بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 195

عمرو بن رافع قال : كنت أكتب مصحفاً لحفصة زوج النبي صلّى الله عليه وسلّم فقالت:

إذا بلغت هذه الآية فآذنّي : « حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ».

فلّما بلغتها ، آذنتها فأملت عليّ :

حافظوا على الصلوات ، والصلاة الوسطى ، وصلاة العصر وقوموا لله قانتين.

وقالت :

أشهد أني سمعتها من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

وأخرج مالك ، وأحمد ، وعبد بن حميد ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي وابن جرير ، وابن أبي داود ، وابن الأنباري في ( المصاحف ) ، والبيهقي في ( سننه ) عن أبي يونس ، مولى عائشة قال :

أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفاً وقالت :

إذا بلغت هذه الآية فآذنّي ، ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ). فلمّا بلغتها ، آذنتها فأملت عليّ :

حافظوا على الصلوات ، والصلاة الوسطى ، وصلاة العصر وقوموا لله قانتين. وقالت عائشة : سمعتها من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

وأخرج عبد الرزاق ، وابن جرير ، وابن أبي داود في ( المصاحف ) ، وابن المنذر عن أم حميد بنت عبد الرحمن أنّها سألت عائشة عن الصلاة الوسطى فقالت :

كنّا نقرأها في الحرف الأول على عهد النبي صلّى الله عليه وسلم :


صفحه 196

حافظوا على الصلوات ، والصلاة الوسطى ، وصلاة العصر وقوموا لله قانتين.

وأخرج ابن أبي داود في ( المصاحف ) من طريق نافع عن ابن عمر ، عن حفصة أنّها قالت : لكاتب مصحفها ، إذا بلغت مواقيت الصلاة فأخبرني ، حتى أخبرك ما سمعت من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فلما أخبرها قالت :

اكتب إنّي سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول :

حافظوا على الصلوات ، والصلاة الوسطى ، وصلاة العصر.

وأخرج وكيع ، وابن أبي شيبة في ( المصنّف ) ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن أبي داود في ( المصاحف ) ، وابن المنذر عن عبدالله بن رافع عن أم سلمة أنها أمرته أن يكتب لها مصحفاً فلمّا بلغت : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى قالت اكتب:

حافظوا على الصلوات ، والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين. ( الدر المنثور في التفسير بالمأثور : ١/٣٠٢ ، ٣٠٣).

* * *

قوله تعالى : فاسعوا إلى ذكر الله.

أخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد عن ابن عمر قال :

لقد توفي عمر وما يقول هذه الآية التي في سورة الجمعة إلاّ : فامضوا إلى ذكر الله.

وأخرج عبد الرزاق ، والفريابي ، وابوعبيد ، وسعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن


صفحه 197

الأنباري ، والطبراني من طرق عن ابن مسعود أنه كان يقرأ :

فامضوا إلى ذكر الله. قال :

و لو كانت فاسعوا لسعيت حتى يسقط ردائي.

وأخرج الشافعي في « الام » وعبد الرزاق ، والفريابي ، وسعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن الأنباري ( المصاحف ) ، والبيهقي في ( سننه ) ، عن ابن عمر قال :

ماسمعت عمر يقرأها قط إلا : فامضوا إلى ذكر الله[١].

وأخرج عبد بن حميد من طريق أبي العالية ، عن أبي بن كعب ، وابن مسعود أنّهما كانا يقرآن : فامضوا إلى ذكر الله.

وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس في قوله تعالى :(فاسعوا إلى ذكر الله)قال : فامضوا. ( الدرالمنثور٦/٢١٩ ).

فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى

أخرج الطبري عن أبي نضرة قال :

سألت ابن عباس عن متعة النساء قال :

أما تقرأ سورة النساء قال :

قلت بلى؟

قال : فما تقرأ فيها ( فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى ) قلت :

لا ، لو قرأتها هكذا ما سألتك قال :

[١]انظر : كنز العمال : ٢/٥٩٣ رقم الحديث ( ٤٨٠٩) ط مؤسسة الرسالة بيروت عام ( ١٣٩٩هـ ).


صفحه 198

فإنّها كذا[١].

وقال أبو جعفر الطبري :

حدثنا ابن المثنى قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة ، عن أبي سلمة ، عن أبي نضرة قال :

قرأت هذه الآية على ابن عباس :

(فما استمتعتم به منهن).

قال ابن عباس :

إلى أجل مسمّى قلت :

ما أقرأها كذلك قال :

والله لأنزلها الله كذلك ثلاث مرات[١].

وعن أبي إسحق عن عمير أن ابن عباس قرأ :

فما استمعتم به منهن إلى أجل مسّمى[١]. ( انظر الدر المنثور في التفسير بالمأثور : ٦/٢١٩ ).

وقال الفخر الرازي :

الطريق الثاني : أن نقول :

هذه الآية مقصورة على نكاح المتعة ، وبيانه من وجوه :

الأول : ما روي أن أُبي بن كعب كان يقرأ :

(فما استمتعتم به إلى أجل مسمّى فآتوهن أجورهنّ).

وهذا أيضاً هو قراءة ابن عباس ، والأمة ما أنكروا عليهما في هذه القراءة فإن ذلك إجماعاً من الأمة على صحة هذه القراءة. ( تفسير الفخر الرازي المجلد الخامس : ١٠/٥٣ تفسير سورة النساء آية ٢٤ ).

[١]تفسير الطبري : ٤/٩ ، تفسير غرائب القرآن للنيسابوري : ٤/١٨ بهامش تفسير الطبري ، الدر المنثور في التفسير بالمأثور : ٢/١٤٠ ، تفسير الكشاف : ١/٥١٩ ، تفسير السراج المنير : ١/٢٩٥.


صفحه 199

المؤلف يقول :

قول الفخر الرازي : فإن ذلك إجماعاً من الأمة على صحة هذه القراءة.

يدّل على أن القرآن الذي بأيدي المسلمين ناقص وكلمة :

( إلى أجل ) ساقطة من القرآن على حد زعمه من إجماع الأمة على صحة هذه القراءة.

وهذه القراءة تؤيد صراحة تحريف القرآن الكريم ـ والعياذ بالله ـ

« لم يكن الذين كفروا »

قال الحافظ السيوطي :

( وأخرج أحمد عن أُبي قال :

قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: إنّ الله أمرني أن أقرأ عليك فقرأ عليّ :

لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب ، والمشركين منفكين حتّى تأتيهم البيّنة ، رسول من الله يتلو صحفاً مطهرة فيها كتب قيّمة ، وما تفرّق الذين أوتوا الكتاب ، إلا من بعد ما جاءتهم البينة إن الدين عند الله الحنيفية غير المشركة ، ولا اليهودية ، ولا النصرانية ومن يفعل خيراً فلن يكفره ).

قال شعبة : ثم قرأ آيات بعدها ، ثم قرأ :

لوأن لا بن آدم وادياً من مال لسأل ثانياً ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب.

قوله تعالى : لم يكن الذين كفروا

قال جلال الدين السيوطي :


صفحه 200

وأخرج أبن مردويه ، عن أُبي بن كعب أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال :

يا أُبي إنّي أمرت أن أقرأ سورة ، فأقرأنيها :

ما كان الذين كفروا من أهل الكتاب ، والمشركين منفكين حتى تأتيهم البيّنة ، رسول من الله يتلو صحفاً مطهّرة فيها كتب قيّمة ، أي ذات اليهوديّة ، والنصرانية.

إن أقوم الدّين : الحنيفيّة مسلمة غير مشركة ، ومن يعمل صالحاً فلن يكفره ، وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلاّ من بعد ما جاءتهم البيّنة ، إن الذين كفروا وصدّوا عن سبيل الله وفارقوا الكتاب لمّا جاءهم أولئك عند الله شرّ البريّة ، ما كان النّاس إلاّ أمّة واحدة ، ثم أرسل الله النبييّن مبشرين ، ومنذرين ، يأمرون النّاس ، يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ، ويعبدون الله وحده ، وأولئك عند الله هم خير البريّة ، جزاؤهم عند ربّهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ابداً رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربّه[١].

ثم قال السيوطي :

وأخرج أحمد عن ابن عباس قال :

جاء رجل إلى عمر يسأله ، فجعل ينظر إلى رأسه مرّة ، وإلى رجليه أخرى هل يرى عليه من البؤس ثم قال له عمر :

كم مالك؟

قال : أربعون من الإبل.

[١]تفسير روح المعاني للألوسي : ١/٢٥ طبع مصر.


صفحه 201

( لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم )

قال ابن عباس : قلت :

صدق الله ورسوله :

لو كان لابن آدم واديان من ذهب لا بتغى الثالث ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلاّ التراب ويتوب الله على من تاب.

فقال عمر : ما هذا؟

فقلت : هكذا أقرأني أُبيّ.

قال : فمر بنا إليه.

فقال : ما تقول هذا.

قال أُبي :

هكذا أقرأنيها رسول الله صلّى الله عليه وسلم.

قال : إذاً أثبتها في المصحف؟!!

قال نعم. ( انظر : الدر المنثور في التفسير بالمأثور : ٦/٣٧٨ ).

أخرج السيوطي ، عن عمر بن الخطاب قال :

كنّا نقرأ : لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم.

ثم قال لزيد :

أكذلك يا زيد؟ قال نعم. ( الإتقان في علوم القرآن : ٢/٢٥ ط مصر ).

ليس عليكم جناح في مواسم الحج

أخرج البخاري عن ابن عباس رضي الله عنه قال :

كانت عكاظ ، ومجنّة ، وذو المجاز أسواقاً في الجاهلية ، فلما


صفحه 202

كان الإسلام تأثموا[١]من التجارة فأنزل الله :

« ليس عليكم جناح في مواسم الحج »[٢].

قرأ ابن عباس كذا. ( صحيح البخاري : ٢/١١ باب الأسواق التي كانت في الجاهلية فتبايع بهم الناس في الإسلام ، تفسير الطبري : ٢/١٦٦ الطبعة الأولى ببولاق مصر ).

* * *

(قوله تعالى :مثل نوره كمشكاة)

قال السيوطي في تفسير قوله تعالى :(مثل نوره كمشكاة):

أخرج عبيد بن حميد ، وابن الأنباري في المصاحف عن الشعبي قال :

في قراءة أُبي بن كعب : مثل نور المؤمن كمشكاة.

وأخرج ابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه عن ابن عباس في قوله :

(الله نور السموات والأرض)يقول :

مثل نور من آمن بالله كمشكاة.

قال : وهي النقرة يعني : الكّوة.

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس مثل نوره قال :

هي خطأ من الكاتب :

هو أعظم من أن يكون نوره مثل نور المشكاة قال :

[١]قال ابن الأثير : وفي حديث معاذ : « فأخبر بها عند موته تأثماً » أي تجنباُ للإثم ، يقال : تأثم فلان إذا فعل فعلاً خرج به من الإثم ، كما يقال : تحرّج إذا فعل ما يخرج به من الحرج.

النهاية في غريب الحديث والأثر : ١/٢٤.

[٢]قال الطبري : فأنزل الله « ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربّكم في مواسم الحج ».