الوجداني كي يكون مورده و متعلقه واضحا و ظاهرا فلا وجه للقول بأن المراد الجامع بين العلم و الوثوق.
الاشكال الثالث:
انه لو كان الخبر الواحد حجة لزم من اعتباره عدم اعتباره و ذلك لان السيد المرتضى نقل الاجماع على عدم كون الخبر الواحد حجة.
و يرد عليه اولا: ان النقل المذكور معارض بنقل الطوسي(قدس سره)الاجماع على اعتباره فلا أثر لنقله و بعبارة اخرى حيث انه لا يعقل شمول دليل الحجية لكلا الخبرين فان التعبد بالمتناقضين غير معقول و ترجيح احدهما على الآخر بلا مرجح فيقع التعارض بينهما و يتساقطان.
و ثانيا: انه قد تقدم في بحث الاجماع عدم اعتبار الاجماع لا المنقول منه و لا المحصل منه.
و ثالثا: انه يدور الامر بين الاخذ بخبر السيد و رفع اليد عما عداه و بين الاخذ بغيره و رفع اليد عنه و المتعين هو الثانى اذ الاخذ بخبر السيد يستلزم تخصيص الاكثر المستهجن الى غايته اذ لازمه انحصار اعتبار الخبر بخبر السيد.
ان قلت: لا يلزم تخصيص الاكثر اذ خبر السيد لا يشمل الاخبار الآحاد الصادرة قبل نقل الاجماع فهي تبقى على اعتبارها. قلت:
لا وجه لهذا التفصيل فان خبر السيد يشمل كل خبر واحد و لا يختص مفاده بمورد دون مورد و التقييد يحتاج الى الدليل مضافا الى القطع بعدم الفرق بين الاخبار الصادرة قبل خبر السيد و بعد خبره و حين خبره.
و رابعا: ان دليل اعتبار الخبر لا يعقل أن يشمل خبر السيد اذ يلزم من وجوده عدمه و ما يلزم من وجوده عدمه محال. توضيح
المدعى: انه لو شمل دليل الحجية خبر السيد يكون معناه ان خبر السيد لا يكون حجة لان مفاد خبر السيد عدم حجية الخبر الواحد على الاطلاق و من جملة الاخبار الآحاد خبر السيد فلا يكون حجة لكن يمكن دفع الاشكال بأن نقول الاجماع دليل لبي و القدر المتيقن من عدم الاعتبار خبر من لا يكون عادلا مضافا الى أنه نسلم ان مورد الاجماع مطلق الخبر بلا فرق بين كون المخبر عادلا او فاسقا لكن نقول مفهوم الآية يدل على اعتبار خبر العادل فبقانون تقديم الخاص على العام نخصص عموم مورد الاجماع أو نقيد اطلاقه فلاحظ.
و في المقام ايرادان لشمول دليل الاعتبار لخبري السيد و الشيخ الايراد الاول انه لا ريب في أن دليل الاعتبار لا يشمل الخبر الذي يعلم كونه مطابقا مع الواقع و ايضا لا يشمل الخبر الذي يعلم عدم كونه مطابقا مع الواقع بل دليل الاعتبار يختص بالخبر الذي يكون مطابقته مع الواقع مشكوكا فيها فعلى ذلك يكون الشك في الحجية متأخرا عن الحجية و من ناحية اخرى كل حكم متأخر عن موضوعه فيلزم أن تكون الحجية متقدمة و متأخرة اذ المفروض ان الموضوع الشك في حجية قول السيد أو الشيخ و المفروض ان الحكم عبارة عن الحكم بالحجية.
و يمكن ان يجاب عن الايراد المذكور: بان ما يكون متقدما الشك في الحجية و ما يكون متأخرا هو الحكم بالاعتبار فلا يكون المتقدم متأخرا مثلا لو شك في وجوب الدعاء عند رؤية الهلال و قام دليل على وجوبه فهل يمكن أن يقال ان الوجوب متأخر و متقدم، و صفوة القول انه لا مانع من هذه الجهة.
لكن يمكن أن يجاب عنه بوجه آخر و هو ان مقتضى الاستصحاب كما ذكرنا عدم الالزام في الواقع و مع احراز عدم الوجوب أو الحرمة في الواقع لا وجه للاحتياط و ان شئت قلت: انه مع فرض قيام الدليل على عدم التكليف لا يكون ترك الواجب المحتمل أو فعل الحرام كذلك خلاف الاحتياط و بعبارة واضحة: المستفاد من حديث ابن الحجاج انه يجب الاحتياط في الشبهة قبل الفحص فلا دليل على وجوب الاحتياط في مطلق الشبهة.
و في المقام وجه آخر لتقديم ادلة البراءة على ادلة الاحتياط و هو ان اخبار الاحتياط على فرض تماميتها سندا و دلالة انما تدل على الوجوب الطريقي و ادلة البراءة تدل على عدم الوجوب و اخبار البراءة أخص من ادلة الاحتياط و بها تخصص اخبار الاحتياط و على فرض الاغماض و الالتزام بكون النسبة بين الطرفين التباين تصل النوبة بعد التعارض و التساقط الى قاعدة قبح العقاب بلا بيان فالنتيجة في ختام البحث انه لا دليل على وجوب الاحتياط الا في الشبهة البدوية قبل الفحص و الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي لكن لا يبعد أن الفقيه يطمئن بل يقطع بحسن الاحتياط في مطلق الشبهة و اللّه العالم بحقائق الامور.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة