بعدد الأجزاء يستلزم تحقق الوجوبات غير المتناهية اذ قد حقق فى محله عدم امكان الجزء الذي لا يتجزى و حيث انه لا نهاية للاجزاء فلا نهاية للوجوبات، إلّا ان يقال انه لا محذور من هذه الناحية.
و صفوة القول: انه على القول بعدم الالتزام بالوجوب الضمني يشكل اخذ قصد الامر في المتعلق ان قلت: ما المانع من أخذ قصد الأمر الاستقلالي المتعلق بالأجزاء و بالقصد ايضا في المتعلق كى لا يلزم تقدم الشيء على نفسه قلت: اذا وجب الاتيان بالقصد بقصد أمره فى ضمن الكل يلزم أن يكون الأمر متعلقا بالقصد و قصد امره فيكون الامر بهذا المقيد متأخرا عنه فالنتيجة ان لا يرتفع الاشكال فلا بد من حيلة اخرى للوصول الى المقصود.
الوجه الثالث: ما عن بعض الاجلة، و هو ان اخذ قصد الامر في متعلق الأمر يستلزم الخلف اذ فرض تعلق الامر بالصلاة مثلا بداعي الأمر بها يقتضي عدم تعلق الامر بالصلاة وحدها، و بعبارة اخرى يقتضي أن تكون الحصة الخاصة من الصلاة مأمورا بها و فرض ان الاتيان بالصلاة أن يكون بداعي أمرها يقتضي تعلق الامر بنفس الصلاة.
و اجيب عن الاشكال بأنه ان اريد من قصد الأمر، الأمر الاستقلالى النفسي فالاشكال وارد و لا مناص عنه، و ان اريد من الأمر، الأمر الضمني فلا يتوجه هذا الاشكال اذ الأمر الضمني يتعلق بكل جزء من المركب فلا مانع عن ايجاب الإتيان بالصلاة بداعي الأمر الضمني المتعلق بكل جزء من الأجزاء.
و يرد على هذا البيان ما ذكرناه آنفا و هو انا لا نتصور الوجوب الضمني في قبال الوجوب الاستقلالي و كل جزء من الأجزاء المركب لو لوحظ بالنسبة الى بقية الأجزاء الأخر يكون بشرط شيء و مع هذا القيد يكون عبارة عن الكل و لا مقتضي لتعلق الوجوب به على حياله و استقلاله و بعبارة واضحة: كل واحد من الأجزاء جزء الواجب و لا يكون واجبا.
الوجه الرابع: ما افاده صاحب الكفاية، و هو ان قصد الامتثال و الإتيان بالواجب بداعي أمره مما يعتبر في الطاعة عقلا و لا يمكن أخذه في العبادة شرعا و ذلك، لاستحالة اخذ ما لا يتأتى إلّا من قبل الأمر في متعلق ذلك الأمر لا بنحو الشرطية و لا بنحو الجزئية، و بعبارة واضحة: متعلق الأمر متقدم عن الامر رتبة و الأمر متأخر عن متعلقه و قصد الأمر متأخر عن الأمر فقصد الأمر متأخر عن المتعلق برتبتين فكيف يمكن أخذ قصد الأمر في المتعلق، و ان شئت قلت: قصد الأمر متوقف على الأمر و الحال ان الأمر متوقف على القصد فيلزم محذور الدور.
ان قلت: يمكن للمولى أن يتصور الصلاة مثلا مقيدة بالقصد المزبور، ثم الأمر بها بهذا العنوان و يكفي القدرة على الاتيان حال الامتثال و لا يشترط في امكان الأمر بشيء القدرة على ذلك الشيء في زمان الأمر كي يقال في حال الأمر لا يكون المكلف قادرا على الاتيان بالصلاة بداعي امرها فان القدرة اللازمة هي القدرة حين الامتثال.
قلت: ما ذكرت من التصور قبل الامر و ان كان ممكنا لكن الاتيان بالصلاة بقصد أمرها غير ممكن اذ لا امر بالصلاة على الفرض بل الامر تعلق بالمقيد. ان قلت: نعم و لكن نفس الصلاة أيضا مأمور بها قلت: كلا فان الجزء التحليلي العقلي لا يتصف بالوجوب فان الواجب هو الواجب النفسي و له وجود واحد ان قلت: ما ذكرت انما يتم على فرص اخذ قصد الامر على نحو الشرطية، و أما لو أخذ على نحو الشطرية فلا محذور اذ المركب عبارة عن نفس الأجزاء و تتصف الأجزاء بالوجوب المتعلق بالمركب.
قلت: او لا يلزم تعلق الوجوب بالارادة و الارادة غير اختيارية و إلّا يلزم التسلسل و ثانيا يلزم أن يكون الامر داعيا الى داعوية نفسه فيلزم توقف الشيء على نفسه و يمكن أن يكون وجه الاشكال في نظره ان المكلف اما ان يقصد قصد الامر حتى في قصده الأمر المتعلق بالأجزاء، و اما لا يقصد أما على الاول فلا يمكن اذ لا امر
من قبل المولى بأن يقصد القصد بقصد امره، و أما على الثاني فيلزم أن يكون الواجب مركبا من التعبدي و التوصلي.
و يرد عليه: انه يمكن ان يتصور قصد الامر على نحو الشرطية و ليس فيه اشكال اذ الجزء التحليلي و ان لم يكن مستقلا في الوجود لكن لا مانع من الاتيان به بقصد الامر مع فرض تمكن المكلف، و بعبارة اخرى: عدم استقلال الجزء العقلي بالوجود لا يستلزم عدم اتصافه بالوجوب و يمكن ان يتصور على نحو الجزئية و لا يتوجه اشكال أيضا أما من ناحية الارادة فلا اشكال في أن الارادة اختارية و لولاها لم يكن الفعل اختياريا أيضا، و أما من ناحية عدم امكان الواجب مركبا من التعبدي و التوصلي فهو ليس كذلك، و أنه مجرد استبعاد، فاذا نذر شخص أن يصلي صلاة الليل و اطعام فقير على نحو العام المجموعي يكون الواجب عليه بالأمر النذري المركب من التعبدي و هي صلاة الليل و التوصلي و هو اطعام الفقير، و اما عدم امكان أن يكون الامر داعيا الى نفسه، فنقول: الامر الاستقلالي يدعو الى داعوية الأمر الضمني فلا يلزم الدور.
اذا عرفت ما ذكرنا فاعلم ان عمدة الاشكال في المقام عدم دليل على الوجوب الضمني في مقابل الوجوب النفسي الاستقلالي و الظاهر انه مع الالتزام بعدم الوجوب الضمني لا طريق الى تصحيح تعلق الامر باتيان المتعلق بقصد أمره و داعيه نعم لا مانع من الوصول الى المطلوب بتعدد الأمر بأن يأمر المولى بالصلاة ثم يأمر بالامر الثاني باتيان الصلاة بداعي الأمر الاول المتعلق بها.
و بعبارة واضحة: لو قلنا بأن اخذ قصد الامر لا يمكن اخذه في المتعلق بالأمر الاول و من ناحية اخرى يرى المولى انه لا يحصل الغرض إلّا بأن يأتي العبد الفعل بقصد أمره، فلا مناص له إلّا أن يصل الى مطلوبه بالأمر الثاني و نسمي الأمر الثاني بمتمم الجعل و نتيجة التقييد أي بهذه الوسيلة يقيد المولى المتعلق.
فلا مجال لما افاده في الكفاية حيث قال ما ملخصه: ان الاتيان بمتعلق الامر الاول ان كان موجبا لسقوط الامر الاول و موجبا لحصول الامتثال فلا مجال للأمر الثاني، و ان لم يوجب و يبقى الامر بحاله و لم يحصل الامتثال فليس وجهه الابقاء الغرض و عدم حصوله، و يكفي حكم العقل بالالزام اذ العقل حاكم في باب الاطاعة فبمقتضى الزام العقل يحصل المطلوب و لا تصل النوبة الى الأمر الثاني.
فان هذا البيان مخدوش اذ لنا أن نختار الشق الثاني و نقول لا يحصل الغرض إلّا مع الاتيان بداعي الأمر و العقل لا يلزم المكلف به اذ مع امكان الوصول الى المقصود و لو بالأمر الثاني يمكن الأخذ بالاطلاق المقامي بل بالاطلاق اللفظي، فلا وجه لالزام العقل.
فتحصل انه يمكن الوصول الى المطلوب بالأمر الثاني، و لكن ربما يقال:
ان الأمر الثاني لا يمكن أن يكون مولويا بل يكون امرا ارشاديا الى الشرطية، و الوجه في عدم امكان كونه مولويا ان غرض المولى قائم باتيان المأمور به بالأمر الاول بداعي أمره.
و يرد عليه: ان الحق ان الأمر الثاني مولوي كالأمر الاول، فان مطلوب المولى على الفرض أن يأتي العبد بالمركب المأمور به بقصد امره و لا يصل الى مقصوده إلّا بامرين على النحو المذكور.
ان قلت: حيث ان الاهمال لا يمكن في الواقع ان المتعلق للامر الاول بالنسبة الى قصد الامر مطلق أو مقيد أو مهمل، لا سبيل الى الثاني و الثالث فيكون مطلقا و مع فرض الاطلاق يلزم تحقق الامتثال فلا تصل النوبة الى الأمر الثاني.
قلت: متعلق الأمر الأول و ان كان مطلقا، لكن غرض المولى قائم بالمقيد و حيث انه لا يمكنه التقييد الا بهذا النحو يلزمه الوصول الى مقصوده التوسل الى تعدد الأمر بأن يأمر اولا أمر نفسيا بالمركب ثم بالأمر الثاني يأمر أن يأتي المكلف
بالمتعلق بقصد أمره و لا اشكال فيه و قد تحصل مما ذكرنا انه لا يمكن اخذ قصد الأمر في المتعلق بالأمر الاول و يمكن أخذه فيه بالأمر الثاني بل يمكن للمولى الوصول الى مطلوبه بالاخبار بأن يخبر بعد الأمر الأول بأن غرضي من المأمور به لا يتحقق إلّا بالاتيان بالمأمور به مع قصد الأمر فلا ينحصر الطريق في الأمر الثاني.
و أما الموضع الثاني و هو انه لو لم يمكن التقييد هل يستحيل الاطلاق ايضا أو يجب فنقول: ربما يقال ان التقابل بين الاطلاق و التقييد تقابل العدم و الملكة، فاذا فرض استحالة التقييد و الملكة استحال الاطلاق، و بعبارة اخرى في التقابل المذكور يشترط قابلية الملكة و مع فرض استحالة الملكة يستحيل الآخر.
و بعبارة واضحة: الاطلاق عدم القيد في مورد يكون قابلا للقيد و أما مع عدم امكان التقييد لا يمكن الاطلاق ايضا.
و فيه: اولا ان التقابل بين الاطلاق و التقييد في مقام الثبوت تقابل الضدين، نعم في مقام الأثبات التقابل بينهما بالعدم و الملكة.
و بعبارة واضحة: ان الاطلاق في مقام الثبوت و الواقع عبارة عن لحاظ المتعلق أو الموضوع مرفوضا عنه القيود و التقييد لحاظهما مقيدا ففي مقام الثبوت كلا الأمرين وجودي فالتقابل في مقام الثبوت تقابل الضدين، اذ كل من الاطلاق و التقييد وجود في اللحاظ غاية الأمر في التقييد يلاحظ وجود القيد و في الاطلاق يلاحظ رفض القيد.
و ثانيا نقول: انه يكفي قابلية الملكة في الجملة لا بالجملة، و من الظاهر ان التقييد قابل في متعلق الأمر و هذا يكفي في امكان الإطلاق و يظهر المدعي في جملة من الامثلة فان التقابل بين العلم و الجهل بالعدم و الملكة و لا اشكال في أن علم المخلوق بذات الخالق محال و أما جهله بذاته فواجب و كذلك جهل الباري بذات المخلوق
محال و أما علمه بذات المخلوقات فهو واجب، و ايضا الغنى عن ذات الباري محال و أما الافتقار اليه تعالى فهو واجب و ايضا احتياج الواجب الى الممكن محال و غناه عنه واجب و الحل فى جميع هذه الموارد انه لا يشترط في التقابل بالعدم و الملكة امكان الملكة في المورد الخاص بل يكفي الملكة و لو في مورد آخر.
فنقول اذا استحال التقييد يجب الإطلاق لاستحالة الإهمال في الواقع و على الجملة لو سلمنا ان التقابل بين الإطلاق و التقييد بالعدم و الملكة لكن نقول استحالة التقييد لا تقتضى استحالة الاطلاق اذ اننا نجد في جملة الموارد عدم استحالة احد المتقابلين بالعدم و الملكة مع فرض كون المقابل الآخر محالا بل نرى كونه ضروريا لاحظ الموارد التي ذكرناها نعم هذا الاطلاق انما يؤخذ به و يجعل دليلا لعدم وجوب قصد الأمر فيما لا يقيم المولى قرينة على لزوم قصده، و أما لو أقام دليلا عليه كما لو أمر ثانيا أو بين المطلوب بالأخبار لا يمكن الأخذ بالاطلاق كما هو ظاهر و أما ما أفاده صاحب الكفاية من عدم امكان تعلق القصد و الارادة لعدم كون الارادة اختيارية، فقد تقدم دفعه و قلنا أن الارادة أمر اختياري و لو لم تكن اختيارية لم يكن الفعل الارادي اختياريا فلا تغفل.
ثم انه لو قلنا بعدم امكان وصول المولى الى مطلوبه و لو بوسيلة الأمر الثاني أو الأخبار لكن نقول: لا ينحصر تحقق العبادية بخصوص قصد الأمر بل يحصل بغيره و ما قيل في هذا المقام أو يمكن ان يقال امور:
منها الاتيان بالعمل بقصد الثواب أو الخوف من العقاب و يرد عليه: ان جلب الثواب و دفع العقاب داعيان للاتيان بالعبادة و ليسا في حد ذاتهما موجبين لعبادية العبادة.
و منها: اهلية المولى للعبادة، و فيه ان هذا يتصور في فعل يكون عبادة ذاتا كالسجود و أما في بقية العبادات كالصوم مثلا فلا يتصور فيه اذ الصوم بما هو مع قطع النظر عن كونه محبوبا أو مأمورا به ليس قابلا لأن يؤتى به بداعي اهلية المولى
للعبادة.
و منها: اتيان العمل بداعي ما يترتب عليه من كمال النفس، و فيه ان كمال النفس المترتب على العمل اما يحصل و يترتب عليه مع قصد القربة و اما يحصل و لو مع عدم قصد القربة أما في الصورة الأولى فيلزم قصد القربة و لا اثر لقصد كمال النفس.
و أما في الصورة الثانية فلا يرتبط بالمقام فان الكلام في الدواعي القربية.
و منها: قصد المحبوبية فانه من الأمور القربية و لا يتوقف على الأمر كى يعود المحذور بل الأمر بالعكس اذ لو لم يكن الفعل محبوبا لم يؤمر به نعم لا بد من احراز كونه محبوبا كى يمكن التقرب به و من طرق احراز كونه محبوبا تعلق الأمر به، ففي مقام الثبوت الأمر تابع له و في مقام الاثبات هو تابع للأمر.
ان قلت: العمل القربي محبوبيته متوقفة على قصد التقرب و قصد التقرب متوقف على كونه محبوبا فيلزم الدور.
قلت: اولا ننقض و نقول لا اشكال في تحقق التعظيم بالقيام و الحال ان تحققه بالقيام يتوقف على قصد التعظيم و قصد التعظيم بالقيام متوقف على كون القيام تعظيما اذ لا يحصل التعظيم بكل فعل فيلزم الدور.
و ثانيا نجيب بالحل و هو ان تحقق التعظيم بالقيام يتوقف على قصده و الحال ان قصد التعظيم بالقيام يتوقف على كون القيام قابلا للتعظيم فالمتوقف عليه من أحد الطرفين الفعلية و من الطرف الآخر الشأنية فلا دور، و المقام كذلك لكن الظاهر ان هذا التقريب لا يتم في المقام لأن قصد كون الفعل محبوبا متوقف على فعلية المحبوبية.
و بعبارة أخرى: ان لم يكن الفعل محبوبا في حد نفسه لا يمكن أن يكون الاتيان به لأجل كونه محبوبا فالقصد المذكور يتوقف على كون الفعل محبوبا بالفعل
و الحال ان المحبوبية الفعلية تتوقف على الاتيان بهذا القصد فاشكال الدور في المقام لا بد منه، و لا يقاس المقام بباب التعظيم اذ بعض الأمور كالتعظيم متقوم بالقصد و في المقام يلزم أن يكون الفعل في حد نفسه محبوبا و في التعظيم لا يلزم أن يكون الفعل قبل تعلق قصد التعظيم به تعظيما و بعبارة واضحة: القيام بقصد التعظيم تعظيم و بدون قصده لا يكون تعظيما و عليه جعل قصد المحبوبية من الدواعي القربية يتوقف على كون الفعل محبوبا في حد نفسه و لازمه ان كل واجب تعبدي محبوب للمولى و لو مع عدم قصد القربة غاية الامر الأمر المتعلق به تعبدا بقصد القربة أمر تعبدي اذ لا يسقط إلّا أن يؤتى بالداعي القربي.
فانقدح بما ذكر: ان جعل قصد كون الفعل محبوبا للمولى من الأمور القربية و بعد كون القصد المذكور مقربا يقع الكلام في امكان جعله في المتعلق و عدمه ذهب صاحب الكفاية، الى عدم جعله في متعلق الأمر بتقريب: أنا نقطع بصحة الصلاة مع قصد أمرها و ان شئت قلت: قد مر ان قصد الأمر غير مأخوذ في المتعلق لما مر من الاشكال و من ناحية أخرى: ان الاتيان بالصلاة مع قصد أمرها يقتضي الامتثال بلا اشكال فلا يكون قصد المحبوبية مأخوذا في المتعلق اذ لو كان مأخوذا لم يكن وجه لتحقق الامتثال بقصد الأمر فالنتيجة: انه لم يؤخذ في المتعلق لا قصد الأمر و لا غيره من الدواعي القربية.
و يرد عليه: انه لو ادعى احد أخذ خصوص قصد الأمر أو أخذ خصوص الداعي القربى غير قصد الأمر لكان لهذا الاشكال مجال، و أما لو ادعى احد أخذ الجامع في المتعلق لا يتوجه عليه هذا الاشكال.
ان قلت: قصد الأمر لا يمكن أخذه في المتعلق كما تقدم فكيف يمكن أخذ الجامع بينه و بين غيره في المتعلق، و بعبارة أخرى لو لم يمكن أخذ قيد بخصوصه لا يمكن أخذ الجامع بينه و بين غيره.