بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 236

أمّنا اُميّة بن عبد الله بن خالد بن اُسيد بخراسان فقرأ بهاتين السورتين :

انّا نستعينك ، ونستغفرك[١].

وقال العلامة الكبير الشيخ محمد جواد البلاغي النجفي (طاب ثاره) :

لا نقول لهذا الراوي : إنّ هذا الكلام لا يشبه بلاغة القرآن ، ولا سوقه فإنّا نسامحه في معرفة ذلك ، ولكنّا نقول له : كيف يصح قوله : يفجرك وكيف تتعدّى كلمة يفجر؟!!

وايضاً إنّ الخلع يناسب الأوثان ، إذن فماذا يكون المعنى ، وبماذا يرتفع الغلط؟!!

والثانية منها :

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم إيّاك نعبد ، ولك نصلّي ونسجد ، واليك نسعى ، ونحفد؟ ، نرجو رحمتك ، ونخشى عذابك ، إنّ عذابك بالكافرين ملحق.

ولنسامح الراوي ايضاً فيما سامحناه فيه في الرواية الأولى ولكنّا نقول له :

ما معنى الجدّ هنا؟!!!

أهو العظمة ، أو الغنى؟ أو ضدّ الهزل ، أو حاجة السجع.

نعم : في رواية عبيد : نخشى نقمتك ، وفي رواية عبد الله : نخشى عذابك.

وما هي النكتة في التعبير بقوله : « ملحق »؟!!

[١]المصدر السابق : ١/٦٥.


صفحه 237

وما هو وجه المناسبة ، وصحة التعليل لخوف المؤمن ، من عذاب الله بأن عذاب الله بالكافرين ملحق.

بل إن هذه العبارة تناسب التعليل لئلا يخاف المؤمن من عذاب الله لأنّ عذابه بالكافرين ملحق.[١]

* * *

أخرج البخاري : عن اسرائيل عن المغيرة ، عن إبراهيم ، عن علقمة قال :

قدمت الشام فصلّيت ركعتين ثم قلت :

اللهمّ يسرّ لي جليساً صالحاً. فأتيت قوماً فجلست إليهم فإذا شيخ قد جاء حتى جلس إلى جنبي فقلت من هذا قالوا :

أبو الدرداء فقلت :

إنّي دعوت الله أن ييّسر لي جليساً صالحاً فيسّرك الله لي قال :

ممّن أنت؟ قلت : من أهل الكوفة.

قال : أوليس عندكم ابن أم عبد صاحب النعلين ، والوسادة ، والمطهرة ، وفيكم الّذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيّه صلّى الله عليه وسلّم.

أوليس فيكم صاحب سرّ النّبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلمالّذي لا يعلمه أحد غيره ثم قال :

كيف يقرأ عبد الله « والليل إذا يغشى ، والنّهار إذا تجلّى ، والذكر والأنثى » قال:

[١]مقدمة تفسير آلاء الرحمن ص ١٦ المطبوع في أوائل تفسير شبر بالقاهرة.


صفحه 238

والله لقد أقرأنيها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من فيه إلى فيّ[١].

وقال البخاري : حدثّنا سليمان بن حرب. حدثّنا شعبة عن مغيرة عن إبراهيم قال:

ذهب علقمة إلى الشام فلمّا دخل المسجد قال :

اللهم يسّر لي جليساً صالحاً فجلس إلى أبي الدرداء ، فقال أبو الدرداء :

ممّن أنت؟ قال : من أهل الكوفة.

قال : أليس فيكم أو منكم صاحب السّر الذي لا يعلمه غيره؟ يعني حذيفة.

قال : قلت بلى.

قال : أليس فيكم ، أو منكم الّذي أجاره الله على لسان نبيّه صلّى الله عليه وسلّم من الشيطان؟ يعني عماراً قلت : بلى.

قال : أليس فيكم ، أو منكم صاحب السّواك ، أو السّر؟ قال : بلى.

قال : كان عبد الله يقرأ :

« والليل إذ يغشى ، والنّهار إذا تجلّى »؟

قلت : والذكر والأنثى.

قال : ما زال بي هؤلاء حتى كادوا يستنزلوني عن شيء سمعته من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

وأخرجه بلفظ آخر كما يأتي :

حدثنا موسى عن أبي عوانة ، عن مغيرة عن علقمة قال :

[١]صحيح البخاري مشكول بحاشية السندي : ٢/٣٠٥ طبعة دار إحياء الكتب العربية عيسى البابي الحلبي ومسجلة برقم ٢٢٣ باب مناقب عمار وحذيفة ( رض ).


صفحه 239

دخلت الشام فصلّيت ركعتين فقلت :

اللهم يسّر لي جليساً فرأيت شيخاً مقبلاً فلمّا دنا قلت : أرجو أن يكون استجاب.

قال : من أين أنت؟ قلت : من أهل الكوفة.

قال : أفلم يكن فيكم صاحب النعلين ، والوسادة ، والمطهرة؟

أولم يكن فيكم الذي أجير من الشيطان؟

أولم يكن فيكم صاحب السّر الذي لا يعلمه غيره؟ كيف قرأ ابن أمّ عبد ، والليل؟

فقرات : « والليل إذا يغشى ، والنّهار إذا تجلى ، والذكر والأنثى ».

قال : أقرأنيها النبي صلّى الله عليه وسلم فاه إلى فيّ فما زال هؤلاء حتى كادوا يردوني[١].

الزيادة والنقيصة في القرآن

أخرج المتقي الهندي ، عن أبي عبيد عن أُبي أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال :

إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن فقرأ عليه :

لم يكن ، وقرأ عليه :

إن ذات الدين عند الله الحنيفية ، لا المشركة ، ولا اليهودّية ، ولا النصرانية ، ومن يعمل خيراً فلن يكفره ، وقرأ عليه :

لوكان لابن آدم واد لابتغى إليه ثانياً ، ولو اعطى ثانياً لابتغى

[١]صحيح البخاري : ٢/٣٠٧ باب مناقب عبدالله بن مسعود ، المحاضرات للراغب وفي المحاضرات ٢/٢٥٠ ط مصر عام ١٢٧٨ هـ ذكر الراغب بدل يردوني : يردونني ، وزاد بعده : عنهما.


صفحه 240

ثالثاً ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلاّ التراب ، ويتوب الله على من تاب[١].

وقال الراغب الأصبهاني :

أثبت زيد بن ثابت سورتي القنوت في القرآن ، وأثبت ابن مسعود في مصحفه :

لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى إليهما ثالثاً ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلاّ التراب ، ويتوب الله على من تاب[٢].

وقال جلال الدين السيوطي :

وأخرج ابن الضرّيس ليؤيدن الله هذا الدين برجال ما لهم في الآخرة من خلاق ، ولو أنّ لابن آدم ، واديين من مال ، لتمنّى وادياً ثالثاً ، ولا يملاً جوف ابن آدم إلاّ التراب ، فيتوب الله عليه ، والله غفور رحيم.

وأخرج أبو عبيد ، وأحمد ، والطبراني في الأوسط ، والبيهقي في ( شعب الإيمان ) عن أبي واقد الليثي قال :

كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا أوحي إليه أتيناه فعلمنا ما أوحي إليه.

قال : فجئته ذات يوم فقال :

إنّ الله يقول :

إنّا أنزلنا المال لإقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، ولو أنّ لابن آدم وادياً لأحب أن يكون إليه الثاني ، ولو كان له الثاني لأحب ّأن يكون إليهما ثالث ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلاّ التراب ، ويتوب الله على من تاب[٣].

[١]منتخب كنزالعمال بهامش مسند الإمام أحمد : ٢/٤٢.

[٢]المحاضرات : ٢/٢٥٠ طبعة مصر.

[٣]الدر المنثور : ١/١٠٥ ، الإتقان في علوم القرآن : ٢/٢٥.


صفحه 241

وقال ابن الأثير[١]

أبو الأسود الدؤلي قال :

« بعث أبو موسى إلى قرّاء أهل البصرة فدخل عليه ثلاثمائة رجل قد قرأوا القرآن فقال :

أنتم خيار أهل البصرة ، وقرّاؤهم ، فاتلوه ، ولا يطولنّ عليكم الأمد فتقسوه قلوبكم ، كما قسمت قلوب من كان قبلكم ، وإنّا كنّا نقرأ سورة كُنّا نشبّهها في الطول ، والشدّة ببراءة ، فأنسيتها ، غير أنّي حفظت منها :

لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى وادياً ثالثاً ولا يملأ جوف ابن آدم إلاّ التراب[٢].

« أخرج أبو داود ، وأحمد ، وأبو يعلى ، والطبراني عن زيد بن أرقم قال :

كنّا نقرأ على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم :

لو كان لابن آدم واديان من ذهب ، وفضّة لابتغى الثالث ، ولا يملأ بطن ابن آدم إلا التراب ، ويتوب الله على من تاب »[٣].

وأخرج أبوعبيد ، وأحمد عن جابر بن عبد الله قال : كنّا نقرأ :

لو أن لابن آدم ملأ وادٍ مالاً ، لأحبّ إليه مثله ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلاً التراب ، ويتوب الله على من تاب.

[١]هو المبارك بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري الشافعي أبو السعادات المشهور بابن الأثير. ولد ( سنة ٥٤٤ هـ ) في جزيرة ابن عمر ، وانتقل في شبابه الى الموصل حيث أكبّ على الدرس فبز أقرانه في مختلف العلوم ، وذاع صيته ، وأثبتت شهرته في سائر الأقطار. انظر : مقدمة جامع الاصول ١|٣.

[٢]جامع الاصول : ٣|٨ رقم الحديث ٩٠٤ طبعة مصر ( عام ١٣٧٠ هـ ).

[٣]الدر المنثور في التفسير بالمأثور : ١|١٠٥ وأورده الألوسي في تفسيره روح المعاني : ١|٢٠ باختلاف يسير.


صفحه 242

وأخرج ابن الأنباري عن زر قال : في قراءة أُبيّ بن كعب :

ابن آدم لو أعطي واديا من مال لابتغى ثانياً ، ولو أعطى واديين من مال لالتمس ثالثاً ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلاّ التراب ، ويتوب الله على من تاب[١].

وعن ابن عباس قال :

كنت عند عمر فقرأت :

لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى الثالث ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلاّ التراب ، ويتوب الله على من تاب.

قال عمر ما هذا؟!!

قلت : هكذا أقرأنيها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم[٢].

قال الأمام أحمد : حدثنا عبدالله ، حدثني أُبي ، حدثنا عبدالرحمن ، عن مالك عن الزهري ، عن عروة عبدالرحمن بن عبد عن عمر بن الخطابرضي‌الله‌عنهقال :

سمعت هشام بن حكيم يقرأ ( سورة الفرقان ) في الصلاة على غير ما أقرأها وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلم أقرأنيها ، فأخذت بثوبه فذهبت به الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يارسول الله :

إنّي سمعته يقرأ ( سورة الفرقان ) على غير ما أقرأنيها ، فقرأ القراءة التي سمعتها منه[٣].

وأخرج عبدالرزاق في المصنف عن ابن عباس قال :

[١]المصدر السابق ١/١٠٦ ، الجامع الصغير : ٢/١٣١

[٢]منتخب كنز العمال بهامش مسند الإمام أحمد : ٢/٤٣

[٣]مسند الإمام أحمد : ١/٤٠ ، صحيح مسلم : ٣/١٣٧ بتحقيق الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي.


صفحه 243

أمر عمر بن الخطاب منادياً فنادى : أنّ الصلاة جامعة ، ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :

يا أيها الناس لا تجزعن من آية الرجم فإنّها آية نزلت في كتاب الله وقرأناها ولكنّها ذهبت في قرآن كثير ذهب مع محمد ، وآية ذلك أن النبي صلّى الله عليه وسلم قد رجم ، وأن أبا بكر قد رجم ، ورجمت بعدهما وإنّه سيجيء قوم من هذه الامة يكذبون بالرجم. ( الدر المنثور في التفسير بالمأثور ٥/١٧٩ ).

وقال العلامة الكبير الشيخ أبو رية ( طاب ثراه ) :

ولم يقف فعل الرواية عند ذلك بل تمادت إلى ما هو أخطر من ذلك حتى زعمت أنّ في القرآن نقصاً ، ولحناً وغير ذلك ممّا أورد في كتب السنة ، ولو شئنا أن نأتي به كله هنا لطال الكلام ـ ولكنّا نكتفي بمثالين ممّا قالوه في نقص القرآن ، ولم نأت بهما من كتب السنة العامة بل ممّا حمله : الصحيحان ، ورواه الشيخان : البخاري ، ومسلم.

أخرج البخاري وغيره عن عمر بن الخطاب أنّه قال ـ وهو على المنبر :

إنّ الله بعث محمّداً بالحق نبيّاً ، وأنزل عليه الكتاب فكان ممّا أنزل آية الرّجم فقرأناها ، وعقلناها ، ووعيناها. رجم رسول الله (ص) ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل : ما نجد آية الرجم في كتاب الله فيضلّ بترك فريضة أنزلها الله ـ والرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال ، والنساء. ثم إنّا كنّا نقرأ فيما يقرأ في كتاب الله ، ألا ترغبوا عن آبائكم فإنّه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم.

وأخرج مسلم عن أبي الأسود عن أبيه قال : بعث أبو موسى