بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 99


( 7 ) حرف العين 11 - الأستاذ عبد الفتاح عبد المقصود 12 - الشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف 13 - الأستاذ الشيخ محمود فرج العقدة 14 - الأستاذ عبد الله يحيى العلوي


صفحه 100

صفحه 101


11 - الأستاذ عبد الفتاح عبد المقصود الكاتب المصري الشهير مؤلف الموسوعة العلوية ( الإمام علي بن أبي طالب )


صفحه 102


* ولادته : ولد في 10 / 12 / 1912 م بكفر عشرى الواقعة قرب " راقوتة " التي بنى عليها الإسكندر الأكبر مدينة الإسكندرية .
* دراسة : ليسانس الآداب " قسم التاريخ " بجامعة الإسكندرية .
دراسات في الرأي العام دراسات في فن الإدارة العليا * عين : أخصائيا للإعلام والنشر في المؤسسة الاقتصادية بالقاهرة .
* " عين مديرا لمكتب السيد / نائب رئيس الجمهورية لشؤون الاتحاد .
* " مديرا لمكتب رئيس الوزراء للتحرير والنشر .
* أهم آثاره : " الإمام علي بن أبي طالب " 9 - أجزاء " أبناؤنا مع الرسول " " الزهراء أم أبيها " يوم كيوم عثمان " السقيفة والخلافة " * اشترك : في تحرير مجلة " الحديث " بالإسكندرية .
* من مشاهير الأساتذة والكتاب البارزين بمصر .
* ينظم الشعر باللغتين الفصحى والعامية .
* كتب موسوعة تحليلية في شخصية الإمام علي عليه السلام في " 2500 " صفحة ناقش فيها أحداثا تاريخية كشف عن واقعها بروح موضوعية مجردة .
* يتميز بحرية الرأي والأصالة الفكرية .
* له كلمة ذهبية حول " الغدير " يقول فيها إن فضل الإمام معلوم مشهور وسبقه على الأقران غير منكور .


صفحه 103


فلسفة الحكم عند الإمام بسم الله الرحمن الرحيم إحتواني أبو السبطين : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ولي الرسول ، وموضع سره ولجأ علمه ، وأصل الأئمة الأطهار - في رحابه نيفا وثلاثين عاما عشتها تحت ظله الوارف الممدود . . فما رأيت نفسي نعمت مع غيره - بعد محمد عليه الصلاة والسلام - بمثل ما نعمت معه من ذخائر المعارف ، وكرائم الأخلاق ، وروائع الأفكار التي تفتح طرائق وآفاقا بلا حدود لمن أراد التماس الحق كاملا غير منقوص ، والحكمة صافية غير مشوبة . .
ولقد استعصى علي كما استعصى علي بلا ريب سواي ، الإحاطة بكل ما أوتيه ، والأخذ بكل ما أعطاه ، لأن بلوغ الكمال محال ، ولأن النفس البشرية ، مهما ارتقت في مدارج النقاء ، خليقة بأن تخطئ وإن هي حاولت مباعدة الأخطاء فالعصمة لله . وابن آدم خطاء ، والحرص على التزام المحجة البيضاء لا يمنع إنسانا من الانحراف عن سوء السبيل ، آونة أو آونات ، فيرى في القبيح المليح ، ويرى في المليح القبيح ، وقد يجئ هذا نتيجة محاولة بريئة لتفهم جديد ، أو تبرير وضع طارئ ، أو اجتهاد رأى في مشكلة بيئية تربت على تغير في الظروف والأحوال . . هذا بالإضافة إلى أن الطبيعة الآدمية كما فيها من النور فإن فيها من الظلام .
( 2 ) من السلوك البشري . . وإن اختلف باختلاف المواقع والأفراد . .
وإن كان وليد تفاعلات نفسية معقدة . .


صفحه 104


فإنه أيضا على وجه من الوجوه ظاهرة اجتماعية عامة تقوم أساسا على ركيزتين هما : التلقين والتقليد . . ومن هنا فإن قادة الشعوب ، ودعاة الإصلاح أو التغيير ، يعمدون من خلال هاتين الركيزتين إلى تطور مجتمعاتهم وإعادة صياغتها من جديد . فإذا هم يبثون فيها - بالدعوة المستمرة الدائبة - ما اختاروا لها من آراء ، يلقنونها الكبار والصغار . ثم يقرنون مرحلة البث بمرحلة التقليد أو تثبيت تلك الآراء في أذهان الناس عن طريق التطبيق العملي ، بضرب الأسوة ، حملا لهم على الاقتداء والأداء . .
وذلك هو ما يحدث بالنسبة لجميع الأديان . . تتنزل رسالات السماء على من يجتبيهم الله من عباده المرسلين ، فيخص كل رسول إلى تبليغ من بعث فيهم ويكون هو نفسه القدوة والمثال .
( 3 ) ولم يعرف التاريخ ، فيما إخال هاديا تصدى لإصلاح حال قومه ، وأخذهم بمبادئ الإسلام كالإمام . .
نعم : يكن مجرد داعية إلى الله وبينهم كتاب الله ما أيسر رجوعهم إليه لو شاءوا الاهتداء . . ولكنه ترجم الدين إلى أسلوب حياة وإعادة نقله - بعد خلو حياتهم العامة من محمد - إلى حيز التطبيق . . وعندما ترنو إلى سعيه في هذا المضمار نكاد نجد جهده امتدادا لجهد الرسول ، وعهده امتدادا لعهده عليه الصلاة والسلام .
وليس معنى هذا أن الألى سبقوه إلى حكم الأمة فرطوا في الكتاب ، ولكنه يعني أن الدنيا - حين آل إليه الأمر - كانت قد أقبلت على الناس كل


صفحه 105


الإقبال ، " فنسوا خطا مما قد ذكروا به " ، وانشغل الأكثرون منهم بالعروض من متاع ومال وجاه حتى لكأنهم آثروا العيش على مظاهر الدين دون اللباب ، وعلى المقولات دون المعقولات . . واستفاض بهم هذا الانشغال الاستفاضة التي تنذر بجاهلية جديدة توشك أن تستأثر الجميع . . وظن ومن يظنون أن دور الإمام ، في تلك الفترة القصيرة التي تولى فيها السلطان - كان مجرد العناية - بتذكير الأمة بأوامر الله ونواهيه ، أو الاقتصار على الكشف لها عن أسرار القرآن وخفاياه ، إنما هو محض خيال . .
ذلك لأن الثابت قطعا أنه أخرج للناس سياسة عامة للإصلاح وإعادة بناء الإنسان ، لا تأخذه بالقسور ، بل تقوم - قبل أي شئ وكل شئ على جوهر الدين . .
رسم فيها خطة شاملة لشؤون الداخل والخارج ولاءا بها بين الصالح العام ونفع الأفراد . تحسن السير بالأمور كما تحسن قيادة الناس . مطوعا إياها لمقابلة كافة الاحتمالات في تطورات الأحداث ، وتغيرات الظروف ، وانطلاقه الزمن بالحكمة ، وسعة الأفق ، ودقة التفكير ، وأحكام التقدير مع مرونة المداولة بين مختلف أساليب المجابهة الكفيلة بكبح شرة الأزمات ، وتفاقم الأخطار ، وانحرافات الأنفس ثم يلقاها بأنسب الحلول . .
( 4 ) ونكاد نجمل هذه السياسة الشاملة في عبارة قصيرة للإمام يقول :
" الناس إما أخ في الدين أو نظير في الخلق " فشعاره إذا هو " مساواة "


صفحه 106


مساواة بين جميع الناس وإن تباينوا في الأديان واختلفوا في العناصر والألوان .
مساواة ميسرة لا تشق على إنسان ، معلومة لا تغمض على إنسان .
قاصدة بغير تقصير . سمحة بغير مغالاة . نسبية بغير إطلاق . تعيش في الممكن المتاح وأكد هذا مرة من ومرات ، فكان مما قاله في هذا المجال :
" إنما أنتم إخوان على دين الله ، ما فرق بينكم إلا خبث السرائر . . " ودين الله هو الإسلام . فالإسلام هو الرسالة الإلهية الوحيدة التي بعث الله بها رسله إلى أقوامهم على فترات ، ثم كانت للناس كافة ببعثة محمد خاتم الرسل والأنبياء .
( 5 ) وليست المساواة شعارا يرفع ، ولا كلمة تقال ، بل هي جهد يبذل ، وعمل يعمل ، ومفهوم يطبق في المجتمع تطبيقا جادا بلا مفاوتة بين إنسان وإنسان ، وبلا ترخص لإنسان دون إنسان . .
وإذا كان ثمة من الناس من يمقتك فأحرى بمن يقول بها أن يلتزمها ليتبعه على نهجها كل من عداه ، ولتكون هي السلوك العام . .
وقد صارح الإمام أمته ، منذ ولي الأمر ، وبأنه هو قائد سيرتهم على هذا الطريق . .
ففي يوم السبت لإحدى عشرة ليلة بقين من ذي الحجة عام ولايته ، على قول . .
أو في الخامس والعشرين من نفس الشهر من السنة الخامسة والثلاثين