اقول: الصحيح في الجواب ان يقال: ان الشوق الى شيء يمكن تحققه حتى بالنسبة الى الأمور غير الممكنة كالشوق الى الطيران و أما الارادة فهي لا تنفك عن التحريك في الأفعال الاختيارية و لكن لا تتعلق الارادة بفعل الغير و لا يعقل ان تتعلق و انما يتعلق بفعل الغير الاعتبار المولوي بأن يوجب فعلا على العبد و لا مانع من تعلق الايجاب بالأمر الاستقبالي كما لا مانع عن تعلقه بالأمر الحالي و لا فرق في هذه الجهة بين الاحكام التكليفية و الوضعية و لذا نرى يمكن اعتبار الملكية لزيد و لكن المملوك استقبالي كما لو آجر داره من زيد و ملك المنافع الآتية و يمكن أن تكون الملكية و المملوك كلاهما استقباليان و لكن اعتبار الملكية حالي.
الوجه الثاني: ان القول بالواجب المعلق يتوقف على الالتزام بالشرط المتأخر و حيث ان الشرط المتأخر غير معقول يكون الوجوب المعلق ايضا غير معقول.
و فيه: انه لا مانع عن الشرط المتأخر و تقدم ان تصوير الشرط المتأخر بمكان من الامكان بلا فرق فيه بين كونه شرطا للهيئة او كونه شرطا للمادة و الالتزام باستحالة الشرط المتأخر يستلزم استحالة تعلق التكاليف بالمركبات كالصلاة و الصيام و نحوهما فان تعلق الأمر بالصلاة يتوقف على بقاء المكلف بالمقدار الذي يأتي بها و هو كما ترى.
الوجه الثالث: ان التكليف مشروط بالقدرة و مع عدم قدرة المكلف على المأمور به كما هو المفروض قبل مجيء الزمان المتأخر لا يعقل تحقق التكليف.
و فيه: ان القدرة المعتبرة في توجه التكليف القدرة على الواجب في زمانه لا في زمان الوجوب، ثم ان الالتزام بالواجب المعلق يترتب عليه ان وجوب المقدمات على المكلف قبل زمان الواجب على طبق القاعدة، مثلا الحج زمانه الموسم فان قلنا بأن وجوب الحج قبل الموسم على نحو المعلق يجب على
المكلف القيام بالمقدمات كبقية الواجبات و ايضا يجب على المكلف في ليلة شهر رمضان الاتيان بغسل الجنابة أو الحيض حيث ان الوجوب فعلي و الواجب استقبالي فتجب مقدماته و ايضا يدفع الاشكال عن وجوب التعلم قبل زمان الواجب بعين التقريب و الملاك و لو لا الالتزام بالواجب المعلق يشكل الالتزام بالوجوب بتقريب ان وجوب المقدمة شرعيا كان ام عقليا يترشح عن وجوب ذي المقدمة و بعبارة اخرى:
ان وجوب المقدمة معلول لوجوب ذي المقدمة و لا يمكن تقدم المعلول على علته.
و أجاب سيدنا الاستاد عن البيان المذكور بجوابين: احدهما: انه يمكن للمولى أن يأمر بالمقدمة قبل زمان الوجوب بالوجوب النفسي لكن لا لأجل ملاك في نفسها بل لأجل الملاك في ذي المقدمة فلا يتعين طريق الوصول الى المقصود بالالتزام بالواجب المعلق.
ثانيهما: انه يكفي للزوم الاتيان بالمقدمة حكم العقل بتقريب ان العقل يلزم المكلف بالاتيان بالمقدمة كى يحفظ الملاك الملزم في ظرفه.
و يرد عليه: انه لا وجه للالتزام بحكم العقل بوجوب الاتيان فان وظيفة العبد الاطاعة و الامتثال بحكم العقل و أما التحفظ على الملاك الملزم في ظرفه فباي دليل يمكن اثبات وجوبه على العبد بحكم العقل، نعم ربما يكون روح الحكم محرزا و لا يمكن للمولى ابرازه كما لو كان المولى نائما و وقع ابنه في معرض الهلاك و العبد يقدر على انقاذه فالظاهر انه يلزم عليه و أما الزائد على هذا المقدار فلا دليل عليه، فعلى هذا نقول: ان استفيد من الدليل كون الوجوب فعليا فلا اشكال في وجوب مقدمات الواجب و لو بحكم العقل و أما ان لم يكن كذلك بل المستفاد من الدليل كون الوجوب غير فعلي فان قام دليل على وجوب الاتيان بالمقدمة فهو، و إلّا فللمناقشة في الوجوب مجال واسع.
اذا عرفت ما تقدم نقول: المتبع ظهور الدليل فلو دل الدليل على كون الوجوب فعليا
و الواجب استقباليا يجب على العبد الاتيان بالمقدمات من باب وجوب المقدمة و لو عقلا عند وجوب ذيها و أما لو دل الدليل على كون الوجوب مشروطا كدليل وجوب الظهر عند الزوال فقبل تحقق الشرط لو قام دليل على وجوب المقدمة يؤخذ به و إلّا فلا مقتضي للاتيان بالمقدمة و ان علم المكلف بفوت الملاك و الواجب، بفوت المقدمة فان وظيفة العبد الامتثال لأوامر المولى و الانزجار عن نواهيه لا أزيد من هذا المقدار فالنتيجة: التفصيل بين الواجب المعلق و الواجب المشروط بالالتزام بوجوب المقدمة في الاول و عدم وجوبها في الثاني.
و قال سيدنا الاستاد في هذا المقام: انه لا فرق بين المقامين و قال لو قلنا بعدم امكان الوجوب التعليقي أو قلنا بامكانه و لكن لم يساعده الدليل في مقام الاثبات و فرضنا أن الملاك الملزم يفوت في ظرفه مع عدم حفظ القدرة فلا يمكن الالتزام بوجوب المقدمة من ناحية وجوب ذيها فباي طريق و تقريب يمكن الاستدلال على الوجوب و أفاد بأنه قبل بيان المدعى نقدم امرين:
الأمر الأول: ان ما اشتهر بين القوم بأن الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار عقابا لا خطابا تام، فلو اضطر الإنسان من قبل نفسه الى محرم لا يصح خطابه و لكن يصح عقابه في نظر العقل، فلو ألقى نفسه من شاهق لا يخاطب بعد الالقاء لكون الخطاب لغوا و لكن لا ينافي أن يعاقب لأنه باختياره يصدر عنه القبيح و الحرام، و صفوة القول انه لا نرى مانعا عن العقاب في مفروض الكلام، و أما الخطاب فهو لغو صرف فانقدح بما ذكر بطلان قول من يروم عدم المنافاة حتى من ناحية الخطاب و من يروم المنافاة حتى من حيث العقاب فان كلا القولين فاسدان.
الأمر الثاني: انه لا فرق في حكم العقل بين مخالفة التكليف الفعلي و بين تفويت الملاك الملزم و بلا فرق بين أن يكون عدم ايجاب المولى من ناحية قصور فى نفس المولى كما لو كان نائما و غرق ولده و لا يمكنه أن يوجب الانقاذ على العبد و بين أن
يكون سقوط التكليف من ناحية القصور في العبد بأن يعلم انه لو لم يأت بالمقدمة لا يمكنه الاتيان بالواجب في ظرفه ففي كلا الموردين يجب القيام بالأمر على العبد بحكم العقل و بعد ذلك الكلام يقع في مقامين:
المقام الأول: في غير التعلم من بقية المقدمات، المقام الثاني في التعلم اما المقام الأول فيقع الكلام فيه تارة في مقام الثبوت و اخرى في مقام الاثبات أما الكلام في مقام الثبوت فيتصور على اقسام:
القسم الأول: أن يكون الملاك تاما و لا تكون القدرة دخيلة فيه أي في الملاك و ذلك كحفظ بيضة الاسلام أو حفظ نفس محترمة فان العبد لو علم بأنه لو لم يحفظ قدرته لما تمكن من اتيان الواجب في ظرفه يجب عليه بحكم العقل أن يحفظ قدرته كى لا يفوت الملاك الملزم و من هذا القبيل انه لو لم يكن التكليف فعليا من باب عدم دخول الوقت فلو فرض العلم بأن الملاك تام في الوقت و يفوت بترك المقدمة يجب التحفظ على القدرة و ان شئت قلت: عدم الاتيان بالمقدمة يرجع الى تعجيز المولى عن الايجاب.
و يرد عليه: ان الأمر الأول من الأمرين اللذين قدمهما تام و انما الأشكال في الأمر الثاني فان المولى لو أمكنه أن يلزم العبد بحفظ القدرة و لم يلزم لا وجه لالزام العقل بالحفظ و بعبارة اخرى اللازم على العبد بحكم العقل الامتثال لدفع الضرر المحتمل و مع عدم الزام من قبل المولى مع الامكان لا وجه للعقاب كى يلزم العقل بالحفظ لدفعه فان المفروض انه يمكن للمولى أن يأمر العبد بالحفظ و لم يأمره به و لا يقاس المقام بما كان المولى عاجزا عن الالزام كما لو كان نائما و كان ابنه في معرض الهلاك فان العقلاء لا يرون العبد معذورا عن القيام فبين المقامين الفارق موجود فالنتيجة ان العقل لا يحكم بلزوم حفظ القدرة كى لا تفوت المصلحة الملزمة في وقتها، و لو سلمنا و قلنا ان العقل حاكم بلزوم التحفظ فهل يمكن استكشاف
الحكم الشرعي بوجوب التحفظ أو لا يمكن؟ الحق انه لا مجال للاستكشاف و ذلك لأن حكم الشرع لغو فان المفروض ان العقل يحكم باستحقاق العقوبة و مع هذا الحكم العقلي لا تصل النوبة الى حكم الشرع و ان شئت قلت: حكم العقل في المقام بلزوم الحفظ كحكمه بوجوب الاطاعة و قبح المعصية.
و صفوة القول: ان الحكم العقلي فى المقام واقع في سلسلة المعلول لا فى سلسلة علة الحكم بل لنا أن نقول حتى في سلسلة العلة لا يستكشف الحكم الشرعي فانه لا دليل على اثباته و بعبارة واضحة: تارة يدرك العقل الملاك التام بلا مزاحم و المولى لا يكون قادرا على الأمر أو النهي و اخرى يمكنه و لا مانع له لكن باختياره لا يأمر و لا ينهى أما في الصورة الاولى فلا اشكال في الزام العقل بمقتضى حكم العقلاء و أما في الصورة الثانية، فلا وجه لالزام العقل اذ المفروض ان الأمر ممكن للمولى و لا يأمر، و بعبارة واضحة: الواجب على العبد بحكم العقل اطاعة المولى و الاطاعة فرع الأمر فما دام لا أمر للمولى لا تصل النوبة الى مقام الاطاعة و على الجملة في استكشاف الحكم الشرعي من العقل، نقول أولا كيف يمكن للعقل درك الملاك التام بلا تزاحم كى يكشف به حكم الشرع و مع فرض امكانه لا وجه لاستكشافه كما ذكرنا.
فانقدح بما ذكرنا: عدم تمامية ما أفاده في القسم الاول، ثم قال: و أما القسم الثاني و هو ما تكون القدرة دخيلة في الملاك فهو على اقسام: الأول: أن تكون القدرة المطلقة شرطا في تحقق الملاك و حكم هذا القسم حكم القسم الأول بلا فرق الا من ناحية ان القدرة دخيلة في المقام و لا تكون دخيلة هناك الثاني: أن تكون القدرة بعد حصول شرط الوجوب دخيلة و في هذا القسم لا يكون حفظ القدرة واجبا قبل حصول الشرط و أما بعد حصول الشرط فيجب.
الثالث: أن تكون القدرة حين زمان الواجب دخيلة في الملاك و في هذا القسم
لا يجب حفظ القدرة حتى بعد حصول الشرط بل اذ احضر زمان الواجب و كان قادرا يجب عليه القيام بالعمل كما هو ظاهر و مما ذكرنا ظهر ان حكم العقل يختص بالأخيرين و بكلمة واضحة: لا حكم للعقل الا مع وجود الأمر و الالزام و إلّا فلا، هذا تمام الكلام في المقام الاول.
و أما المقام الثاني: فقد افاد سيدنا الاستاد تفصيلا فمن أراد الوقوف على ما أفاده فليراجع كلامه و الظاهر انه لا فرق بين التعلم و بقية المقدمات فيما هو المهم و الكلام فيه هو الكلام في غيره نعم يستفاد من بعض النصوص ان الحكم الالهي لو فات بواسطة جهالة العبد يخاصمه اللّه يوم القيامة لاحظ ما رواه مسعدة بن زياد قال: سمعت جعفر بن محمد(عليه السلام)و قد سئل عن قوله تعالى:«فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ»فقال: ان اللّه تعالى يقول للعبد يوم القيامة: عبدي أ كنت عالما فان قال:
نعم قال: أ فلا عملت بما علمت و ان قال: كنت جاهلا قال له: أ فلا تعلمت حتى تعمل فيخصمه و ذلك الحجة البالغة للّه عزّ و جل في خلقه[1].
و لكن الظاهر انه لا ترتبط هذه الطائفة من النصوص بالمقام فان المستفاد من النصوص المذكورة ان فوت الواجب اذا استند الى جهالة العبد يؤاخذ بها يوم القيامة و لا يستفاد من هذه الروايات وجوب المقدمات المفوتة قبل زمان الواجب.
[النفسي و الغيري]
و من تلك التقسيمات تقسيم الواجب الى النفسي و الغيري: فان الواجب اذا كان وجوبه لأجل نفسه يكون واجبا نفسيا و ان كان وجوبه لأجل الوصول الى واجب آخر يكون واجبا غيريا، و ليعلم انه اذا قلنا بأن المقدمة واجبة شرعا بالملازمة تجب جميع المقدمات بالوجوب الشرعي و يكون وجوبها غيريا كما هو ظاهر و أما ان لم نقل بوجوبها شرعا لعدم المقتضي فالظاهر انه لا مصداق للواجب الغيري و أما تعلق الأمر بالمقدمة في بعض الأحيان كقوله تعالى«إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا
[1]جامع الاحاديث، ج 1 ص 94، حديث: 25
وُجُوهَكُمْ»الآية[1]فيكون الأمر ارشادا الى الشرطية فلا موضوع لهذا البحث و ان شئت قلت: الواجب الغيري لا مصداق له و لو تنزلنا عن ذلك و قلنا يمكن تعلق الوجوب الغيري بفعل فلو دار أمر واجب بين كونه نفسيا او غيريا يحمل على النفسي لأن الوجوب الغيري معلق على وجوب الواجب النفسي و مقتضى الأصل اللفظي عدم كونه معلقا و مشروطا هذا مقتضى الأصل اللفظى و أما لو وصلت النوبة الى الأصل العملي ففي المقام تتصور صور:
الصورة الاولى:ما اذا علم المكلف بوجوب عمل عليه و تردد أمره بين كون وجوبه نفسيا أو غيريا و لكن يعلم بأنه اذا كان غيريا لا يكون ذو المقدمة واجبا عليه فلا مانع من اجراء البراءة عن الوجوب النفسي فان مرجع الشك المذكور الى الشك في الوجوب النفسي للفعل المذكور و مقتضاه البراءة.
الصورة الثانية:أن يعلم المكلف بوجوب شيء عليه تفصيلا بالفعل و لكن لا يعلم ان وجوبه غيري أو نفسي، كما لو علم بكون الوضوء واجبا عليه و لكن لا يعلم بأن الصلاة مع الوضوء واجبة عليه أم لا ففي مثله لا اشكال في عدم جريان اصالة البراءة عن وجوب الوضوء و ذلك لا للعلم بكون الوضوء واجبا على كل تقدير- كما في عبارة سيدنا الاستاد- بل للعلم بأن ترك الوضوء يوجب العقاب اذ تركه ترك للواجب النفسي قطعا غاية الأمر ان الواجب اذا كان نفس الوضوء، فالوضوء مصداق لذلك الواجب و ان كان الواجب الصلاة مع الوضوء فالواجب الصلاة، فعلى كلا التقديرين يترك الواجب فلا مجال لجريان الاصل فيه و أما جريان الأصل في الصلاة فالظاهر انه لا مانع منه فان العلم الاجمالي انما يكون منجزا اذا تعارض الاصول الجارية في الاطراف و أما مع عدم التعارض كما في المقام فمقتضى الأصل عدم وجوبها و المفروض عدم التعارض فيجري الأصل في بعض
[1]المائدة/ 4
الاطراف دون الآخر، و لتوضيح المدعى نقول: تارة يكون الأمر دائرا بين الاقل و الأكثر غير الارتباطيين كما لو علم بكونه مديونا لزيد و لا يدري مقدار دينه فلا اشكال في الانحلال و هذا انحلال حقيقي اذ لا يرتبط حكم الاقل بالأكثر و اخرى يعلم اجمالا بوجوب أحد الأمرين اي الاقل و الأكثر الارتباطيين كما لو علم بأن الصلاة لها عشرة أجزاء قطعا و يشك في الجزء الحادي عشر ففي مثله لا يعقل الانحلال الحقيقي اذ الانحلال الحقيقي ينافي الارتباطية.
و ان شئت قلت: العلم الاجمالي متعلق بالماهية المرددة بين الاطلاق و التقييد و لا يعقل فيه الانحلال اذ قوامه بالترديد المذكور فتحقق الانحلال فيه يستلزم الخلف.
و أما في المقام فأفاد سيدنا الاستاد بأن الوجه في عدم التنجيز ان المكلف يعلم بوجوب الوضوء عليه غاية الأمر لا يدري انه واجب لنفسه أو لغيره ففرق بين المقامين بتقريب ان الاقل هناك لا يعلم بكونه واجبا تفصيلا غاية الأمر حيث ان الأصل لا يجري فيه لا مانع من جريان الأصل في الأكثر و أما في المقام فيعلم المكلف بكون الاقل واجبا بالتفصيل و يشك في وجوب الصلاة فيجري الأصل ففي كلا المقامين يجري الأصل في الأكثر لكن لا بملاك واحد بل بملاكين.
و يرد عليه: ان المقدمة غير واجبة بالوجوب الشرعي و على تقدير الالتزام بالوجوب الشرعي لا فرق بين المقامين لأن الاقل هناك ايضا واجب بالوجوب الشرعي لوحدة الملاك مضافا الى أن ترك الواجب المقدمي لا يوجب العقاب بل الميزان في العقاب ترك الواجب النفسي، فالحق أن يقال انه لا فرق بين المقامين فان الاقل تركه يوجب العقاب بلا اشكال و لا كلام في كلا المقامين فعدم جريان البراءة من هذه الناحية، و صفوة القول ان الأمر دائر بين كون الوجوب متعلقا بالوضوء نفسا و بين تعلقه بالصلاة المقيدة بالوضوء، فالوضوء الاقل لا بشرط و الأكثر الصلاة مع الوضوء و هناك الاقل عشرة أجزاء من الصلاة مطلق و الأكثر المركب منها و الجزء الحادى عشر، فلا فرق بين المقامين و الحق في كلا المقامين