مخصصة للقاعدة و من تلك الاحكام جعل الشارع الطلاق بيد الزوج و من الظاهر ان كل حكم مجعول في مورد الضرر لا يرتفع بالحديث فان ادلة تلك الاحكام نسبتها الى دليل القاعدة نسبة الخاص الى العام و لا بد من تخصيص العام بالخاص و لو لا هذا البيان لا يتم الوجه السابق اذ لو صدق ان منع الشارع عن الطلاق ضرري لا بد من أن يرفع بالقاعدة فلاحظ.
الامر السابع: [لا فرق بين العلم و الجهل في قاعدة لا ضرر]
أن الالفاظ وضعت بازاء المعاني الواقعية و الاحكام مترتبة على موضوعاتها بلا فرق بين العلم و الجهل و عليه كل حكم ضرري يرتفع في الشريعة بلا فرق بين العلم و الجهل و على هذا الاساس قد وقع الاشكال في موردين المورد الاول: خيار الغبن و العيب فان الفقهاء التزموا بالخيار في صورتي جهل المكلف بالغبن و بالعيب ان قلت: مع العلم بالغبن أو العيب المكلف باختياره قد اقدم على الضرر فلا يشمله دليل نفي الضرر قلت اذا كان الموضوع تاما يترتب عليه حكمه بلا فرق بين علم المكلف و عدمه و بعبارة واضحة: بمقتضى حديث لا ضرر كل حكم ضرري مرتفع في الشريعة فلا وجه للتفصيل.
و أجاب سيدنا الاستاد عن الاشكال بأن الخيار في مورد الغبن ليس من باب الضرر بل من باب الاشتراط الضمني الارتكازي و معلوم ان الاشتراط الارتكازي فيما يكون الشارط جاهلا بالغبن و إلّا فمع العلم لا يشترط و أما في مورد خيار العيب فان كان المنشأ للخيار الاشتراط الارتكازي فالامر فيه كما في خيار الغبن و اما ان كان المنشأ للخيار الاخبار كما هو كذلك فان المستفاد منها اختصاص الخيار بصورة الجهل بالعيب هذا ملخص ما افاده الاستاد.
و لكن الحق ان يقال ان الحكم بالصحة ضرري بمقتضى القاعدة
و لا بد أن لا يكون العقد صحيحا و لكن مع العلم بالضرر هل يمكن القول بالفساد مع كون الناس مسلطون على اموالهم مضافا الى أنه يلزم أن يكون جملة كثيرة من التصرفات في الاموال ممنوعة و هو كما ترى.
المورد الثاني: ما لو كان الوضوء ضرريا و المكلف لا يعلم بالضرر فقالوا بأن الوضوء صحيح مع ان مقتضى القاعدة عدم صحته لان المفروض ان الوضوء ضرري و من ناحية اخرى دليل لا ضرر يرفع الحكم الضرري فلا يكون الوضوء الضرري مشروعا.
و الحق أن يقال انه لا وجه للصحة بلا فرق بين كون الإضرار بالنفس حراما أو حلالا فان مقتضى قاعدة لا ضرر عدم جعل الوضوء الضرري فلا مقتضي للصحة إلّا أن يقوم اجماع تعبدي على الصحة.
و أما ما في كلام سيدنا الاستاد(قدس سره)من أن القاعدة قاعدة امتنانية و عدم الصحة خلاف الامتنان فمدفوع اولا بأنه لا دليل على كون القاعدة امتنانية و انه مجرد دعوى بلا دليل و ثانيا يلزم ان شمول الدليل و عدمه يدوران مدار ميل المكلف و عدمه بأن نقول في كل مورد يشتاق المكلف بالشمول يشمل و في كل مورد لا يريد و لا يميل لا يشمل و هل يمكن الالتزام بهذا اللازم الفاسد.
هذا تمام الكلام في قاعدة لا ضرر و الحمد للّه اولا و آخرا و ظاهرا و باطنا و اللعن الدائم على اعدائهم من الآن الى يوم لقاء اللّه و قد وقع الفراغ من كتابة الجزء الثاني من كتابنا المسمى ب «آرائنا» و على اللّه التوكل و التكلان.
فهرس الكتاب
الموضوع الصفحة مباحث القطع 3
بحث القطع خارج عن الاصول 3
المراد من المكلف 4
تثليث الاقسام 7
العقل حاكم بوجوب العمل بالقطع 10
الكلام في التجرى 11
طريقية القطع ذاتية 22
في تقسيم القطع الى اقسام 22
في الموافقة الالتزامية 35
هل يمكن منع القطاع 37
القطع الحاصل من غير الكتاب و السنة 38
في العلم الاجمالي 46
في الظن 57
هل يمكن التعبد بالظن 59
في تأسيس الاصل عند الشك في الحجية 70
في حجية الظواهر 75
في حجية قول اللغوي 83
في حجية الاجماع المنقول 85
في الشهرة الفتوائية 91
في الخبر الواحد 93
الاستدلال بآية النبأ 98
التقريب الاول للاستدلال بالآية 98
التقريب الثاني 99
التقريب الثالث 100
الاشكالات الواردة على الاستدلال بالآية الاشكال الاول 103
الاشكال الثاني 109
الاشكال الثالث 111
الاشكال الرابع 114
الاشكال الخامس 115
الاستدلال بآية النفر 116
في الوجوه الواردة على الاستدلال بالآية الوجه الاول 118
الوجه الثاني 119
الوجه الثالث 120
الوجه الرابع 121
الاستدلال بآية الكتمان 121
الاستدلال بآية السؤال 123
الاستدلال بآية الاذن 124
الاستدلال بالروايات 125
الطائفة الثالثة و الرابعة و الخامسة من الاخبار 130
الطائفة السادسة و السابعة 131
الوجه السابع للاستدلال على المدعى 132
الوجه الثامن للاستدلال على المدعى 133
في حجية مطلق الظن دليل الانسداد 145
المقدمة الاولى و الثانية و الثالثة 146
البحث في البراءة 155
في قبح العقاب بلا بيان 156
ادلة البراءة الوجه الاول 157
الوجه الثاني 158
الوجه الثالث و الرابع 159
الوجه الخامس و السادس 160
النقاش في سند حديث الرفع 160
فيما يرجع بدلالة الحديث 161
الوجه السابع 168
الوجه الثامن و التاسع 169
الوجه العاشر و الحادى عشر و الثاني عشر 170
الوجه الثالث عشر و الرابع عشر و الخامس عشر 711
الوجه السادس عشر و السابع عشر 172
الوجه الثامن عشر 174
الوجه التاسع عشر 175
الوجه العشرون 178
جريان استصحاب عدم المجعول 179
الوجوه الواردة الوجه الاول 179
الوجه الثاني و الثالث 180
الوجه الرابع و الخامس و السادس 181
ادلة الاحتياط الوجه الاول 182
الوجه الثاني 183
الوجه الثالث 190
تنبيهات البراءة التنبيه الاول 196
التنبيه الثاني 204
التنبيه الثالث 206
التنبيه الرابع 207
التنبيه الخامس 212
في الاشتغال و دوران الامر بين المحذورين 213
المورد الاول من الدوران 213
المورد الثاني 215
المورد الثالث 218
ايقاظ 219
الشك في المكلف به مع العلم بجنس التكليف 220
الجهة الاولى من البحث 221
الجهة الثانية 223
الجهة الثالثة 226
الجهة الرابعة 227
الوجه الاول لمنع شمول دليل الاصل لاطراف العلم الاجمالي 228
الوجه الثاني و الثالث 229
الوجه الرابع 230
فروع الفرع الاول 231
الفرع الثاني و الثالث و الرابع 232
الفرع الخامس 233
تنبيهات التنبيه الاول 234
التنبيه الثاني 235
التنبيه الثالث 236
ايقاظ 239
التنبيه الرابع 240
التنبيه الخامس و السادس 242
التنبيه السابع 243
التنبيه الثامن 246
تعاريف الشبهة غير المحصورة التعريف الاول و الثاني 246
التعريف الثالث و الرابع 247
التعريف الخامس 248
في المقام فرعان 249
التنبيه التاسع 250
التنبيه العاشر 253
التنبيه الحادى عشر 255
الشك بين الاقل و الاكثر المقام الاول 262
الوجه الاول و الوجه الثاني للبراءة عن الاكثر 264
الوجه الثالث 265
قاعدة الاشتغال لا اصل لها 267
هل يمكن الاخذ بالاستصحاب للبراءة عن الاكثر 269
الجزء العقلى يتصور باقسام القسم الاول 270
القسم الثاني و القسم الثالث 271
القسم الاول له صور الصورة الاولى و الثانية 273
الصورة الثالثة 274
تنبيهات التنبيه الاول 278
التنبيه الثاني 280
التنبيه الثالث 283
ادلة قاعدة الميسور 283
التنبيه الرابع 290
لو شك في اطلاق الجزئية و الشرطية 293
شرائط جريان الاصول 294
قاعدة لا ضرر و الاحاديث الواردة في المقام 317
تحقيق مفهوم الضرر و الضرار و فقه الحديث 322
المراد من الحديث حرمة الإضرار بالغير و تأييد ما ذهب اليه شيخ الشريعة 331
النسبة بين دليل لا ضرر و بقية الاحكام 337
تعارض ضررين 338
قاعدة لا ضرر مع الاحكام العدمية 341
لا فرق بين العلم و الجهل في قاعدة لا ضرر 342