بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 200

و الامر بالمهم اذ الامر بالمهم متأخر عن الأمر بالأهم رتبة و مع اختلاف الرتبة لا مجال لاجتماع الضدين، و صفوة القول: ان الأمر بالأهم في رتبة متقدمة على رتبة الأمر بالمهم و الأمر بالأهم يقتضي هدم الموضوع للأمر بالمهم فان موضوع الأمر بالمهم عصيان الامر بالأهم و الأمر بشي‌ء يقتضي عدم عصيانه و يقتضي وجود المتعلق في الخارج فالأمر بالأهم يهدم موضوع الأمر بالمهم و الأمر بالمهم غير متعرض لموضوعه، و أورد على الشيخ الكبير كاشف الغطاء بأن الأمر بالمهم مشروط بعصيان الأمر بالأهم لا بالعزم على العصيان فان الأمر بالأهم يهدم العصيان لا العزم على العصيان.

و يرد عليه: انه قد تقدم ان التضاد و التماثل و التناقض من الأوصاف العارضة للامور الخارجية و لا تكون أوصافا للامور الرتبية و بعبارة واضحة: لا تضاد في الرتبة و لذا نقول المتضادان في رتبة واحدة و كذلك نقول المتناقضان في رتبة واحدة و الجواب الصحيح ما ذكرنا من أن المحال طلب الضدين و في الخطاب الترتبي لا يتعلق الطلب بالجمع بين الضدين لأن المكلف اما مطيع للأمر بالأهم و اما عاص، أما على الاول فلا يكون مأمورا بالمهم و أما على الثاني فيمكنه صرف قدرته في المهم فلا يكون مأمورا بالجمع.

و أورد عليه سيدنا الاستاد: بأن التقدم الرتبي يتوقف على الملاك و لا يعقل التقدم أو التأخر في الرتبة بلا ملاك و سبب و عليه لا وجه لكون الأمر بالأهم مقدما على الأمر بالمهم بالرتبة.

ان قلت: ان الامر بالأهم مقدم بالرتبة على عصيانه لتوقف العصيان على الأمر و الأمر بالمهم يتوقف على عصيان الأمر بالأهم لتقدم الموضوع على الحكم رتبة فيكون الأمر بالأهم مقدما على الأمر بالمهم بالرتبة.

قلت: قياس المساواة غير جار في الأمور الرتبية و التقدم في الرتبة يتوقف على الملاك و لذا نرى ان العلة مقدمة على المعلول بالرتبة و أما عدم العلة فلا يكون‌


صفحه 201

مقدما على المعلول مع ان عدم العلة في رتبة المعلول.

و يرد عليه: ان تقدم الأمر بالأهم على الأمر بالمهم بالملاك لانه في سلسلة موضوعه و الموضوع و ما يكون في سلسلة الموضوع مقدم بالرتبة على الحكم و بعبارة واضحة ما دام لا يكون امر لا يكون عصيان و ما دام لا يكون عصيان لا يكون امر بالمهم.

ثم يرد على الميرزا بأنه لا فرق بين العصيان و العزم عليه بأن كل واحد منهما يمكن أن يكون موضوعا لتعلق الأمر بالمهم لأن الميزان برفع المحذور و المحذور يرتفع بكل واحد من الأمرين، نعم الشرط بحسب حكم العقل هو العصيان الخارجي فان الخطاب الترتبي بحكم العقل و العقل لا يدرك محذورا لتعلق الأمر بالمهم في ظرف العصيان.

اللهم إلّا ان يقال ان العزم على العصيان لا ينفك عن العصيان لأن العزم السابق على زمان العصيان لا يكون محل الكلام و بعبارة اخرى: الكلام في زمان العصيان و هو زمان تعلق الأمر بالأهم و العزم على العصيان ملازم للعصيان فلا فرق بين جعل الشرط العصيان أو العزم عليه فان الميزان عدم الاشتغال بالامتثال.

الوجه الرابع:

ان العصيان لأمر الأهم اما يكون شرطا مقارنا للامر بالمهم و اما يكون شرطا متأخرا له أما على الاول فمرجعه الى هدم اساس الترتب فان القائل بالترتب يقول الأمر بالأهم و الامر بالمهم كلاهما موجودان في زمان واحد و الحال ان زمان عصيان الأمر بالأهم متأخر عن زمان الأمر به فان عصيان كل أمر متأخر عن زمان ذلك الأمر و بعبارة واضحة: زمان الأمر لا عصيان و زمان العصيان لا أمر فان كان العصيان شرطا مقارنا للأمر بالمهم لا يكون الأمر بالمهم موجودا في زمان وجود الأمر بالأهم فينهدم اساس الترتب و ان كان شرطا على نحو الشرط المتأخر يلزم أن يتعلق الأمر و الالزام بالجمع بين الضدين فالترتب باطل على كلا التقديرين.


صفحه 202

و فيه: انه لا يصح ما أفاده على كلا التقديرين، أما على نحو الشرط المتأخر فيرد عليه انه فرضنا اجتماع الأمرين لكن حيث ان احدهما مشروط بعصيان الآخر لا يلزم محذور الأمر بالجمع، و صفوة القول: ان القائل بالترتب يقول لا يقع العبد في المحذور أبدا اذا ما يطيع الأمر بالأهم و اما لا يطيع، أما على فرض الاطاعة فلا أمر بالمهم، و أما على فرض العصيان فيقدر على الاتيان بالمهم و كما قلنا سابقا ان العبد يمكنه أن لا يجمع بين التركين و عقابه عليه لا على عدم الجمع بين الضدين كى يقال ان القدرة لا تتعلق بالجمع بين الضدين، و أما على فرض كون العصيان شرطا مقارنا فائضا لا يصح ما أفاده من انه هادم لاساس الترتب فان هذا التوهم ناش من تصور ان زمان العصيان متأخر عن زمان الأمر و الحال انه ليس كذلك فان زمان العصيان مقارن مع زمان الأمر و لا يعقل تأخره الزماني فانه لو لم يكن الأمر موجودا لا يتصور الامتثال و لا يتصور العصيان، و ان شئت قلت: قوام الامتثال و العصيان بوجود الأمر و بدونه لا موضوع للامتثال و لا للعصيان فالحق ان العصيان شرط للأمر بالمهم على نحو الشرط المقارن و لا ينهدم اساس الترتب.

ثم ان سيدنا الاستاد أفاد على ما في التقرير بأن المسقط للامر احد امرين لا ثالث لهما احدهما: الامتثال، بتقريب ان الأمر معلول للغرض و مع الامتثال يحصل الغرض و مع حصوله لا مجال لبقاء الأمر و بعبارة اخرى: الأمر معلول للغرض و بقائه مع عدم الغرض يرجع الى بقاء المعلول بلا علته و هو غير معقول و بهذا الاعتبار يكون الامتثال موجبا للسقوط لا أن الامتثال بنفسه يوجب السقوط و كيف يمكن أن يكون كذلك فان الامتثال معلول للامر فكيف يكون المعلول علة لانعدام علته.

ثانيهما: عدم القدرة على الامتثال فان بقاء الأمر مع عدم قدرة العبد على الاتيان غير معقول و أما العصيان بما هو فلا يعقل أن يكون مسقطا فان ثبوت الأمر


صفحه 203

في حال العصيان ضروري هذا ملخص كلامه في هذا المقام.

و يرد عليه: اولا ان الغرض لا يكون علة للأمر فان الأمر فعل اختياري للمولى و لا يكون معلولا للغرض، و بعبارة واضحة: ان الأحكام الشرعية لا تكون داخلة في باب العلل و المعاليل التكوينية و ثانيا: انه لا تنافي بين كون العصيان مقارنا زمانا مع الأمر و بين سقوط الأمر بالعصيان لأن العصيان لا يتحقق إلّا بعد انقضاء وقت الواجب و بعد انقضاء الوقت لا يبقى مجال لبقاء الأمر لانتفاء موضوعه على الفرض فيصح أن يقال انه بتحقق العصيان يسقط الأمر بالبيان المتقدم ذكره آنفا.

و ثالثا: انه لا مانع من أن يقال الامتثال يقتضي سقوط الأمر و لا يصح أن يقال ان الامر علة للامتثال فكيف يمكن أن يكون الامتثال علة لعدم الأمر اذ كما ذكرنا لا تكون الاحكام الشرعية داخلة في باب العلة و المعلول بل الصحيح أن يقال ان الامر عبارة عن اعتبار الفعل في ذمة المكلف و اشتغال ذمته به و العقل يدرك لزوم افراغ الذمة فاذا حصل الامتثال تفرغ الذمة عما اشتغلت به و مع الافراغ لا موضوع لبقاء الأمر و لذا يقال انطباق المأمور به على المأتي به قهري و الاجزاء عقلي و ان شئت قلت: كما ان اشتغال ذمة المكلف بعين خارجية يبقى إلى حين الاداء و مع اداء الدين لا تبقى الذمة مشغولة كذلك الاشتغال بالفعل الواجب و كلا الأمرين من من واد واحد و لذا لو كان الغرض من الأمر لم يحصل بالامتثال لا يبقى الأمر اذ مع الاداء تفرغ الذمة فالصحيح أن يقال الامر يسقط باحد امرين: احدهما الامتثال، ثانيهما العصيان.

بقى شي‌ء:

و هو ان الترتب على مسلك المحقق النائيني لا يصح اذ هو يرى ان التقابل بين الاطلاق و التقييد تقابل العدم و الملكة و يرى ان استحالة أحد المتقابلين بتقابل العدم و الملكة تستلزم استحالة الطرف الآخر فعليه الامر بالمهم لا يمكن أن يكون مطلقا فلا يمكن أن يكون مقيدا أيضا، و بعبارة واضحة تعلق الأمر بالمهم‌


صفحه 204

لا يمكن أن يكون مطلقا بالنسبة إلى امتثال الأمر المتعلق بالأهم و عدمه فلا يمكن أن يكون مقيدا بصورة عصيانه و من ناحية اخرى الاهمال في الواقع غير معقول هذا على مسلكه و أما على المسلك الحق فالمتحصل مما تقدم ان الترتب صحيح بحكم الوجدان و واقع في العرف و الشرع و ان ما رامه الخصم من الادلة على بطلانه غير تام.

[أمور تذكر في المقام‌]

ثم أنه تذكر في المقام بالمناسبة امور:

الامر الاول:

أنه أفاد الميرزا النائيني ان المكلف قد يكون عالما بخطاب الأهم قبل الشروع فى امتثال الخطاب بالمهم و قد يكون عالما به بعد الشروع فيه، أما على الفرض الاول فالحكم بالصحة يتوقف على القول بالترتب و أما على الثاني كما لو دخل المسجد و شرع في الصلاة، ثم علم بكون المسجد نجسا فيمكن الحكم بصحة الصلاة بلا التوسل الى الترتب، و الوجه فيه ان قطع الصلاة حرام و لا دليل على وجوب الازالة في هذا الحال و بعبارة اخرى: قد علم من الدليل ان ازالة النجاسة أهم من الصلاة لكون وجوبها فوريا لكن حيث ان دليل وجوب الازالة هو الاجماع و القدر المعلوم منه وجوبها بالنسبة الى غير المشتغل بالصلاة فلا دليل على وجوبها بالنسبة الى من يكون داخلا في الصلاة و عليه تصح الصلاة و لو مع عدم القول بالترتب.

و أفاد سيدنا الاستاد انه لا دليل على حرمة قطع الصلاة و على تقدير تسلم الاجماع الكاشف، نقول القدر المعلوم من حرمة القطع مورد عدم وجود المزاحم فلا دليل لحرمة القطع في هذا الحال و حيث لا دليل على وجوب احد الطرفين بالخصوص يكون المرجع التخيير بين الأمرين.

اقول: يمكن الاستدلال على حرمة قطع الصلاة بما رواه حريز، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)قال: اذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاما لك قد أبق، أو غريما لك عليه مال، أو حية تتخوفها على نفسك، فاقطع الصلاة، فاتبع غلامك‌


صفحه 205

أو غريمك و اقتل الحية[1]فانه بمقتضى مفهوم الشرطية يفهم عدم جواز القطع في غير الصور المفروضة هذا بالنسبة الى حكم قطع الصلاة، و أما بالنسبة الى التفصيل المذكور في كلام الميرزا فيمكن أن يقال انه لا مجال لهذا التفصيل اذ المفروض ان المزاحمة بين الواجبين واقعية و لا ترتبط بالعلم و عدمه غاية الأمر مع الجهل يمكن للمكلف أن يتمسك بالأصل و بمقتضى الحكم الظاهري يأتي بالواجب المهم و أما مع حصول العلم فلا يبقي مجال للامتثال بالنسبة الى الواجب المهم الاعلى نحو الترتب اضف الى ذلك كله انه لا تزاحم بين الأمر بالازالة و الأمر بالصلاة لأن الصلاة مع سعة الوقت لا تجب على الفور فيقدم خطاب الازالة بلا اشكال و أما مع ضيق الوقت فالصلاة مقدمة علي الازالة بلا اشكال ايضا.

الأمر الثاني:

انه قد مر أن الترتب لا مجال له بين الواجبين احدهما مضيق و الآخر موسع كما لو وجبت الازالة عن المسجد في اول الزوال فان الامر بالازالة مضيق و الأمر بالصلاة موسع، و أفاد الميرزا النائيني على ما في التقرير بجريان الترتب بينهما ايضا بتقريب ان القدرة شرط في متعلق التكليف باقتضاء نفس التكليف و عليه يكون التكليف مختصا بخصوص الحصة المقدورة فلا يشمل اطلاق الأمر الفرد المزاحم فوجوب المهم مع الأمر بالأهم يتوقف على القول بالترتب فنقول الذي يظهر من كلمات سيدنا الاستاد ان الأقوال في اشتراط التكليف بالقدرة ثلاثة:

القول الأول: ان اشتراط القدرة في المتعلق بحكم العقل حيث ان العقل يدرك قبح تكليف العاجز.

القول الثاني: ان اشتراط القدرة في المتعلق باقتضاء نفس التكليف بتقريب ان الأمر و التكليف بداعي بعث المكلف نحو الفعل و من الظاهر انه لا يمكن البعث نحو أمر غير مقدور فالمقتضي للاشتراط نفس الأمر لا حكم العقل لأن الاستناد ما دام ممكنا الى الأمر الذاتي لا تصل النوبة الى الاستناد الى الأمر العرضي.

[1]الوسائل، الباب 21، من أبواب قواطع الصلاة، الحديث: 1


صفحه 206

القول الثالث: ما اختاره سيدنا الاستاد، و هو ان الاشتراط المذكور لا بحكم العقل و لا باقتضاء نفس التكليف بل تكفي القدرة على الامتثال في زمانه و بعبارة اخرى: الأمر غير مشروط بالقدرة بل المشروط بها الامتثال.

اذا عرفت ما تقدم نقول: الذي يختلج ببالي القاصر ان ما أفاده الميرزا النائيني لا يرجع الى محصل اذ لو لا حكم العقل و مع قطع النظر عن حكم العقل من اي طريق يعلم اشتراط القدرة و بعبارة واضحة: اذا قطعنا النظر عن حكم العقل بقبح تكليف العاجز فاي مانع عن تكليف العاجز فالأمر باي معنى نفرضه يكون تعلقه و توجيهه نحو العاجز قبيحا بحكم العقل و ببيان اوضح: نفرض ان الأمر عبارة عن ايجاد الداعي للمكلف نحو الفعل لكن الحاكم بلزوم قدرة العبد ليس إلّا العقل، فالنتيجة عدم الفرق بين القولين، و أما ما أفاده سيدنا الاستاد من كفاية القدرة في زمان الامتثال فيجوز أن لا يكون المكلف في زمان التكليف قادرا و انما يكون قادرا حين الامتثال فلا يرجع الى محصل ايضا اذ لا نتصور تحقق التكليف قبل زمان الامتثال فان التكليف اما مشروط أو مطلق و على الثانى اما منجز و اما معلق أما على الأول فلا يتحقق الحكم قبل الشرط و أما على الثاني فالمفروض تحقق الحكم و أما على الثالث فلا اثر لقدرة المكلف قبل زمان الواجب و بعبارة اخرى: ليس على المكلف تكليف قبل زمان الواجب و لذا لو تمكن من جر الزمان المستقبل لم يكن الجر واجبا عليه فنقول: تارة يكون الفعل الواجب على المكلف واجبا توصليا و لا يكون من الامور القصدية كالمشي ساعة و اخرى يكون الواجب تعبديا أو توصليا قصديا كالتعظيم و أمثاله أما على الأول فلا تعتبر القدرة على الفرد بل تكفي القدرة على الجامع فان القبيح تكليف العاجز و المفروض ان القادر على بعض الأفراد قادر على الطبيعي.

ان قلت: ان التكليف بالجامع بين المقدور و غير المقدور و ان لم يكن مستحيلا لكن يكون لغوا و بلا ملاك قلت: فائدته سقوط الحكم بصدور فرد من الطبيعي بلا


صفحه 207

اختيار منه و أما ان كان تعبديا أو توصليا قصديا فلا بد من تعلقه بالحصة المقدورة بحكم العقل اذ قصد القربة أو قصد التعظيم مثلا لا يعقل ان يتحقق من العاجز و بعبارة واضحة:

ان المشي يمكن ان يتحقق من المكلف بدون اختياره و ارادته و أما الأمر القصدي فكيف يمكن أن يصدر عنه بلا ارادته و اختياره فنقول: على هذا الاساس لا مجرى للترتب بين واجبين احدهما مضيق و الآخر موسع اذ المفروض ان الأمر بالموسع متعلق بالجامع و الجامع بين المزاحم و غير المزاحم مقدور فيمكن أن يمتثل المكلف الأمر المتعلق بالموسع قبل الاتيان بالمضيق بداعي الأمر المتعلق بالجامع، نعم على مسلك من يرى ان التقابل بين الاطلاق و التقييد بالعدم و الملكة و اذا استحال احدهما استحال الآخر لا بد له من التوسل الى الترتب، لكن يرد عليه ان التقابل بينهما بالتضاد.

و ثانيا على فرض التقابل بينهما بتقابل العدم و الملكة حيث ان الاهمال في الواقع غير معقول فلو استحال احد الطرفين وجب الآخر فلا يحتاج الى الترتب، و بعبارة واضحة: على مسلك الميرزا لا بد من التمسك بالترتب لتصحيح الواجب الموسع اذ تقييد الواجب بالحصة المزاحمة غير معقول و اذا استحال التقييد استحال الاطلاق فلا يشمل دليل الواجب لا بالاطلاق و لا بالتقييد لاستحالتهما فالطريق منحصر في الترتب هذا فيما وقع التزاحم بين الموسع و المضيق و أما اذا وقع التزاحم بين واجبين مضيقين احدهما أهم من الآخر فلا يمكن تصحيح الواجب المهم بالترتب على مسلك الميرزا اذ هو يرى استحالة الاطلاق في الواجب المهم و اذا استحال الاطلاق استحال التقييد فلا طريق الى تصحيح العبادة بل لا طريق الى تحقق الامتثال، فلو كان الواجب المهم توصليا لا يمكن الحكم بتحقق الامتثال لعدم طريق الى اثباته فلاحظ و اغتنم.

الأمر الثالث:

انه هل يمكن الحكم بصحة الوضوء أو الغسل بالماء المغصوب أو من الاناء المغصوب أو في الفضاء المغصوب أو في الأرض المغصوبة أو من‌