[المقام الاول: في الاضطرار الناشئ بغير سوء الاختيار]
احدهما: في الاضطرار الناشئ بغير سوء الاختيار، ثانيهما: الاضطرار الناشئ عن سوء الاختيار، و الكلام في المقام الاول يقع في موضعين:
احدهما: في حكم الحرام المضطر اليه، ثانيهما: في حكم الصلاة الواقعة في المغصوب، أما الكلام في الموضع الاول: فنقول لا اشكال في سقوط الحكم عن المضطر و عدم توجيه التكليف اليه و قد دل على المدعى بعض النصوص لاحظ ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)قال: اذا حلف الرجل تقية لم يضره اذا هو اكره و اضطر اليه و قال: ليس شيء مما حرم اللّه الا و قد احله لمن اضطر اليه[1]فلا يحرم التصرف في مال الغير بلا اذنه.
و أما الموضع الثاني فقد قرر في محله ان الأمر ظاهر في الوجوب المولوي و النهي ظاهر في الحرمة المولوية و لكن يقولون ان الأوامر و النواهي الواردة في بابي العبادات و المعاملات ارشاد الى الجزئية و الشرطية و المانعية، فلو قال المولى اركع في صلاتك، يفهم كون الركوع جزءا من الصلاة، و لو قال لا تصل فيما لا يؤكل لحمه يفهم ان الصلاة تبطل في غير المأكول، و الوجه فيه انه يفهم ان الأمر أو النهي ليس مولويا، و بعبارة اخرى الوجه في الحمل على الارشاد قيام الدليل على عدم المولوية و على هذا الاساس لو صلى المكلف في المنهي عنه بالنهي الارشادي الى المانعية تكون صلاته باطلة حتى في صورة الاضطرار فلو اضطر أن يصلي في غير المأكول و لم تكن مندوحة يكون مقتضى القاعدة سقوط وجوب أصل الصلاة لعدم امكان الأمر بغير المقدور لكن قد ثبت في خصوص الصلاة بالنص و الاجماع انها لا تسقط بحال فلا بد من الاتيان بها بالمقدار الممكن.
و صفوة القول ان مقتضى القاعدة الاولية ان مقتضى النهي الارشادي بطلان المركب المنهي عنه بلا فرق بين حالتي الاختيار و الاضطرار. و أما لو كان النهي
[1]الوسائل، الباب 12، من ابواب الايمان، الحديث: 18
مولويا فلا يكون المركب باطلا الا مع تحقق الحرمة و تنافيها مع الصحة و المفروض في المقام كون النهي مولويا و التخصيص عقلي بلحاظ عدم امكان الجمع بين قصد القربة و كون المقرب به حراما فعليه تارة نقول بأن التركيب انضمامي و اخرى نقول بأنه اتحادي، أما على الأول فلا وجه للبطلان لأن المفروض ان متعلق الأمر غير متعلق النهي فلا مقتضي للبطلان، و أما على الثاني فلأن المفروض عدم الحرمة فلا وجه للبطلان، و بعبارة اخرى: الموجب للبطلان عدم امكان اجتماع الامر و النهي في وجود واحد و المفروض سقوط النهي و عدم كون الفعل حراما.
و ذهب جماعة منهم الميرزا النائيني على ما في التقرير الى عدم الجواز و بطلان العبادة و أفاد في مقام الاستدلال على المدعى، بأن النهي المتعلق بالعبادة تارة يكون ارشادا الى مانعية الشيء الفلانى، كما لو قال المولى لا تصل فيما لا يؤكل لحمه و في هذه الصورة تكون الصلاة الواقعة في غير المأكول فاسدة و لو اضطر المكلف الى الصلاة فيه يكون مقتضى القاعدة الاولية هو البطلان لانتفاء المأمور به بوجود المانع و لكن في خصوص الصلاة قام الدليل على أنها لا تسقط بحال و اخرى: يكون النهي نهيا نفسيا و استفادة قيد العدم في المأمور به من باب مزاحمة المأمور به مع المنهي عنه بمعنى أن المكلف لا يمكنه الجمع بين التكليفين فتقع المزاحمة بينهما فعلى تقدير تقديم جانب النهي يسقط الامر، لكن في هذه الصورة لو خالف المكلف و عصى و ارتكب الحرام و أتى بالواجب يصح بقاعدة الترتب.
و ثالثة: أن يكون النهي نهيا نفسيا، فيدل النهي على الحرمة بالمطابقة و على التقييد بالالتزام و في هذه الصورة تكون العبادة باطلة و لو مع سقوط الحرمة، و الوجه فيه ان دلالة النهي على الحرمة و على التقييد في رتبة واحدة، و بعبارة اخرى ان التقييد و الحرمة معلولين للنهي في رتبة واحدة و لا سبق للحرمة على التقييد فلا يكون القيد معلولا للحرمة كى يزول بسقوطها.
و ببيان واضح: انه لا تقدم لعدم احد الضدين على وجود الآخر و ان شئت قلت: ان وجود احد الضدين مع عدم الضد الآخر في رتبة واحدة و لا تقدم و لا تأخر لاحدهما على الآخر فعدم الوجوب مع الحرمة في رتبة واحدة، و على هذا الاساس يدل النهي على الحرمة و على عدم الوجوب في عرض واحد فلا وجه لرفع اليد عن التقييد برفع الحرمة.
و يرد عليه: ان الأمر كما أفاده فانه لا تقدم و لا تأخر بين احد الضدين و عدم الضد الآخر، اذا لتأخر و التقدم في الرتبة متوقفان على لحاظ التقدم و التأخر لكن هذا انما يتم بالنسبة الى مقام الثبوت و أما في مقام الاثبات و الدلالة فليس الأمر كذلك فان الدال على الحرمة هو النهي و انما يدل النهي على التقييد بالالتزام و الدلالة الالتزامية تابعة للدلالة المطابقية فلا مجال للدلالة الالتزامية مع انتفاء الدلالة المطابقية، فانه لا دليل على التقييد مع عدم الدليل على الحرمة، فالنتيجة ان العبادة صحيحة مع ارتفاع الحرمة بواسطة عروض الاضطرار اذ الدليل على التقييد النهي النفسي فانه يدل على التقييد بالالتزام و المفروض ان دلالة الالتزام تابعة لدلالة المطابقة حدوثا و بقاء و حجية فبعد سقوط النهي بالاضطرار لا دليل على التقييد و النتيجة صحة الصلاة.
لكن في المقام اشكال و هو انه لو كان رفع الحرمة بالاضطرار رفعا امتنانيا كما هو المشهور بين القوم يشكل البناء على الصحة لأنه لو لم يكن مقتض للنهي و لا يكون المورد مبغوضا للمولى فلا وجه للامتنان، و بعبارة واضحة: مع عدم المقتضي للنهي يكون المورد كبقية المباحات فان اباحة المباحات لا تكون امتنانية و أما مع وجود المقتضي للحرمة و بقاء المبغوضية فلا يمكن أن تكون العبادة صحيحة لعدم امكان اجتماع الحب و البغض و عدم امكان التقرب بمبغوض المولى.
و اجاب سيدنا الاستاد عن هذا الاشكال بأن الملاك باق و لكن لا يكون مؤثرا فى المبغوضية و مع عدم المبغوضية لا مانع من كون المورد مشمولا لدليل الأمر
و صيرورته مصداقا للمأمور به.
و يرد عليه: اولا انه كيف يمكن ان يكون الملاك باقيا و مع ذلك لا يكون مؤثرا في المبغوضية، فانه جمع بين المتنافيين، و ثانيا: انه مع عدم المبغوضية و عدم تأثير الملاك كيف يمكن أن يكون الرفع امتنانيا، و ثالثا: ان الاضطرار يوجب سقوط النهي بحكم العقل اذ لا يعقل أن يكلف المكلف بما لا يطاق و مع عدم امكان تعلق التكليف لا مجال لكون الرفع امتنانيا، و صفوة القول انه مع عروض الاضطرار ان لم يكن التكليف معقولا فلا مجال لكون الرفع امتنانيا، فان الوضع غير معقول فكيف يكون الرفع امتنانيا إلّا أن يقال بأن المراد عدم ايجاب التحفظ كى لا يقع في الاضطرار نظير رفع الحكم عن الناشي فلاحظ و ان كان الوضع ممكنا و قلنا بأن الاضطرار يجتمع مع التكليف و لا يوجب سلب القدرة عن المكلف يلزم أن يكون ملاك النهي موجودا و مع بقاء الملاك كيف يمكن أن لا يكون الفعل مبغوضا و مع كونه مبغوضا كيف يمكن أن يتقرب به إلّا أن يقال ان ملاك التسهيل يغلب على الملاك الواقعي و محبوبية عدم كون المكلف في الكلفة يزاحم مبغوضية الفعل و تغلب عليها فلا يكون الملاك الواقعي مؤثرا في المبغوضية لكن يبقى الاشكال في أنه كيف يكون امتنانيا.
اذا عرفت ما تقدم نقول: المحبوس في المكان الغصبي تارة لا يمكنه الخروج من المكان المغصوب و لا بد من ايقاع الصلاة في ذلك المكان و اخرى يمكنه الخروج و يتمكن من ايقاع الصلاة في الوقت في المكان المباح فيقع الكلام في موردين:
أما المورد الاول فهل يجوز للمصلي أن يصلي صلاة المختار بأن يركع و يسجد كصلاة المختار أو يجب عليه أن يركع و يسجد بالايماء و تكون صلاته كصلاة المضطر الذي لا يقدر؟ ربما يقال كما عن الميرزا النائيني انه يجب عليه أن يصلي صلاة المضطر بتقريب: ان مقتضى النظر العرفي يكون تصرف المصلي
بالركوع و السجود أزيد من أن يصلى بالايماء و الاشارة، نعم بالنظر العقلي الدقي لا فرق بين حالات المكلف في مقدار اشغاله المكان و حيث ان المحكم في باب المفاهيم هو العرف لا بد من الاقتصار على المقدار الذي لا بد منه و أما الزائد عليه فهو حرام، فالنتيجة ان المكلف اذا صلى صلاة المختار تكون صلاته باطلة و أورد عليه سيدنا الاستاد بأنه لا فرق بين نظر العقل و نظر العرف من هذه الجهة و لا يعد ركوعه و سجوده تصرفا زائدا في المكان فيجب أن يصلي صلاة المختار.
و الذي يختلج بالبال أن يقال لا يبعد ان يعد صلاة المختار في نظر العرف تصرفا زائدا فيكون حراما و لو وصلت النوبة الى الشك فلا يبعد أن يكون مقتضى الاستصحاب عدم كونه تصرفا زائدا فلا يكون حراما كما ان مقتضى البراءة عدم الحرمة.
و أما المورد الثاني و هو ما لو تمكن المكلف من التخلص عن الغصب فتارة يمكنه أن يصلي خارج المغصوب في الوقت و اخرى لا يمكنه اما الصورة الاولى فلا اشكال في وجوب الخروج و الاتيان بالصلاة خارج المغصوب و في هذا الفرض لو عصى و صلى في المغصوب فعلى القول بكون التركيب انضماميا تكون صلاته صحيحة كما هو ظاهر، و على القول بكونه اتحاديا تكون صلاته باطلة و في الفرض المذكور هل يجوز الاتيان بالصلاة قبل رفع الاضطرار أم لا؟
الحق أن يقال: ان قلنا بأن الاتيان بصلاة المختار لا يوجب تصرفا زائدا كما عليه سيدنا الاستاد يجوز له أن يصلي قبل رفع الاضطرار لوجود المقتضي و عدم المانع، و أما على القول بكونه مستلزما للتصرف الزائد فلا يجوز له أن يصلي قبل رفع الاضطرار لأن المفروض انه يمكنه أن يصلي صلاة المختار فلا وجه للاقتصار على وظيفة المضطر. و بعبارة واضحة: قبل رفع الاضطرار و عدم تمكثه من الخروج هل يجوز له أن يصلي أم لا و لا بد فيه من التفصيل الذي ذكرنا.
و أما الصورة الثانية فلا يجوز له أن يبقي في الغصب و يصلي اذ يجب عليه التخلص من الحرام في اول زمن الامكان فيجب عليه الخروج و أن يصلي صلاة المضطر بأن يومئ للركوع و السجود فيدخل المقام في باب التزاحم اذ المكلف لا يمكنه أن يجمع بين التخلص عن الحرام و بين أن يصلي صلاة المختار فان قلنا بأن المشروط بالقدرة العقلية يقدم على المقدور بالقدرة الشرعية يجب عليه أن يخرج و يصلي حال الخروج لأن الصلاة المجعولة للمختار مجعولة للقادر و من لا يكون قادرا يجب عليه أن يصلي صلاة المضطر و تفصيل الكلام من هذه الجهة موكول الى باب التزاحم و نتكلم حول المرجحات عند البحث عن التزاحم و جهاته إن شاء اللّه.
فيجب عليه أن يصلي صلاة المضطر عند الخروج إلّا أن يكون في سيارة أو طيارة و قلنا انه لا يفرق بين الأوضاع المختلفة الحاصلة للمكلف من حيث الحكم ففي هذه الصورة يجب أن يصلي صلاة المختار اذ يمكنه الجمع بين الأمرين بأن يتخلص و يخرج و أيضا يصلي صلاة المختار هذا تمام الكلام في المقام الاول و هو ما لو كان الاضطرار بغير سوء الاختيار.
و أما المقام الثاني و هو ما كان الاضطرار بسوء الاختيار فيقع الكلام فيه في موضعين:
احدهما في حكم الخروج، ثانيهما في حكم الصلاة حال الخروج:
[الموضع الاول: في حكم الخروج]
أما الموضع الاول فالأقوال المنقولة فى المقام خمسة: القول الاول ان الخروج حرام، القول الثاني: ان الخروج حرام و واجب، القول الثالث: انه واجب بالوجوب الفعلي و حرام بالنهي السابق الساقط بالاضطرار، القول الرابع:
انه واجب فحسب و لا يكون محرما لا بالنهي الفعلي و لا بالنهي السابق، القول الخامس: انه لا يكون محكوما بحكم من الأحكام و لكنه منهي عنه بالنهي السابق الساقط بالاضطرار.
أما القول الأول فتقريبه: ان الخروج تصرف في مال الغير فهو حرام بالفعل.
و يرد عليه: انه يحرم على المكلف البقاء فى المكان المغصوب فلو كان الخروج عليه حراما يلزم التكليف بالمحال و الحكيم لا يصدر منه التكليف بالمحال.
لا يقال ان تحريم الخروج عليه من قبل المولى خطاب تسجيلي ليصح عقابه فانه يقال: لا معنى للخطاب التسجيلي فانه لو صح عقابه مع قطع النظر عن هذا الخطاب لكونه قادرا على ترك الخروج بعدم الدخول فلا يحتاج الى الخطاب التسجيلي و يكون لغوا و ان لم يكن العقاب صحيحا لعدم قدرته فلا مجال للخطاب التسجيلي فان مرجعه الى الظلم تعالى عن ذلك.
ان قلت: فكيف يكلف الكفار و العصاة بالتكاليف مع العلم بأنهم لا يطيعون، قلت ان الكفار و العصاة قادرون و يمكن لهم الانبعاث و الانزجار و امكان الانبعاث و الانزجار يصحح التكليف فلا مجال للمقايسة بين المقامين.
و اما القول الثاني فتقريبه ان البقاء في المكان المغصوب تصرف في مال الغير بلا اذنه فيكون حراما و من ناحية اخرى ان الخروج مقدمة للواجب و مقدمة الواجب واجبة، أو ان الخروج بنفسه مصداق لرد المال الى صاحبه فهو واجب و هذا القول باطل ايضا لأن وجوب الخروج اما من باب كونه مقدمة للواجب و اما لكونه مصداقا للتخلص، أما على الاول فيرد عليه: انه قد سبق في بحث المقدمة عدم كون المقدمة واجبة و انما وجوبها بحكم العقل، و أما كونه مصداقا للتخلص فيرد عليه: ان التخلص يحصل بالخروج فالخروج مقدمة له لا انه مصداقه مضافا الى أنه يلزم اجتماع الضدين، فانه كيف يمكن أن يكون شيء واحد مبغوضا و محبوبا مأمورا به و منهيا عنه فهذا التكليف، اي الجمع بين الأمر و النهي بالنسبة الى فعل واحد في نفسه محال لا انه تكليف بالمحال فهذا القول أفسد من القول الاول.
و أما القول الثالث فتقريبه: ان الخروج مصداق للتخلص فيجب و حيث انه تصرف في مال الغير يحرم بالنهي السابق الساقط بالاضطرار فهذا الفعل أي الخروج واجب بالايجاب الفعلي و حرام بالتحريم السابق الساقط بالفعل.
و يرد عليه: ان اجتماع الحرمة و الوجوب في شيء واحد في زمان واحد أمر غير معقول و لا يمكن لا من ناحية المبدأ و لا من ناحية المنتهى، أما من ناحية المبدأ فلأن المولى لا يمكن أن يكون شيء واحد مبغوضا عنده و محبوبا كذلك لاستحالة اجتماع الضدين و أما من ناحية المنتهى، فلا يمكن للعبد أن يجمع بين الوجود و العدم بأن يمتثل الأمر و ينزجر عن النهي، فصدور الأمر و النهي كلاهما من المولى أمر قبيح و القبيح لا يصدر عن الحكيم فانه اجل من أن يصدر عنه اللغو، و لا فرق بين كون كلا الحكمين متقارنين زمانا أم لا، فان الميزان بوحدة زماني الوجوب و الحرمة لا بزماني الايجاب و التحريم.
ان قلت: اذا لم يكن اختلاف زماني الحكمين مؤثرا فكيف يجوز الالتزام بالكشف في باب الاجازة حيث ان الاجازة المتأخرة توجب الانقلاب.
قلت: لا وجه للمقايسة بين المقامين فان الحكم التكليفي تابع للملاك في المتعلق و أما الحكم الوضعي فهو تابع للملاك في نفس الجعل فلو باع الفضولي مال زيد من بكر و بعد مضي شهر أمضى المالك عقد الفضولي لا مانع من الالتزام بالكشف الانقلابي بأن نقول ما دام لم يتحقق الاجازة يكون المبيع ملكا لمالكه و أما من زمان الاجازة فيحكم بكونه ملكا للمشتري و لا منافاة بين الجعلين و تفصيل الكلام موكول الى بحث الفضولي.
و أما القول الرابع فتقريب الاستدلال عليه ان المقام داخل في كبرى قاعدة وجوب رد المال الى مالكه و لا يرتبط بقاعدة ان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار، نعم، لو كان داخلا تحت القاعدة الثانية كان مقتضاه عدم كون الخروج محكوما