469- بشير الغفاري
ب د ع: بشير الغفاري له ذكر في حديث.
(149) أخبرنا بِهِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَبَرْزَدَ، أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الطلاية الزَّاهِدُ الْبَغْدَادِيُّ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الأَنْمَاطِيُّ، أخبرنا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، حدثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، حدثنا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أخبرنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حدثنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَجْلانَ الْعُجَيْفِيُّ، عن أَبِي يَزِيدَ الْمَدِينِيِّ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ بَشِيرًا الْغِفَارِيَّ كَانَ لَهُ مِقْعَدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَكَادُ يُخْطِئُهُ، فَفَقَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثًا، ثُمَّ جَاءَ فَرَآهُ شَاحِبًا، فَقَالَ: مَا غَيَّرَ لَوْنَكَ؟، قَالَ: اشْتَرَيْتُ بَعِيرًا مِنْ فُلانٍ، فَشَرَدَ، فَكُنْتُ فِي طَلَبِهِ، وَلَمْ أَشْتَرِطْ فِيهِ شَرْطًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: أَمَا إِنَّ الشَّرُودَ يُرَدُّ، ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَا غَيَّرَ لَوْنَكَ غَيْرُ هَذَا؟، قَالَ: لا، قَالَ: فَكَيْفَ بِيَوْمٍ مِقْدَارُهُ خَمْسُونَ أَلْفِ سَنَةٍ! {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} .
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.
470- بشير بن فديك
ب د ع: بشير هو ابن فديك قال ابن منده، وَأَبُو نعيم: يقال: له رؤية، ولأبيه صحبة، وجعل ابن منده بشير بْن فديك غير بشير الحارثي المقدم ذكره.
وروى هو، وَأَبُو نعيم في ترجمة بشير بْن فديك حديث الأوزاعي، عن الزُّهْرِيّ، عن صالح بْن بشير بْن فديك، أن جده فديكًا جاء إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: إنهم يقولون: من لم يهاجر هلك، قال: يا فديك أقم الصلاة، وآت الزكاة، واهجر السوء، واسكن من أرض قومك حيث شئت.
ورواه الأوزاعي من طريق أخرى، عن صالح بْن بشير، عن أبيه، قال: جاء فديك.
ورواه عَبْد اللَّهِ بْن حماد الآملي، عن الزبيدي، عن الزُّهْرِيّ، عن صالح بْن بشير بْن فديك، عن أبيه، قال: جاء فديك إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن منده، وَأَبُو نعيم عَلَى رواية هذه الأحاديث في هذه الترجمة، وزاد أَبُو نعيم فيها عَلَى هذه الأحاديث، فقال: ذكره عَبْد اللَّهِ بْن عبد الجبار الخبائري، عن الحارث بْن عبيدة، عن الزبيدي، عن الزُّهْرِيّ، عن صالح بْن بشير، عن أبيه بشير الكعبي، يكنى: أبا عصام أحد بني الحارث، كان اسمه: أكبر، فسماه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشيرًا.
وروى أيضًا فيها الحديث الذي رواه عصام، عن أبيه، قال: وفدت عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال لي: ما اسمك؟، قلت: أكبر، فقال: أنت بشير.
وقد تقدم الحديث في بشير الحارثي، فاستدل أَبُو نعيم بقول عَبْد اللَّهِ بْن عبد الجبار عَلَى أنهما واحد، ولا حجة في قوله، لأنه قد ذكر أولاً له رؤية ولأبيه صحبة، وذكر أخيرًا أَنَّهُ وفد عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فغير اسمه، ومن يقال: له رؤية، يدل عَلَى أَنَّهُ صغير، والوافد لا يكون إلا كبيرًا، لا سيما وفي بعض طرق الحديث: وفدني قومي إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بإسلامهم.
وهذا فعل الرجل الكامل المقدم فيهم لا الصغير.
وأما ابن منده، فإنه جعلهما ترجمتين كما ذكرناه، وليس في ترجمة بشير بْن فديك ما يدل عَلَى صحبته، فإن مدار الجميع عَلَى صالح بْن بشير، فمن الرواة من يقول: إن جده فديكًا جاء إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومنهم من يقول، عن أبيه، قال: جاء فديك، فهو راوٍ لا غير، وقد وافق الأمير أَبُو نصر أبا عَبْد اللَّهِ بْن منده في أنهما اثنان، فقال: وبشير الحارثي كان اسمه أكبر، فسماه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشيرًا.
روى عنه عصام، ثم قال: وبشير بْن فديك، قيل: إن له صحبة، روى عنه ابنه صالح، والحديث يعطي أن أباه له صحبة، وذكره البغوي في الصحابة، انتهى كلامه.
وأما أَبُو عمر، فإنه لم يذكر ترجمة بشير بْن فديك، وَإِنما ذكر بشيرًا الحارثي، وذكر قدومه إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنه غير اسمه لا غير، فخلص بهذا من الاشتباه عليه، والله أعلم.
471- بشير بن معبد
ب د ع: بشير بْن معبد أَبُو بشر الأسلمي من أصحاب بيعة الرضوان تحت الشجرة.
روى عنه ابنه بشر، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قال: من أكل من هذه البقلة، يعني: الثوم، فلا يناجينا.
قال أَبُو عمر: هو جد مُحَمَّد بْن بشر بْن بشير الأسلمي، وله حديث آخر رواه ابنه أيضًا عنه، أَنَّهُ أتى بأشنان يتوضأ به، فأخذه بيمينه، فأنكر عليه بعض الدهاقين، فقال: إنا لا نأخذ الخير إلا بأيماننا.
أخرجه الثلاثة.
472- بشير بن النهاس العبدي
س: بشير بْن النهاس العبدي قال أَبُو موسى: ذكره عبدان، وقال: يقال: له صحبة.
روى حديثه أَبُو عتاب القرشي، عن يحيى بْن عَبْد اللَّهِ، عن بشير بْن النهاس العبدي، قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ما استرذل اللَّه عبدًا إلا حرم العلم.
أخرجه أَبُو موسى.
473- بشير بن يزيد الضبعي
ب: بشير بْن يَزِيدَ الضبعي أدرك الجاهلية.
عداده في أهل البصرة، قال أَبُو عمر: وقال خليفة بْن خياط فيه مرة: يزيد بْن بشر، والأول أكثر، روى عنه الأشهب الضبعي، قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم ذي قار: هذا أول يَوْم انتصفت فيه العرب من العجم.
أخرجه أَبُو عمر.
474- بشير الثقفي
بشير بضم الباء وفتح الشين، هو بشير الثقفي.
قاله ابن ماكولا، له صحبة، ورواية.
روت عنه حفصة بنت سيرين، أَنَّهُ قال: أتيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، إني نذرت في الجاهلية أن لا آكل لحوم الجزر، ولا أشرب الخمر، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أما لحوم الجزر فكلها، وأما الخمر فلا تشرب.
وقد اختلف في اسمه، فقيل: بشير بفتح الباء، وقد تقدم، وقيل: بشير بضم الباء، وقيل: بجير بضم الباء وبالجيم، وقد تقدم أيضًا.
475- بشير أبو رافع
ب: بشير بالضم أيضًا، هو بشير أَبُو رافع السلمي.
روى عنه ابنه رافع: تخرج نار من حبس سيل.
الحديث، وقيل: بشير بفتح الباء، وقيل: بشر بكسر الباء، وسكون الشين المعجمة، وقيل: بسر بضم الباء، وسكون السين المهملة، وقد تقدم الجميع.
أخرجه أَبُو عمر.
476- بشير العدوي
س: بشير العدوي بالضم، وهو بشير بْن كعب أَبُو أيوب العدوي بصري.
قال أَبُو موسى: قال عبدان: وَإِنما ذكرناه، يعني: في الصحابة، لأن بعض مشايخنا وأستاذينا ذكره، ولا نعلم له صحبة، وهو رجل قد قرأ الكتب.
وروى طاوس، عن ابن عباس، أَنَّهُ قال لبشير بْن كعب العدوي: عد في حديث كذا وكذا، فعاد له، ثم قال: عد لحديث كذا وكذا فعاد له، وقال: والله ما أدري أنكرت حديثي كله، وعرفت هذا أو عرفت حديثي كله، وأنكرت هذا، قال: كنا نحدث عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذ لم يكن يكذب عليه، فلما ركب الناس الصعب والذلول تركنا الحديث.
قال: وروى طلق بْن حبيب، عن بشير بْن كعب، قال: جاء غلامان شابان إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالا: يا رَسُول اللَّهِ، أنعمل فيما جفت به الأقلام، وجرت به المقادير، أو في أمر يستأنف؟ قال: لا بل في أمر جفت به الأقلام وجرت به المقادير، قالا: ففيم العمل إذًا يا رَسُول اللَّهِ؟ قال: كل عامل ميسر لعمله، قالا: فالآن نجد ونعمل.
قال أَبُو موسى: هذان الحديثان يوهمان أن لبشير صحبة، ولا صحبة له.
قلت: لا شك أَنَّهُ لا صحبة له، وَإِنما روايته عن أَبِي ذر، وعن أَبِي الدرداء، وأبي هريرة، ويروي عنه طلق، وعبد الله بْن بريدة، والعلاء بْن زياد.
أخرجه أَبُو موسى.
باب الباء والصاد والعين والغين
477- بصرة بن أبي بصرة
ب د ع: بصرة بْن أَبِي بصرة الغفاري له ولأبيه صحبة، وقد اختلف في اسم أبيه، وهما معدودان فيمن نزل مصر من الصحابة.
(150) أخبرنا مَكِّيُّ بْنُ زَيَّانَ بْنِ شَبَّةَ النَّحْوِيُّ الْمُقْرِي، بِإِسْنَادِهِ عن يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عن مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عن يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عن أَبِي سَلَمَةَ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الطُّورِ، فَلَقِيتُ بِهِ بَصْرَةَ بْنَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنَ الطُّورِ، فَقَالَ: لَوْ أَدْرَكْتُكَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهَا مَا خَرَجْتَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لا تُعْمَلُ الْمَطِيُّ إِلا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَمَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ.
قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا الْحَدِيثُ لا يُوجَدُ هَكَذَا إِلا فِي الْمُوَطَّأِ لِبَصْرَةَ بْنِ أَبِي بَصْرَةَ، وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عن أَبِي سَلَمَةَ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن أَبِي بَصْرَةَ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَا: عن أَبِي بَصْرَةَ، قَالَ: وَأَظُنُّ الْوَهْمَ جَاءَ فِيهِ مِنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ قلت: قول أَبِي عمر: لا يوجد هكذا إلا في الموطأ وهم منه، فإنه قد رواه الواقدي، عن عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر، عن ابن الهاد مثل رواية مالك، عن بصرة بْن أَبِي بصرة، فبان بهذا أن الوهم من ابن الهاد، أو من مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم، فإن أبا سلمة قد روى عنه غير مُحَمَّد، فقال: عن أَبِي بصرة، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
478- بصرة الأنصاري
د ع: بصرة وقيل: بسرة، وقيل: نضلة الأنصاري.
روى عنه سَعِيد بْن المسيب، أَنَّهُ تزوج امرأة بكرًا، فدخل بها، فوجدها حبلى، ففرق رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينهما، وقال: إذا وضعت، فأقيموا عليها الحد، وأعطاها الصداق بما استحل من فرجها.
وقد ذكرناه في بسرة.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
479- بعجة بن زيد
د ع: بعجة بْن زيد الجذامي روت ظبية بنت عمرو بْن حزابة، عن بهيسة مولاة لهم، قالت: خرج رفاعة، وبعجة ابنا زيد، وحيان، وأنيف ابنا ملة في اثني عشر رجلا إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلما رجعوا قلنا: ما أمركم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالوا: أمرنا أن نضجع الشاة عَلَى شقها الأيسر، ثم نذبحها، ونتوجه القبلة، ونسمي اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ونذبح، هذا حديث لا يعرف إلا من هذا الوجه، أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
480- بعجة بن عبد الله
س: بعجة بْن عَبْد اللَّهِ الجذامي وقيل: الجهني.
قال أَبُو موسى: ذكره عبدان في الصحابة.
وروى بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي إِسْحَاق، عن أَبِي إِسْمَاعِيل، عن أسامة بْن زيد، عن بعجة الجهني، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: يأتي عَلَى الناس زمان، خير الناس فيه رجل آخذ بعنان فرسه، إذا سمع هيعة تحول عَلَى متن فرسه، ثم التمس الموت في مظانه، أو رجل في غنيمة له في شعب من الشعاب يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة حتى يأتيه الموت.
قال عبدان: لا نعلم لبعجة هذا رؤية ولا سماعًا، وَإِنما عرفنا الصحبة لأبيه عَبْد اللَّهِ بْن بدر، وبعجة يروي عن: أبيه، وعثمان، وعلي، وأبي هريرة، وَإِنما كتابنا عَلَى رسم بعض أصحابنا.
قلت: الذي قاله عبدان من أن بعجة لا صحبة له صحيح، وأمثال هذا من المراسيل لا أعلم لأي معنى يثبتها؟ وأما هذا الحديث الذي ذكره فهو مرسل.
(151) أخبرنا بِهِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ رَمَضَانَ بْنِ عُثْمَانَ التِّبْرِيزِيُّ الشَّيْخُ الصَّالِحُ، قَدِمَ حَاجًّا، حَدَّثَنِي الْقَاضِي مَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادُ التِّبْرِيزِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أخبرنا الأُسْتَاذُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْبَصْرِيُّ، أخبرنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، أخبرنا الْقَعْنَبِيُّ، حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عن أَبِيهِ، عن بَعْجَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ الْجُهَنِيِّ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ رَجُلا آخِذًا بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِنْ سَمِعَ فَزْعَةً، أَوْ هَيْعَةٌ، كَانَ عَلَى مَتْنِ فَرَسِهِ، الْحَدِيثَ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عن يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عن عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، فَبَانَ بِهَذَا أَنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي ذَكَرَهُ عَبْدَانُ مُرْسَلٌ لا احْتِجَاجَ فِيهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى. حازم: بالحاء المهملة والزاي.
باب الباء والكاف
481- بغيض بن حبيب
بغيض بْن حبيب بْن مروان بْن عامر بْن ضبارى بْن حجية بْن كابية بْن حرقوص بْن مازن بْن مالك بْن عمرو بْن تميم التميمي وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسأله عنه اسمه، فقال: بغيض، قال: أنت حبيب، فهو يدعى حبيبًا.
ذكره هشام الكلبي.
482- بكر بن أمية الضمري
ب د ع: بكر بْن أمية الضمري أخو عمرو بْن أمية بْن خويلد بْن عَبْد اللَّهِ بْن إياس بْن عبد بْن ناشرة بْن كعب بْن حدي بْن ضمرة الكناني الضمري.
عداده في أهل الحجاز، انفرد بحديثه مُحَمَّد بْن إِسْحَاق.
(152) أخبرنا عَبْد اللَّهِ بْن أحمد بْن عبد القاهر، أخبرنا النقيب طراد بْن مُحَمَّد، إجازة، إن لم يكن سماعًا، أخبرنا أَبُو الحسين بْن بشران، أخبرنا أَبُو علي بْن صفوان البرذعي، أخبرنا أَبُو بكر بْن عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عبيد، أخبرنا الفضل بْن غانم الخزاعي، حدثني مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عن الحسن بْن الفضل بْن الحسن بْن عمرو بْن أمية، عن أبيه، عن عمه بكر بْن أمية، قال: كان لنا في بلاد بني ضمرة جار من جهينة في أول الإسلام، ونحن إذ ذاك عَلَى شركنا، وكان منا رجل محارب خبيث قد جعلناه، يقال له: ريشة، وكان لا يزال يعدو عَلَى جارنا ذلك الجهني، فيصيب له البكر، والشارف، فيأتينا يشكوه إلينا، فنقول: والله ما ندري ما نصنع به، فاقتله، قتله اللَّه، حتى عدا عليه مرة، فأخذ له ناقة خيارًا، فأقبل بها إِلَى شعب في الوادي فنحرها، وأخذ سنامها، ومطايب لحمها، ثم تركها، وخرج الجهني في طلبها حين فقدها، فاتبع أثرها حتى وجدها عند منحرها، فجاء إِلَى نادي ضمرة وهو آسف وهو يقول:
أصادق ريشة بال ضمره أن ليس لله عليه قدره
ما إن يزال شارفًا وبكره يطعن منها في السواد الثغره
بصارم ذي رونق أو شفره لا هم إن كان معدا فجره
فاجعل أمام العين منه فجره تأكله حتى يوافي الحفره
قال: فأخرج اللَّه أمام عينيه في مآقيه حيث وصف بشيره مثل النبقة، وخرجنا إِلَى المواسم، فرجعنا من الحج، وقد صارت أكلة أكلت رأسه أجمع، فمات حين قدمنا.
أخرجه الثلاثة
483- بكر بن جبلة الكلبي
د ع: بكر بْن جبلة الكلبي كان اسمه عبد عمرو بْن جبلة بْن وائل بْن قيس بْن بكر بْن عامر، وهو الجلاح بْن عوف بْن بكر بْن عوف بْن عذرة بْن زيد اللات بْن رفيدة بْن ثور بْن كلب بْن وبرة وفد إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فغير اسمه.
روى عنه أَنَّهُ كان له صنم يقال له: عتر، يعظمونه، قال: فعبرنا عنده، فسمعنا صوتًا يقول لعبد عمرو: يا بكر بْن جبلة، تعرفون محمدًا.
ثم ذكر إسلام بكر بطوله من ولده الأبرش، واسمه سَعِيد بْن الْوَلِيد بْن عبد عمرو بْن جبلة.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم مختصرًا.