بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 199

المؤلف يقول :

قول الفخر الرازي : فإن ذلك إجماعاً من الأمة على صحة هذه القراءة.

يدّل على أن القرآن الذي بأيدي المسلمين ناقص وكلمة :

( إلى أجل ) ساقطة من القرآن على حد زعمه من إجماع الأمة على صحة هذه القراءة.

وهذه القراءة تؤيد صراحة تحريف القرآن الكريم ـ والعياذ بالله ـ

« لم يكن الذين كفروا »

قال الحافظ السيوطي :

( وأخرج أحمد عن أُبي قال :

قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: إنّ الله أمرني أن أقرأ عليك فقرأ عليّ :

لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب ، والمشركين منفكين حتّى تأتيهم البيّنة ، رسول من الله يتلو صحفاً مطهرة فيها كتب قيّمة ، وما تفرّق الذين أوتوا الكتاب ، إلا من بعد ما جاءتهم البينة إن الدين عند الله الحنيفية غير المشركة ، ولا اليهودية ، ولا النصرانية ومن يفعل خيراً فلن يكفره ).

قال شعبة : ثم قرأ آيات بعدها ، ثم قرأ :

لوأن لا بن آدم وادياً من مال لسأل ثانياً ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب.

قوله تعالى : لم يكن الذين كفروا

قال جلال الدين السيوطي :


صفحه 200

وأخرج أبن مردويه ، عن أُبي بن كعب أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال :

يا أُبي إنّي أمرت أن أقرأ سورة ، فأقرأنيها :

ما كان الذين كفروا من أهل الكتاب ، والمشركين منفكين حتى تأتيهم البيّنة ، رسول من الله يتلو صحفاً مطهّرة فيها كتب قيّمة ، أي ذات اليهوديّة ، والنصرانية.

إن أقوم الدّين : الحنيفيّة مسلمة غير مشركة ، ومن يعمل صالحاً فلن يكفره ، وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلاّ من بعد ما جاءتهم البيّنة ، إن الذين كفروا وصدّوا عن سبيل الله وفارقوا الكتاب لمّا جاءهم أولئك عند الله شرّ البريّة ، ما كان النّاس إلاّ أمّة واحدة ، ثم أرسل الله النبييّن مبشرين ، ومنذرين ، يأمرون النّاس ، يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ، ويعبدون الله وحده ، وأولئك عند الله هم خير البريّة ، جزاؤهم عند ربّهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ابداً رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربّه[١].

ثم قال السيوطي :

وأخرج أحمد عن ابن عباس قال :

جاء رجل إلى عمر يسأله ، فجعل ينظر إلى رأسه مرّة ، وإلى رجليه أخرى هل يرى عليه من البؤس ثم قال له عمر :

كم مالك؟

قال : أربعون من الإبل.

[١]تفسير روح المعاني للألوسي : ١/٢٥ طبع مصر.


صفحه 201

( لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم )

قال ابن عباس : قلت :

صدق الله ورسوله :

لو كان لابن آدم واديان من ذهب لا بتغى الثالث ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلاّ التراب ويتوب الله على من تاب.

فقال عمر : ما هذا؟

فقلت : هكذا أقرأني أُبيّ.

قال : فمر بنا إليه.

فقال : ما تقول هذا.

قال أُبي :

هكذا أقرأنيها رسول الله صلّى الله عليه وسلم.

قال : إذاً أثبتها في المصحف؟!!

قال نعم. ( انظر : الدر المنثور في التفسير بالمأثور : ٦/٣٧٨ ).

أخرج السيوطي ، عن عمر بن الخطاب قال :

كنّا نقرأ : لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم.

ثم قال لزيد :

أكذلك يا زيد؟ قال نعم. ( الإتقان في علوم القرآن : ٢/٢٥ ط مصر ).

ليس عليكم جناح في مواسم الحج

أخرج البخاري عن ابن عباس رضي الله عنه قال :

كانت عكاظ ، ومجنّة ، وذو المجاز أسواقاً في الجاهلية ، فلما


صفحه 202

كان الإسلام تأثموا[١]من التجارة فأنزل الله :

« ليس عليكم جناح في مواسم الحج »[٢].

قرأ ابن عباس كذا. ( صحيح البخاري : ٢/١١ باب الأسواق التي كانت في الجاهلية فتبايع بهم الناس في الإسلام ، تفسير الطبري : ٢/١٦٦ الطبعة الأولى ببولاق مصر ).

* * *

(قوله تعالى :مثل نوره كمشكاة)

قال السيوطي في تفسير قوله تعالى :(مثل نوره كمشكاة):

أخرج عبيد بن حميد ، وابن الأنباري في المصاحف عن الشعبي قال :

في قراءة أُبي بن كعب : مثل نور المؤمن كمشكاة.

وأخرج ابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه عن ابن عباس في قوله :

(الله نور السموات والأرض)يقول :

مثل نور من آمن بالله كمشكاة.

قال : وهي النقرة يعني : الكّوة.

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس مثل نوره قال :

هي خطأ من الكاتب :

هو أعظم من أن يكون نوره مثل نور المشكاة قال :

[١]قال ابن الأثير : وفي حديث معاذ : « فأخبر بها عند موته تأثماً » أي تجنباُ للإثم ، يقال : تأثم فلان إذا فعل فعلاً خرج به من الإثم ، كما يقال : تحرّج إذا فعل ما يخرج به من الحرج.

النهاية في غريب الحديث والأثر : ١/٢٤.

[٢]قال الطبري : فأنزل الله « ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربّكم في مواسم الحج ».


صفحه 203

مثل نور المؤمن كمشكاة. ( الدر المنثور : ٥/٤٨ ).

* * *

(ولا تقربوا الزنى إنّه كان فاحشة)

قرأ أُبي بن كعب :

ولا تقربوا الزنى إنّه كان فاحشة، ومقتاً وساء سبيلاً إلاّ من تاب فإنّ الله كان غفوراً رحيماً.

فذكر لعمر فأتاه فسأله عنها فقال :

أخذتها من في رسول الله صلّى الله عليه وسلم ، وليس لك عمل إلاّ الصفق بالبقيع. ( أخرجه المتقي الهندي في منتخب كنز العمل بهامش مسند الإمام أحمد : ٢/٤٣ طبعة مصر ).

(والذين يؤتون ما أتوا)

أخرج سعيد بن منصور ، وأحمد ، والبخاري في تاريخه ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أشته ، وابن الأنباري معاً في ( المصاحف ) ، والدار قطني في ( الإفراد ) ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه عن عبيد بن عمير أنّه سأل عائشة :

كيف كان رسول الله يقرأ هذه الآية؟ :

والذين يؤتون ما أتوا ، أو : الذين يؤتون ما آتوا.

فقالت : أيتهما أحبّ إليك؟!

قلت : والذي نفسي بيده لإحداهما أحبّ إليّ من الدنيا جميعاً.

قالت : أيّهما؟

قلت : الذين يؤتون ما أتوا.

فقالت : أشهد أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كذلك كان


صفحه 204

يقرأها ، وكذلك أنزلت ، ولكن الهجّاء حرّف. ( الدر المنثور في التفسير بالمأثور : ٥/١٢ ).

( وكفى الله المؤمنين القتال بعلي بن أبي طالب )

قال الحافظ السيوطي :

وأخرج ابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، عن ابن عساكر ، عن ابن مسعود رضي الله عنه ، أنّه كان يقرأ هذا الحرف :

« وكفى الله المؤمنين القتال بعليّ بن أبي طالب ». ( الدر المنثور في التفسير بالمأثور : ٥/١٩٢ ).

( وسل من أرسلنا من قبلك من رسلنا )

قال الحاكم النيسابوري :

حدثنا أبو الحسن محمد بن المظفر الحافظ قال حدثنا عبدالله بن محمد بن غزوان قال : حدثنا محمد بن فضيل قال : حدثنا محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله قال : قال النبي صلّى الله عليه وسلم : يا عبد الله أتاني ملك فقال : يا محمد ، وسل[١]من أرسلنا من قبلك من رسلنا على ما بعثوا؟

قال : على ولايتك ، وولاية عليّ بن أبي طالب.

قال الحاكم : تفرد به علي بن جابر عن محمد بن خالد عن محمد بن فضيل ولم نكتبه إلاّ عن [ ابن ] مظفر وهو عندنا حافظ ثقة مأمون.

[١]وفي القرآن الكريم في سورة الزخرف آية ٤٥(واسأل من أرسلنا).

[٢]معرفة علوم الحديث ص ٩٦ طبع المكتب التجاري بيروت.


صفحه 205

( يا أيّها الذين آمنوا لا تقولوا ما لا تفعلون )

أخرج ابن أبي حاتم عن أبي موسى الأشعري قال :

كنّا نقرأ سورة نشبّهها بإحدى المسبّحات ما نسيناها غير أني حفظت منها :

يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا ما لا تفعلون فتكتب شهادة في أعناقكم ، فتسألون عنها يوم القيامة. ( انظر : الدر المنثور في التفسير بألمأثور : ١/١٠٥ ، ٦/٣٨٦ طبعة مصر ).

وأخرج مسلم ، وابن مردويه ، وأبو نعيم في الحلية ، والبيهقي في الدلائل كما في ( الدر المنثور ) عن أبي موسى الأشعري قال :

كنّا نقرأ سورة نشبّهها في الطول ، والشدّة ببراءة ، فأنسيتها غير أني حفظت منها ...

وكنا نقرأ سورة نشبهها بإحدى المسبحات أوّلها :

(سبّح لله ما في السّموات والأرض)فأنسانيها غير أنّي حفظت منها :

يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلونفتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة. ( الدر المنثور في التفسير بالمأثور : ١/١٠٥ ).

(يا أيّها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربّك)

قال العلامة جلال الدين السيوطي :

وأخرج ابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، وابن عساكر ، عن أبي سعيد الخدري قال :

نزلت هذه الآية :


صفحه 206

(يا أيّها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربك)[١]على رسول الله صلّى الله عليه وسلم يوم ( غدير خم ) في علي بن أبي طالب[٢].

وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال :

كنّا نقرأ على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم:

يا أيّها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربّك أنّ عليّاً مولى المؤمنين ، وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته والله يعصمك من الناس[٣].

* * *

[١]سورة المائدة : الآية ٦٧.

[٢]تفسير الدر المنثور : ٢/٢٩٨.

[٣]المصدر نفسه : ٢/ ٢٩٨.