بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 371

بعدم المخصص و على هذا الاساس لا بد من الفحص و المراجعة بمقدار يخرج العام عن المعرضية اي بمقدار يثق المستنبط بعدم المخصص و المقيد فلا يلزم القطع بالعدم فان القطع لا يحصل إلّا بمراجعة جميع الكتب و كيف يمكن للمجتهد مراجعة جميع الكتب بل يكفي مراجعة الكتب المعتمدة في الأبواب المناسبة لذكر المخصص ان كان، فان المحدثين العظام كالكليني(قدس سره)و أضرابه رتبوا الأبواب و ذكروا كل حديث في الباب المناسب، فالنتيجة انه لا يجب القطع بالعدم لعدم الدليل عليه و لا يكفي الظن فان الظن لا يغني من الحق شيئا، بل يلزم الوثوق و الاطمينان بالعدم فانه حجة عقلائية فيكفى للفقيه في مقام الاستنباط.

الفصل الخامس: [هل الخطابات الشفاهية مخصوصة بالحاضرين‌]

هل الخطابات الشفاهية مثل‌«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا»*تختص بالحاضرين مجلس الخطاب أو يعم غيرهم من الغائبين بل المعدومين؟ فيه خلاف قال صاحب الكفاية يتصور النزاع المذكور على وجوه:

الوجه الاول:انه هل يمكن تكليف المعدوم أو الغائب أو يختص التكليف بالحاضر و البحث بهذا النحو بحث عقلي و لا اشكال في عدم امكان تعلق التكليف بالمعدوم اذ يشترط في تعلق التكليف امكان الداعوية و امكان الانبعاث و المعدوم غير قابل للانبعاث و أما الغائب فلا فرق بينه و بين الحاضر اذ مع الغفلة لا يمكن أن يكلف و لو كان حاضرا و أما مع عدم الغفلة و امكان الانبعاث فلا مانع من تعلق التكليف بالغائب، و بعبارة واضحة لا فرق بين الحاضر و الغائب اذ مع التذكر و امكان الانبعاث يجوز تعلق التكليف بهما و مع عدم امكانه لا يجوز و لا يمكن و لا خصوصية للحضور و عدمه.

الوجه الثاني:انه هل يمكن المخاطبة مع المعدومين أو الغائبين أم لا؟ و الحق‌


صفحه 372

هو التفصيل فان الخطاب اذا كان حقيقيا اريد به افهام المخاطب لا يجوز أن يكون المخاطب معدوما أو غائبا بل لا يجوز مع الحاضر اذا كان غافلا و أما الخطاب اذا كان انشائيا يمكن أن يخاطب به المعدوم أو الغائب بل يجوز التخاطب مع الحيوان و النبات و الجماد كقول الشاعر، «يا كوكبا ما كان أقصر عمره الخ».

الوجه الثالث:ان ادوات الخطاب، هل وضعت للخطاب الحقيقي أم وضعت للخطاب الانشائي، و بهذا الاعتبار يمكن أن يقع المقام مورد البحث فان قلنا انها موضوعة للخطاب الحقيقي لا يمكن شمولها للمعدومين و لا الغائبين بل لا تشمل الحاضرين الغافلين و ان قلنا انها موضوعة للخطاب الانشائي فهي قابلة لأن تشمل الغائبين و المعدومين، و الحق انها موضوعة للخطاب الانشائي و الدليل عليه استعمالها في غير الحقيقي بلا رعاية علاقة.

ان قلت: لعل الرعاية ارتكازية، قلت: بعد الفحص و التأمل لا نجد رعاية علاقة في انفسنا مضافا الى أنه لو لم يشمل الغائبين و المعدومين لا يشمل إلّا من كان حاضرا في مجلس الخطاب كمسجد النبي و كان ذاكرا و ملتفتا و هل يمكن الالتزام به فعلى كل تقدير لا يمكن الالتزام بكون الخطاب حقيقيا بل انشائي و لو بالعناية.

ان قلت: ان اللّه تعالى محيط و مع كونه محيطا لا مانع من الخطاب الحقيقي.

قلت: القصور في ناحية المخاطب لا في جانبه تعالى و عدم القابلية الناشئة من المخاطب لا يوجب نقصا في ناحيته تعالى و تقدس.

و قد ذكرت ثمرتان للنزاع المذكور:

الثمرة الاولى: ان الظواهر حجة للغائبين بل المعدومين بالخصوص حيث ان المفروض شمول الخطاب لهم و أما على القول بعدم وضعها للخطاب الانشائي فلا يشملهم.

و أورد على هذه الثمرة صاحب الكفاية: بأن اثباتها يتوقف على امرين:


صفحه 373

احدهما اختصاص حجية الظواهر بمن قصد افهامه، ثانيهما: ان المشافهين هم المقصودون بالافهام دون غيرهم و كلا الأمرين فاسدان أما الاول: فقد حقق في محله عدم اختصاص حجية الظواهر بمن قصد افهامه.

و أما الثاني، فلعدم كونهم مقصودين بالافهام فقط اذ القرآن كتاب الهداية لجميع البشر و لا يختص بفرد دون فرد و طائفة دون طائفة اخرى.

الثمرة الثانية: انه على القول بالشمول يجوز الأخذ باطلاق الخطابات الواردة في الكتاب للغائبين و المعدومين حيث ان المفروض شمول الخطاب لهم و أما على القول بعدم الشمول فلا يجوز لهم الأخذ بالاطلاق حيث ان المفروض اختصاص الخطاب بالحاضرين.

ان قلت: دليل اشتراك التكليف يقتضي العموم فلا فرق في النتيجة قلت: قاعدة الاشتراك تؤثر فيما يكون الاتحاد في الصنف محفوظا و المفروض انه يمكن اختصاص الحكم بالحاضرين فلا مجال للتسرية مع عدم الاتحاد، و بعبارة اخرى دليل الاشتراك هو الاجماع و القدر المعلوم منه مورد اشتراك الجميع في الأوصاف و المفروض ان المشافهين مدركين لزمان الامام(عليه السلام)و من الممكن دخل درك زمانه في الحكم و غير المشافه الذي لا يكون مدركا لزمانه خارج.

و أورد عليه صاحب الكفاية: بأن جريان الاطلاق في حق المشافهين يكفي لاثبات الحكم لغيرهم بدليل الاشتراك، مثلا يحتمل دخل حضور الامام(عليه السلام)في الحكم و عليه يجوز لغير المشافهين الأخذ باطلاق الخطاب لاثبات عدم دخل الحضور و بعد اثبات الحكم للمشافهين على الاطلاق يثبت لغيرهم اذ المفروض كونهم مقصودين بالافهام و عدم كون الخطاب مختصا بالمشافهين.

و صفوة القول:انه على فرض الاطلاق ينفى القيد المحتمل كونه دخيلا فيتحد الصنف و المفروض اشتراك التكليف و على فرض عدم الاطلاق لا اثر لدليل الاشتراك‌


صفحه 374

فلا ثمرة للبحث الا على القول باختصاص حجية الظواهر بمن قصد افهامه و ان الغائبين و المعدومين لا يكونون مقصودين بالافهام و قد مر خلافه.

و يمكن أن يرد عليه: انه يمكن ان درك زمان الحضور دخيلا في الحكم فلا مجال للاطلاق و من ناحية اخرى دليل الاشتراك انما يفيد فيما يكون الاتحاد في الصنف محفوظا و مع احتمال دخل درك زمان الحضور في الموضوع لا يحرز الاتحاد فترتب هذه الثمرة على البحث تام.

و فصل الميرزا النائيني بين القضايا الخارجية و الحقيقية بأنه لو كان الخطاب من القسم الأول لا يشمل الغائبين و المعدومين إلّا بالعناية و أما لو كان من القسم الثاني فلا فرق بين المشافهين و غيرهم و الظاهر ان ما أفاده تام اذ لو كان الخطاب على نحو القضية الحقيقية يكون تحقق الخطاب متوقفا على قابلية المكلف للخطاب فيشمل جميع انحاء المكلفين و لا يختص بالمشافهين.

و لا يرد عليه ما أورده عليه سيدنا الاستاد بأن مجرد وجود الموضوع لا يكفي في صحة الخطاب بل يلزم فرض وجوده في مجلس التخاطب، فانه يرد عليه ان التخاطب و تحققه يتوقف على وجود الموضوع و ان شئت قلت بناء على كون القضية حقيقية لا يكون مجلس التخاطب له خصوصية بل التخاطب يحصل مع كل مكلف قابل لأن يتوجه اليه الخطاب و لا يبعد أن يكون ادوات الخطاب موضوعة لمطلق الخطاب و لكن مقتضى الاطلاق استفادة الخطاب الحقيقي و بعبارة اخرى: الاصل الاولي كون الداعي للخطاب التفهيم.

الفصل السادس: [اذا تعقب العام ضمير يرجع الى بعض افراده‌]

اذا تعقب العام ضميرا يرجع الى بعض أفراده كما في قوله تعالى‌«وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ»الى قوله‌«وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ»فهل مقتضى القاعدة تخصيص العام‌


صفحه 375

أو مقتضاها الالتزام بالاستخدام بأن لا يخصص العام و يلتزم بالاستخدام أو لا هذا و لا ذاك بل مقتضى القاعدة الرجوع الى الأصول العلمية و يكون محل الكلام ما اذا فرض وقوع كل من الأمرين في كلام مستقل كالآية الشريفة أو في كلام واحد مع استقلال العام كما لو قال «اكرم العلماء و أصدقائهم» و قد علم من الخارج ان وجوب اكرام الصديق منوط بعدالته و أما مع عدم استقلال العام كما لو قال «و المطلقات ازواجهن أحق بردهن» فلا اشكال في التخصيص، أفاد صاحب الكفاية لا مجال للأخذ بالعام لاحتفافه بما يصلح للقرينية و أيضا لا مجال للأخذ بعدم الاستخدام اذا الأخذ بالظهور فيما يشك في المراد و أما مع العلم به و الشك في أنه على اي نحو فلا مجال للأخذ بالظهور.

و عن الميرزا النائيني: تقديم اصالة العموم و عدم جريان اصالة عدم الاستخدام و ذكر في تقريب مدعاه وجوها:الوجه الاول:ان الاستخدام في الآية الشريفة انما يلزم لو اريد بالمطلقات المعنى العام و اريد بالضمير خصوص الرجعيات و هذا يتوقف على أن العام بعد التخصيص يكون مجازا فللعام معنيان حقيقي و مجازي فاذا اريد بالعام معناه الحقيقي و بالضمير معناه المجازي يلزم الاستخدام و أما لو لم نقل بكونه مجازا كما هو الحق لا يلزم الاستخدام لعدم تعدد معنى العام.

و يرد عليه: ان الظاهر من العموم جميع الأفراد و من ناحية اخرى المراد من الضمير بعض الأفراد فيلزم الاستخدام بلا اشكال، و بعبارة واضحة: لزوم الاستخدام لا يتوقف على القول بالمجاز فان المراد بالاستخدام ارادة معنى من المرجع و ارادة معنى آخر من الضمير الراجع اليه و في المقام كذلك.

الوجه الثاني:ان اصالة عدم الاستخدام غير جارية في حد نفسها فلا مجال للتعارض و ذلك لأن المراد بالضمير معلوم و مع احراز المراد من اللفظ لا مجال لجريان الأصل.


صفحه 376

و أورد عليه سيدنا الاستاد: بأن ما أفاده و ان كان تاما لكن مقتضى الظهور السياقي ان المراد بالضمير و المرجع الذي يرجع اليه الضمير واحد و هذا الظهور يعارض ظهور لفظ العموم في معناه بل مقتضى الظاهر ان العرف يقدم الظهور السياقي على الظهور اللفظي في الدوران المذكور بل العرف يقدم الظهور السياقي على اصالة الحقيقة ايضا فلو قال المتكلم «رأيت اسدا و ضربته» و علم ان مراده من المضروب الرجل الشجاع يفهم ان مراده من لفظ الاسد الرجل الشجاع فالظهور السياقي في أمثال ما ذكر مقدم على اصالة الحقيقة ايضا فالنتيجة ان اصالة عدم الاستخدام تتقدم على اصالة العموم لو دار الامر بينهما.

الوجه الثالث:انا سلمنا تقديم اصالة عدم الاستخدام على اصالة العموم لكن نقول انما يختص هذا بما يكون الاستخدام من جهة عقد الوضع كما لو قال المتكلم «رأيت اسدا و ضربته» و علمنا ان المضروب الرجل الشجاع و أما اذا كان من جهة عقد الحمل فلا مجال لهذا المدعى اذ الضمير استعمل فيما اريد من المرجع و لا استخدام في الضمير في الآية الشريفة فان المراد من المطلقات جميع أنواعها و المراد من الضمير ايضا كذلك غاية الأمر الحكم المستفاد من المحمول و هو جواز الرجوع يختص بنوع خاص من المطلقة اي الرجعية هذا من ناحية و من ناحية اخرى ان ما أفاده في الكفاية من أن احتفاف الكلام بما يصلح للقرينية مانع عن انعقاد الظهور، انما يتم فيما لو قال المولى «اكرم العلماء الا الفساق منهم» و دار الأمر بين كون المراد من الفسق الكبيرة فقط أو الأعم منها و من الصغيرة و أما في المقام فلا مجال له اذ المفروض ان الآية تعرضت لحكمين احدهما وجوب العدة ثانيهما جواز الرجوع في الطلاق الرجعي و لا يرتبط احد الأمرين بالآخر كى يكون احدهما قابلا للمنع عن الظهور في الطرف الآخر.

و أورد عليه سيدنا الاستاد: بأن ما أفاده من أن الاستخدام من جهة عقد الحمل‌


صفحه 377

غير تام فان الجملة الاولى من الآية وجوب العدة على جميع المطلقات و لا ينافي العموم المذكور قيام الدليل على عدم وجوب العدة على غير المدخولة و على اليائسة و المستفاد من الجملة الثانية جواز الرجوع في جميع أنواع الطلاق و لا ينافي العموم المذكور تخصيص العموم بخصوص الطلاق الرجعى و أما ما أفاده من الرد على صاحب الكفاية من أن المقام غير داخل في موضوع احتفاف الكلام بما يصلح للقرينية فانه و ان كان تاما لكن قد ظهر مما تقدم انه لو دار الأمر بين اصالة العموم و اصالة عدم الاستخدام يكون المرجع اصالة عدم الاستخدام، نعم المقام خارج عن الموضوع فانقدح مما تقدم أمران، احدهما: ان المقام غير داخل في البحث المذكور ثانيهما: انه لو دار الأمر بين اصالة العموم أو اصالة الحقيقة و بين أصالة عدم الاستخدام يكون الأصل الثاني مقدما.

الفصل السابع: [تخصيص العام بالمفهوم المخالف‌]

قال في الكفاية: لا اشكال في تخصيص العام بالمفهوم الموافق كما لو دل دليل على حرمة تزويج ذات العدة، فان مثل هذا الدليل يدل على حرمة تزويج ذات بعل بالاولوية و به يخصص دليل جواز التزويج مع غير المحارم انما الكلام و الاشكال في تخصيص العام بالمفهوم المخالف كما لو قال المولى «اذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شي‌ء» فان الكلام في جواز تخصيص عموم طهارة الماء بالمفهوم و الالتزام بانفعال ما دون الكر فربما يقال بأن المرجع عموم العام و لا اعتبار بالمفهوم لأن دلالة العام اصلية و دلالة المفهوم تبعية و التبعية لا تقاوم الأصلية و فيه: انه لا يرجع الى محصل اذ المفروض ان المفهوم بلحاظ خصوصية في المنطوق و تلك الخصوصية اما تفهم بالوضع و اما تفهم بالاطلاق كما ان استفادة العموم من العام اما بالوضع و اما بالاطلاق فلا رجحان لاحدهما على الآخر.


صفحه 378

و ربما يقال بتقديم المفهوم على العام بتقريب ان دلالة المفهوم عقلية بخلاف دلالة العام و ذلك لأن المفهوم بلحاظ خصوصية في المنطوق و المفهوم لازم عقلي للمنطوق و لا يمكن الانفكاك بين اللازم و الملزوم و عليه اما نقدم المفهوم و نأخذ به فلا كلام و اما نرفع اليد عنه و في هذه الصورة اما نبقى المنطوق بحاله، و اما نرفع اليد عنه، أما على الأول فيلزم الانفكاك بين اللازم و الملزوم و هو غير ممكن و أما على الثاني فلا وجه لعدم تعارض بين العام و المنطوق فيلزم الأخذ بالمفهوم و رفع اليد عن العام.

و يرد عليه: ان المعارض في الحقيقة المنطوق فان المنطوق بلحاظ الخصوصية التي فيه يستفاد منه المفهوم فالتعارض بين المنطوقين و لا مجال للتقريب المذكور.

و قد فصل في المقام و قال «تارة يكون التعارض بين العام و المفهوم في دليلين منفصلين، و اخرى يكون في دليلين متصلين، أما على الثاني فتارة كل من الدليلين بالوضع و اخرى يكون كلاهما بالاطلاق و ثالثة يكون احدهما بالوضع و الآخر بالاطلاق، أما في الصورة الاولى و الثانية فلا مجال للأخذ اذ كل من الدليلين قابل للتصرف في الآخر، و أما على الثالث فيؤخذ بما يكون بالوضع اذ يكون قابلا لكونه بيانا للآخر فلا تتم مقدمات الاطلاق بالنسبة الى المطلق.

و أما اذا كانا منفصلين فيكون كل من الدليلين مجملا إلّا ان يكون احدهما أظهر فيكون بيانا للآخر و أفاد سيدنا الاستاد بيانا آخر و هو ان التعارض في الحقيقة بين العموم و منطوق الشرطية فلا بد من ملاحظة النسبة بين الدليلين، فتارة تكون النسبة عموما من وجه و اخرى تكون عموما مطلقا، أما على الأول فتارة يكون أحد الدليلين حاكما على الدليل الآخر و ناظرا اليه و اخرى لا تكون كذلك، أما على الاول فيقدم الحاكم و لا يلاحظ كون النسبة عموما من وجه، و أما على الثاني فتارة يكون الأخذ بأحدهما إلغاء للدليل الآخر، و اخرى لا يكون كذلك، و أما