* ولادته : ولد في ديروط الشريف بصعيد مصر في 15 / 8 / 1906 م .
* تخرج من الأزهر الشريف .
* حاز على درجة الدكتوراه ( العالمية ) في الأزهر الشريف .
* عين وكيلا في كلية أصول الدين بجامعة الأزهر الشريف * أهم آثاره : " شرح الموطأ للسيوطي " برواية محمد بن الحسن الشيباني و " تدريب الراوي " في جزئين " المختصر في علم رجال أهل الأثر " " التكملة في تواريخ العلماء والنقلة " .
توفي في 2 / 5 / 1970 ودفن في ديروط الشريف في وجه قبلي صعيد مصر .
* من الأساتذة المرموقين ومن ذوي الاختصاص في علم الرجال ومن المعنيين بشؤون الحديث .
وسائل الشيعة بسم الله الرحمن الرحيم الشيعة والفقه الإسلامي[1]:
اختلفت مصادر الفقه الإسلامي وأصبح للشيعة أصول خاصة من تفسير أئمتهم لكتاب الله ومن السنة المتصلة برجالهم لأنهم الموثقون وعلى أخبار أئمتهم وتنزيلها منزلة الوحي لعصمتهم ، وانقطعوا عن النظر في أخبار أهل السنة وقواعد استنباطهم في فقه آل البيت ما يكفل للمستفيد حاجته من الأحكام وشمولها لكل شؤونه مع ورع وأدب منقول عن أئمتهم الذين لم تظهر منهم عصبية ولا إسراف .
وتجدون لعلمائهم اليد والفكرة الصائبة في كثير من الأحكام التي تتحقق بها مقاصد الشريعة وإن كانت لا تخضع كثيرا لقوانين الاستنباط عند أهل السنة .
ومن مؤلفاتهم التي تتجلى فيها تلك الحقايق كتاب " وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة " فإنه جامع لشتات المسائل من هذا الفن ومؤلفه : الحر العاملي ممن جمع مع الفقاهة إجادة التأليف - وقد كمل الانتفاع به بانضمام مستدركه " مستدرك الوسائل " للميرزا حسين النوري فإنه أرجع أحكامه إلى الأصول ، وأفسح المنهاج به للمتعلمين والعاملين .
[1]قد طبعت في أوائل المجلد الثاني من كتاب " وسائل الشيعة ومستدركاتها " في الطبعة الأولى بمطبعة دار العهد الجديد للطباعة لكامل مصباح في ص 10 و 11 تحت عنوان آراء العلماء والكتاب حول الكتاب . - المؤلف -
ومع ذلك فالخلاف في الفروع ليس بالشئ الكثير فمن قرأ كتاب الانتصار للسيد المرتضى علم أنه ما اختلف فيه الشيعة وأهل السنة من الأحكام قليل واختلاف الرأي بين العلماء لا يصح أن يكون سببا مانعا من العلم بأسرار الاستنباط والوقوف على وجهات الأنظار في التخريج والاعتبار وليس هو كذلك ما عدا بين العلماء ، ولا موسعا بهوة الخلاف .
فإن أهل السنة فيهم المذاهب الفقهية المتعددة ولكنهم يستفيدون ملكة الفقه بالاطلاع على الكتب التي تختص بعلم الخلاف والفقه المقارن .
وليس أضر على الدين من العصبية . ولا أشد فتكا بالعقول والرجال من سوء الظن والأنانية .
فالفقه الإسلامي لكل المكلفين شريعة واحدة يتعبد بها أهل الأمصار على اختلاف الأنظار فيا حبذا لو تبادل الشيعة وأهل السنة ما عندهم من العلم حتى إذا امتزج البحران ظهر منهما اللؤلؤ والمرجان .
نسأل الله أن يجمع الشتات . وأن يخلص لنا النيات . وأن يوحد الكلمة ويجمع القلوب على ما يشاء قدير وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه آمين .
القاهرة في :
15 من جمادى الآخرة سنة 1377 ه 5 من يناير سنة 1958 م كتبه عبد الوهاب عبد اللطيف المدرس في كلية الشريعة بالأزهر
13 - الأستاذ عبد الله يحيى العلوي من مشاهير الكتاب في العالم الإسلامي
* ولادته : ولد في سنغافورة عام 1903 م * حصل : على الشهادة العالمية عام 1920 م في الأزهر الشريف .
* لجأ : إلى إندنوسيا عام 1947 م .
* مثل : " الملايو " في المؤتمر الإسلامي المنعقد في كراتشي باكستان عام 1951 م * انتخب : عضوا في إدارة المجلس التشريعي بسنغافورة ، ونائبا لرئيس جمعية الشبان المسلمين بها ورئيسا لجمعية الدعوة الإسلامية وللرابطة الإسلامية .
* هاجر : إلى القاهرة عام 1951 م .
* عين : مستشارا لأعمال سفارة اليمن أكثر من مرة وممثلا لحكومتها في أربعين مؤتمرا دوليا وشعبيا وفي جامعة الدول العربية بالقاهرة .
* انتخب عضوا في هيئة جماعة الكفاح ممثلا عن اليمن .
* عين : سفيرا لليمن في إندنوسيا في أواخر عهد سيف الإسلام محمد البدر .
* عين : ممثلا لليمن لدى منظمة الشعوب الآسيوية الإفريقية بعد قيام العهد الجمهوري باليمن .
* حضر : المؤتمرات التي أقامتها المنظمة في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية .
* أصدر : مجلة باسم " عكاظ " واشترك في عدة صحف في سنغافورة كما ساهم في عشرات المقالات الأدبية في صحف القاهرة ومنها : " البلاغ " .
* أهم آثاره : " تقرير سياسي منظوم " عن الاجتماع العادي " 32 " لمجلس الجامعة العربية بالمغرب " تقرير سياسي منظوم " لوحات شعرية في قوالب فكاهية " أنيس منصور " آه منه وآه عليه " أخطاء المنجد " دواوين شعر منها :
" المجاج " والشجاج " و " أحبها " وغيرها " العربية السعيدة " " منه إلى وهي إليه " " فضل الكلاب على كثير من لبس الثياب " " الفاسيات " ندوة شاهي في رحاب أهل البيت " وغيرها مخطوطة ومطبوعة .
مع رجال الفكر في القاهرة بسم الله الرحمن الرحيم " مع الأستاذ الرضوي " في " مع رجال الفكر في القاهرة " بقلم : عبد الله يحيى العلوي * لو وجد فوج من طراز الأستاذ العالم السيد مرتضى الرضوي ، ممن يصيب شوا كل السداد ويطبق مفاصل الصواب ، ويمزق ظلمات الأشكال ، ويجلي ليل الخطوب ، ويخلص بين الماء والراح ، ويضربون في الأرض ، ويجوبون المدائن الإسلامية ، للتعرف إلى علماء الإسلام ، وتجاذب الأحاديث بالحسنى حول مختلف الشؤون الإسلامية ، سعيا في التقرب بين مذاهب المسلمين وإجماع الرأي ، واتحاد الكلمة ، والوجهة ، وتوخي مناهج الرشد ، وتبصر وجوه الحق ، لانحسرت عن الخلافات المذهبية ، ضلال الابهام ، وانزاح عنه حجاب الريب . وخلص إلى نور البيان ، وسطعت عليه أشعة الظهور ، وانكشف المؤدي ، واتضح المعمى ، وصرح الحق عن محضه ، وأبدل الرغوة عن الصريح ، وبان الصبح لذي عينين .
* لو وجد زمرة من طراز الأستاذ " الرضوي " الدائب في المنافحة عن المذهب الجعفري ، يبين فقهه في رفق وأناة ، ويكشف عن خباياه وزواياه ،
ويغرق في البحث ، ويمعن في التنقيب ، ويستقصي في التنقير ، ويقلب الأمور ظهرا لبطن ، ويتطلب دخلته ويتعرق مخبره وينظر في اعطافه وأحنائه ، ومطاويه وأثنائه ، ويبلو سره ، ويعجم عوده ، لكان الإسلام غيره بالأمس ، ولكان المسلمون في مختلف بقاع الأرض كالجسد الواحد ، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى .
* لو وجد نفر ممن يعملون بإخلاص في التقريب بين آراء علماء المذاهب الدينية ، ويغشون الأندية ، والمجامع ، ويطرقون أبواب العلماء والدارسين ، ويتعرفون إليهم ، ويتلمسون آراءهم ، ويسعون بكل ما أوتوا من علم وبيان في إزالة السحب القائمة على قلوب الجامدين ، والمتعصبين من العلماء يعملون مخلصين وجاهدين ، وكانوا همزة وصل بين علماء الإمامية وعلماء أهل السنة يزيحون الشبهات وما علق بالأذهان من مسائل خلافية ، لا تمس جوهر الدين ولا أصله ، ويدعون إلى مؤتمرات ، وندوات ، ليفهم بعضهم بعضا عن قرب لذابت ثلوج التعصب والجهالة ، والضلال ، ولتقطعت حلقات الأغلال ، ولكان المسلمون في خير ، وإلى خير كثير .
* لقد قام الأستاذ " الرضوي " أرضاه الله ، بمجهود كبير في كتابه " مع رجال الفكر في القاهرة " حيث تحدث إلى نفر من علماء القاهرة ورجال الفكر ، وأجلى لنا صورا شتى من آرائهم ، ومعتقداتهم حول فقه آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان همزة وصل بين معتنقي مذهب الإمامية ومعتنقي مذاهب أهل السنة ، يعمل لكي لا يجعل الخلافات في جوانب من الفقه للنفور والابتعاد ، ومناطا للاختلاف ، بين بعضهم البعض ، مما يوهي عرى الإسلام والوحدة ، كما يدعو إلى تناسي الأحقاد ، وإلى إحلال الوفاق والتفاهم ، محل الخلاف ، والتباغض ، الخ .
* إن وجود فرد من أمثال الأستاذ " الرضوي " الذي تعتز بهم أندية العلم والفضل ، كون في محيطه آثارا طيبة مباركة .
فهذا كتابه " مع رجال الفكر في القاهرة " وقد استفرغ فيه وسعه ، واستنفذ طاقته ، وأنضى إليه ركائب الطلب ، وسلك إليها كل سبيل ، وركب فيها كل صعب وذلول ، ولم يدخرونه سعيا ، لم يأل جهدا ، خير جسر يصل بين فريقين عظيمين ، فكيف ولو كان مثله كثيرون ، لرأيت شمل المسلمين وقد التأم ، وعقدهم وقد انتظم ، وبات بعضهم في بعض بمكان الكليتين من الطحال ، حبل متصل ، ومذهب ملتئم ، وشعب موحد ، وتسامح وتآخي ولرأيت ثم نعيما وملكا كبيرا عظيما . . .
عبد الله يحيى العلوي القاهرة في : 29 ربيع الثاني 1396 ه .
29 ابريل 1976 م .