553- ثابت بن زيد بن وديعة
ثابت بْن زيد بْن وديعة وقيل: ابن يزيد بْن وديعة.
ويرد ذكره في ثابت بْن وديعة، وثابت بْن يَزِيدَ.
ذكره أَبُو عمر في ترجمة ثابت بْن وديعة.
554- ثابت بن سفيان
س: ثابت بْن سفيان بْن عدي بْن عمرو بْن امرئ القيس بْن مالك الأغر بْن ثعلبة بْن كعب بْن الخزرج بْن الحارث بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي شهد هو، وابناه، سماك والحارث أحدًا، وقتل الحارث يومئذ.
أخرجه أَبُو موسى.
555- ثابت بن سماك
س: ثابت بْن سماك بْن ثابت بْن سفيان بْن عدي وهو حافد الذي قبله، شهد أحدًا، ذكرهما ابن شاهين، فكان هذا ثابت قد شهد هو، وأبوه، وجده أحدًا.
أخرجه أَبُو موسى.
556- ثابت بن الصامت
ب د ع: ثابت بْن الصامت الأنصاري يقال: إنه أخو عبادة بْن الصامت.
روى حديثه إِسْمَاعِيل بْن أَبِي أويس، عن إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي حبيبة، عن عبد الرحمن بْن ثابت بْن الصامت، عن أبيه، عن جده، قال: رأيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مسجد بني عبد الأشهل في كساء ملتفًا به يقيه برد الأرض وقد اختلف عَلَى ابن أَبِي حبيبة، فقيل ما ذكرناه، وقيل: عبد الرحمن بْن عبد الرحمن بْن ثابت، وقيل: عبد الرحمن بْن الصامت، عن أبيه، عن جده، قاله ابن منده، وَأَبُو نعيم.
وقال أَبُو عمر: ثابت بْن الصامت الأنصاري أشهلي، روى حديثه ابنه عبد الرحمن، قال: وقد قيل: إن ثابت بْن الصامت توفي في الجاهلية، والصحبة لابنه عبد الرحمن.
أخرجه الثلاثة.
قلت: إن كان أشهليا، كما ذكره أَبُو عمر، فليس بأخ لعبادة بْن الصامت، لأن عبادة خزرجي، وعبد الأشهل من الأوس، وقال أَبُو حاتم بْن حبان: ثابت بْن الصامت الأشهلي يقال: إن له صحبة، ولكن في إسناده إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي حبيبة، يعني: أَنَّهُ ضعيف في الحديث، وهذا يقوي قول أَبِي عمر: إنه أشهلي، وقد ذكر ابن منده، وَأَبُو نعيم عبد الرحمن بْن ثابت في عبد الرحمن، فقالا: عبد الرحمن بْن ثابت بْن الصامت بْن عدي بْن كعب الأنصاري الأشهلي.
وقالا: ذكره البخاري في الصحابة، ومسلم بْن الحجاج في التابعين، وهذا أيضًا يقوي أَنَّهُ أشهلي.
وقال أَبُو أحمد العسكري: ثابت بْن الصامت بْن عدي بْن كعب بْن عبد الأشهل بْن جشم، وليس بأخي عبادة بْن الصامت، لأن عبادة، وأخاه أوسا من الخزرج.
وروى بِإِسْنَادِهِ، عن علي بْن المبارك الصنعاني، عن أَبِي أويس، عن ابن أَبِي حبيبة، عن عَبْد اللَّهِ بْن عبد الرحمن بْن ثابت بْن الصامت، عن أبيه، عن جده، أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قام في مسجد بني عبد الأشهل، وذكره يقوي من لم يجعله أخا عبادة، والله أعلم.
557- ثابت بن صهيب
ب س: ثابت بْن صهيب بْن كرز بْن عبد مناة بْن عمرو بْن غيان بْن ثعلبة بْن طريف بْن الخزرج بْن ساعدة الأنصاري الخزرجي الساعدي شهد أحدًا، ذكره الطبري.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى مختصرًا.
غيان: بالغين المعجمة والياء المشددة تحتها نقطتان، وآخره نون.
558- ثابت بن الضحاك
ب د ع: ثابت بْن الضحاك بْن أمية بْن ثعلبة بْن جشم بْن مالك بْن سالم بْن غنم بْن عوف بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي، كذا نسبه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
وقال أَبُو عمر: سالم بْن عمرو بْن عوف بْن الخزرج.
وقال الكلبي: سالم بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن الخزرج، وكنيته: أَبُو يزيد، كان يسكن الشام، ثم انتقل إِلَى البصرة، وهو أخو أَبِي جبيرة بْن الضحاك.
كان ثابت بْن الضحاك رديف رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم الخندق، ودليله إِلَى حمراء الأسد يَوْم أحد، وكان ممن بايع بيعة الرضوان وهو صغير.
قال هذا جميعه أَبُو عمر، وفيه نظر، فإن من يكون دليل النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حمراء الأسد وهي سنة ثلاث، وكانت بيعة الرضوان سنة ست، فكيف يكون فيه صغيرًا من كان قبلها دليلا، ولا يكون الدليل إلا كبيرًا، وقول أَبِي عمر، إنه أخو أَبِي جبيرة، فهذا أيضًا غير مستقيم، لأن أبا عمر ساق نسب أَبِي جبيرة بْن الضحاك بْن ثعلبة الأنصاري الأشهلي، وكذلك أيضًا نسبه الكلبي في بني عبد الأشهل، فكيف يكون أخاه، وَأَبُو جبيرة من الأوس، وهذا الذي في هذه الترجمة من الخزرج؟ والعجب منه أَنَّهُ يقول في هذا: إنه أخو أَبِي جبيرة، ولا يقول في الذي بعد هذه الترجمة: إنه أخوه، والنسب واحد، فلو قاله في الثانية لكان أولى.
وقال أَبُو نعيم: ذكر مُحَمَّد بْن سعد: ثابت بْن الضحاك بْن أمية بْن ثعلبة بْن جشم بْن مالك بْن سالم بْن غنم بْن عوف بْن الخزرج، ولم يتابع عليه، ولا يعرف له ذكر، ولا حديث.
أخرجه الثلاثة.
559- ثابت بن الضحاك بن خليفة
ب د ع س: ثابت بْن الضحاك بْن خليفة بْن ثعلبة بْن عدي بْن كعب بْن عبد الأشهل كذا نسبه أَبُو عمر، وأما ابن منده، وَأَبُو نعيم فلم يجاوزا في نسبه خليفة، وقالا: إنه أخو أَبِي جبيرة بْن الضحاك، شهد الحديبية.
وقال ابن منده: قال البخاري: إنه شهد بدرًا مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو نعيم: هذا وهم، وَإِنما ذكر البخاري في الجامع، أَنَّهُ من أهل الحديبية، واستشهد بحديث أَبِي قلابة عنه، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذي:
(168) أخبرنا بِهِ أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أخبرنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامِ بْنِ أَبِي سَلامٍ الدِّمَشْقِيُّ، عن يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ أَبَا قِلابَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ ثَابِتَ بْنِ الضَّحَّاكِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ
(169) أخبرنا أَبُو الرُّبَيِّعِ سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَمِيسٍ، أخبرنا أَبِي، أخبرنا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ طَوْقٍ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْمُرَجَّى، أخبرنا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، أخبرنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، أخبرنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ أَبَا قِلابَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الإِسْلامِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَلَيْسَ عَلَى رَجُلٍ نَذْرٌ فِيمَا لا يَمْلِكَ وَرَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عن الْمُزَارَعَةِ.
وَقاَل ابْنُ مَنْدَهْ: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِي سِنِينَ، وَقِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، وَقِيلَ: تُوُفِّيَ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى مُسْتَدْرِكًا عَلَى ابْنِ مَنْدَهْ، فَقَالَ: ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الأَنْصَارِيُّ أَبُو جُبَيْرَةَ، هَكَذَا أَوْرَدَهُ أَبُو عُثْمَانَ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ أَخُو ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ خَلِيفَةَ.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: هُوَ الضَّحَّاكُ بْنُ أَبِي جُبَيْرَةَ، أَوْرَدَهُ فِي غَيْرِ بَابِ الثَّاءِ، انْتَهَى كَلامُ أَبِي مُوسَى.
فَأَمَّا قَوْلُهُ فِي نَسَبِهِ: الضَّحَّاكُ بْنُ ثَعْلَبَةَ فَهُوَ وَهْمٌ، أَسْقَطَ مِنْهُ خَلِيفَةَ، وَمَا لإِخْرَاجِهِ عَلَيْهِ وَجْهٌ، فَإِنَّ بَعْضَ الرُّوَاةِ قَدْ أَسْقَطَ الْجَدَّ الَّذِي هُوَ خَلِيفَةُ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ عَلَى الصَّوَابِ.
560- ثابت بن طريف
د ع: ثابت بْن طريف المرادي ثم العرني شهد فتح مصر وغيرها من الأمصار، أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى عنه أَبُو سالم الجيشاني، ذكره ابن منده، عن ابن يونس بْن عبد الأعلى، قال: وثابت بْن طريف المرادي، ثم العرني شهد فتح مصر، وغيرها من الأمصار، من العرب، له صحبة، فإن العرب لما عاودت الإسلام بعد الردة، ندبهم أَبُو بكر، وعمر رضي اللَّه عنهما إِلَى الجهاد، فسارت العرب إِلَى الشام، والعراق، والذين ساروا إِلَى الشام توجهوا بعد فتحه إِلَى مصر، ففتحوها، فكان فيهم من له صحبة، وفيهم من لا صحبة له، وَإِن أدركوا الجاهلية، فإن كل من شهد الفتوح أيام أَبِي بكر وعمر أدركوا الجاهلية، فإن آخر أيام عمر بعد وفاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بثلاث عشرة سنة تقريبًا، فكل من قاتل في أيامهما كان كبيرًا في حياة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والله أعلم، فلهذا أحال أَبُو نعيم عَلَى ابن منده، فقال: ذكر الحاكي، عن أَبِي سَعِيد: أَنَّهُ صحابي، وأنه أدرك الجاهلية.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
561- ثابت بن أبي عاصم
ع س: ثابت بْن أَبِي عاصم قال أَبُو نعيم: ذكره ابن أَبِي عاصم في الصحابة، وهو بالتابعين أشبه.
(170) أخبرنا أَبُو مُوسَى، كِتَابَةً، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ الْقَبَّابُ، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ صُبَيْحٍ، أخبرنا بَقِيَّةُ، أخبرنا عَقِيلُ بْنُ مُدْرِكٍ، عن ثَعْلَبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عن ثَابِتِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ أَدْنَى رَوْعَاتِ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صِيَامُ سَنَةٍ وَقِيَامُهَا، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَدْنَى رَوْعَاتِ الْمُجَاهِدِينَ؟ قَالَ: يَسْقُطُ سَوْطُهُ وَهُوَ نَاعِسٌ فَيَنْزِلُ فَيَأْخُذُهُ.
أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو مُوسَى
562- ثابت بن عامر
ب: ثابت بْن عامر بْن زيد الأنصاري شهد بدرًا.
أخرجه أَبُو عمر مختصرًا.
563- ثابت بن عبيد
ب: ثابت بْن عبيد الأنصاري شهد بدرًا، وشهد صفين مع علي بْن أَبِي طالب رضي اللَّه عنه.
أخرجه أَبُو عمر.
564- ثابت بن عتيك
د ع: ثابت بْن عتيك الأنصاري من بني عمرو بْن مبذول قتل يَوْم الجسر مع أَبِي عبيد الثقفي سنة خمس عشرة، قاله ابن منده، عن عروة، والزُّهْرِيّ، وقال أَبُو نعيم مثله.
وقال عروة فيمن استشهد يَوْم جسر المدائن مع سعد بْن أَبِي وقاص من الأنصار من بني عمرو بْن مبذول: ثابت بْن عتيك.
قلت: وهذا ليس بصحيح، فإن سعدًا لم يكن له عَلَى المدائن قتال عند جسر، إنما عبروا دجلة عَلَى دوابهم، وَإِنما كان يَوْم الجسر يَوْم قس الناطف مع أَبِي عبيد الثقفي والد المختار، وفيه قتل أَبُو عبيد.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
565- ثابت بن عدي
س: ثابت بْن عدي بْن مالك بْن حرام بْن خديج بْن معاوية بْن مالك بْن عوف بْن عمرو الأنصاري الأوسي المعاوي أخو عبد الرحمن، وسهل، والحارث، شهدوا جميعًا أحدًا.
أخرجه أَبُو موسى، ولم يتجاوز بنسبه معاوية.
566- ثابت بن عمرو بن زيد
ب د ع: ثابت بْن عمرو بْن زيد بْن عدي بْن سواد بْن أشجع الأنصاري حليف لهم من بني النجار، قتل بأحد.
قاله ابن إِسْحَاق، والزُّهْرِيّ، وغيرهما.
نسبه ابن منده هكذا، وفيه خبط، فإنه جعل النسب إِلَى أشجع، وجعله أنصاريًا، وقال: حليف لهم من بني النجار، فبنو النجار من الأنصار، فكيف يكون النسب من أشجع من بني النجار، وبنو النجار ليسوا من أشجع، إنما هم من الأنصار؟ فلو وصل النسب إِلَى أشجع، وقال: حليف للأنصار، أو لبني النجار لكان مستقيمًا، عَلَى أن هذا النسب إِلَى سواد من نسب الأنصار، وليس من نسب أشجع.
وقال أَبُو عمر: ثابت بْن عمرو بْن عدي بْن سواد بْن مالك بْن غنم بْن مالك بْن النجار.
وهذا نسب صحيح إِلَى النجار.
وقال: شهد بدرًا، وقتل يَوْم أحد شهيدًا في قول الجميع، ولم يجعله ابن إِسْحَاق في البدريين.
وأما أَبُو نعيم، فإنه قال: ثابت بْن عمرو الأشجعي، حليف الأنصار، شهد بدرًا، وذكر عن عروة بْن الزبير في تسمية من شهد بدرًا: ثابت بْن عمرو بْن زيد بْن عدي بْن سواد بْن عصمة، حليف لهم من أشجع، وفيه أيضًا نظر، عَلَى أن كثيرًا من حلفاء الأنصار قد طال مقامهم، ومقام آبائهم فيهم، فصاروا ينتسبون إليهم بالبنوة، مثاله: كعب بْن عجرة كان ينتسبه إِلَى بلي، عَلَى ما نذكره في اسمه، ثم انتسب في بني عمرو بْن عوف من الأنصار، فقال بعض العلماء فيه: أنصاري، وقال بعضهم: بلوي حليف للأنصار، وربما قيل: أنصاري بالحلف، وهذا يمشي قول ابن منده وأبي نعيم في سياقة النسب إِلَى الأنصار، وفي قولهم: أشجعي، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
567- ثابت بن عمرو الأنصاري
ع: ثابت بْن عمرو الأنصاري شهد بدرًا، أخرجه أَبُو نعيم وحده.
وروى عن موسى بْن عقبة، عن ابن شهاب، في تسمية من شهد بدرًا من الأنصار، ثم من بني مالك بْن النجار: ثابت بْن عمرو بْن زيد بْن عدي.
قلت: وهذا الاسم هو الاسم الذي في الترجمة قبله، فلا أعلم لأي معنى أفرده بترجمة أخرى، مع وقوفه عَلَى النص، وليس له عذر، إلا أَنَّهُ حيث رَأَى في الأول أَنَّهُ أشجعي، ورأى في هذا أَنَّهُ من بني مالك بْن النجار، ظنهما اثنين وهذا كثير يفعله النسابون في الشخص الواحد، منهم من ينسبه إِلَى قبيلته ومنهم ينسبه إِلَى حلفه، وقد يوصل النسب إِلَى الحلف كما ذكرناه قبل، ولهذه العلة لم يستدركه أَبُو موسى عَلَى ابن منده مع وقوفه عَلَى كتاب أَبِي نعيم، والله أعلم.
568- ثابت بن قيس
ب س: ثابت بْن قيس بْن الخطيم بْن عمرو بْن يَزِيدَ بْن سواد بْن ظفر قاله أَبُو عمر.
وقال ابن الكلبي، وَأَبُو موسى: هو قيس بْن الخطيم بْن عدي بْن عمرو بْن سواد بْن ظفر الأنصاري الظفري، وظفر: بطن من الأوس، مذكور في الصحابة، مات في خلافة معاوية.
وأبوه: قيس بْن الخطيم أحد الشعراء، مات عَلَى شركه قبل قدوم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى المدينة مهاجرًا، وشهد ثابت مع علي بْن أَبِي طالب رضي اللَّه عنه الجمل، وصفين والنهروان.
ولثابت بْن قيس ثلاثة بنين: عمر، ومحمد، ويزيد، قتلوا يَوْم الحرة، وليس لثابت هذا رواية، وابنه عدي بْن ثابت بْن الرواة الثقات.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى.
569- ثابت بن قيس
ب د ع: ثابت بْن قيس بْن شماس بْن زهير بْن مالك بْن امرئ القيس بْن مالك وهو الأغر بْن ثعلبة بْن كعب بْن الخزرج، وأمه امرأة من طيء، يكنى: أبا مُحَمَّد بابنه مُحَمَّد، وقيل: أَبُو عبد الرحمن.
وكان ثابت خطيب الأنصار، وخطيب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما كان حسان شاعره، وقد ذكرنا ذلك قبل، وشهد أحدًا، وما بعدها، وقتل يَوْم اليمامة، في خلافة أَبِي بكر شهيدًا.
(171) أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُقْرِئُ، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ، أخبرنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ، أخبرنا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، أخبرنا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ، عن ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: أَنَبْأَنِي مُوسَى بْنُ أَنَسٍ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افْتَقَدَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ، فَقَالَ: مَنْ يَعْلَمْ لِي عِلْمَهُ؟، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَذَهَبَ فَوَجَدَهُ فِي مَنْزِلِهِ جَالِسًا مُنَكِّسًا رَأْسَهُ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: شَرٌّ، كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي فَوْقَ صَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلِي، وَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَأَعْلَمَهُ، قَالَ مُوسَى بْنُ أَنَسٍ: فَرَجَعَ إِلَيْهِ، وَاللَّهِ، فِي الْمَرَّةِ الأَخِيرَةِ بِبِشَارَةٍ عَظِيمَةٍ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَقُلْ لَهُ: لَسْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَلَكِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ
(172) أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ، بِإِسْنَادِهِمْ عن أَبِي عِيسَى، أخبرنا قُتَيْبَةُ، أخبرنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عن سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عن أَبِيهِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ، نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو عُبَيْدَةَ، نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ قال أنس بْن مالك: لما انكشف الناس يَوْم اليمامة قلت لثابت بْن قيس بْن شماس: ألا ترى يا عم؟ ووجدته يتحنط، فقال: ما هكذا كنا نقاتل مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بئس ما عودتم أقرانكم، وبئس ما عودتكم أنفسكم، اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء، يعني: الكفار، وأبرأ إليك مما يصنع هؤلاء، يعني: المسلمين، ثم قاتل حتى قتل، بعد أن ثبت هو، وسالم مولى أَبِي حذيفة، فقاتلا حتى قتلا، وكان عَلَى ثابت درع له نفيسة، فمر به رجل من المسلمين فأخذها، فبينما رجل من المسلمين نائم أتاه ثابت في منامه، فقال له: إني أوصيك بوصية، فإياك أن تقول: هذا حلم، فتضيعه، إني لما قتلت أمس، مر بي رجل من المسلمين، فأخذ درعي، ومنزله في أقصى الناس، وعند خبائه فرس يستن في طوله، وقد كفأ عَلَى الدرع برمة، وفوق البرمة رحل، فَأْتِ خالدا، فمره فليبعث فليأخذها، فإذا قدمت المدينة عَلَى خليفة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعني: أبا بكر، فقل له: إن علي من الدين كذا وكذا، وفلان من رقيقي عتيق، وفلان، فاستيقظ الرجل، فأتى خالدًا فأخبره، فبعث إِلَى الدرع، فأتي بها عَلَى ما وصف، وحدث أبا بكر رضي اللَّه عنه برؤياه، فأجاز وصيته، ولا يعلم أحد أجيزت وصيته بعد موته سواء.
روى عنه: أنس بْن مالك، وأولاده: مُحَمَّد، ويحيى، وعبد اللَّه أولاد ثابت، وقتلوا يَوْم الحرة.
أخرجه الثلاثة.