بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 189

72- الأرقم النخعي
س: الأرقم النخعي واسمه: أوس بْن جهيش بْن يَزِيدَ النخعي.
(31) أخبرنا أَبُو مُوسَى، إِجَازَةً، حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، إِذْنًا، عن كِتَابِ أَبِي أَحْمَدَ الْعَطَّارِ، حدثنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ، أخبرنا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَالِكٍ، حدثنا الْمُنْذِرُ الْقَابُوسِيُّ، حدثنا الْحُسَيْنُ، حدثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ النَّخَعِيُّ، عن الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ النَّخَعِيِّ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ النَّخَعِيِّ، عن قَيْسِ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ النَّخَعِ أَخُوهُ أَرْطَاةُ بْنُ كَعْبِ بْنِ شَرَاحِيلَ وَالأَرْقَمُ، وَاسْمُهُ: أَوْسُ بْنُ جُهَيْشِ بْنِ يَزِيدَ، وَكَانَا مِنْ أَجْمَلِ أَهْلِ زَمَانِهِمَا وَأَنْظَفِهِ، فَدَعَاهُمَا إِلَى الإِسْلامِ، فَأَسْلَمَا، وَأُعْجِبَ بِمَا رَأَى مِنْهُمَا، فَقَالَ: هَلْ خَلَّفْتُمَا مِنْ وَرَائِكُمَا مِثْلَكُمْا؟، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ خَلَّفْنَا مِنْ قَوْمِنَا سَبْعِينَ، مَا يُشْرِكُونَا فِي الأَمْرِ إِذَا كَانَ، فَدَعَا لَهُمَا بِخَيْرٍ، وَكَتَبَ لأَرْطَاةَ كِتَابًا وَعَقَدَ لَهَا لِوَاءً، وَشَهِدَ بِذَلِكَ اللِّوَاءِ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ، فَقُتِلَ، فَأَخَذَ اللِّوَاءَ أَخُوهُ زَيْدٌ، فَقُتِلَ، ثُمَّ أَخَذَهُ أَخُوهُ قَيْسُ بْنُ كَعْبٍ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي النَّخَعِ، وَدَعَا لَهُمْ بِخَيْرٍ
(32) قال ابن عابس: وحدثني أَبِي، عن زرارة، عن قيس بْن كعب، أَنَّهُ وفد عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأسلم، وكتب له كتابًا، ودعا له فيه ذكره أَبُو موسى فيما فات ابن منده هكذا، وقد نسبه ابن حبيب، عن ابن الكلبي، ولم يسم الأرقم أوسًا، إنما قال: فولد بكر، يعني: ابن عوف بْن النخع، مالكًا، والشيطان وموسوعًا منهم الأرقم وهو جهيش بْن يَزِيدَ بْن مالك بْن عَبْد اللَّهِ بْن نسي بْن ياسر بْن جشم بْن مالك بْن بكر الوافد عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هذا أن ابن منده قد ذكر جهيش بْن أوس النخعي، وسيرد في بابه، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه أَبُو موسى.

73- أرمى بن أصحمة
س: أرمى بْن أصحمة النجاشي بْن بحر أخبرنا أَبُو موسى، إجازة، قال: قال مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن يسار: النجاشي أصحمة وهو بالعربية: عطية، وَإِنما النجاشي اسم الملك كقولك: كسرى، قال: وذكر الإمام أَبُو الْقَاسِم إِسْمَاعِيل: يعني ابن مُحَمَّد بْن الفضل شيخه، رحمة اللَّه عليه، في المغازي عمن ذكر، أن السنة السابعة كتب فيها النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الكتب إِلَى الملوك، وبعث إليهم الرسل، يدعوهم إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فقيل: إنهم لا يقرءون كتابًا إلا بخاتم، فاتخذ خاتمًا من فضة نقش فيه: " مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ " يختم به الصحف، وبعث عمرو بْن أمية الضمري إِلَى النجاشي أصحمة بْن بحر، كتب إليه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سلم أنت، فإن أحمد إليك اللَّه الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر، وأشهد أن عِيسَى روح اللَّه، وكلمته ألقاها إِلَى مريم البتول الطيبة الحصينة، فحملت بعيسى، فخلقه من روحه، وخلقه كما خلق آدم بيده ونفخه، وَإِني أدعوك إِلَى اللَّه تعالى، وقد بعثت إليك ابن عمي جعفرًا، ومن معه من المسلمين، فدع التجبر واقبل نصحي، والسلام عَلَى من اتبع الهدى.
فقرأ النجاشي الكتاب، وكتب جوابه: بسم اللَّه الرحمن الرحيم.
سلام عليك يا نبي اللَّه ورحمته وبركاته الذي لا إله إلا هو، الذي هداني إِلَى الإسلام، أما بعد، فقد أتاني كتابك فيما ذكرت من أمر عِيسَى، فورب السماء والأرض إن عِيسَى لا يزيد عَلَى ما قلت ثفروقًا، وَإِنه كما قلت، ولقد عرفنا ما بعثت به إلينا، ولقد قربنا ابن عمك، وأصحابه، وأشهد أنك رَسُول اللَّهِ صادقًا مصدوقًا، وقد بايعتك، وبايعت ابن عمك، وأسلمت عَلَى يديه لله رب العالمين، وبعثت إليك بابني أرمى بْن الأصحم، فإني لا أملك إلا نفسي، وَإِن شئت أن آتيك يا رَسُول اللَّهِ فعلت، فإني أشهد أن ما تقوله حق، والسلام عليك يا رَسُول اللَّهِ.
فخرج ابنه في ستين نفسًا من الحبشة في سفينة في البحر، فلما توسطوا البحر غرقوا كلهم.
أخرجه أَبُو موسى.


صفحه 190

باب الهمزة مع الزاي وما يثلثهما

74- أزاذ مرد
د ع: أزاذ مرد بعد الألف زاي هو ابن هرمز الفارسي.
من أساورة كسرى.
أدرك أيام النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يره.
روى حديثه عكرمة بْن إِبْرَاهِيم الأزدي، عن جرير بْن يَزِيدَ بْن جرير البجلي، عن أبيه، عن جده جرير بْن عَبْد اللَّهِ، عن أزاذ مرد، قال: بينما أنا عَلَى باب كسرى ننتظر الإذن، فأبطأ علينا الإذن، واشتد الحر، وضجرنا، فقال رجل من القوم: لا حول ولا قوة إلا بالله، ما شاء اللَّه كان، وما لم يشأ لم يكن، فقال رجل من القوم: تدري ما قلت؟ قال: نعم، إن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يفرج عن صاحبها، ثم ذكر حديثًا طويلًا في أن بعض الجن شاركه في زوجته، وأنه كان يتشبه به، وأنه صعد به إِلَى السماء يسترق السمع، فبلغا السماء الدنيا، فسمعا صوتًا من السماء: لا حول ولا قوة إلا بالله، ما شاء اللَّه كان، وما لم يشأ لم يكن، فسقطا ثم حمله الجني إِلَى بيته، ثم إن الجني عاد إِلَى امرأة الفارسي، فقال الفارسي: لا حول ولا قوة إلا بالله ما شاء اللَّه كان، وما لم يشأ لم يكن، فلم يزل الجني يحترق حتى صار رمادًا.
وقد رواه سليمان بْن إِبْرَاهِيم بْن جرير، عن أبيه، عن جده جرير بْن عَبْد اللَّهِ، قال: كنت بالقادسية فسمعني فارسي وأنا أقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، فقال: لقد سمعت هذا الكلام من السماء، وذكر الحديث بطوله، ولم يذكر أزاذ مرد.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.


صفحه 191

75- أزداذ
د ع: أزداذ وقيل: يزداد بْن عِيسَى.
قال البخاري: هو مرسل لا صحبة له، وقال غيره: له صحبة.
روى زكرياء بْن إِسْحَاق، عن عِيسَى بْن أزداد، عن أبيه: أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا بال ينتر ذكره ثلاثًا.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.

76- أزهر بن حميضة
ب: أزهر بْن حميضة في صحبته نظر.
روى عن أَبِي بكر الصديق.
أخرجه أَبُو عمر مختصرًا.


صفحه 192

77- زهر بن عبد عوف
ب د ع: أزهر بْن عبد عوف بْن عبد بْن الحارث بْن زهرة بْن كلاب بْن مرة القرشي الزُّهْرِيّ عم عبد الرحمن بْن عوف ووالده عبد الرحمن بْن أزهر الذي يروي عنه ابن شهاب.
روى أَبُو الطفيل، عن ابن عباس، قال: امتريت أنا، ومحمد ابن الحنفية في السقاية، فشهد طلحة بْن عُبَيْدِ اللَّهِ، وعامر بْن ربيعة، وأزهر بْن عبد عوف، أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دفعها إِلَى العباس يَوْم الفتح.
وروى عُبَيْد اللَّهِ بْن عَبْد اللَّهِ: أن عمر بْن الخطاب بعث أربعة من قريش، فنصبوا أعلام الحرم: مخرمة بْن نوفل، وأزهر بْن عبد عوف، وسعيد بْن يربوع، وحويطب بْن عبد العزى.
أخرجه ثلاثتهم.

78- أزهر بن قيس
ب س: أزهر بْن قيس أَبُو الْوَلِيد روى عن حريز بْن عثمان، لم يرو عنه غيره، قاله ابن عبد البر، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يتعوذ من فتنة المغرب.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى.

79- أزهر بن منقر
د ب ع: أزهر بْن منقر من أعراب البصرة.
حديثه، قال: رأيت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصليت خلفه، فسمعته يفتتح القراءة ب {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، ويسلم تسليمتين.
أخرجه ثلاثتهم.


صفحه 193

باب الهمزة والسين وما يثلثهما

80- إساف بن أنمار
د ع: إساف بْن أنمار، وَإِساف بْن نهيك لهما ذكر في حديث رافع بْن خديج في المزارعة الذي: رواه أيوب بْن عتبة، عن أَبِي النجاشي، عن رافع، قال: حدثني عمي ظهير، أَنَّهُ قال: يا ابن أخي لقد نهى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن نكري محاقلنا، فسمعه رجل من بني سليم يقال له: إساف بْن أنمار، فقال:
لعل ضرارًا أن تبيد بثارها وتسمع بالريان تعوي ثعالبه
فقال شاعرنا إساف بْن نهيك، أو نهيك بْن إساف:
لعل ضرارا أن تعيش بثارها وتسمع بالريان تبنى مشاربه
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.

81- إساف بن نهيك
د ع: إساف بْن نهيك أو نهيك بْن إساف له ذكر في الحديث المتقدم.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.

82- أسامة بن أخدري
د ب ع: أسامة بْن أخدري الشقري واسم شقرة: الحارث بْن تميم بْن مر.
كذا قال ابن عبد البر.
وقال هشام الكلبي: اسم شقرة: معاوية بْن الحارث بْن تميم، وَإِنما سمي شقرة ببيت قاله:
وقد أحمل الرمح الأصم كعوبه به من دماء الحي كالشقرات
والشقرات: شقائق النعمان، كان النعمان قد حمى أرضًا، أو أنبته فيها، فنسبت إليه.
(33) أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ الطُّوسِيُّ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّرَّاجُ، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ، أخبرنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، حدثنا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، أخبرنا بَشِيرُ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ أَخْدَرِيٍّ، قَالَ: قَدِمَ الْحِيَّ مِنْ شُقْرَةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ رَجُلٌ ضَخْمٌ اسْمُهُ: أَصْرَمُ قَدِ ابْتَاعَ عَبْدًا حَبَشِيًّا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِّهِ وَادْعُ لَهُ، قَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: أَصْرَمُ، قَالَ: بَلْ زُرْعَةُ، قَالَ: مَا تُرِيدُهُ؟، قَالَ: أُرِيدُهُ رَاعِيًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصَابِعِهِ وَقَبَضَهَا، وَقَالَ: هُوَ عَاصِمٌ، هُوَ عَاصِمٌ.
وَنَزَلَ أُسَامَةُ بْنُ أَخْدَرِيٍّ الْبَصْرَةَ، وَلَيْسَ لَهُ إِلا هَذَا الْحَدِيثُ الْوَاحِدُ.
أَخْرَجَهُ ثَلاثَتُهُمْ.


صفحه 194

83- أسامة بن خزيم
ب: أسامة بْن خزيم روى عن مرة، روى عنه عَبْد اللَّهِ بْن شقيق، لا تصح له صحبة.
أخرجه أَبُو عمر.

84- أسامة بن زيد
د ب ع: أسامة بْن زيد بْن حارثة بْن شراحيل بْن كعب بْن عبد العزى بْن زيد بْن امرئ القيس بْن عامر بْن النعمان بْن عامر بْن عبد ود بْن عوف بْن كنانة بْن بكر بْن عوف بْن عذرة بْن زيد اللات بْن رفيدة بْن ثور بْن كلب بْن وبرة الكلبي وقد ذكر ابن منده، وَأَبُو نعيم في نسبه: ابن رفيدة بْن لؤي بْن كلب وهو تصحيف، وَإِنما هو ثور بْن كلب، لا شك فيه.
أمه أم أيمن حاضنة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فهو، وأيمن أخوان لأم، ويكنى أسامة: أبا مُحَمَّد، وقيل: أَبُو زيد، وقيل: أَبُو خارجة، وهو مولى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أبويه، وكان يسمى: حب رَسُول اللَّهِ.
روى ابن عمر أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: إن أسامة بْن زيد لأحب الناس إلي، أو من أحب الناس إلي، وأنا أرجو أن يكون من صالحيكم، فاستوصوا به خيرًا.
واستعمله النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو ابن ثماني عشرة سنة.
(34) أخبرنا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مَكَارِمِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدٍ الْمُؤَدِّبُ الْمَوْصِلِيُّ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَفْوَانَ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّرَّاجُ، أخبرنا أَبُو طَاهِرٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَنَسٍ، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طُوقٍ، حدثنا أَبُو جَابِرٍ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حَيَّانَ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَمَّارٍ، أخبرنا مُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عن شَرِيكٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ عن ذُرَيْحٍ، عن الْبَهِيِّ، عن عَائِشَةَ، قَالَتْ: عَثَرَ أُسَامَةُ بِأَسْكَفَةِ الْبَابِ، فَشُجَّ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمِيطِي عَنْهُ، فَكَأَنِّي تَقَذَّرْتُهُ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمُصُّهُ ثُمَّ يَمُجُّهُ، وَقَالَ: لَوْ كَانَ أُسَامَةُ جَارِيَةً لَكَسَوْتُهُ وَحَلَّيْتُهُ حَتَّى أُنْفِقَهُ
(35) أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، أخبرنا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَطَرِ الْقَارِيُّ، إِجَازَةً، إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ رِزْقَوَيْهِ، أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، أخبرنا الرَّمَادِيُّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوَةَ، عن أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ، وَأَرْدَفَ وَرَاءَهُ أُسَامَةَ، وَهُوَ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ وَلَمَّا فَرَضَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلنَّاسِ فَرَضَ لأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ خَمْسَةَ آلافٍ، وَفَرَضَ لابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَلْفَيْنِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَضَّلْتُ عَلَيَّ أُسَامَةَ، وَقَدْ شَهِدْتُ مَا لَمْ يَشْهَدْ؟ فَقَالَ: إِنَّ أُسَامَةَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْكَ، وَأَبُوهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْ أَبِيكَ.
ولم يبايع عليًا، ولا شهد معه شيئًا من حروبه، وقال له: لو أدخلت يدك في فم تنين لأدخلت يدي معها، ولكن قد سمعت ما قال لي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين قتلت ذلك الرجل الذي شهد أن إلا إله إلا اللَّه، وهو ما:
(36) أخبرنا بِهِ أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السَّمِينِ الْبَغْدَادِيُّ، بِإِسْنَادِهِ عن يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: أَدْرَكْتُهُ، يَعْنِي: كَافِرًا كَانَ قُتِلَ فِي الْمُسْلِمِينَ فِي غَزَاةٍ لَهُمْ، قَالَ: أَدْرَكْتُهُ أَنَا، وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا شَهَرْنَا عَلَيْهِ السِّلاحَ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَلَمْ نَبْرَحْ عَنْهُ حَتَّى قَتَلْنَاهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَنَاُه خَبَرَهُ، فَقَالَ: يَا أُسَامَةُ، مَنْ لَكَ بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ؟، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا قَالَهَا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ، فَقَالَ: مَنْ لَكَ يَا أُسَامَةُ، بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ؟، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا زَالَ يُرَدِّدُهَا عَلَيَّ حَتَّى وَدَدْتُ أَنَّ مَا مَضَى مِنْ إِسْلامِي لَمْ يَكُنْ، وَأَنِّي أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ، فَقُلْتُ: أُعْطِي اللَّهَ عَهْدًا أَنْ لا أَقْتُلَ رَجُلًا يَقُولُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ
(37) وروى مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عن صالح بْن كيسان، عن عُبَيْد اللَّهِ بْن عَبْد اللَّهِ، قال: رأيت أسامة بْن زيد يصلي عند قبر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فدعي مروان إِلَى جنازة ليصلي عليها، فصلى عليها، ثم رجع وأسامة يصلي عند باب بيت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال له مروان: إنما أردت أن يرى مكانك، فعل اللَّه بك وفعل، وقال قولًا قبيحًا، ثم أدبر، فانصرف أسامة، وقال: يا مروان، إنك آذيتني، وَإِنك فاحش متفحش، وَإِني سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: إن اللَّه يبغض الفاحش المتفحش.
وكان أسامة أسود أفطس، وتوفي آخر أيام معاوية سنة ثمان، أو تسع وخمسين، وقيل: توفي سنة أربع وخمسين.
قال أَبُو عمر: وهو عندي أصح، وقيل: توفي بعد قتل عثمان بالجرف، وحمل إِلَى المدينة.
روى عنه أَبُو عثمان النهدي، وعبد اللَّه بْن عَبْد اللَّهِ بْن عتبة، وغيرهما.
أخرجه ثلاثتهم.
قلت: قد ذكر ابن منده، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر أسامة بْن زيد عَلَى الجيش الذي سيره إِلَى مؤتة في علته التي توفي فيها، وهذا ليس بشيء، فإن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استعمل عَلَى الجيش الذي سار إِلَى مؤتة أباه زيد بْن حارثة، فقال: إن أصيب فجعفر بْن أَبِي طالب، فإن أصيب، فعبد اللَّه بْن رواحة، وأما أسامة، فإن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استعمله عَلَى جيش، وأمره أن يسير إِلَى الشام أيضا، وفيهم عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه، فلما اشتد المرض برسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أوصى أن يسير جيش أسامة، فساروا بعد موته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وليست هذه غزوة مؤتة، والله أعلم.


صفحه 195

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة


صفحه 196

این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة