الزيادة ، ومن يعتد بقوله من محققيهم متفقون على أنه لم ينقص منه[١].
وقال السيد الشريف شرف الدين طاب ثراه[٢]:
والقرآن الحكيم الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه إنما هو ما بين الدفتين ، وهو ما في أيدي الناس لا يزيد حرفاً ، ولا ينقص حرفاً ، ولا تبديل فيه لكلمة بكلمة ، ولا لحرف بحرف ، وكل حرف من حروفه متواتر في كلّ جيل تواتراً قطعّياً إلى عهد الوحي ، والنبوة ، وكان مجموعا على ذلك العهد الأقدس مؤلفا على ما هو عليه الآن ، وكان جبرائيلعليهالسلاميعارض رسول اللهصلىاللهعليهوآلهبالقرآن في كل عام مرّة ، وقد عارضه به عام وفاته مرتين.
والصحابة كانوا يعرضونه ، ويتلونه على النبي (ص) حتى ختموه عليهصلىاللهعليهوآلهمراراً عديدة ، وهذا كلّه من الأمور المعلومة الضروريّة لدى المحققين من علماء الإمامية[٣].
ثم قال الإمام شرف الدين العاملي :
[١]أعيان الشيعة : ١/٤٣ الطبعة الخامسة وفي بدايتها مقدمة بقلم الشيخ محمد جواد العاملي.
[٢]ولد الإمام شرف الدين في مدينة الكاظمية ـ العراق ( عام ١٢٩٠هـ ) ودرس على عدد من الأساتذة الفحول من أقطاب العلم ، وقادة الإسلام ، أمثال : آية الله الشيخ محمد كاظم الشيرازي ، والشيخ محمد طه نجف ، والشيخ آقا رضا همداني ، والشيخ محمد جواد شريعت بدار وشيخ الشريعة الأصفهاني ، والشيخ عبدالله المازندراني ، والشيخ حسين النوري. ورفعت روحه الطاهرة إلى الرفيق الأعلى في ( ٨ جمادي الآخرة سنة ١٣٧٧هـ ).
مؤلفاته : المراجعات ، الفصول المهمة ، النص والإجتهاد ، أبوهريرة ، الكلمة الغراء ، عقيلة الوحي ، مسائل فقهية ، أجوبة مسائل جارالله ، إلى المجمع العلي العربي بدمشق ، كلمة حول الرؤية ، فلسفة الميثاق والولاية ، وغيرها وقد تكررت طبعات هذه الكتب في مصر ولبنان والعراق ، وإيران. وترجم بعضها إلى لغة اردو والفارسية. أنظر : حياة الإمام شرف الدين في سطور للشيخ أحمد القبيسي ط بيروت ( ١٤٠٠هجـ ).
[٣]الفصول المهمة في تأليف الأمة ص ١٦٣ الطبعة الثالثة ( عام ١٣٧٥ ) هـ نشرتها مكتبة النجاح في النجف الأشرف ـ العراق.
نسب إلى الشيعة القول بتحريف القرآن بإسقاط كلمات وآيات الخ.
فأقول : نعوذ بالله من هذا القول ، ونبرأ إلى الله تعالى من هذا الجهل ، وكلّ من نسب هذا الرأي إلينا جاهل بمذهبنا ، أو مفتر علينا ، فإنّ القرآن العظيم ، والذكر الحكيم متواتر من طرقنا بجميع آياته وكلماته ، وسائر حروفه ، وحركاته ، وسكناته ، تواتراً قطعياً عن أئمة الهدى من أهل البيتعليهمالسلام، لا يرتاب في ذلك إلاّ معتوه ؛ وأئمة أهل البيت كلّهم أجمعون رفعوه إلى جدّهم رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلمعن الله تعالى ، وهذا أيضاً ممّا لا ريب فيه ، وظواهر القرآن الحكيم ـ فضلاً عن نصوصه ـ أبلغ حجج الله تعالى ، وأقوى أدلّة أهل الحق بحكم الضرورة الأوّلية من مذهب الإمامية ، وصحاحهم في ذلك متواترة من طريق العترة الطاهرة ، وبذلك تراهم يضربون بظواهر الصحاح المخالفة للقرآن عرض الجدار ولا يأبهون بها عملاً بأوامر أئمّتهمعليهمالسلام. ( أجوبة مسائل جار الله ص ٣٣ ط صيدا ( عام ١٣٧٣ هـ ) ).
رأي آية الله السيد البروجرديقدسسره
نقل العلامة الشيخ لطف الله الصافي عن أستاذه آية الله السيد الحاج آقا حسين البروجردي[١]وقال : فإنه أفاد في بعض أبحاثه في
[١]هو السيد آغا حسين بن السيد علي بن السيد أحمد بن السيد علي نقي بن السيد جواد بن السيد مرتضى (*) ابن محمد بن عبدالكريم الطباطبائي البروجردي أكبر زعيم ديني للإمامية اليوم ؛ ومن أشهر مشاهير علماء الشيعة المعاصرين.
ولد المترجم له في شهر صفر ( ١٢٩٢هـ ) ـ كما حدثني به ـ ونشأ على أبيه فتلقى عنه بعض المبادىء وبعض العلوم ، وقرأ قسماً من المقدمات على غيره أيضاً ، وفي ( ١٣١٠هـ ) هاجر إلى إصفهان لتكميل دروسه إذ كان يومذاك من حملة العلم وأبطاله عدد لا يستهان به ـ فحضر
الأصول ، كما كتبنا عنه في تقريرات بحثه بطلان القول بالتحريف ، وقداسة القرآن عن وقوع الزيادة فيه ، وأن الضرورة قائمة على خلافه ، وضعف أخبار النقيصة غاية في الضعف سنداً ، ودلالة وقال : وإن بعض هذا الروايات تشتمل على ما يخالف القطع ، والضرورة ، وما يخالف مصلحة النبوة.
وقال في آخر كلامه الشريف :
ثم العجب كل العجب من قوم يزعمون أن الأخبار محفوظة في الألسن ، والكتب في مدة تزيد على ألف وثلاثمائة سنة ، وأنّه لو حدث فيها نقص لظهر ، ومع ذلك يحتملون تطرق النقيصة إلى القرآن المجيد[١].
رأي آية الله الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء ( ره )
وقال الإمام كاشف الغطاء طاب ثراه[٢]:
على الميرزا أبي المعالى الكلباسي ، والسيد محمد باقر الدرجهي ، والسيد محمد تقي المدرسي ، والموالى محمد الكاشاني ، والشيخ جهانكيرخان القشقائي وغيرهم.
وقضى في إصفهان قرب عشر سنين حتى أتقن السطوح ، وتقدم على أقرانه ، وزملائه واشتغل بتدريس (قوانين الأصول ) برهة استفاد منه خلالها بعض الطلاب ثم هاجر إلى النجف الأشرف قرب ( ١٣٢٠هـ ) فتعارفنا منه ذلك الحين ، واشترك السيد معنا بالحضور على الشيخ محمد كاظم الخراساني وشيخ الشريعة الإصفهاني وغيرهما من مدرسي الفقه والأصول ... الخ وتوفي صبيحة الخميس ( الثالث عشر من شوال سنة ١٣٨٠هـ) انظر : ( نقباء البشر : ٢/٦٠٥ الترجمة برقم /١٠٣٨ ).
[١]مع الخطيب في خطوطه العريضة : ص ٤٩ الطبعة الثالثة.
(*) السيد مرتضى والد السيد مهدي بحر العلوم.
[٢]ولد المغفور له آية الله الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء في مدينة النجف الأشرف ( عام ١٢٩٥ هـ ) وبعد أن أكمل دراسة المقدمات المتعارفة في الوسط العلمي بالنجف أقبل على حضور حلقات علماء عصره فكان يتلقى معارفه الأصولية على الشيخ محمد كاظم الخراساني وحضره في الفقه على الملا رضا الهمداني ، والسيد كاظم اليزدي ، وفي الأخبار =
وإن الكتاب الموجود في أيدي المسلمين هو الكتاب الّذي أنزله الله للإعجاز ، والتحدّي ، وتمييز الحلال من الحرام ، وأنّه لا نقص فيه ، ولا تحريف ، ولا زيادة ، وعلى هذا إجماعهم[١].
رأي الإمام الحكيم[٢]بعدم التحريف
« وبعد : فإن رأي كبار المحققين ، وعقيدة علماء الفريقين ،
والحديث على الميرزا حسين النوري ، وفي الحكمة والكلام على الشيخ أحمد الشيرازي ، والميرزا محمد باقر الإصطهباناتي ، والشيخ محمد رضا النجف آبادي.
مؤلفاته :
وجيزة المسائل ( متن فقه ) فارسي جواشي ( عين الحياة ) في الفقه طبع في ( بمبيء ) ، ( المراجعات الريحانية ) في جزأين ( نقد ملوك العرب ) للريحاني حاشية على ( العروة الوثقى ) في الفقه للسيد كاظم اليزدي ، حاشية ( التبصرة ) للعلامة الحلّي ، ( الآيات البينات ) ويتناول الرد على الأمويّة ، والبهائية ، والوهابية ، والطبيعيّة ، ( الأرض والتربة الحسينيّة ) ( الفردوس الأعلى ) مجموعة مسائل في علل بعض الأحكام الشرعية وبيان فوائدها ومطابقتها للنّظم الحديثة. ( مختصر الأغاني ) ، ( الدين والإسلام ) جزءان ( نبذة من السياسة الحسينية ) ( الميثاق العربي الوطني ) ( التوضيح في الإنجيل والمسيح ) جزءان ، ( محاورة بينه وبين السفيرين البريطاني والأمريكي ) ( المثل العليا في الإسلام لا في بحمدون ) ( أصل الشيعة وأصولها ). والمخطوطة كثيرة.
وفاة : توفي في مدينة ( كرند ) بإيران يوم الإثنين ( ١٨ ذي القعدة عام ١٣٧٣هـ ) راجع : ( أصل الشيعة وأصولها ص ٧ طبعة القاهرة تحت عنوان : ملامح من حياة المؤلف ).
[١]أصل الشيعة وأصولها ص ١٣٣ طبعة مصر تحت عنوان : النبوة.
[٢]ولد المغفور له آية الله العظمى السيد محسن الطباطبائي الحكيم ( طاب ثراه ) في ( غرّة شوال سنة ١٣٠٦هـ ) في النجف الأشرف ، وهو ثاني ثلاثة أخوة أكبرهم السيد محمود الحكيم ، واصغرهم السيد هاشم الحكيم وتوفي في بغداد ونقل جثمانه إلى النجف الأشرف ( سنة ١٣٩٠هـ ).
بعد وفاة والده وهو ابن سبع سنين شرع في قراءة القرآن الكريم على النهج المتعارف في ذلك الزمان.
ثم ابتدأ دراسة علم النحو وهو في التاسعة من عمره ، وقد تولّى تربيته العلمية أخوه الأكبر السيد محمود الحكيم ، فدرس عليه المقدمات إلى « القوانين » ، ودرس بقية الكتب على جملة من الفضلاء منهم الشيخ صادق بن الحاج مسعود البهبهاني ، والشيخ صادق الجواهري
ونوع المسلمين من صدر الإسلام إلى اليوم على أن القرآن بترتيب الآيات والسور ، والجمع كما هو المتداول بالأيدي ، لم يقولوا الكبار بتحريفه من قبل ، ولا من بعد. ( النجف الأشرف ـ ١٣٨٣/٢٣ذق ـ السيد محسن الطباطبائي الحكيم ).
رأي آية الله الميلاني[١]
وقال آية الله السيد محمد هادي الميلاني ( طاب ثراه ) :
ثم حضر درس الملا كاظم الخراساني ، والأقا ضياء العراقي ، والشيخ علي باقر الجواهري ، والميرزا محمد حسين النائيني ، والسيد محمد سعيد الحبوبي.
وفي( سنة ١٣٣٢هـ ) عندما قاد السيد الحبوبي جمهور المسلمين في العراق في جبهة الناصرية ضد الاحتلال الإنكليزي استصفى الحبوبي السيد الحكيم لنفسه ، وصحبه معه وأولاه ثقته.
وفي سنة ( ١٣٣٣هـ ) توجه للتدريس.
وفي سنة ( ١٣٥٠هـ ) سافر إلى جبل عامل للمرّة الأولى فمكث من أواخر الحجة حتى شوال سنة ( ١٣٥١هـ ) ، ثم سافر إليه مرّة ثانية سنة ( ١٣٥٣هـ ).
وبعد وفاة السيد أبو حسن الأصفهاني اتجهت أليه الأنظار ، وكان السيد البروجردي قد حلّ في قم ، فتقسّمت المرجعية بين السيد الحكيم في النجف ، والسيد البروجردي في قم ، حتى وفاة السيد البروجردي فاستقل بالمرجعيّة بعده.
له من المؤلفات :
١ـ المستمسك على العروة الوثقى.
٢ـ نهج الفقاهة ، وهو تعليق على المكاسب للشيخ الأنصاري.
٣ـ حقائق الأصول. تعليقة على الكفاية طبع مع الكفاية في مجلدين.
٤ـ دليل الناسك : وهو تعليقة على مناسك الشيخ الأنصاري المتضمن لأحكام الحج.
٥ـ تعليقة على ملحقات العروة الوثقى.
٦ـ تعليقات على مهمّات التبصرة.
٧ـ منهاج الصالحين ـ رسالة عملية في جزأين.
٨ـ منهاج الناسكين ـ أعمال الحج. ( أعيان الشيعة ٩/٥٦ ، ٥٧ طبعة بيروت ( عام ١٤٠٣ هـ ) ).
[١]السيد محمد هادي الميلاني بن السيد جعفر الميلاني بن السيد حسين من شرفاء المدينة
الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى.
« في جواب السائل : هل وقع تحريف في القرآن؟!! ».
أقول : بضرس قاطع إنّ القرآن الكريم لم يقع فيه أيّ تحريف ، لا بزيادة ، ولا بنقصان ، ولا بتغيير بعض الألفاظ ، وإن وردت بعض الروايات في التحريف المقصود منها تغيير المعنى بآراء ، وتوجيهات ، وتأويلات باطلة لا في تغيير الألفاظ ، والعبارات.
وإذا اطلع أحد على رواية وظنّ بصدقها وقع في اشتباه وخطأ ، وإن الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً[١]. ( محمد هادي الميلاني ).
رأي آية الله الكلبايكاني
وقال العلامة الكبير الشيخ لطف الله الصافي ( دام ظله ) :
ولنعم ما أفاده العلامة الفقيه ، والمرجع الديني السيد محمد رضا
المنورة نزح إلى ميلان ، واستوطن بها إلى أن توفاه الله تعالى ودفن هناك ، وقبره يزار ، ومعروف في تلك المنطقة.
ولادته : ( عام ١٣١٣هـ ).
ومن أساتذته : شيخ الشريعة الإصبهاني ، والشيخ آقا ضياء العراقي ، والميرزا حسين النائني.
مؤلفاته :
محاضرات في فقه الإمامية خرج منه أربعة أجزاء : في الزكاة والخمس.
حاشية المكاسب أربعة أجزاء.
قواعد فقهية وأصولية ، كتاب استدلالي في الزراعة ، تفسير سورة الجمعة وغيرها.
وفاته :
كانت وفاتهقدسسرهفي ( ٣٠ رجب ١٣٩٥هـ ) بمشهد الإمام الرضاعليهالسلامبخراسان.
نقلنا هذه الترجمة باختصار من ترجمته من كتاب ( المحاضرات قسم الزكاة ).
ـ المؤلف ـ
[١]( مئة وعشرة أسئلة ) : ص ٥.
الكلبايكاني[١]بعد التصريح بأن ما في الدفتين هو القرآن المجيد ، ذلك الكتاب لا ريب فيه ، والمجموع المرتب في عصر الرسالة ، بأمر الرسولصلىاللهعليهوآلهبلا تحريف ، ولا تغيير ، ولا زيادة ، ولا نقصان ، وإقامة البرهان عليه :
إن احتمال التغيير زيادة ، ونقيصة في القرآن كاحتمال تغيير المرسل به ، واحتمال كون القبلة غير الكعبة في غاية السقوط لا يقبله العقل ، وهو مستقلّ بامتناعه عادة[٢].
رأي الإمام الخوئي[٣]( مد ظله ) :
«..إن حديث تحريف القرآن حديث خرافة ، وخيال ، لا يقول
[١]هو : السيد محمد رضا بن السيد محمد باقر الكلبايكاني من مراجع التقليد ، وأحد زعماء وأعمدة الحوزة العلمية في مدينة ( قم ) المقدسة.
ولد في ( سنة ١٣١٦ هـ ) ونشأ فتعلم المبادىء ، وقرأ المقدمات على بعض الفضلاء ، وحضر في ( قم ) على الحجة الشيخ عبد الكريم اليزدي الحائري مدّة كتب فيها تقريراته وهو عمدة أساتيذه وهو اليوم من العلماء الفضلاء في ( قم ) ومن المدرسين المشاهير بها ، وله أثار علمية منها :
حاشية ( درر الفؤائد ) لاستاذه المذكور فرغ منها في ( سنة ١٣٥٦هـ ) إلى غير ذلك. ( نقباء البشر في القرآن الرابع عشر : ٢/٧٤٢ ).
أقول : وله تعليق على كتاب وسيلة النجاة لآية الله الإصبهاني صدر في ثلاثة مجلدات ورسائل أخرى عمليه مطبوعة عدة مرّات ومناسك الحج وغيره.
[٢]مع الخطيب في خطوطه العريضة الطبعة الثالثة.
[٣]هو : السيد أبو قاسم بن السيد علي أكبر بن المير هاشم الموسوي الخوئي النجفي أحد مراجع العصر [ بل المرجع الوحيد اليوم في العالم الإسلامي والمقيم حالياً في النجف الأشرف ].
ولد في مدينة ( خوي ) من أعمال آذربايجان في النصف من رجب ( ١٣١٧هـ) فنشأ على والده العلاّمة السيد علي أكبر نشأة طيبة وفي حدود ( ١٣٣٠ هـ ) هاجر به رحمه الله إلى النجف الأشرف فوجهه إلى الدراسة وكان يومذاك يمتاز باستعداد ، وذكاء فقطع مراحل الدراسة الأولية ، وأكمل مقدماته ، وحضر على أساتذة العصر كالعلامة الشهير الميرزا حسين
به إلاّ من ضعف عقله أو من لم يتأمل في أطرافه حق التأميل ، أو من ألجأه إليه حب القول به ، والحب يعمي ، ويصم.
وأما العاقل المنصف ، المتدبّر فلا يشك في بطلانه وخرافته[١].
رأي العلامة الكبير السيد محمد حسين الطباطبائي
« إن القرآن مصون عن التحريف »
قال العلاّمة الكبير السيد محمد حسين الطباطبائي[٢]:
النائيني ، والعالمين الجليلين : الشيخ محمد حسين الكتاني ، والشيخ : آغا ضياء الدين العراقي وكتب تقريراتهم في الفقه ، والأصول وطبع أكثرها مثل ( أجود التقريرات ) في الأصول و ( تقريرات الفقه ) أيضاً و ( الفقه الاستدلالي ) وحاشية على ( العروة ) وله يد في التفسير والتصانيف أيضاً ، منها : ( نفحات الإعجاز ) ورسالة في اللباس المشكوك و ( رسالة في الغروب ) و ( رسالة في قاعدة التجاوز) و ( رسالة في إرث الزوج والزوجة قبل الدخول ) وغيرها(*)وهو اليوم من مشاهير المدرسين في النجف الأشرف وحلقته تعد بالعشرات مدّ الله في عمره ونفع به. ( طبقات أعلام الشيعة : نقباء البشر ١/٧١ ، ٧٢ )(* *).
(*) [ وله معجم رجال الحديث صدر منه ٢٣ مجلداً ، ومنهاج الصالحين وتكملة المنهاج في ٤ مجلدات ](* *).
[١]البيان في تفسير القرآن ص ٢٥٩طبع بيروت.
(* *) مابين المعقوفين من مؤلف هذا الكتاب.
[٢]ولد المغفور له : السيد محمد حسين الطباطبائي في آخر ذي الحجة ( عام ١٣٢١ هـ ).
نشأ على أفاضل أسرته ، وسراة قومه فتلقى الأوّليات ، ودرس مقدمات العلوم ثم هاجر إلى النجف الأشرف فحضر في الفقه والأصول والفسلفة على أعلام الدين وكبار المدرسين وحاز من ذلك على قسط وافر ، ثم هبط ( قم ) واشتغل فيها بالتدريس والإفادة ، ومضت برهة فإذا به وقد سطع نجمه ، وحلّ المكانة اللائقة به من بين تلك الجموع ، وحفّ به جمع من الطلاب يدرس الفقه والأصول والفلسفة وله آثار منها ( الأعداد الأولية ) فيه استخراج الأعداد من الواحد إلى العشرة آلاف وله : ( أصول فلسفة وروش رياليسم ) فارسي ، في ردّ الماديين ، وهو كتاب نافع ، وأكبر آثاره : الميزان في تفسير القرآن موسوعة كبيرة في تفسير القرآن في عشرين جزءاً بأسلوب رصين ، وطريقة فلسفية. وليس تفسيراً صرفاً بل تتخلّله بحوث في الفلسفة والتاريخ ، والاجتماع وغير ذلك.
توفي في مدينة ( قم ) المقدسة ( عام ١٤٠٢هـ ) ودفن في أحد أروقة حرم السيدة المعصومة. راجع : ( نقباء البشر في القرن الرابع عشر : ٢/٦٤٥ ).