287- أوس بن أوس الثقفي
ب د: أوس بْن الثقفي قال ابن منده: جعلهم البخاري ثلاثة، وروى ابن منده، عن ابن معين، أَنَّهُ قال: أوس بْن أوس، وأوس بْن أَبِي أوس واحد.
روى عبد الرحمن بْن يعلى الطائفي، عن عثمان بْن عَبْد اللَّهِ بْن أوس، عن أبيه، عن جده أوس بْن حذيفة، قال: كنت في الوفد الذين وفدوا عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من بني مالك، يعني: وفد ثقيف، وبنو مالك بطن منهم، قال: فأنزلهم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبة له بين المسجد وبين أهله، وكان يختلف إليهم بعد العشاء الآخرة يحدثهم.
ورواه شعبة، عن النعمان بْن سالم، عن أوس بْن أوس الثقفي، وكان في الوفد، وقيل: عن شعبة، عن أوس بْن أوس، عن أبيه، انتهى كلام ابن منده.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو عمر، إلا أن أبا عمر قال: ويقال: أوس بْن أَبِي أوس، وهو والد عمرو ابن أوس.
وقال: روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحاديث منها: من غسل واغتسل الحديث الذي أخرجه ابن منده في الترجمة التي نذكرها بعد هذه الترجمة، ولم ينسبه ابن منده إِلَى ثقيف.
وأما أَبُو نعيم، فلم يفرده بترجمة، وَإِنما أورده في ترجمة أوس بْن حذيفة عَلَى ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى، وجعله أنس بْن أَبِي أنس، واسم أَبِي أنس: حذيفة، ومثله قال أَبُو عمر، ونذكره هناك إن شاء اللَّه تعالى.
288- أوس بن أوس
د ع: أوس بْن أوس وقيل: أوس بْن أَبِي أوس.
عداده في أهل الشام.
روى عنه أَبُو الأشعث الصنعاني، وعبد اللَّه بْن محيريز.
(107) أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ الصُّوفِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْجُرْجَانِيُّ، أخبرنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عن الأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عن أَبِي الأَشْعَثِ، عن أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ، عن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ غَسَلَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ وَاغْتَسَلَ، ثُمَّ بَكَّرَ وَابْتَكَرَ، وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ، وَدَنَا مِنَ الإِمَامِ، فَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا.
وَقَالَهُ ابْنُ مَنْدَهْ.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عن مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عن عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عن يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ، عن أَبِي الأَشْعَثِ، فَقَالَ: عن أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، فَبَانَ بِهَذَا أَنَّ هَذَا، وَالَّذِي قَبْلَهُ وَاحِدٌ. وأما أَبُو نعيم، فإنه قال: أوس بْن أَبِي أوس، وروى ما:
(108) أخبرنا بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، بِإِسْنَادِهِ، إِلَى أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، عن شُعْبَةَ، عن النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَمْرِو بْنَ أَوْسٍ يُحَدِّثُ، عن جَدِّهِ أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَاسْتَوْكَفَ ثَلاثًا، فَقُلْتُ: مَا اسْتَوْكَفَ؟ قَالَ: غَسَلَ يَدَيْهِ وَرَوَى أَيْضًا، عن يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عن أَبِيهِ، عن أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ، وَقَامَ إِلَى الصَّلاةِ.
فَجَعَلَ أَبُو نُعَيْمٍ أَوْسًا وَالِدَ عَمْرٍو غَيْرَ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، وَخَالَفَ أَبَا عُمَرَ، فَإِنَّ أَبَا عُمَرَ جَعَلَهُ الثَّقَفِيَّ، وَلَمْ يُتَرْجِمْ لأَوْسِ بْنِ أَوْسٍ، وَلا لأَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ غَيْرِ الثَّقَفِيِّ.
وَيَرِدُ الْكَلَامُ عَلَى هَاتَيْنِ التَّرْجَمَتَيْنِ فِي أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ.
289- أوس بن بشير
ب س: أَوْسُ بْنُ بَشِيرٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، يُقَالُ: إِنَّهُ مِنْ جَيْشَانَ.
قَالَهُ أَبُو عُمَرَ.
& وَأخبرنا الْحَافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي عِيسَى، كِتَابَةً، أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّاءِ بْنُ مَنْدَهْ، إِذْنًا، أخبرنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيُّ، أخبرنا عَمُّ أَبِي الْعَاصِ أَبُو مُحَمَّدٍ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ، أخبرنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عن اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عن عَامِرِ بْنِ يَحْيَى، عن أَبِيهِ، عن أَوْسِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَحَدُ بَنِي خَنْسَاءَ، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ لَنَا شَرَابًا يُقَالُ لَهُ: الْمِزْرُ مِنَ الذُّرَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَهُ نَشْوَةٌ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَلا تَشْرَبُوهُ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ ثَلاثًا كُلُّ ذَلِكَ، يَقُولُ: لَهُ نَشْوَةٌ؟، فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: لا تَشْرَبُوهُ، قَالَ: فَإِنَّهُمْ لا يَصْبِرُونَ، قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَصْبِرُوا، فَاضْرِبُوا رُءُوسَهُمْ.
كَذَا قَالَ: أَحَدُ بَنِي خَنْسَاءَ، وَهُوَ غَلَطٌ، وَإِنَّمَا هُوَ جَيْشَانُ، قَبِيلَةٌ مِنَ الْيَمَنِ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَنْ دَيْلَمٍ الْجَيْشَانِيِّ.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَرَ، وَأَبُو مُوسَى، فَعَلَى رِوَايَةِ أَبِي مُوسَى لَيْسَ أَوْسُ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، إِنَّمَا كَانَ حَاضِرًا حِينَ سَأَلَ الْيَمَنِيُّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
290- أوس بن ثابت
ب د ع: أوس بْن ثابت بْن المنذر بْن حرام بْن عمرو بْن زيد مناة بْن عدي بْن عمرو بْن مالك بْن النجار بْن ثعلبة بْن عمرو بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي البخاري أخو حسان بْن ثابت الشاعر، شهد العقبة وبدرًا.
وقال ابن منده: أوس بْن ثابت بْن المنذر بْن حرام، من بني عمرو بْن مالك بْن النجار.
قال: وقال غيره: من بني عمرو بْن زيد بْن مناة بْن عدي بْن عمرو بْن مالك بْن النجار، فظن أن هذا اختلاف في النسب، وليس كذلك، فإن قوله في الأول: من بني عمرو بْن زيد مناة، فهو عمرو الأول، وقوله: من بني عمرو بْن مالك بْن النجار، فهو عمرو الأخير، وهو جد الأول، ومن رَأَى الذي ذكرناه من نسبه أولا علم أن لا اختلاف بين القولين.
قال عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عمارة الأنصاري: قتل أوس يَوْم أحد.
وقال الواقدي: شهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتوفي في خلافة عثمان بالمدينة.
قال أَبُو عمر: والقول عندي قول عَبْد اللَّهِ، والله أعلم.
وقال ابن إِسْحَاق: إنه شهد بدرًا، وقتل يَوْم أحد، ولم يعقب، وفيه نزل، وفي امرأته قوله تعالى: {لِلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُون َ} .
أخرجه الثلاثة.
قلت: وقد ذكرت هذه القصة في خَالِد بْن عرفطة، وذكرنا الكلام عليها هناك.
291- أوس بن ثعلبة
س: أوس بْن ثعلبة التميمي ذكره الحاكم أَبُو عَبْد اللَّهِ فيمن قام نيسابور من الصحابة.
أخرجه أَبُو موسى.
292- أوس بن جبير
ب س: أوس بْن جبير الأنصاري من بني عمرو بْن عوف، قتل بخيبر شهيدًا عَلَى حصن ناعم، ذكره ابن شاهين.
أخرجه أَبُو موسى، وَأَبُو عمر، إلا أن أبا عمر، قال: أوس بْن حبيب، والله أعلم.
293- أوس بن جهيش
س: أوس بْن جهيش بْن يَزِيدَ النخعي ويعرف بالأرقم وفد عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في وفد النخع، وقد تقدم في الأرقم.
أخرجه أَبُو موسى.
294- أوس أبو حاجب الكلابي
أوس أَبُو حاجب الكلابي ذكره ابن قانع.
روى عنه ابنه حاجب أَنَّهُ أتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فبايعه.
وقال ابن أَبِي حاتم: أوس الكلابي، يروي عن الضحاك بْن سفيان الكلابي.
ويروي عنه ابنه حاجب.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
295- أوس بن حارثة
أوس بْن حارثة بْن لام بْن عمرو بْن ثمامة بْن عمرو بْن طريف الطائي ذكره ابن قانع.
وروى بِإِسْنَادِهِ، عن حميد بْن منهب، عن جده أوس بْن حارثة، قال: أتيت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سبعين راكبًا من طي، فبايعته عَلَى الإسلام، وذكر حديثًا طويلًا.
ذكره ابن الدباغ.
296- أوس بن حبيب
ب: أوس بْن حبيب الأنصاري من بني عمرو بْن عوف، قتل بخيبر شهيدًا، وقيل فيه: أوس بْن جبير.
أخرجه ههنا أَبُو عمر، وقد تقدم في أوس بْن جبير.
297- أوس بن الحدثان
ب د ع: أوس بْن الحدثان بْن عوف بْن ربيعة بْن سعد بْن يربوع بْن وابلة بْن دهمان بْن نصر بْن معاوية بْن بكر بْن هوازن ساق هذا النسب أَبُو نعيم، له صحبة، يعد في أهل المدينة، وهو الذي أرسله النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أيام منى ينادي: أن الجنة لا يدخلها إلا مؤمن، وأن أيام منى أيام أكل وشرب.
وروى عنه ابنه مالك بْن أوس في صدقة الفطر.
(110) أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ، إِجَازَةً، بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ الْعِيشِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ صَهْبَانَ، أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عن مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عن أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَخْرِجُوا زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ.
وَطَعَامُنَا يَوْمَئِذٍ الْبُرُّ، وَالتَّمْرُ، وَالزَّبِيبُ، وَالْأَقِطُ.
رَوَى عَنْهُ سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ، وَقَدِ اخْتَلَفَ فِي صُحْبَةِ ابْنِهِ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.
298- أوس بن حذيفة
ب د ع: أوس بْن حذيفة بْن ربيعة بْن أَبِي سلمة بْن غيرة بْن عوف الثقفي وهو أوس بْن أَبِي أوس.
قال البخاري: أوس بْن حذيفة بْن أَبِي عمرو بْن وهب بْن عامر بْن يسار بْن مالك بْن حطيط بْن جشم الثقفي، وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنه ابنه وعثمان بْن عَبْد اللَّهِ، وعبد الملك بْن المغيرة.
قال مُحَمَّد بْن سعد الواقدي: وممن نزل الطائف من الصحابة: أوس بْن حذيفة الثقفي، كان في وفد ثقيف، روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال هذا جميعه ابن منده.
وأما أَبُو عمر، فإنه قال: أوس بْن حذيفة الثقفي، يقال فيه: أوس بْن أَبِي أوس، قال: وقال خليفة بْن خياط: أوس بْن أوس، وأوس بْن أَبِي أوس، واسم أَبِي أوس: حذيفة.
قال أَبُو عمر: وهو جد عثمان بْن عَبْد اللَّهِ بْن أوس، ولأوس بْن حذيفة أحاديث، منها المسح عَلَى القدمين، في إسناده ضعف، وكان في الوفد الذين قدموا عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من بني مالك، فأنزلهم في قبة بين المسجد وبين أهله، فكان يختلف إليهم، فيحدثهم بعد العشاء الآخرة.
وقال ابن معين: إسناد هذا الحديث صالح، وحديثه عن النَّبِيّ حديث ليس بالقائم في تحزيب القرآن.
فهذا كلام أَبِي عمر، وقد جعل أوس بْن حذيفة هو ابن أَبِي أوس، فلا أدري لم جعلهما ترجمتين؟ وهما عنده واحد.
وأما أَبُو نعيم، فإنه قال: أوس بْن حذيفة الثقفي، وساق نسبه مثل ما تقدم أول الترجمة، وروى ما
(111) أخبرنا بِهِ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ الْخَطِيبُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيُّ، عن عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، عن جَدِّهِ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَدِمْنَا وَفْدَ ثَقِيفٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَ الأَحْلافِيُّونَ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَأْنَزَلَ الْمَالِكِيِّينَ قُبَّتَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يِأْتِينَا، فَيُحدثنا بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ، حَتَّى يُرَاوِحَ بَيْنَ قَدَمَيْهِ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، وَكَانَ أَكْثَرُ مَا يُحدثنا اشْتِكَاءَ قُرَيْشٍ، يَقُولُ: كُنُّا بَمَكَّةَ مُسْتَذَلِّينَ مُسْتَضْعَفِينَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ انْتَصَفْنَا مِنَ الْقَوْمِ، فَكَانَتْ سِجَالُ الْحَرْبِ لَنَا وَعَلَيْنَا، وَاحْتَبَسَ عَنَّا لَيْلَةً عن الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ يَأْتِينَا فِيهِ، ثُمَّ أَتَانَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، احْتَبَسْتَ عَنَّا اللَّيْلَةَ عن الْوَقْتِ الَّذِي كُنْتَ تَأْتِينَا فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهُ طَرَأَ عَلَيَّ حِزْبِي مِنَ الْقُرْآنِ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ لا أَخْرُجَ حَتَّى أَقْضِيَهُ، قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْنَا سَأَلْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن أَحْزَابِ الْقُرْآنِ: كَيْفَ تُحَزِّبُونَهُ؟ فَقَالَ: ثَلاثٌ، وَخَمْسٌ، وَسَبْعٌ، وَتِسْعٌ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ، وَثَلاثَ عَشْرَةَ، وَحِزْبُ الْمُفَصَّلِ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: وَرَوَاهُ بَعْضُ الْمُتَأَخَرِّينَ عن عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ أَوْسِ بْنِ حُذَافَةَ، فَصَارَ وَاهِمًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ ثَلاثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ زَادَ فِيهِ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ أَوْسِ بْنِ حُذَافَةَ، وَالثَّانِي: أَنَّهُ جَعَلَ اسْمَ حُذَيْفَةَ حُذَافَةَ، وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ بَنَى التَّرْجَمَةَ عَلَى أَوْسِ بْنِ عَوْفٍ، وَأَخْرَجَ الْحَدِيثَ عن أَوْسِ بْنِ حُذَافَةَ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ الْمُتَقَدِّمُونَ فِي أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ هَذَا، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: أَوْسُ بْنُ حُذَيْفَةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: أَوْسُ بْنُ أَبِي أَوْسٍ وَكَنَّى أَبَاهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: أَوْسُ بْنُ أَوْسٍ
وَأَمَّا أَوْسُ بْنُ أَبِي أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ.
وَقِيلَ: أَوْسُ بْنُ أَوْسٍ، فَرَوَى عَنْهُ الشَّامِيُّونَ وَعِدَادُهُ فِيهِمْ، فَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ: أَبُو الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيُّ صَنْعَاءُ دِمَشْقَ، وَأَبُو أَسْمَاءَ الرَّحْبِيُّ، وَعُبَادَةُ بْنُ نُسِيٍّ، وَابْنُ مُحَيْرِيزٍ، وَمَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيُّ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمُغِيرَةِ الطَّائِفِيُّ، فَرَوَى عَنْهُ أَبُو الأَشْعَثِ: مَنْ غَسَلَ وَاغْتَسَلَ الْحَدِيثَ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ.
هَذَا كَلامُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَقَدْ جَعَلَ أَوْسَ بْنَ أَبِي أَوْسٍ الثَّقَفِيَّ، وَأَوْسَ بْنَ حُذَيْفَةَ وَاحِدًا، وَجَعَلَ الرَّاوِي عَنْهُ أَبَا الأَشْعَثَ، وَجَعَلَهُ شَامِيًّا.
وَالَّذِي قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: أَنَّ أَوْسَ بْنَ حُذَيْفَةَ الثَّقَفِيَّ نَزَلَ الطَّائِفَ، فَإِذَنْ يَكُونُ غَيْرَ الَّذِي نَزَلَ الشَّامَ، وَرَوَى عَنْهُ الشَّامِيُّونَ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ، عن مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ: إِنَّ الَّذِي سَكَنَ الطَّائِفَ أَوْسُ بْنُ عَوْفٍ الثَّقَفِيُّ، وَقَالَ: هُوَ أَوْسُ بْنُ حُذَيْفَةَ، وَنَسَبَهُ إِلَى جَدِّهِ، فَلَمْ يَنْقِلِ ابْنُ مَنْدَهْ، عن مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ إِلا أَوْسَ بْنَ حُذَيْفَةَ لا أَوْسَ بْنَ عَوْفٍ، فَلَيْسَ لأَبِي نُعَيْمٍ فِيهِ حُجَّةٌ، فَصَارَ الثَّلاثَةُ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ وَاحِدًا، وَهُمْ: أَوْسُ بْنُ حُذَيْفَةَ، وَأَوْسُ بْنُ أَبِي أَوْسٍ، وَأَوْسُ بْنُ عَوْفٍ، وَأَمَّا أَبُو عُمَرَ فَجَعَلَهُمْ ثَلاثَةً، وَجَعَلَ لَهُمْ ثَلاثَ تَرَاجِمَ.
وَأَمَّا ابْنُ مَنْدَهْ فَجَعَلَ الثَّقِفِيِّينَ ثَلاثَةً، وَهُمْ: أَوْسُ بْنُ أَوْسٍ، وَأَوْسُ بْنُ حُذَيْفَةَ، وَأَوْسُ بْنُ عَوْفٍ، وَقَالَ فِي أَوْسِ بْنِ عَوْفٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ، كَمَا قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ، وَهَذَا يُؤَيِّدُ قَوْلَ أَبِي نُعَيْمٍ أَنَّهُمَا وَاحِدٌ.
وَقَدْ جَعَلَ الْبُخَارِيُّ الثَّلاثَةَ وَاحِدًا، فَقَالَ: أَوْسُ بْنُ حُذَيْفَةَ الثَّقَفِيُّ وَالِدُ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، وَيُقَالُ: أَوْسُ بْنُ أَبِي أَوْسٍ، وَيُقَالُ: أَوْسُ بْنُ أَوْسٍ، هَذَا لَفْظُهُ، وَقَدْ نَقَلَ عَنْهُ ابْنُ مَنْدَهْ فِي تَرْجَمَةِ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ أَنَّهُ جَعَلَهُمْ ثَلاثَةً، وَالَّذِي نَقَلْنَاهُ نَحْنُ مِنْ تَارِيخِهِ مَا ذَكَرْنَاهُ، فَلا أَدْرِي كَيْفَ نَقَلَ هَذَا عن الْبُخَارِيِّ؟ وَقَدْ جَعَلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَوْسَ بْنَ أَبِي أَوْسٍ هُوَ أَوْسُ بْنُ حُذَيْفَةَ، فَقَالَ فِي الْمُسْنَدِ: أَوْسُ بْنُ أَبِي أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ وَهُوَ أَوْسُ بْنُ حُذَيْفَةَ.
(112) أخبرنا بِهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا هُشَيْمٌ، عن يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عن أَبِيهِ عن أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى كِظَامَةَ قَوْمٍ فَتَوَضَّأَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
299- أوس بن حوشب
ب د ع: أوس بْن حوشب الأنصاري
(113) أخبرنا أَبُو عِيسَى، فِيمَا أَذِنَ لِي، أخبرنا وَالِدِي، عن كِتَابِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَجَازَ لَهُ، حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْفَقِيهُ، أخبرنا أَحْمَدُ الْخَلِيلِيُّ، أخبرنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أخبرنا الْجَرِيرِيُّ، عن أَبِي السَّلِيلِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جالسًا فِي دَارِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أَوْسُ بْنُ حَوْشَبٍ، فَأُتِيَ بِعُسٍّ، فَوُضِعَ فِي يَدِهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَبَنٌ وَعَسَلٌ، فَوَضَعَهُ مِنْ يَدِهِ، فَقَالَ: هَذَانِ شَرَابَانِ لا نَشْرَبُهُ وَلا نُحَرِّمُهُ، فَمَنْ تَوَاضَعَ للَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ، وَمَنْ تَجَبَّرَ قَصَمَهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَحْسَنَ تَدْبِيرَ مَعِيشَتِهِ رَزَقُهُ اللَّهُ تَعَالَى.
قَالَ أَبُو مُوسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَرَوَى أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ هُوَ الَّذِي أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ بِمَكَّةَ، فَقَالَ مَا قَالَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.