بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 191

العصيان بالنسبة الى احدهما يبقى أصل الوجوب فلا بد من القيام بالوظيفة، و صفوة القول ان الاشكال تمام الاشكال في الأمر بالجمع لا في الجمع بين الأمرين.

الامر الخامس:انه أفاد الميرزا النائيني(قدس سره)على ما في التقرير بأن الترتب لا يجري فيما يكون احد الواجبين مشروطا بالقدرة عقلا و الواجب الآخر مشروطا بالقدرة شرعا- بتقريب: ان جريان الترتب يتوقف على احراز الملاك في المهم في حال عصيان الامر بالأهم اذ مع عدم الملاك لا يتعلق به الأمر و طريق احراز الملاك اطلاق المتعلق و المفروض ان المتعلق مقيد بالقدرة الشرعية، و رتب على ما أفاده انه لا يجوز الوضوء في موارد وجوب صرف الماء في غيره كما لو كان هناك عطشان مشرف على الهلاك أو كان بدنه أو لباسه نجسا فانه يجب صرف الماء في رفع عطش ذلك العطشان او في تطهير ثوبه أو بدنه و لا يجوز أن يتوضأ لا بالملاك و لا بالأمر الترتبي أما بالملاك فبعدم احرازه و أما بالأمر الترتبي فلاشتراط جريانه بعدم كون المتعلق مشروطا بالقدرة الشرعية.

و أورد عليه سيدنا الاستاد بأنه لا فرق بين الموارد اذ جريان الترتب لا يتوقف على احراز الملاك في المتعلق فان احراز الملاك من طريق تعلق الوجوب فاذا توقف تعلق الوجوب على احراز الملاك لدار بل جريان الترتب يتوقف على امكان امتثال الامر بالمهم في ظرف ترك الواجب الأهم بلا فرق بين أن يكون الواجب المهم مشروطا بالقدرة عقلا أو يكون مشروطا بها شرعا و لذا في مورد وجوب صرف الماء في رفع عطش من يكون مشرفا على الموت لو توضأ يكون وضوئه صحيحا بالترتب و أما لو دار الأمر بين الوضوء و غسل بدنه أو ثوبه فلا يكون داخلا في مسألة الترتب اذ قوام الترتب بتعدد الواجب و تزاحمهما و في المقام لا يكون إلّا وجوب واحد متعلق بالكل و حكم الشارع بغسل البدن أو الثوب و التيمم للصلاة و لا مجال لتصحيح الوضوء بالترتب لعدم موضوعه، نعم يصح الوضوء مع العصيان لكون‌


صفحه 192

الوضوء بنفسه محبوبا.

و بعبارة اخرى: يقع التزاحم بين الصلاة مع البدن الطاهر أو اللباس و بين الوضوء الاستحبابي و مع جريان الترتب و عصيان الامر بالأهم يتعلق التكليف الندبي بالوضوء و يصح و صفوة القول: انه تارة يستفاد من الدليل ان الوضوء لا يصح مع وجوب صرف الماء في رفع عطش العطشان المشرف على الموت و بعبارة اخرى:

يستفاد من الدليل ان الوضوء كما يشترط بكون الماء طاهرا مطلقا كذلك يشترط بالشرط الكذائي و تارة اخرى يستفاد من الدليل ان الصلاة مع الوضوء تجب مع القدرة على الوضوء أما في الصورة الاولى فلا اشكال في بطلان الوضوء لكن المقام ليس كذلك و أما في الصورة الثانية فلا وجه للبطلان و الالتزام بالصحة في صورة العصيان لا ينافي التقسيم المستفاد من آية الوضوء بتقريب: ان المستفاد منها: ان المكلفين قسمان منهم الواجد يجب عليه الوضوء و منهم الفاقد يجب عليه التيمم و التقسيم قاطع للشركة اذ نقول في صورة اطاعة الأمر بالأهم يجب التيمم فقط و في فرض عصيانه يجب الوضوء فقط.

و على الجملة: لا نرى مانعا من الالتزام في مسئلة دوران الأمر بين الوضوء و سقي العطشان، و أما في مسئلة دوران الأمر بين الوضوء و غسل الثوب أو البدن فلا يجري الترتب لخروج تلك المسألة عن الترتب تخصصا بيان ذلك: ان الترتب انما يجري في مورد يكون واجبان متزاحمين و المكلف لا يقدر على الجمع بينهما فنقول: يمكن تصور تعلق الوجوب بكلا الفعلين طوليا بأن يتعلق الأمر بالاهم مثلا و في صورة العصيان يتعلق بالمهم و لا مانع من الجمع في الأمر و ليس مرجعه الى الأمر بالجمع، و أما في تلك المسألة فليس هناك إلّا واجب واحد و هي الصلاة مع قيودها فلو لم يمكن الاتيان بالمركب بما هو مجموع من الأجزاء و الشرائط يسقط وجوبها و مقتضى قاعدة ان الصلاة لا تترك بحال ان الصلاة واجبة


صفحه 193

على جميع التقادير فيقع التعارض بين ادلة الأجزاء و الشرائط و قد علم من الدليل ان الوظيفة عند الدوران غسل الثوب أو البدن فلو عصى المكلف بتركه الصلاة المأمور بها يكون وضوئه باطلا لعدم محبوبية الوضوء للصلاة في تلك الحالة الخاصة لكن لو توضأ استحبابا يصح اذ التزاحم كما يتصور بين الواجبين يتصور بين الواجب و المستحب فببركة قاعدة الترتب نحكم بصحة الوضوء الاستحبابي.

اذا عرفت ما تقدم نقول: الانصاف ان ما أورده عليه سيدنا الاستاد تام بالنسبة الى مسألة دوران الأمر بين الوضوء و غسل الثوب أو البدن بالتقريب الذي ذكرنا، و أما ايراده عليه فى مسألة دوران الأمر بين الوضوء و سقي العطشان المشرف على الهلاك فالجزم بتماميته مشكل اذ المستفاد من الدليل ان وظيفة المكلف في الصورة المفروضة التيمم و مقتضى اطلاق الدليل عدم الفرق بين الاطاعة و العصيان، و بكلمة واضحة: نسأل و نقول: فى حال عصيان المكلف الأمر بالسقي هل هو مكلف بالسقي أم لا و لا سبيل الى الثاني و على الأول فهل يكون مكلفا بالتيمم أم لا؟ و لا سبيل الى الثاني اذ المفروض ان القدرة الشرعية مأخوذة في الموضوع و معنى عدم القدرة الشرعية في المقام عدم كونه مكلفا بالسقي فاذا كان مكلفا بالسقي كما هو المفروض لا يكون مأمورا بالوضوء للصلاة، نعم لو عصى و توضأ استحبابا يصح وضوئه و مع فرض كونه متطهرا لا تصل النوبة الى التيمم.

و صفوة القول: ان المستفاد من الدليل على الفرض ان الموضوع لوجوب الوضوء من لا يكون مأمورا بصرف الماء في رفع عطش العطشان المشرف على الهلاك فلو توضأ للصلاة و الحال هذه لا تكون صلاته صحيحة فلاحظ.

الأمر السادس:انه ربما يقال: انه اذا كان كل من الواجبين تدريجيا فان قلنا بأن العصيان آناً ما بالنسبة الى الأهم كافية في تعلق الأمر بالمهم يلزم الأمر بالضدين في الآن الثاني و القائل بالترتب يفر من هذا المحذور فلا يمكن الالتزام بكفاية


صفحه 194

العصيان في الآن الاول و عليه يستلزم القول بالترتب، صحة الشرط المتأخر بأن نقول العصيان في الآن الاول و بقائه الى زمان تحقق المعصية و سقوط الامر بالاهم شرط لتعلق الأمر بالمهم.

و يرد عليه: انا لا نتصور العصيان التدريجي اذ نسأل انه اذا عصى المكلف و تحقق العصيان في الخارج في الآن الاول كما هو المفروض كيف يمكن بقاء الأمر فان الأمر كما يسقط بالاطاعة كذلك يسقط بالعصيان، و بعبارة واضحة: ان الاشتغال بالمهم ان لم يكن مزاحما مع الواجب الأهم بأن يمكن الجمع بين الأمرين فهذا خروج عن محل الكلام و ان كان مزاحما فمعناه ان الوقت غير قابل للجمع بين الأمرين فيحصل العصيان بمجرد الاشتغال بالضد و صفوة القول: انا لا نتصور معنى محصلا للعصيان التدريجي.

الأمر السابع:ان القول بالترتب لا يتوقف على القول باستحالة الواجب المعلق أو الشرط المتأخر بتقريب: انه لو قلنا بجواز الوجوب المعلق أو الشرط المتأخر كان لازمه ان العصيان المتأخر شرطا لوجوب الواجب المهم و بعبارة اخرى:

على القول بالواجب المعلق أو الشرط المتأخر يلزم جواز تأخر الواجب عن زمان الوجوب و ان قلنا بجواز الشرط المتأخر فلازمه اجتماع الأمرين و هو محال.

و ببيان اوضح: اذا قلنا ان العصيان المتأخر للاهم شرط لتعلق الأمر بالمهم يلزم اجتماع الأمرين و هو محال و هذا توهم فاسد اذ اجتماع الأمرين في حد نفسه ليس محالا بل قوام الترتب به و انما المحال الأمر بالجمع بين الضدين و اما الجمع بين الأمر بالضدين فلا يكون محالا و ان شئت قلت: ملاك استحالة الواجب المعلق انفكاك الارادة عن المراد و ملاك استحالة الترتب الأمر بالجمع بين الضدين فلا يرتبط احدهما بالآخر فلاحظ.

الامر الثامن:ان تعلق الوجوب بشي‌ء لا يكون مقيدا بوجود ذلك الشي‌ء و لا


صفحه 195

يكون مقيدا بعدمه اذ على الأول يلزم تحصيل الحاصل و على الثاني يلزم طلب المحال و حيث ان الاهمال في الواقع غير معقول يكون الحكم من هذه الجهة مطلقا و الاطلاق عبارة عن رفض القيود فان الأمر بالأهم مطلق من هذه الجهة و ايضا مطلق من حيث امتثال الأمر بالمهم و عدمه و أما الأمر بالمهم فهو مقيد بعدم الاتيان بما تعلق به الأمر بالأهم فالأمر بالاهم مطلق و أما الأمر بالمهم فهو مشروط و مقيد و لتوضيح المدعى نقول: تارة يأمر المولى عبده بالجمع بين فعلين أو الأفعال كما لو أمره بالجمع بين القراءة و الكتابة و المشي و اخرى يأمره باتيان فعلين بقيد الاتيان بكل فعل في زمان وجود الفعل الآخر و ثالثة بكون احدهما في زمان امتثال الآخر دون العكس، و رابعة على نحو الاطلاق بحيث لا يكون احد الفعلين مقيدا بالآخر و الأمر الترتبي غير داخل في هذه الأقسام بل الأمر مطلق بالنسبة الى الاتيان بالمهم و الأمر بالمهم مشروط بعدم الاتيان بالأهم و على الجملة: في الترتب لا يكون المطلوب الجمع بين الفعلين.

الأمر التاسع:ان الحكم لا يتعرض لموضوع نفسه لا اثباتا و لا نفيا و لا اقتضاء و لا منعا بل كل حكم يترتب على موضوعه على فرض وجوده و تحققه و بعبارة واضحة: نسبة الحكم الى الموضوع نسبة المشروط الى الشرط فكما ان المشروط تابع للشرط و تكون رتبته متأخرة عن رتبة الشرط كذلك يكون الحكم تابعا لموضوعه و رتبته تكون متأخرة عن رتبة موضوعه و على هذا الاساس لا تنافي بين الأمر بالأهم و الأمر بالمهم فان الأمر بالأهم يقتضي تحقق متعلقه في الخارج و يقتضي انعدام موضوع الأمر بالمهم و أما الأمر بالمهم فلا يقتضي انهدام متعلق الامر بالاهم بل تحققه مشروط بعدمه و عصيان الأمر بالأهم و ان شئت قلت: لا تصادم بين الأمرين لا في مرحلة الجعل و لا في مرحلة الامتثال أما في ناحية الجعل فلا تنافي بين الأحكام اذ الحكم من مقولة الاعتبار و الاعتبار خفيف المئونة و لا موضوع فيه لاجتماع الضدين أو المثلين‌


صفحه 196

و أما في ناحية الامتثال فائضا لا تعاند بينهما و ذلك لأن الأمر بالأهم يقتضي عدم عصيان العبد و يقتضي ايضا عدم تحقق المهم بعدم موضوعه و الأمر بالمهم في طوله و في ظرف عصيانه أو فقل انه لا تزاحم بين ما يقتضي العصيان و ما لا اقتضاء فيه فان الأمر بالأهم يقتضي عدم عصيان الأمر به و يقتضي عدم الاتيان بموضوع أمر المهم و أما الأمر بالمهم فلا يقتضي ترك الأهم فلا وجه للتزاحم و التعاند.

[يمكن الاستدلال على الترتب بوجهين:]

اذا عرفت ما تقدم فاعلم انه يمكن الاستدلال على الترتب بوجهين:

الوجه الاول: [الوجدان‌]

الوجدان فانه اكبر شاهد على امكان الأمر الترتبي اذ لا يدرك العقل مانعا من أن يأمر الوالد ولده بالرواح الى المدرسة و في ظرف عدم الرواح يجلس في البيت و يقرأ القرآن و الوجدان أصدق شاهد على المدعى و ليس الترتب الذي يكون محل البحث الا هذا الأمر الذي يراه العقل جائزا.

الوجه الثاني: [وقوع الأمر الترتبي في الأوامر العرفية و الشرعية]

وقوع الأمر الترتبي في الأوامر العرفية و الشرعية، أما في الاول فكثير فانه ربما يأمر المولى عبده بالرواح الى السوق و اشتراء اللحم و على فرض عدم الاطاعة يبقى في الدار و يكنسها و قس عليه بقية الموارد و أما في الأوامر الشرعية فاذا فرضنا ان الاقامة في بلد فلاني واجب لكن العبد المكلف عصى و لم يقصد الاقامة يجب عليه القصر و من الظاهر ان القصر في الصلاة يضاد الاقامة و قس عليه بقية الموارد و وقوع شى‌ء في الخارج أدل دليل على امكانه.

و ربما يقال كما نسب الى السيد الشيرازي المجدد(قدس سره): انه التزم بجواز الترتب و سلم انه بعد عصيان الأمر بالأهم يتعلق الأمر بالضدين و لا مانع عنه اذ المفروض ان المكلف بسوء اختياره جعل نفسه موضوعا لكلا التكليفين المتضادين.

و يرد عليه: ان سوء الاختيار لا ينافي العقاب لا الخطاب و بعبارة اخرى: الامتناع بالاختيار لا ينافي العقاب لا التكليف و لذا لو القى احد نفسه من شاهق يعاقب و لكن لا يكلف، و السر فيه ان التكليف اما بداعي البعث و اما بداعي الزجر و البعث انما يصح‌


صفحه 197

في مورد امكان الانبعاث كما ان الزجر في مورد امكان الانزجار و إلّا يكون التكليف لغوا، و على الجملة: الالتزام بالترتب بهذا النحو مرجعه الى استحالته، فان القائل بالترتب في مقام تصحيح تعلق الأمر بكل واحد من الضدين بلا لزوم محذور الأمر بالجمع بين الضدين فان المولى في صورة عصيان الأمر بالأهم يجمع بين الأمرين لا أن يأمر بالجمع بينهما، فالنتيجة انه لا محذور في الأمر بالضدين على نحو الترتب فان المحذور الأمر بالجمع بين الضدين و المفروض ان الأمر بالمهم في صورة عصيان الأمر بالأهم، و ان شئت قلت: تمام الاشكال من ناحية عدم القدرة على امتثال الأمرين و لا مجال لبيان هذا المحذور لأن المكلف اما ممتثل للامر بالأهم و اما تارك للامتثال أما في صورة الامتثال فلا يكون مأمورا بالاتيان بالمهم و أما في صورة العصيان فهو قادر على امتثال الأمر بالمهم و صفوة القول: انه لا مانع من تحقق أوامر متعددة بالنسبة الى الأضداد و انما الممنوع الأمر بالجمع بين الاضداد.

[أدلة استحالة الترتب‌]

اذا عرفت ما تقدم فقد ذكرت لاستحالة الترتب وجوه:

الوجه الاول:

ان الأمر بالمهم و ان لم يكن في رتبة الأمر بالأهم و لكن الأمر بالأهم موجود في رتبة الأمر بالمهم ففي النتيجة في حال العصيان يكون العبد مكلفا بواجبين متضادين فالمحذور في حال اطاعة الأمر بالأهم و ان لم يكن موجودا لكن المحذور في حال العصيان موجود و كل من الأمرين في هذه المرتبة يطارد الآخر و ان ابيت عن المطاردة من الجانبين يكفي المطاردة من طرف واحد فان الأمر بالأهم يطارد الأمر بالمهم و يكفي هذا المقدار في استحالة طلب المهم و بعبارة واضحة: اذا كان الأمر بالأهم طاردا للأمر بالمهم يكون مرجعه الى استحالة الجمع في الطلب اذ فرض كون الأمر مطرودا.

و يرد عليه: انه لا مطاردة لا من الطرفين و لا من طرف واحد أما من ناحية الأمر بالمهم فقد فرض كون الموضوع فيه عصيان الأمر بالأهم و قد مر ان الحكم لا يتعرض‌


صفحه 198

لموضوعه لا منعا و لا اقتضاء بل تابع له و ببيان اوضح: كون الأمر بالمهم طاردا للأمر بالأهم يتوقف على احد الامرين:

احدهما: اطلاقه بالنسبة الى امتثال الأمر بالأهم و عدمه، ثانيهما: أن يكون مقتضيا لتحقق موضوع نفسه أما الاطلاق فقد مر بأن قوام الترتب بكون الأمر بالمهم مشروط بعصيان الأمر بالأهم فلا اطلاق له و أما اقتضائه لتحقق موضوعه فقد قلنا ان الحكم غير متعرض لموضوعه لا اقتضاء و لا منعا فلا تعرض للأمر بالمهم بالنسبة الى الأمر بالأهم و أما، الأمر بالأهم فهو ايضا غير متعرض للأمر بالمهم فان الأمر بالأهم يقتضى انعدام موضوع الأمر بالمهم فان الأمر بالأهم يقتضي عدم العصيان و الأمر بالمهم لا تعرض له بالنسبة الى العصيان اي عصيان الأمر بالأهم و على الجملة: الأمر بالأهم متعرض لموضوع الأمر بالمهم و الأمر بالمهم غير متعرض لموضوع نفسه فلاحظ.

الوجه الثاني:

ان الترتب و ان سلم عدم كونه مستحيلا في حد نفسه لكن يستلزم المحال اذ لو فرض تعدد الخطاب و وجب على المكلف الضدان على نحو الترتب و فرض ان المكلف عصى كلا الخطابين يلزم أن يعاقب بعقابين فان لكل عصيان عقابا مستقلا و المفروض انه ترك واجبين فيلزم أن يعاقب بعقابين و من ناحية اخرى لا يجوز العقل أن يعاقب العبد على أمر غير مقدور و ان شئت قلت:

ان عقابه بعقابين لأجل عدم جمعه بين الضدين و الحال ان الجمع بينهما أمر غير مقدور فلأجل هذا المحذور لا يمكن الالتزام بتحقق الخطاب الترتبي.

و فيه: ان العقاب المتعدد ليس لأجل عدم الجمع بين الضدين كى يتوجه هذا المحذور فان الجمع بينهما غير واجب عليه فلا يعاقب على تركه بل تعدد العقاب لأجل جمعه بين التروك و بعبارة واضحة: ان المكلف لا يقدر على الجمع بين الضدين و لكن يقدر أن لا يجمع بين ترك الواجبين الطوليين فلا وجه للاشكال.

الوجه الثالث:

ان مقتضى الخطاب الترتبي تحقق الأمر بالأهم و الأمر بالمهم‌