بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 374

فلا ثمرة للبحث الا على القول باختصاص حجية الظواهر بمن قصد افهامه و ان الغائبين و المعدومين لا يكونون مقصودين بالافهام و قد مر خلافه.

و يمكن أن يرد عليه: انه يمكن ان درك زمان الحضور دخيلا في الحكم فلا مجال للاطلاق و من ناحية اخرى دليل الاشتراك انما يفيد فيما يكون الاتحاد في الصنف محفوظا و مع احتمال دخل درك زمان الحضور في الموضوع لا يحرز الاتحاد فترتب هذه الثمرة على البحث تام.

و فصل الميرزا النائيني بين القضايا الخارجية و الحقيقية بأنه لو كان الخطاب من القسم الأول لا يشمل الغائبين و المعدومين إلّا بالعناية و أما لو كان من القسم الثاني فلا فرق بين المشافهين و غيرهم و الظاهر ان ما أفاده تام اذ لو كان الخطاب على نحو القضية الحقيقية يكون تحقق الخطاب متوقفا على قابلية المكلف للخطاب فيشمل جميع انحاء المكلفين و لا يختص بالمشافهين.

و لا يرد عليه ما أورده عليه سيدنا الاستاد بأن مجرد وجود الموضوع لا يكفي في صحة الخطاب بل يلزم فرض وجوده في مجلس التخاطب، فانه يرد عليه ان التخاطب و تحققه يتوقف على وجود الموضوع و ان شئت قلت بناء على كون القضية حقيقية لا يكون مجلس التخاطب له خصوصية بل التخاطب يحصل مع كل مكلف قابل لأن يتوجه اليه الخطاب و لا يبعد أن يكون ادوات الخطاب موضوعة لمطلق الخطاب و لكن مقتضى الاطلاق استفادة الخطاب الحقيقي و بعبارة اخرى: الاصل الاولي كون الداعي للخطاب التفهيم.

الفصل السادس: [اذا تعقب العام ضمير يرجع الى بعض افراده‌]

اذا تعقب العام ضميرا يرجع الى بعض أفراده كما في قوله تعالى‌«وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ»الى قوله‌«وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ»فهل مقتضى القاعدة تخصيص العام‌


صفحه 375

أو مقتضاها الالتزام بالاستخدام بأن لا يخصص العام و يلتزم بالاستخدام أو لا هذا و لا ذاك بل مقتضى القاعدة الرجوع الى الأصول العلمية و يكون محل الكلام ما اذا فرض وقوع كل من الأمرين في كلام مستقل كالآية الشريفة أو في كلام واحد مع استقلال العام كما لو قال «اكرم العلماء و أصدقائهم» و قد علم من الخارج ان وجوب اكرام الصديق منوط بعدالته و أما مع عدم استقلال العام كما لو قال «و المطلقات ازواجهن أحق بردهن» فلا اشكال في التخصيص، أفاد صاحب الكفاية لا مجال للأخذ بالعام لاحتفافه بما يصلح للقرينية و أيضا لا مجال للأخذ بعدم الاستخدام اذا الأخذ بالظهور فيما يشك في المراد و أما مع العلم به و الشك في أنه على اي نحو فلا مجال للأخذ بالظهور.

و عن الميرزا النائيني: تقديم اصالة العموم و عدم جريان اصالة عدم الاستخدام و ذكر في تقريب مدعاه وجوها:الوجه الاول:ان الاستخدام في الآية الشريفة انما يلزم لو اريد بالمطلقات المعنى العام و اريد بالضمير خصوص الرجعيات و هذا يتوقف على أن العام بعد التخصيص يكون مجازا فللعام معنيان حقيقي و مجازي فاذا اريد بالعام معناه الحقيقي و بالضمير معناه المجازي يلزم الاستخدام و أما لو لم نقل بكونه مجازا كما هو الحق لا يلزم الاستخدام لعدم تعدد معنى العام.

و يرد عليه: ان الظاهر من العموم جميع الأفراد و من ناحية اخرى المراد من الضمير بعض الأفراد فيلزم الاستخدام بلا اشكال، و بعبارة واضحة: لزوم الاستخدام لا يتوقف على القول بالمجاز فان المراد بالاستخدام ارادة معنى من المرجع و ارادة معنى آخر من الضمير الراجع اليه و في المقام كذلك.

الوجه الثاني:ان اصالة عدم الاستخدام غير جارية في حد نفسها فلا مجال للتعارض و ذلك لأن المراد بالضمير معلوم و مع احراز المراد من اللفظ لا مجال لجريان الأصل.


صفحه 376

و أورد عليه سيدنا الاستاد: بأن ما أفاده و ان كان تاما لكن مقتضى الظهور السياقي ان المراد بالضمير و المرجع الذي يرجع اليه الضمير واحد و هذا الظهور يعارض ظهور لفظ العموم في معناه بل مقتضى الظاهر ان العرف يقدم الظهور السياقي على الظهور اللفظي في الدوران المذكور بل العرف يقدم الظهور السياقي على اصالة الحقيقة ايضا فلو قال المتكلم «رأيت اسدا و ضربته» و علم ان مراده من المضروب الرجل الشجاع يفهم ان مراده من لفظ الاسد الرجل الشجاع فالظهور السياقي في أمثال ما ذكر مقدم على اصالة الحقيقة ايضا فالنتيجة ان اصالة عدم الاستخدام تتقدم على اصالة العموم لو دار الامر بينهما.

الوجه الثالث:انا سلمنا تقديم اصالة عدم الاستخدام على اصالة العموم لكن نقول انما يختص هذا بما يكون الاستخدام من جهة عقد الوضع كما لو قال المتكلم «رأيت اسدا و ضربته» و علمنا ان المضروب الرجل الشجاع و أما اذا كان من جهة عقد الحمل فلا مجال لهذا المدعى اذ الضمير استعمل فيما اريد من المرجع و لا استخدام في الضمير في الآية الشريفة فان المراد من المطلقات جميع أنواعها و المراد من الضمير ايضا كذلك غاية الأمر الحكم المستفاد من المحمول و هو جواز الرجوع يختص بنوع خاص من المطلقة اي الرجعية هذا من ناحية و من ناحية اخرى ان ما أفاده في الكفاية من أن احتفاف الكلام بما يصلح للقرينية مانع عن انعقاد الظهور، انما يتم فيما لو قال المولى «اكرم العلماء الا الفساق منهم» و دار الأمر بين كون المراد من الفسق الكبيرة فقط أو الأعم منها و من الصغيرة و أما في المقام فلا مجال له اذ المفروض ان الآية تعرضت لحكمين احدهما وجوب العدة ثانيهما جواز الرجوع في الطلاق الرجعي و لا يرتبط احد الأمرين بالآخر كى يكون احدهما قابلا للمنع عن الظهور في الطرف الآخر.

و أورد عليه سيدنا الاستاد: بأن ما أفاده من أن الاستخدام من جهة عقد الحمل‌


صفحه 377

غير تام فان الجملة الاولى من الآية وجوب العدة على جميع المطلقات و لا ينافي العموم المذكور قيام الدليل على عدم وجوب العدة على غير المدخولة و على اليائسة و المستفاد من الجملة الثانية جواز الرجوع في جميع أنواع الطلاق و لا ينافي العموم المذكور تخصيص العموم بخصوص الطلاق الرجعى و أما ما أفاده من الرد على صاحب الكفاية من أن المقام غير داخل في موضوع احتفاف الكلام بما يصلح للقرينية فانه و ان كان تاما لكن قد ظهر مما تقدم انه لو دار الأمر بين اصالة العموم و اصالة عدم الاستخدام يكون المرجع اصالة عدم الاستخدام، نعم المقام خارج عن الموضوع فانقدح مما تقدم أمران، احدهما: ان المقام غير داخل في البحث المذكور ثانيهما: انه لو دار الأمر بين اصالة العموم أو اصالة الحقيقة و بين أصالة عدم الاستخدام يكون الأصل الثاني مقدما.

الفصل السابع: [تخصيص العام بالمفهوم المخالف‌]

قال في الكفاية: لا اشكال في تخصيص العام بالمفهوم الموافق كما لو دل دليل على حرمة تزويج ذات العدة، فان مثل هذا الدليل يدل على حرمة تزويج ذات بعل بالاولوية و به يخصص دليل جواز التزويج مع غير المحارم انما الكلام و الاشكال في تخصيص العام بالمفهوم المخالف كما لو قال المولى «اذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شي‌ء» فان الكلام في جواز تخصيص عموم طهارة الماء بالمفهوم و الالتزام بانفعال ما دون الكر فربما يقال بأن المرجع عموم العام و لا اعتبار بالمفهوم لأن دلالة العام اصلية و دلالة المفهوم تبعية و التبعية لا تقاوم الأصلية و فيه: انه لا يرجع الى محصل اذ المفروض ان المفهوم بلحاظ خصوصية في المنطوق و تلك الخصوصية اما تفهم بالوضع و اما تفهم بالاطلاق كما ان استفادة العموم من العام اما بالوضع و اما بالاطلاق فلا رجحان لاحدهما على الآخر.


صفحه 378

و ربما يقال بتقديم المفهوم على العام بتقريب ان دلالة المفهوم عقلية بخلاف دلالة العام و ذلك لأن المفهوم بلحاظ خصوصية في المنطوق و المفهوم لازم عقلي للمنطوق و لا يمكن الانفكاك بين اللازم و الملزوم و عليه اما نقدم المفهوم و نأخذ به فلا كلام و اما نرفع اليد عنه و في هذه الصورة اما نبقى المنطوق بحاله، و اما نرفع اليد عنه، أما على الأول فيلزم الانفكاك بين اللازم و الملزوم و هو غير ممكن و أما على الثاني فلا وجه لعدم تعارض بين العام و المنطوق فيلزم الأخذ بالمفهوم و رفع اليد عن العام.

و يرد عليه: ان المعارض في الحقيقة المنطوق فان المنطوق بلحاظ الخصوصية التي فيه يستفاد منه المفهوم فالتعارض بين المنطوقين و لا مجال للتقريب المذكور.

و قد فصل في المقام و قال «تارة يكون التعارض بين العام و المفهوم في دليلين منفصلين، و اخرى يكون في دليلين متصلين، أما على الثاني فتارة كل من الدليلين بالوضع و اخرى يكون كلاهما بالاطلاق و ثالثة يكون احدهما بالوضع و الآخر بالاطلاق، أما في الصورة الاولى و الثانية فلا مجال للأخذ اذ كل من الدليلين قابل للتصرف في الآخر، و أما على الثالث فيؤخذ بما يكون بالوضع اذ يكون قابلا لكونه بيانا للآخر فلا تتم مقدمات الاطلاق بالنسبة الى المطلق.

و أما اذا كانا منفصلين فيكون كل من الدليلين مجملا إلّا ان يكون احدهما أظهر فيكون بيانا للآخر و أفاد سيدنا الاستاد بيانا آخر و هو ان التعارض في الحقيقة بين العموم و منطوق الشرطية فلا بد من ملاحظة النسبة بين الدليلين، فتارة تكون النسبة عموما من وجه و اخرى تكون عموما مطلقا، أما على الأول فتارة يكون أحد الدليلين حاكما على الدليل الآخر و ناظرا اليه و اخرى لا تكون كذلك، أما على الاول فيقدم الحاكم و لا يلاحظ كون النسبة عموما من وجه، و أما على الثاني فتارة يكون الأخذ بأحدهما إلغاء للدليل الآخر، و اخرى لا يكون كذلك، و أما


صفحه 379

على الأول فيؤخذ بالدليل الملغى (بالفتح) و يرجح على الدليل الملغي (بالكسر) فانه من المرجحات في باب تعارض الظواهر فلو قال المولى «لا بأس ببول الطير» و في دليل آخر قال «بول غير مأكول اللحم نجس» و في دليل ثالث قال «بول مأكول اللحم طاهر» فانه يقع التعارض بين دليل طهارة بول الطير و دليل نجاسة بول غير المأكول فان غير المأكول يشمل الطير كما ان الطير يشمل ما يحرم اكله من الطيور فان محل التعارض الطير الذي يحرم اكله و مقتضى طهارة بول الطير طهارة بوله و مقتضى نجاسة بول محرم الاكل نجاسة بوله لكن لو قدم دليل النجاسة لا يبقى للطير خصوصية بخلاف العكس كما هو ظاهر و أما في غير هاتين الصورتين فيقع التعارض بين الدليلين و لا بد من ملاحظة مرجحات باب التعارض و أما اذا كانت النسبة بين الدليلين بالعموم و الخصوص فيقدم الخاص على العام و ان كان ظهور الخاص بالاطلاق و عموم العام بالوضع فان الخاص قرينة على العام عرفا و لا تلاحظ هذه الجهة بين العام و الخاص».

اذا عرفت ما تقدم نقول: الذي يختلج بالبال أن يقال ان النسبة اذا كانت عموما من وجه و لم يكن المورد من القسم الأول و الثاني أي لا يكون أحد الدليلين حاكما و لا ملغيا، فتارة يكون أحد الدليلين ظهوره بالوضع و الآخر بالاطلاق و اخرى يكون ظهور كليهما بالوضع و ثالثة يكون ظهور كليهما بالاطلاق.

أما الصورة الاولى فحيث أن ما بالوضع قابل لكونه بيانا للاطلاق يقدم عليه بلا فرق بين الاتصال و الانفصال، و أما في الصورة الثانية و الثالثة فلا بد من الرجوع الى مرجحات باب التعادل و الترجيح و مع عدم المرجح يتحقق التعارض و التساقط بلا فرق بين الاتصال و الانفصال.

ان قلت: مع فرض الانفصال يتم المدعى و هو الرجوع الى ذلك الباب و أما مع الاتصال فلا وجه للرجوع الى ذلك الباب قلت: اذا صدق عنوان جاء


صفحه 380

عنكم خبر ان يلزم الرجوع الى ذلك الباب و لا يختص بكونهما منفصلين فلاحظ و أما لو كانت النسبة العموم و الخصوص المطلق يقدم الخاص على العام بلا فرق بين الاتصال و الانفصال فان الخاص قرينة على العام و حاكم عليه.

الفصل الثامن: [الاستثناء المتعقب للجمل المتعددة]

قال في الكفاية، الاستثناء المتعقب للجمل المتعددة، هل يكون ظاهرا في الرجوع الى الاخيرة ام الظاهر منه الرجوع الى الكل أو لا هذا و لا ذاك بعد فرض الرجوع الى الاخيرة قطعا لأن الرجوع الى غيرها بلا قرينة خلاف السيرة الجارية العقلائية و لا اشكال في جواز الرجوع الى الكل بلا فرق بين الأقوال في المعاني الحرفية، و الوجه فيه ان تعدد المخرج منه كتعدد المخرج لا يوجب تفاوتا في حرف الاستثناء و حيث ان الأمر مردد بين الأمرين فيكون الكلام مجملا بالنسبة الى غير الاخيرة لاحتفاف الكلام بما يصلح للقرينية الا على القول بكون جريان اصالة الحقيقة تعبديا لا من باب الظهور فيكون ظهور العام محكما اذا كان وضعيا و أما اذا كان بالاطلاق فلا ينعقد لعدم تمامية مقدماته.

و افاد سيدنا الاستاد تفصيلا: و هو أنه تارة يتعدد الموضوع و اخرى يتعدد المحمول و ثالثة يتعدد كلاهما أما الصورة الاولى و هي صورة تعدد الموضوع و وحدة المحمول فتارة يتكرر عقد الحمل و اخرى لا يتكرر أما اذا لم يتكرر كما لو قال المولى «اكرم العلماء و الاشراف و التجار الا الفساق منهم» فالظاهر رجوع الاستثناء الى الجميع، و الوجه فيه ان الظاهر بحسب الفهم العرفي انه كلام واحد و كانه قال «اكرم كل واحد من هذه الطوائف الثلاث الا الفساق منهم» و أما اذا تكرر المحمول كما لو قال «اكرم العلماء و التجار و اكرم الزوار الا الفساق منهم» يكون المستفاد بحسب الفهم العرفي اختصاص الاستثناء بخصوص‌


صفحه 381

الجملة التي تكرر فيها عقد الحمل و بعبارة اخرى: قد انفصلت الجملة الأخيرة عما قبلها فلا مانع من الأخذ باصالة العموم في بقية الجملات، ان قلت: كيف يمكن الأخذ بالعموم مع احتفاف الكلام بما يصلح للقرينية.

قلت: لا مجال لهذا الاشكال فان احتفاف الكلام بما يصلح للقرينية مورده ما يمكن اتكال المتكلم عليه و لكن لا يكون الأمر معلوما عند المخاطب كما لو قال «اكرم العلماء الا الفساق» و دار الأمر فى الفاسق بين مرتكب خصوص الكبيرة أو الاعم منه و من الصغيرة فلا ينعقد ظهور للعام في العموم و أما اذا فرضنا ظهور الجملة بحسب الفهم العرفي فلا يجوز للمتكلم أن يريد خلافه الا مع القرينة فحكم هذه الصورة واضح.

و أما الصورة الثانية و هي ما لو تعدد المحمول و اتحد الموضوع فتارة لا يتكرر الموضوع و اخرى يتكرر، أما الصورة الاولى فكما لو قال المولى «جالس العلماء و اضفهم و اكرمهم الا الفساق منهم» فان الاستثناء في هذه الصورة يرجع الى الجميع و الكلام بنظر العرف كلام واحد، و أما الصورة الثانية فكما لو قال المولى «اكرم العلماء و جالس العلماء الا الفساق منهم» فانه يرجع الاستثناء الى ما كرر فيه الموضوع و ما بعده ان كان و لا مانع من الأخذ باصالة العموم في الباقي.

و أما لو تكرر الموضوع و المحمول معا فكما لو قال المولى «اكرم العلماء و جالس العطارين و اضف الزوار الا الفساق منهم» فيرجع الاستثناء الى الجملة الاخيرة و لا مانع من الأخذ بالعموم في الباقي و يظهر من كلامه أنه لا فرق بين كون العموم مستفادا من الوضع أو من الاطلاق، أما على الاول فللظهور الوضعي و أما على الثاني فلتمامية مقدمات الحكمة.