بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 172

36- أبي بن معاذ
ب س: أَبِي بْن معاذ بْن أنس بْن قيس بْن عبيد بْن زيد بْن معاوية بْن عمرو بْن مالك بْن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري شهد مع أخيه أنس بْن معاذ بدرًا، وأحدًا، وقتلا يَوْم بئر معونة شهيدين، قاله ابن شاهين، عن الواقدي.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى.

37- أثال بن النعمان
س: أثال بْن النعمان الحنفي ذكره عبدان بْن مُحَمَّد المروزي، وقال:
(22) حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنِي غَالِبُ بْنُ حَلْبَسَ، أخبرنا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ الإِيَادِيُّ، عن أَبِيهِ، عن أَثَالِ بْنِ النُّعْمَانِ الْحَنَفِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا، وَفُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيْنَا، وَلَمْ نَكُنْ أَسْلَمْنَا بَعْدُ، فَأَقْطَعَ فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ.
وَكَانَ يَبْلُغُ فُرَاتًا قَوْلَ حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ:
فَإِنْ نَلْقَ فِي تَطْوَافِنَا وَالْتِمَاسِنَا فُرَاتَ بْنَ حَيَّانَ يَكُنْ رَهْنَ هَالِكٍ
لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى. أثال: بضم الهمزة، وفتح الثاء المثلثة، وحيان: بالحاء المهملة، وبالياء نقطتان، وحلبس: بفتح الحاء المهملة، وبالباء الموحدة.


صفحه 173

باب الهمزة مع الجيم ومع الحاء وما يثلثهما

38- أثوب بن عتبة
س: أثوب بْن عتبة ذكره ابن قانع في الصحابة.
(23) أخبرنا أَبُو مُوسَى، إِجَازَةً، أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هَارُونَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ مِنْ كِتَابِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِيُّ، إِجَازَةً، أخبرنا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ.
ح قَالَ أَحْمَدُ: وَأخبرنا الزُّهْرِيُّ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ، أخبرنا ابْنُ قَانِعٍ، حدثنا حُسَيْنٌ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، حدثنا مُلازِمُ بْنُ عَمْرٍو، حدثنا هَارُونُ بْنُ بُجَيْدٍ، عن جَابِرٍ، عن أَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الدِّيكُ الأَبْيَضُ خَلِيلِي، وَخَلِيلُ سَبْعِينَ مِنْ جِيرَاني.
قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، لَمْ يَصِحَّ إِسْنَادُهُ، ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى.

39- أجمد
د ع: أجمد بالجيم قال الدارقطني: أجمد بْن عجيان الهمداني، وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشهد فتح مصر أيام عمر بْن الخطاب، وخطته معروفة بجيزة مصر، قال: أخبرني بذلك عبد الواحد بْن مُحَمَّد السلمي، قال: سمعت أبا سَعِيد عبد الرحمن بْن يونس بْن عبد الأعلى الصدفي يقوله، ولا أعلم له رواية.


صفحه 174

40- أحب
أحب بالحاء المهملة هو ابن مالك بْن سعد اللَّه.
ذكره بعضهم في الصحابة، قاله ابن الدباغ.

41- أحزاب بن أسيد
د ع: أحزاب بْن أسيد أَبُو رهم السمعي الظهري وهو السماعي أيضًا، نسبة إِلَى السمع بْن مالك بْن زيد بْن سهل بْن عمرو بْن قيس بْن معاوية بْن جشم بْن عبد شمس.
ذكره مُحَمَّد بْن سعد كاتب الواقدي فيمن نزل الشام من الصحابة.
وقال البخاري: هو تابعي، وذكره ابن أَبِي خيثمة في الصحابة.
روى علي بْن عَيَّاشٍ، وهشام بْن عمار، عن معاوية بْن يحيى الأطرابلسي، ومعاوية بْن سَعِيد التجيبي، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حبيب، عن مرثد بْن عَبْد اللَّهِ اليزني، عن أَبِي رهم، قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من أسرق السراق من يسرق لسان الأمير، وَإِن أعظم الخطايا من اقتطع مال امرئ مسلم بغير حق، وَإِن من الحسنات عيادة المريض، وَإِن من تمام عيادته أن تضع يدك عليه وتسأله: كيف هو؟ وَإِن من أفضل الشفاعة أن تشفع بين اثنين في نكاح حتى يجمع بينهما، وَإِن من لبسة الأنبياء القميص قبل السراويل، وَإِن مما يستجاب به عند الدعاء العطاس.
قال أَبُو سعد عبد الكريم بْن أَبِي بكر السمعاني: أَبُو رهم أحزاب بْن أسيد، ويقال: أسيد السمعي تابعي يروي عن أَبِي أيوب الأنصاري، روى عنه: مكحول، وخالد بْن معدان.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
أسيد: بفتح الهمزة، وكسر السين، قال ابن ماكولا: الظهري، بفتح الظاء، ومن قال بكسرها فقد أخطأ.


صفحه 175

42- أحمد بن حفص
د ع: أحمد بْن حفص بْن المغيرة بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمر بْن مخزوم، أَبُو عمرو المخزومي وهو ابن عم خَالِد بْن الْوَلِيد، وأبي جهل بْن هشام، وخيثمة بنت هاشم بْن المغيرة أم عمر بْن الخطاب ذكره أَبُو عبد الرحمن النسائي، عن إِبْرَاهِيم بْن يعقوب الجوزجاني، أَنَّهُ سأل أبا هشام المخزومي، وكان علامة بأنساب بني مخزوم، عن اسم أَبِي عمرو بْن حفص، فقال: أحمد، وأمه درة بنت خزاعي بْن الحارث بْن حويرث الثقفي.
روى علي بْن رباح، عن ناشرة بْن سمي اليزني، قال: سمعت عمر بْن الخطاب يقول يَوْم الجابية وهو يخطب: إني أعتذر إليكم من خَالِد بْن الْوَلِيد، إني أمرته أن يحبس هذا المال عَلَى المهاجرين فأعطاه ذا البأس، وذا الشرف، وذا اللسان، فنزعته، وأثبت أبا عبيدة بْن الجراح، فقام أَبُو عمرو بْن حفص، فقال: والله ما عدلت يا عمر، لقد نزعت عاملًا استعمله رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغمدت سيفًا سله رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ووضعت لواء نصبه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولقد قطعت الرحم، وحسدت ابن العم، فقال عمر: إنك قريب القرابة حديث السن، مغضب في ابن عمك.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وهذا أَبُو حفص هو زوج فاطمة بنت قيس، ويرد ذكره أيضًا.

43- أحمر بن جزي
ب د ع: أحمر، آخره راء، هو ابن جزي بْن شهاب بْن جزء بْن ثعلبة بْن زيد بْن مالك بْن سنان الربعي السدوسي.
قاله ابن منده، وَأَبُو نعيم، عن البخاري.
وقال ابن عبد البر: أحمر بْن جزء بْن معاوية بْن سليمان، مولى الحارث السدوسي، قال: وقال الدارقطني: جزي بكسر الجيم والزاي.
قلت: روى عنه الحسن البصري وحده.
(24) أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْمَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يَعْلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، أخبرنا أَبُو مُوسَى، حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، أَنْبَأَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: حدثنا أَحْمَرُ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنْ كُنَّا لَنَأْوِي لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يُجَافِي مِرْفَقَيْهِ عن جَنْبَيْهِ.
أَخْرَجَهُ ثُلاثَتُهُمْ.


صفحه 176

44- أحمر مولى أم سلمة
د ع: أحمر مولى أم سلمة.
روى جبارة بْن مغلس، عن شريك، عن عمران النخلي، عن أحمر مولى أم سلمة، قال: كنت مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في غزاة، فمررنا بواد، أو نهر، فكنت أعبر الناس، فقال النَّبِيّ: ما كنت في هذا اليوم إلا سفينة.
هذا حديث مشهور عن جبارة، وخالفه غيره، عن شريك.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
عمران النخلي: بالنون، والخاء المعجمة.

45- أحمر بن سليم
س: أحمر بْن سليم، وقيل: سليم بْن أحمر رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وروى عنه يزيد بْن الشخير، ذكره ابن منده في تاريخه.
أخرجه أَبُو موسى كذا مختصرًا.

46- أحمر بن سواء
د ع: أحمر بْن سواء بْن عدي بْن مرة بْن حمران بْن عوف بْن عمرو بْن الحارث بْن سدوس السدوسي عداده في أهل الكوفة، تفرد بالرواية عنه إياد بْن لقيط.
(25) روى ابن منده، بِإِسْنَادِهِ عن الحسن بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الأزدي.
حدثنا أَبِي، قَالَ: حدثنا الْعَلاءُ بْنُ الْمِنْهَالِ، عن إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عن أَحْمَرَ بْنِ سَوَاءٍ السَّدُوسِيِّ أَنَّهُ كَانَ لَهُ صَنَمٌ يَعْبُدُهُ، فَعَمَدَ إِلَيْهِ، فَأَلْقَاهُ فِي بِئْرٍ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعَهُ.
قَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَالْعَلاءُ بْنُ الْمِنْهَالِ كُوفِيٌّ يَجْمَعُ حَدِيثَهُ، لَمْ يَكْتُبْهُ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ.


صفحه 177

47- أحمر أبو عسيب
ب د ع: أحمر أَبُو عسيب مولى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنه أَبُو عمران الجوني، وحازم بْن الْقَاسِم، مختلف في اسمه.
روى يزيد بْن هارون، عن أَبِي نصيرة مسلم بْن عبيد، عن أَبِي عسيب مولى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قال: أتاني جبرائيل عليه السلام بالحمى والطاعون، فأمسكت الحمى بالمدينة، وأرسلت الطاعون إِلَى الشام، وهي رحمة لأمتي، ورجس عَلَى الكفار.
أخرجه ثلاثتهم.
نصيرة: بضم النون، وفتح الصاد المهملة.

48- أحمر بن قطن
: أحمر بْن قطن الهمداني شهد فتح مصر، يقال: له صحبة، قاله الأمير أَبُو نصر بْن ماكولا، عن ابن يونس.

49- أحمر بن معاوية
د ع: أحمر بْن معاوية بْن سليم بْن لؤي بْن الحارث بْن صريم بْن الحارث وهو مقاعس بْن عمرو بْن كعب بْن سعد بْن زيد مناة بْن تميم يكنى: أبا شعبل.
كتب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ له، ولابنه كتاب أمان، وكان وافد بني تميم، وقد اختلف في اسمه، قال أَبُو الْفَتْحِ الأزدي: اسمه مرة، يعد في الكوفيين.
حديثه عند أولاده يرويه مُحَمَّد بْن عمر بْن حفص بْن السكن بْن سواء بْن شعبل بْن أحمر بْن معاوية، عن أبيه، عن جده، أن أحمر وفد إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان وافد بني تميم، فكتب له النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتابًا، ولابنه شعبل، وكان يكنى بأبي شعبل: هذا كتاب لأحمر بْن معاوية، وشعبل بْن أحمر في رحالهم وأموالهم، فمن آذاهم فذمة اللَّه منه خلية، إن كانوا صادقين.
وكتب علي بْن أَبِي طالب، وختم الكتاب بخاتم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو نعيم: كذا قال مُحَمَّد بْن عمر، ورأى فيه إرسالا، وذكر أَنَّهُ غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
شعبل: ضبطه مُحَمَّد بْن نقطة بكسر الشين المعجمة.


صفحه 178

50- الأحمري
د ع: الأحمري يقال: إنه أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعد في المدنيين.
روى حديثه إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن أَبِي حبيبة، عن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي سفيان، عن أبيه، عن الأحمري، قال: كنت وعدت امرأتي بعمرة، فغزوت، فوجدت من ذلك وجدًا شديدًا، وشكوت ذلك إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: مرها فلتعتمر في رمضان، فإنها تعدل حجة.
أخرجه أَبُو نعيم، وابن منده.

51- الأحنف بن قيس
ب د ع: الأحنف بْن قيس والأحنف لقب له لحنف كان برجله، واسمه الضحاك، وقيل: صخر بْن قيس بْن معاوية بْن حصين بْن عبادة بْن النزال بْن مرة بْن عبيد بْن الحارث بْن عمرو بْن كعب بْن سعد بْن زيد مناة بْن تميم، أَبُو بحر التميمي السعدي.
أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يره، ودعا له النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلهذا ذكروه، وأمه امرأة من باهلة.
& أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ، إِجَازَةً، بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، أَنْبَأَنَا حَجَّاجٌ، حدثنا ابْنُ سَلَمَةَ، عن عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عن الْحَسَنِ، عن الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ، إِذْ أَخَذَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِيَدِي، فَقَالَ: أَلا أُبَشِّرُكَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: أَتَذْكُرُ إِذْ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَوْمِكَ، فَجَعَلْتُ أَعْرِضُ عَلَيْهِمُ الإِسْلامَ وَأَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ أَنْتَ: إِنَكَّ لَتَدْعُو إِلَى خَيْرٍ، وَتَأْمُرُ بِهِ، وَإِنَّهُ لَيَدْعُو إِلَى الْخَيْرِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَحْنَفِ، فَكَانَ الْأَحْنَفُ يَقُولُ: فَمَا شَيْءٌ مِنْ عَمَلِي أَرْجَى عِنْدِي مِنْ ذَلِكَ، يَعْنِي: دَعْوَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان الأحنف أحد الحكماء الدهاة العقلاء.
وقدم عَلَى عمر في وفد البصرة، فرأى منه عقلا، ودينا، وحسن سمت، فتركه عنده سنة، ثم أحضره، وقال: يا أحنف، أتدري لم احتبستك عندي؟ قال: لا، يا أمير المؤمنين، قال: إن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حذرنا كل منافق عليم، فخشيت أن تكون منهم، ثم كتب معه كتابًا إِلَى الأمير عَلَى البصرة، يقول له: الأحنف سيد أهل البصرة، فما زال يعلو من يومئذ.
وكان ممن اعتزل الحرب بين علي، وعائشة رضي اللَّه عنهما بالجمل، وشهد صفين مع علي، وبقي إِلَى إمارة مصعب بْن الزبير عَلَى العراق، وتوفي بالكوفة سنة سبع وستين، ومشى مصعب بْن الزبير وهو أمير العراق لأخيه عَبْد اللَّهِ في جنازته.
وذكر أَبُو الحسن المدائني أَنَّهُ خلف ولده بحر، وبه كان يكنى، وتوفي بحر، وانقرض عقبه من الذكور، والله أعلم.
أخرجه ثلاثتهم.


صفحه 179

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة