ونوع المسلمين من صدر الإسلام إلى اليوم على أن القرآن بترتيب الآيات والسور ، والجمع كما هو المتداول بالأيدي ، لم يقولوا الكبار بتحريفه من قبل ، ولا من بعد. ( النجف الأشرف ـ ١٣٨٣/٢٣ذق ـ السيد محسن الطباطبائي الحكيم ).
رأي آية الله الميلاني[١]
وقال آية الله السيد محمد هادي الميلاني ( طاب ثراه ) :
ثم حضر درس الملا كاظم الخراساني ، والأقا ضياء العراقي ، والشيخ علي باقر الجواهري ، والميرزا محمد حسين النائيني ، والسيد محمد سعيد الحبوبي.
وفي( سنة ١٣٣٢هـ ) عندما قاد السيد الحبوبي جمهور المسلمين في العراق في جبهة الناصرية ضد الاحتلال الإنكليزي استصفى الحبوبي السيد الحكيم لنفسه ، وصحبه معه وأولاه ثقته.
وفي سنة ( ١٣٣٣هـ ) توجه للتدريس.
وفي سنة ( ١٣٥٠هـ ) سافر إلى جبل عامل للمرّة الأولى فمكث من أواخر الحجة حتى شوال سنة ( ١٣٥١هـ ) ، ثم سافر إليه مرّة ثانية سنة ( ١٣٥٣هـ ).
وبعد وفاة السيد أبو حسن الأصفهاني اتجهت أليه الأنظار ، وكان السيد البروجردي قد حلّ في قم ، فتقسّمت المرجعية بين السيد الحكيم في النجف ، والسيد البروجردي في قم ، حتى وفاة السيد البروجردي فاستقل بالمرجعيّة بعده.
له من المؤلفات :
١ـ المستمسك على العروة الوثقى.
٢ـ نهج الفقاهة ، وهو تعليق على المكاسب للشيخ الأنصاري.
٣ـ حقائق الأصول. تعليقة على الكفاية طبع مع الكفاية في مجلدين.
٤ـ دليل الناسك : وهو تعليقة على مناسك الشيخ الأنصاري المتضمن لأحكام الحج.
٥ـ تعليقة على ملحقات العروة الوثقى.
٦ـ تعليقات على مهمّات التبصرة.
٧ـ منهاج الصالحين ـ رسالة عملية في جزأين.
٨ـ منهاج الناسكين ـ أعمال الحج. ( أعيان الشيعة ٩/٥٦ ، ٥٧ طبعة بيروت ( عام ١٤٠٣ هـ ) ).
[١]السيد محمد هادي الميلاني بن السيد جعفر الميلاني بن السيد حسين من شرفاء المدينة
الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى.
« في جواب السائل : هل وقع تحريف في القرآن؟!! ».
أقول : بضرس قاطع إنّ القرآن الكريم لم يقع فيه أيّ تحريف ، لا بزيادة ، ولا بنقصان ، ولا بتغيير بعض الألفاظ ، وإن وردت بعض الروايات في التحريف المقصود منها تغيير المعنى بآراء ، وتوجيهات ، وتأويلات باطلة لا في تغيير الألفاظ ، والعبارات.
وإذا اطلع أحد على رواية وظنّ بصدقها وقع في اشتباه وخطأ ، وإن الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً[١]. ( محمد هادي الميلاني ).
رأي آية الله الكلبايكاني
وقال العلامة الكبير الشيخ لطف الله الصافي ( دام ظله ) :
ولنعم ما أفاده العلامة الفقيه ، والمرجع الديني السيد محمد رضا
المنورة نزح إلى ميلان ، واستوطن بها إلى أن توفاه الله تعالى ودفن هناك ، وقبره يزار ، ومعروف في تلك المنطقة.
ولادته : ( عام ١٣١٣هـ ).
ومن أساتذته : شيخ الشريعة الإصبهاني ، والشيخ آقا ضياء العراقي ، والميرزا حسين النائني.
مؤلفاته :
محاضرات في فقه الإمامية خرج منه أربعة أجزاء : في الزكاة والخمس.
حاشية المكاسب أربعة أجزاء.
قواعد فقهية وأصولية ، كتاب استدلالي في الزراعة ، تفسير سورة الجمعة وغيرها.
وفاته :
كانت وفاتهقدسسرهفي ( ٣٠ رجب ١٣٩٥هـ ) بمشهد الإمام الرضاعليهالسلامبخراسان.
نقلنا هذه الترجمة باختصار من ترجمته من كتاب ( المحاضرات قسم الزكاة ).
ـ المؤلف ـ
[١]( مئة وعشرة أسئلة ) : ص ٥.
الكلبايكاني[١]بعد التصريح بأن ما في الدفتين هو القرآن المجيد ، ذلك الكتاب لا ريب فيه ، والمجموع المرتب في عصر الرسالة ، بأمر الرسولصلىاللهعليهوآلهبلا تحريف ، ولا تغيير ، ولا زيادة ، ولا نقصان ، وإقامة البرهان عليه :
إن احتمال التغيير زيادة ، ونقيصة في القرآن كاحتمال تغيير المرسل به ، واحتمال كون القبلة غير الكعبة في غاية السقوط لا يقبله العقل ، وهو مستقلّ بامتناعه عادة[٢].
رأي الإمام الخوئي[٣]( مد ظله ) :
«..إن حديث تحريف القرآن حديث خرافة ، وخيال ، لا يقول
[١]هو : السيد محمد رضا بن السيد محمد باقر الكلبايكاني من مراجع التقليد ، وأحد زعماء وأعمدة الحوزة العلمية في مدينة ( قم ) المقدسة.
ولد في ( سنة ١٣١٦ هـ ) ونشأ فتعلم المبادىء ، وقرأ المقدمات على بعض الفضلاء ، وحضر في ( قم ) على الحجة الشيخ عبد الكريم اليزدي الحائري مدّة كتب فيها تقريراته وهو عمدة أساتيذه وهو اليوم من العلماء الفضلاء في ( قم ) ومن المدرسين المشاهير بها ، وله أثار علمية منها :
حاشية ( درر الفؤائد ) لاستاذه المذكور فرغ منها في ( سنة ١٣٥٦هـ ) إلى غير ذلك. ( نقباء البشر في القرآن الرابع عشر : ٢/٧٤٢ ).
أقول : وله تعليق على كتاب وسيلة النجاة لآية الله الإصبهاني صدر في ثلاثة مجلدات ورسائل أخرى عمليه مطبوعة عدة مرّات ومناسك الحج وغيره.
[٢]مع الخطيب في خطوطه العريضة الطبعة الثالثة.
[٣]هو : السيد أبو قاسم بن السيد علي أكبر بن المير هاشم الموسوي الخوئي النجفي أحد مراجع العصر [ بل المرجع الوحيد اليوم في العالم الإسلامي والمقيم حالياً في النجف الأشرف ].
ولد في مدينة ( خوي ) من أعمال آذربايجان في النصف من رجب ( ١٣١٧هـ) فنشأ على والده العلاّمة السيد علي أكبر نشأة طيبة وفي حدود ( ١٣٣٠ هـ ) هاجر به رحمه الله إلى النجف الأشرف فوجهه إلى الدراسة وكان يومذاك يمتاز باستعداد ، وذكاء فقطع مراحل الدراسة الأولية ، وأكمل مقدماته ، وحضر على أساتذة العصر كالعلامة الشهير الميرزا حسين
به إلاّ من ضعف عقله أو من لم يتأمل في أطرافه حق التأميل ، أو من ألجأه إليه حب القول به ، والحب يعمي ، ويصم.
وأما العاقل المنصف ، المتدبّر فلا يشك في بطلانه وخرافته[١].
رأي العلامة الكبير السيد محمد حسين الطباطبائي
« إن القرآن مصون عن التحريف »
قال العلاّمة الكبير السيد محمد حسين الطباطبائي[٢]:
النائيني ، والعالمين الجليلين : الشيخ محمد حسين الكتاني ، والشيخ : آغا ضياء الدين العراقي وكتب تقريراتهم في الفقه ، والأصول وطبع أكثرها مثل ( أجود التقريرات ) في الأصول و ( تقريرات الفقه ) أيضاً و ( الفقه الاستدلالي ) وحاشية على ( العروة ) وله يد في التفسير والتصانيف أيضاً ، منها : ( نفحات الإعجاز ) ورسالة في اللباس المشكوك و ( رسالة في الغروب ) و ( رسالة في قاعدة التجاوز) و ( رسالة في إرث الزوج والزوجة قبل الدخول ) وغيرها(*)وهو اليوم من مشاهير المدرسين في النجف الأشرف وحلقته تعد بالعشرات مدّ الله في عمره ونفع به. ( طبقات أعلام الشيعة : نقباء البشر ١/٧١ ، ٧٢ )(* *).
(*) [ وله معجم رجال الحديث صدر منه ٢٣ مجلداً ، ومنهاج الصالحين وتكملة المنهاج في ٤ مجلدات ](* *).
[١]البيان في تفسير القرآن ص ٢٥٩طبع بيروت.
(* *) مابين المعقوفين من مؤلف هذا الكتاب.
[٢]ولد المغفور له : السيد محمد حسين الطباطبائي في آخر ذي الحجة ( عام ١٣٢١ هـ ).
نشأ على أفاضل أسرته ، وسراة قومه فتلقى الأوّليات ، ودرس مقدمات العلوم ثم هاجر إلى النجف الأشرف فحضر في الفقه والأصول والفسلفة على أعلام الدين وكبار المدرسين وحاز من ذلك على قسط وافر ، ثم هبط ( قم ) واشتغل فيها بالتدريس والإفادة ، ومضت برهة فإذا به وقد سطع نجمه ، وحلّ المكانة اللائقة به من بين تلك الجموع ، وحفّ به جمع من الطلاب يدرس الفقه والأصول والفلسفة وله آثار منها ( الأعداد الأولية ) فيه استخراج الأعداد من الواحد إلى العشرة آلاف وله : ( أصول فلسفة وروش رياليسم ) فارسي ، في ردّ الماديين ، وهو كتاب نافع ، وأكبر آثاره : الميزان في تفسير القرآن موسوعة كبيرة في تفسير القرآن في عشرين جزءاً بأسلوب رصين ، وطريقة فلسفية. وليس تفسيراً صرفاً بل تتخلّله بحوث في الفلسفة والتاريخ ، والاجتماع وغير ذلك.
توفي في مدينة ( قم ) المقدسة ( عام ١٤٠٢هـ ) ودفن في أحد أروقة حرم السيدة المعصومة. راجع : ( نقباء البشر في القرن الرابع عشر : ٢/٦٤٥ ).
أوضح دليل على أن القرآن الذي بأيدينا اليوم هو القرآن الذي نزل على النّبي الكريم ولم يطرأ عليه أي تحريف أو تغيير[١]وقال :
من ضروريات التاريخ أنّ النبي العربي محمداًصلىاللهعليهوآلهجاء قبل أربعة عشر قرناً ـ تقريباُ ـ وادعى النبوة ، وانتهض للدعوة وآمن به أمّة من العرب وغيرهم وأنّه جاء بكتاب يسمّيه القرآن وينسبه إلى ربّه متضمّن لجمل المعارف ، وكليّات الشريعة التي كان يدعو إليها ، وكان يتحدى به ويعده آية لنبوته ، وأن القرآن الموجود اليوم بأيدينا هو القرآن الّذي جاء به وقرأه على الناس المعاصرين له في الجملة بمعنى أنّه لم يضع من أصله بأن يفقد كله ثم يوضع كتاب آخر يشابهه في نظمه ، أو لا يشابهه ، وينسب إليه ، ويشتهر بين الناس بأنه القرآن النازل على النبيصلىاللهعليهوآله.
فهذه أمور لا يرتاب في شيء منها إلاّ مصاب في فهمه ، ولا احتمل بعض ذلك أحد من الباحثين في مسألة التحريف من المخالفين ، والمؤالفين ثم قال :
فقد تبين ممّا فصّلناه أن القرآن الذي أنزله الله على نبيّهصلىاللهعليهوآلهووصفه بأنه ذكر محفوظ على ما أنزل مصون بصيانة إلهية عن الزيادة والنقيصة والتغيير كما وعد الله نبيّه فيه.
وخلاصة الحجّة أن القرآن أنزله الله على نبيّه ووصفه في آيات كثيرة بأوصاف خاصة لو كان تغيير في شيء من هذه الأوصاف بزيادة أو نقيصة أو تغيير في لفظ ، أو ترتيب مؤثر فقد آثار تلك الصفة قطعا ، لكنّا نجد القرآن الّذي بأيدينا واجداً لآثار تلك الصّفات المعدودة على أتّم ما يمكن ، وأحسن ما يكون ، فلم يقع فيه تحريف يسلبه شيئاً من صفاته ،
[١]القرآن في الإسلام ص ١٣٩ ط بيروت ( عام ١٣٩٨ هـ ) دار الزهراء للطباعة.
فالذي بأيدينا منه هو القرآن المنزل على النبيصلىاللهعليهوآلهوسلمبعينه فلو فرض سقوط شيء منه أو إعراب ، أو حرف ، أو ترتيب وجب أن يكون في أمر لا يؤثر في شيء من أوصاف كالإعجاز وارتفاع الاختلاف ، والهداية ، والنورية ، والذكرية ، والهيمنة على سائر الكتب السماوية إلى غير ذلك ، وذلك كآية مكررة ياساقطة ، أو اختلاف في نقطة أو إعراب ونحوها[١].
وقال العلاّمه الشيخ عبد الرّحيم المدرّس التبريزي :
نعم : لا إشكال إذا قلنا بعدم التحريف من عروض التقديم ، والتأخير وعدم رعاية الترتيب في الآيات كتقديم الآية الناسخة على الآية المنسوخة في سورة البقرة في عدّة الوفاة ، وغيرها. فإن في قوله تعالى :
(والذين يتوفّون منكم ويذرون أزواجاً ، وصيَّة لأزواجهم متاعاً إلى الحول)وكذا في السور ، أوعروض تغيير في اللّفظ بحيث لا يتغّير به المعنى كإسقاط ضمير الموصول في قوله تعالى :
(وما عملت أيديهم)في موضع وما عملته أيديهم كما صرح بذلك علماء النحو[٢].
وقال العلامة الكبير السيد حسين مكي ( طاب ثراه )
« لا نقص ولا زيادة في القرآن »
نعتقد نحن الإمامية الاثني عشرية أن القرآن الّذي بأيدينا اليوم الّذي يقرأه العالم الإسلامي على ما هو عليه الآن هو القرآن الّذي أنزله
[١]تفسير الميزان ١٢/١٠٤ ، ١٠٧.
[٢]آلاء الرحيم في الرد على تحريف القرآن الكريم ص ٢٠ طبع طهران ( عام ١٣٨١هـ ).
الله تعالى شأنه على نبيَّهصلىاللهعليهوآلهوسلم، ولا نقص فيه ، ولا زيادة ، وقد صان الله تعالى شأنه عن أن يعتريه نقص ، أوتبديل لقوله تعالى شأنه :
(إنا نحن نزلنا الذكر وإنّا له لحافطون).
وقد أجمعت كلمة علمائنا خصوصاً المحقّقين منهم على عدم النقص والزيادة فيه[١].
رأي آية الله الشيخ الصافي
وقال العلامة الكبير الشيخ لطف الله الصافي :
القرآن معجزة نبيّنا محمدصلىاللهعليهوآلهوسلموهو الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، قد عجز الفصحاء عن الإتيان بمثله ، وبمثل سورة ، وآية منه ، وحير عقول البلغاء ، وفطاحل الأدباء وقد بيّن الله تعالى فيه أرقى المباني ، واسمى المبادىء ، وأنزله على نبيّه دليلاً على رسالته ، ونوراً للناس ، وشفاء لما في الصدور ، وهدى ، ورحمة للمؤمنين.
قال سيّدنا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالبعليهالسلام:
« واعلموا أنّ هذا القرآن[١]هو الناصح الّذي لا يغشّ ، والهادي الّذي لا يضلّ ، والمحدّث الذي لا يكذب. وما جالس هذا القرآن أحد إلاّ قام عنه بزيادة ، أو نقصان ، زيادة في هدى ، ونقصان من عمى ، واعلموا أنّه ليس على أحد بعد القرآن من فاقة ، ولا لأحد قبل القرآن من
[١]عقيدة الشيعة في الإمام الصادق ص ١٦١ طبع بيروت.
[٢]هذا القرآن الّذي يشير إليه أميرالمؤمنين ، والأئمة من ولدهعليهمالسلامويحثّون شيعتهم بالرجوع إليه ، وألاستشفاء به ، وهو الكتاب المجيد الّذي يعرفه المسلمون ، ويتلونه جميعاً في اللّيل والنّهار هو ما بين الدفّتين ، ( عن هامش الكتاب ص ٤٠ ).
غنى ، فاستشفوه من أدوائكم ، واستعينوا به على لأوائكم...»[١].
ولا ينحصر إعجاز القرآن في كونه في الدرجة العليا من الفصاحة ، والبلاغة ، وسلاسة التركيب ، والتأليف العجيب ، والأسلوب البكر فحسب.
بل هو معجزة أيضاً لأنه حوى أصول الدين ، والدنيا ، وسعادة النشأتين.
ومعجزة لأنه أنبأ بأخبار حوادث تحققت بعده.
كما أنّه معجزة من وجهة التاريخ ، وبما أنّ فيه من أخبار القرون السالفة والأمم البائدة ، التي لم يكن لها تاريخ في عصر الرسول (ص) ممّا أثبتت الكشوف الأثرية صحّتها.
ومعجزة لأن فيه أصول علم الحياة ، والصحة ، والوراثة ، وما وراء الطبيعة ، والا قتصاد ، والهندسة ، والزراعة.
ومعجزة من وجهة الاحتجاج.
وإعجاز من وجهة الأخلاق ، و ... و ... و ...
وقد مرّ عليه أربعة عشر قرناً ، ولم يقدر في طول هذه القرون أحد من البلغاء أن يأتي بمثله ، ولن يقدر على ذلك أحد في القرون الآتية ، والأعصار المستقبلة ، ويظهر كل يوم صدق ما أخبر الله تعالى به(فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا).
هذا هو القرآن ، وهو روح الأمة الإسلامية ، وحياتها ، ووجودها ، وقوامها ، ولولا القرآن لما كان لنا كيان.
هذا القرآن هو كل ما بين الدفتين ليس فيه شيء من كلام البشر
[١]نهج البلاغة ٢ : الخطبة ١٧١ مطبعة الاستقامة بمصر.