بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 2

نام كتاب: استقصاء النظر في القضاء و القدرنويسنده: علامه حلى‌
موضوع: الهيات‌
تاريخ وفات مؤلف: 726 ق‌
زبان: عربى‌
تعداد جلد: 1
ناشر: دار الإنباء الغيب‌
مكان چاپ: مشهد
سال چاپ: 1418 ق‌
نوبت چاپ: اول‌
ملاحظات: به تحقيق سيد محمد حسينى‌


صفحه 3

خلاصة ترجمة المؤلّف‌

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‌

اسمه‌

هو الشيخ جمال الدّين أبو منصور الحسن بن سديد الدّين يوسف بن زين الدّين علي بن محمّد بن مطهّر الحلّي المعروف بالعلّامة الحلّي، و العلّامة على الإطلاق.

ذكره ابن حجر العسقلاني في الدرر الكامنة في باب «الحسن»، ثمّ في باب «الحسين» و رجّح الثاني، كما أنّه وصفه بالأسدي المعتزلي أيضا، و لا يخفى أنّه غلط، إذ لم يذكره بهذا العنوان و الوصف أحد من أصحابنا الإماميّين، و بالجملة هو خلاف ذكره نفسه في الخلاصة في باب «الحسن» و أين المعتزلة من الشيعة؟!

أقول: لا اعتناء إلى ضبط هذا الرّجل أعني ابن حجر، فإنّه ارتكب مثل هذا التحريف و التصحيف بالنّسبة إلى تراجم أكثر علمائنا الإماميّين إن لم نقل جميعهم، و وجّهت تلبيساته كلمته السخيفة في الشيعة، و اللّه أعلم بضمائر النّاس و هو حسبهم.

نام کتاب :استقصاء النظر في القضاء و القدرنویسنده :العلامة الحليجلد :1صفحه :3««صفحه‌اول«صفحه‌قبلیجلد :1صفحه‌بعدی»صفحه‌آخر»»««اول«قبلیجلد :1بعدی»آخر»»فرمت PDFشناسنامهفهرست


صفحه 4

مولده و وفاته و مدفنه‌

ذكر رحمه اللّه في الخلاصة أنّه ولد في 29 شهر رمضان سنة 648. و في الرّياض: إنّه قال في جواب أسئلة السيّد مهنا بن سنان المدني: و أمّا مولد العبد، فالّذي وجدته بخطّ والدي قدّس سرّه ما صورته: ولد ولدي المبارك أبو منصور الحسن بن يوسف بن مطهّر ليلة الجمعة في الثّلث الأخير من اللّيل 27 رمضان من سنة 648. و اشتباه سبع بتسع كثير.

و توفّي ليلة السبت 21 من المحرّم سنة 726- كما هو موجود بخطّ الشيخ بهاء الدّين محمد العاملي على هامش نسخة من الخلاصة قابلها على نسخة الشيخ يحيى بن الشيخ فخر الدّين بن العلّامة- عن 78 سنة و أربعة أشهر إلّا تسعة أيّام. و عن خطّ الشهيد أنّه توفّي يوم السبت 21 المحرّم سنة 726.

و لكن عن ابنه فخر المحقّقين أنّه قال: توفّي والدي قدّس سرّه ليلة السبت حادي عشر من المحرّم سنة 726. و كذلك أيضا في الرياض، و النقد، و نظام الأقوال و غيرها، فلعلّه نشأ من قراءة حادي عشري المحرّم بحادي عشر.

و نشأ قدّس سرّه و توفّي في الحلّة المزيديّة و نقل إلى النّجف الأشرف فدفن في حجرة عن يمين الدّاخل إلى الحضرة الشّريفة من جهة الشمال، و قبره ظاهر معروف مزور إلى اليوم.

أقوال العلماء فيه‌

قال معاصره الحسن بن داود في رجاله: الحسن بن يوسف بن مطهّر الحلّي شيخ الطائفة، علّامة وقته، صاحب التحقيق و التدقيق، كثير التصانيف،

نام کتاب :استقصاء النظر في القضاء و القدرنویسنده :العلامة الحليجلد :1صفحه :4««صفحه‌اول«صفحه‌قبلیجلد :1صفحه‌بعدی»صفحه‌آخر»»««اول«قبلیجلد :1بعدی»آخر»»فرمت PDFشناسنامهفهرست


صفحه 5

انتهت رئاسة الإماميّة إليه في المعقول و المنقول.

و قال السيّد التفريشي في نقد الرّجال بعد ذكر ما قاله ابن داود: و يخطر ببالي أن لا أصفه، إذ لا يسع كتابي هذا علومه و تصانيفه و فضائله و محامده، و إنّ كلّ ما يوصف به النّاس من جميل و فضل فهو فوقه.

و في أمل الآمل: فاضل، عالم، علّامة العلماء، محقّق، مدقّق، ثقة ثقة، فقيه محدّث، متكلّم ماهر، جليل القدر، عظيم الشأن، رفيع المنزلة، لا نظير له في الفنون و العلوم العقليّات و النقليّات، و فضائله و محاسنه أكثر من أن تحصى.

و في رياض العلماء: الإمام الهمام، العالم العامل، الفاضل الكامل، الشاعر الماهر، علّامة العلماء، و فهّامة الفضلاء، استاد الدّنيا، المعروف فيما بين الأصحاب بالعلّامة عند الإطلاق، و الموصوف بغاية العلم، و نهاية الفهم و الكمال في الآفاق، و كان ابن اخت المحقّق الحلّي صاحب الشرائع، آية اللّه لأهل الأرض، و له حقوق عظيمة على زمرة الإماميّة و الطائفة المحقّة الاثني عشريّة، لسانا و بيانا و تدريسا و تأليفا، و قد كان رضى اللّه عنه جامعا لأنواع العلوم، مصنّفا في أقسامها، حكيما متكلّما، فقيها محدّثا، اصوليّا، أديبا، شاعرا، ماهرا، و قد رأيت بعض أشعاره ببلدة أردبيل و هي تدلّ على جودة طبعه في أنواع النّظم، و كان وافر التصنيف، متكاثر التأليف.

و وصفه تلميذه الشيخ محمّد بن علي الجرجاني في مقدّمة شرح مبادي الوصول إلى علم الاصول للمؤلّف بقوله: شيخنا المعظّم، و إمامنا الأعظم، سيّد فضلاء العصر، و رئيس علماء الدّهر، المبرّز في فنّي المعقول و المنقول، المطرّز للواء علمي الفروع و الاصول، جمال الملّة و الدّين ...

و في مجالس المؤمنين للقاضي نور اللّه التستري ...: حامي بيضة الدّين،

نام کتاب :استقصاء النظر في القضاء و القدرنویسنده :العلامة الحليجلد :1صفحه :5««صفحه‌اول«صفحه‌قبلیجلد :1صفحه‌بعدی»صفحه‌آخر»»««اول«قبلیجلد :1بعدی»آخر»»فرمت PDFشناسنامهفهرست


صفحه 6

و ماحي آثار المفسدين، ناشر ناموس الهداية، و كاسر ناقوس الغواية، متمّم القوانين العقليّة، و حاوي أساليب الفنون النّقليّة، محيط دائرة الدّرس و الفتوى، مركز دائرة الشّرع و التّقوى، مجدّد مآثر الشّريعة المصطفويّة، و محدّد جهات الطريقة المرتضويّة.

و قال البحراني: و كان هذا الشيخ وحيد عصره، و فريد دهره، الّذي لم تكتحل حدقة الزّمان له بمثيل و لا نظير. و عن بعض تلاميذ الشّهيد: هو فريد العصر و نادرة الدّهر.

و قال ابن حجر العسقلاني: ... و لازم نصير الدّين الطوسي مدّة، و اشتغل في العلوم العقليّة فمهر فيها، و صنّف في الاصول و الحكمة، و كان صاحب أموال و غلمان و حفدة، و كان رأس الشيعة بالحلّة، و اشتهرت تصانيفه، و تخرّج به جماعة، و شرحه على مختصر ابن الحاجب في غاية الحسن في حلّ ألفاظه و تقريب معانيه، و صنّف في فقه الإماميّة و كان قيّما في ذلك، داعية إليه، الخ.

و قال أيضا في لسان الميزان: عالم الشيعة و إمامهم و مصنّفهم، و كان آية في الذكاء، شرح مختصر ابن الحاجب شرحا جيّدا، سهل المأخذ، غاية في الإيضاح، و اشتهرت تصانيفه في حياته، و هو الّذي ردّ عليه الشيخ تقيّ الدّين ابن تيميّة في كتابه المعروف بالرّد على الرّافضي، و كان ابن المطهّر مشتهر الذّكر، حسن الأخلاق، و لمّا بلغه بعض كتاب ابن تيميّة قال: لو كان يفهم ما أقول أجبته.

و قال السيّد الأمين: و هو العلّامة على الإطلاق الّذي طار صيته في الآفاق، و لم يتّفق لأحد من علماء الإماميّة أن لقّب بالعلّامة على الإطلاق‌

نام کتاب :استقصاء النظر في القضاء و القدرنویسنده :العلامة الحليجلد :1صفحه :6««صفحه‌اول«صفحه‌قبلیجلد :1صفحه‌بعدی»صفحه‌آخر»»««اول«قبلیجلد :1بعدی»آخر»»فرمت PDFشناسنامهفهرست


صفحه 7

غيره، برع في المعقول و المنقول، و تقدّم و هو في عصر الصبا على العلماء الفحول، و قال هو قدّس سرّه في خطبة كتابه «منتهى المطلب»: إنّه فرغ من تصنيفاته الحكميّة و الكلاميّة و أخذ في تحرير الفقه من قبل أن يكمل له 26 سنة ... و لمّا طلب السّلطان خدابنده عالما من العراق من علماء الإماميّة ليسأله عن مشكل وقع فيه، وقع الاختيار على العلّامة الحلّي قدّس سرّه لما دلّ على تفرّده في عصره في علم الكلام و المناظرة، فذهب و كانت له الغلبة على علماء مجلس السّلطان ...

و بالجملة فالعبارة تقتصر عن استيفاء حقّ العلّامة الحلّي قدّس سرّه و استقصاء وصف فضله، فلنكتف بهذا المقدار.

أخباره مع السّلطان اولجايتو

ذكر المجلسي الكبير في روضة المتّقين: إنّ السّلطان اولجايتو محمّد المغولي الملقّب بشاه خدابندة غضب على إحدى زوجاته، فقال لها أنت طالق ثلاثا ثمّ ندم، فسأل العلماء فقالوا: لا بدّ من المحلّل، فقال: لكم في كلّ مسألة أقوال، فهل يوجد هنا اختلاف؟ فقالوا: لا، فقال أحد وزرائه‌[1]: في الحلّة عالم يفتي ببطلان هذا الطّلاق، فقال العلماء: إنّ مذهبه باطل، و لا عقل له و لا لأصحابه، و لا يليق بالملك أن يبعث إلى مثله، فقال الملك: امهلوا حتّى يحضر و نرى كلامه، فبعث فأحضر العلّامة الحلّي، فلمّا حضر، جمع له الملك جميع علماء المذاهب، فلمّا دخل على الملك أخذ نعله بيده و دخل و سلّم و جلس إلى جانب الملك، فقالوا للملك: أ لم نقل لك أنّهم ضعفاء العقول؟ فقال: اسألوه‌

[1]على احتمال قوي كان هو خواجه رشيد الدّين الشهيد، سيأتي ترجمته.

نام کتاب :استقصاء النظر في القضاء و القدرنویسنده :العلامة الحليجلد :1صفحه :7««صفحه‌اول«صفحه‌قبلیجلد :1صفحه‌بعدی»صفحه‌آخر»»««اول«قبلیجلد :1بعدی»آخر»»فرمت PDFشناسنامهفهرست


صفحه 8

عن كلّ ما فعل، فقالوا: لما ذا لم تخضع للملك بهيئة الرّكوع؟ فقال: لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لم يكن يركع له أحد و كان يسلّم عليه، و قال اللّه تعالى:فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى‌ أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً[1]و لا يجوز الرّكوع و السّجود لغير اللّه، قالوا: فلم جلست بجنب الملك؟ قال: لأنّه لم يكن مكانا خال غيره، قالوا: فلم أخذت نعليك بيدك و هو مناف للأدب؟ قال: خفت أن يسرقه بعض أهل المذاهب كما سرقوا نعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقالوا: إنّ أهل المذاهب لم يكونوا في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بل ولدوا بعد المائة فما فوق من وفاته صلّى اللّه عليه و آله- كلّ هذا و الترجمان يترجم للملك كلّما يقوله العلّامة- فقال للملك: قد سمعت اعترافهم هذا؟ فمن أين حصروا الاجتهاد فيهم و لم يجوّزوا الأخذ من غيرهم و لو فرض أنّه أعلم؟!

فقال الملك: أ لم يكن أحد من أصحاب المذاهب في زمن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و لا الصحابة؟ قالوا: لا، قال العلّامة: و نحن نأخذ مذهبنا عن علي بن أبي طالب نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أخيه و ابن عمّه و وصيّه، و عن أولاده من بعده، فسأله عن الطّلاق، فقال: باطل، لعدم وجود الشهود العدول. و جرى البحث بينه و بين العلماء.

و نقل صاحب الروضات القصّة أطول من هذا و قال: ثمّ شرع في البحث مع العلماء حتّى ألزمهم جميعا، فتشيّع الملك و بعث إلى البلاد و الأقاليم حتّى يخطبوا بالأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام و يضربوا السكك على أسمائهم و ينقشوها على أطراف المساجد و المشاهد منهم، ثمّ إنّ العلّامة أخذ من بعد ذلك بمعونة

[1]سورة النّور[24]: 61.

نام کتاب :استقصاء النظر في القضاء و القدرنویسنده :العلامة الحليجلد :1صفحه :8««صفحه‌اول«صفحه‌قبلیجلد :1صفحه‌بعدی»صفحه‌آخر»»««اول«قبلیجلد :1بعدی»آخر»»فرمت PDFشناسنامهفهرست


صفحه 9

هذا السلطان المستبصر الرءوف في تشييد أساس الحقّ و ترويج المذهب، و كتب باسم السلطان الموصوف كتابه المسمّى ب «منهاج الكرامة» في الإمامة و كتاب «اليقين» و غيرهما، و بلغ أيضا من المنزلة و القرب لديه بما لا مزيد عليه و فاق في ذلك على سائر علماء حضرة السلطان المذكور مثل القاضي ناصر الدين البيضاوي و القاضي عضد الدين الإيجي و محمد بن محمود الآملي و الشيخ عبد الملك المراغي و المولى بدر الدين الشوشتري و غيرهم‌[1].

أقول: و يؤيّد ما ذكرنا ما قال ابن حجر العسقلاني المتعصّب ضدّ الشيعة في الدرر الكامنة، فإنّه قال في ترجمة السلطان المذكور: و كان حسن الإسلام لكن لعبت بعقله الإماميّة فترفض و أسقط من الخطبة في بلادنا ذكر الأئمّة إلّا.

عليّا و كان جوادا سمحا[2].

و قال السيّد الخوانساري: حتّى أنّ في بعض تواريخ العامّة رأيت التعبير عن هذه الحكاية بمثل هذه الصورة: و من سوانح سنة سبع و سبعمائة إظهار خدابنده شعار التشيّع بإظلال ابن المطهّر، و أنت خبير بأنّ مثل هذا الكلام المنطوق صدر من أيّ قلب محروق و الحمد للّه‌[3].

مشايخه في الرواية و القراءة

و قرأ هو رحمه اللّه على جمّ غفير من علماء عصره من العامّة و الخاصّة نشير إلى بعضهم، فمنهم:

1- والده المرحوم سديد الدّين يوسف، و يروي عنه إجازة.

[1]روضات الجنّات 2: 281.

[2]الدرر الكامنة 3: 468.

[3]روضات الجنّات 2: 281.

نام کتاب :استقصاء النظر في القضاء و القدرنویسنده :العلامة الحليجلد :1صفحه :9««صفحه‌اول«صفحه‌قبلیجلد :1صفحه‌بعدی»صفحه‌آخر»»««اول«قبلیجلد :1بعدی»آخر»»فرمت PDFشناسنامهفهرست