني[٢]

قال العلامة المولى محسن بن مرتضى المعروف بالفيض

[١]مجموع البيان ١/١٥ مطبعة العرفان صيدا ـ لبنان وقد تقدم ذكر هذا التفسير في كشف الظنون : ٢/١٦٠٢ للحاج خليفة.

[٢]قال الشيخ عباس القميرحمه‌الله* محمد بن مرتضى المدعو بمحسن الكاشاني كان المحدث الكاشاني من أرباب العلم والفهم والمعرفة والمكاشفة ومن العرفاء الشامخين والعلماء المحدثين.

يروي عن جماعة من المشايخ وأسانيد الدين كالشيخ البهائي والمولى محمد طاهر القمي والمولى خليل القزويني والشيخ محمد ابن صاحب المعالم والموالى محمد صالح المازندراني


صفحه 167

الكاشاني : قال عز وجل :(وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه).

وقال :(إنا نحن نزّلنا الذكر وإنّا له لحافظون).

فكيف يتطرّق إليه التحريف والتغيير؟!!

وأيضاً قد استفاض عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلموالأئمةعليهم‌السلامحديث عرض الخبر المروى على كتاب الله ليعلم صحّته بموافقته له ، وفساده بمخالفته ، فإذا كان القرآن الذّي بأيدينا محرَّفاً فما فائدة العرض ، مع أن خبر التحريف مخالف لكتاب الله ، مكذّب له ، فيجب ردّه ، والحكم بفساده[٢].

وقال العلاّمة الكبير الشيخ جعفر الجناجي النجفي[٣]:

والسيد ماجد البحراني والشيخ سليمان الماحوزي والمولى محمد بن إبراهيم الشيرازي إلى غيرذلك.

(*) فوائد الرضوية في أحوال علماء الجعفرية ص ٦٤٠ـ ٦٤١.

وقال الشيخ عباس القمي طاب ثراه :**

الفيض لقب العالم الفاضل ، الكامل العارف ، المحدث المحقق ، المدقق ، الحكيم المتأله ، محمد بن مرتضى المدعو بالمولى محسن القاشاني صاحب التصانيف الكثيرة الشهيرة كالوافي ، والصافي ، والشافي ، والمفاتيح والنخبة والحقايق ، وعلم اليقين ، وعين اليقين ، وخلاصة الأذكار ، وتشارة الشيعة ، ومحجة البيضاء في إحياء ، إلى غير ذلك مما يقرب من مئة تصنيف.

توفي سنة ( ١٠٩١هجرية ) في بلدة كاشان ودفن بها. ( الكنى والألقاب : ٣/٣٩ـ٤٠ ).

وانظر ترجمته في : معجم المؤلفين ١٢/١٢ ومؤلفاته : في إيضاح المكنون في الذيل على كشف الفنون.

[٢]تفسير الصافي : ١/٣٣ ، ٣٤ طبع المكتبة الإسلامية بطهران ( عام ١٣٨٤هـ ).

[٣]هو الشيخ الأكبر الشيخ جعفر بن الشيخ خضر الجناجي النجفي المتوفّى في شهر رجب ( سنة ١٣٢٨هـ ) وقبره في النجف مزار مشهور.

قال العلاّمة النّوري في ( مستدرك الوسائل ) هو : آية من آيات الله العجيبة التي تقصر عن دركها العقول ، وعن وصفها الألسن ، فإن نظرت إلى علمه فكتابه : ( كشف الغطاء ) الّذي ألَّفه في سفره ينبئك عن أمرعظيم ، ومقام علّي في مراتب العلوم الدينّية أصولاّ ، وفروعاً. =


صفحه 168

المبحث السابع في زيادته :

لا زيادة فيه من سورة ، ولا آية من بسملة وغيرها لا كلمة ، ولا حرف.

وجميع ما بين الدفتين ممّا يتلى كلام الله تعالى بالضّرورة من المذهب بل الدين ، وإجماع المسلمين ، وأخبار النبيصلى‌الله‌عليه‌وآلهوالأئمة الطاهرينعليهم‌السلاموإن خالف بعض من لا يعتدّ به في دخول بعض ما رسم في اسم القرآن.

المبعث الثامن في نقصه :

لا ريب في أنه محفوظ من النقصان بحفظ الملك الديّان كما دلّ عليه صريح القرآن ، وإجماع العلماء في جميع الأزمان ، ولا عبرة بالنادر[١].

رأي العلاّمة الآشتياني

وقال العلامة الكبير الحاج محمد حسن الآشتيانيقدس‌سره[٢]:

وله كتاب كبير في الطهارة والصلاة سمّاه : ( بغية الطالب ) ، ورسالة في مناسك الحج ، والعقائد الجعفرية ، والحق المبين في الرد على الأخباريين. وله شرح على أبواب المكاسب من قواعد العلاّمة إلى غير ذلك. انظر : ( الكنى والألقاب للقمي : ٣/١٠١ ، ١٠٣).

[١]كشف الغطاء عن خفيّات مبهمات شريعة الغرّاء كتاب القرآن المبحث ٧/٨ ص ٢٩٨ طبع إيران.

[٢]هو الحاج محمد حسن الأشتياني كان من تلامذة الحاج ميرزا حبيب الله الجيلاني الرشتي ، وكان فاضلاً مدقّقاً ، وعالماً محقّقاً في الأصول ، وله مصنفات كثيرة كـ : بحر الفوائد في شرح الفرائد ، وجملة أخرى من الرسائل في الفقه ، والمسائل.

كان في بداية أمره في كمال الفقر ، والفاقة. فجاء إلى طهران بالتماس بعض الأعيان فوسع الله عليه ، وصار ذا ثروة عظيمة ، ونال الرثاسة العامة ، ومات بهارحمة الله عليه ، في ( سنة ١٣١٩هـ ).


صفحه 169

والمشهور بين المجتهدين ، والأصوليَّين ، بل أكثر المحدّثين عدم وقوع التغيير مطلقاً بل ادّعى غير واحد الإجماع على ذلك[١].

رأي المجتهد الأكبر العاملي

وقال العلاّمة الكبير السيد محسن الأمين[٢]:

ونقول : لا يقول أحد من الإمامية لا قديماً ، ولا حديثاً إن القرآن مزيد فيه ، قليل ، أو كثير فضلاً عن كلّهم ، بل كلّهم متفقون على عدم

انظر : ( لباب الألقاب للمولى حبيب الله الشريف الكاشاني طبع بطهران ( عام ١٣٧٨هـ) نشرته مكتبة العلامة الحاج ميرزا حسن مصطفوي ).

[١]بحر الفوائد في شرح الفرائد ص ٩٩ طبع طهران ( عام ١٣١٤هـ).

[٢]ولد السيد الأمين في مدينة شقرا من بلاد جبل عامل ( سنة ١٢٨٤ هـ ) ، ووالده السيد عبدالكريم بن السيد علي كان تقياً نقيا صالحاً صواماً قواماُ طيب السريرة بكاء من خشية الله تعلم القرآن الكريم وسنه لم يتجاوزالسبع سنين بين ( سنة ١٢٩١و ١٢٩٢هـ ).

وقرأ ( قطرالندى ) لابن هشام في النحو ، وشرح سعد الدين التفتازاني في الصرف بين ( سنة ١٢٩٥هـ ) و ( ١٢٩٦هـ ) على ابن عمه السيد محمد حسن في جبل عامل وقرأ شرح ألفية بن الناظم وشيئاً من المغني على السيد جواد مرتضى وقرأ على السيد نجيب الدين فضل الله العاملي في بنت جبيل المطول وحاشية ملا عبدالله وشرح الشمسية كلاهما في المنطق والمعالم إلى الاستصحاب وفي حوالي ( سنة ١٣١٠هـ ) عاد إلى النجف برفقة ابن عمه السيد محمود وقرأ شرح اللمعة على ابن عمه السيد محمود وعلى السيد أحمد الكربلائي والشيخ محمد باقر النجم آبادي قرأ عليهما القوانين وشرح اللمعة والرسائل وقرأ على شيخ الشريعة أكثر الرسائل في السطوح وقرأ على الشيخ ملا كاظم الخراساني صاحب الكفاية في الأصول وحاشية الرسائل وشرح التبصرة وقرأ على الشيخ آقا رضا الهمداني والشيخ محمد طه نجف : الفقه خارجاً.

مؤلفاته : أعيان الشيعة عشرة مجلدات كبار ، نقض الوشيعة ، تاريخ جبل عامل ، لواعج الأشجان كشف الارتياب وله مؤلفات في شتى العلوم في الحديث والمنطق ، وأصول الفقه ، والفقه ، والنحو ، والصرف ، والبيان وفي الردود والنقود.

وفاته : انتقل إلى جوار ربه في بيروت في ٤ رجب ( عام ١٣٧١هـ ) ونقل إلى مقره الأخير في دمشق ودفن في حجرة من حجرات مقام السيدة زينب. انظر : أعيان الشيعة ١٠/٣٣٣ـ ٤٢٤ طبعة بيروت ( عام ١٤٠٣هـ).


صفحه 170

الزيادة ، ومن يعتد بقوله من محققيهم متفقون على أنه لم ينقص منه[١].

وقال السيد الشريف شرف الدين طاب ثراه[٢]:

والقرآن الحكيم الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه إنما هو ما بين الدفتين ، وهو ما في أيدي الناس لا يزيد حرفاً ، ولا ينقص حرفاً ، ولا تبديل فيه لكلمة بكلمة ، ولا لحرف بحرف ، وكل حرف من حروفه متواتر في كلّ جيل تواتراً قطعّياً إلى عهد الوحي ، والنبوة ، وكان مجموعا على ذلك العهد الأقدس مؤلفا على ما هو عليه الآن ، وكان جبرائيلعليه‌السلاميعارض رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآلهبالقرآن في كل عام مرّة ، وقد عارضه به عام وفاته مرتين.

والصحابة كانوا يعرضونه ، ويتلونه على النبي (ص) حتى ختموه عليهصلى‌الله‌عليه‌وآلهمراراً عديدة ، وهذا كلّه من الأمور المعلومة الضروريّة لدى المحققين من علماء الإمامية[٣].

ثم قال الإمام شرف الدين العاملي :

[١]أعيان الشيعة : ١/٤٣ الطبعة الخامسة وفي بدايتها مقدمة بقلم الشيخ محمد جواد العاملي.

[٢]ولد الإمام شرف الدين في مدينة الكاظمية ـ العراق ( عام ١٢٩٠هـ ) ودرس على عدد من الأساتذة الفحول من أقطاب العلم ، وقادة الإسلام ، أمثال : آية الله الشيخ محمد كاظم الشيرازي ، والشيخ محمد طه نجف ، والشيخ آقا رضا همداني ، والشيخ محمد جواد شريعت بدار وشيخ الشريعة الأصفهاني ، والشيخ عبدالله المازندراني ، والشيخ حسين النوري. ورفعت روحه الطاهرة إلى الرفيق الأعلى في ( ٨ جمادي الآخرة سنة ١٣٧٧هـ ).

مؤلفاته : المراجعات ، الفصول المهمة ، النص والإجتهاد ، أبوهريرة ، الكلمة الغراء ، عقيلة الوحي ، مسائل فقهية ، أجوبة مسائل جارالله ، إلى المجمع العلي العربي بدمشق ، كلمة حول الرؤية ، فلسفة الميثاق والولاية ، وغيرها وقد تكررت طبعات هذه الكتب في مصر ولبنان والعراق ، وإيران. وترجم بعضها إلى لغة اردو والفارسية. أنظر : حياة الإمام شرف الدين في سطور للشيخ أحمد القبيسي ط بيروت ( ١٤٠٠هجـ ).

[٣]الفصول المهمة في تأليف الأمة ص ١٦٣ الطبعة الثالثة ( عام ١٣٧٥ ) هـ نشرتها مكتبة النجاح في النجف الأشرف ـ العراق.


صفحه 171

نسب إلى الشيعة القول بتحريف القرآن بإسقاط كلمات وآيات الخ.

فأقول : نعوذ بالله من هذا القول ، ونبرأ إلى الله تعالى من هذا الجهل ، وكلّ من نسب هذا الرأي إلينا جاهل بمذهبنا ، أو مفتر علينا ، فإنّ القرآن العظيم ، والذكر الحكيم متواتر من طرقنا بجميع آياته وكلماته ، وسائر حروفه ، وحركاته ، وسكناته ، تواتراً قطعياً عن أئمة الهدى من أهل البيتعليهم‌السلام، لا يرتاب في ذلك إلاّ معتوه ؛ وأئمة أهل البيت كلّهم أجمعون رفعوه إلى جدّهم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلمعن الله تعالى ، وهذا أيضاً ممّا لا ريب فيه ، وظواهر القرآن الحكيم ـ فضلاً عن نصوصه ـ أبلغ حجج الله تعالى ، وأقوى أدلّة أهل الحق بحكم الضرورة الأوّلية من مذهب الإمامية ، وصحاحهم في ذلك متواترة من طريق العترة الطاهرة ، وبذلك تراهم يضربون بظواهر الصحاح المخالفة للقرآن عرض الجدار ولا يأبهون بها عملاً بأوامر أئمّتهمعليهم‌السلام. ( أجوبة مسائل جار الله ص ٣٣ ط صيدا ( عام ١٣٧٣ هـ ) ).

رأي آية الله السيد البروجرديقدس‌سره

نقل العلامة الشيخ لطف الله الصافي عن أستاذه آية الله السيد الحاج آقا حسين البروجردي[١]وقال : فإنه أفاد في بعض أبحاثه في

[١]هو السيد آغا حسين بن السيد علي بن السيد أحمد بن السيد علي نقي بن السيد جواد بن السيد مرتضى (*) ابن محمد بن عبدالكريم الطباطبائي البروجردي أكبر زعيم ديني للإمامية اليوم ؛ ومن أشهر مشاهير علماء الشيعة المعاصرين.

ولد المترجم له في شهر صفر ( ١٢٩٢هـ ) ـ كما حدثني به ـ ونشأ على أبيه فتلقى عنه بعض المبادىء وبعض العلوم ، وقرأ قسماً من المقدمات على غيره أيضاً ، وفي ( ١٣١٠هـ ) هاجر إلى إصفهان لتكميل دروسه إذ كان يومذاك من حملة العلم وأبطاله عدد لا يستهان به ـ فحضر


صفحه 172

الأصول ، كما كتبنا عنه في تقريرات بحثه بطلان القول بالتحريف ، وقداسة القرآن عن وقوع الزيادة فيه ، وأن الضرورة قائمة على خلافه ، وضعف أخبار النقيصة غاية في الضعف سنداً ، ودلالة وقال : وإن بعض هذا الروايات تشتمل على ما يخالف القطع ، والضرورة ، وما يخالف مصلحة النبوة.

وقال في آخر كلامه الشريف :

ثم العجب كل العجب من قوم يزعمون أن الأخبار محفوظة في الألسن ، والكتب في مدة تزيد على ألف وثلاثمائة سنة ، وأنّه لو حدث فيها نقص لظهر ، ومع ذلك يحتملون تطرق النقيصة إلى القرآن المجيد[١].

رأي آية الله الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء ( ره )

وقال الإمام كاشف الغطاء طاب ثراه[٢]:

على الميرزا أبي المعالى الكلباسي ، والسيد محمد باقر الدرجهي ، والسيد محمد تقي المدرسي ، والموالى محمد الكاشاني ، والشيخ جهانكيرخان القشقائي وغيرهم.

وقضى في إصفهان قرب عشر سنين حتى أتقن السطوح ، وتقدم على أقرانه ، وزملائه واشتغل بتدريس (قوانين الأصول ) برهة استفاد منه خلالها بعض الطلاب ثم هاجر إلى النجف الأشرف قرب ( ١٣٢٠هـ ) فتعارفنا منه ذلك الحين ، واشترك السيد معنا بالحضور على الشيخ محمد كاظم الخراساني وشيخ الشريعة الإصفهاني وغيرهما من مدرسي الفقه والأصول ... الخ وتوفي صبيحة الخميس ( الثالث عشر من شوال سنة ١٣٨٠هـ) انظر : ( نقباء البشر : ٢/٦٠٥ الترجمة برقم /١٠٣٨ ).

[١]مع الخطيب في خطوطه العريضة : ص ٤٩ الطبعة الثالثة.

(*) السيد مرتضى والد السيد مهدي بحر العلوم.

[٢]ولد المغفور له آية الله الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء في مدينة النجف الأشرف ( عام ١٢٩٥ هـ ) وبعد أن أكمل دراسة المقدمات المتعارفة في الوسط العلمي بالنجف أقبل على حضور حلقات علماء عصره فكان يتلقى معارفه الأصولية على الشيخ محمد كاظم الخراساني وحضره في الفقه على الملا رضا الهمداني ، والسيد كاظم اليزدي ، وفي الأخبار =