1001- حارثة بن مالك بن غضب
ب د: حارثة بْن مالك بْن غضب بْن جشم بْن الخزرج ثم من بني مخلد بْن عامر ابن زريق الأنصاري الزرقي، ذكره الواقدي فيمن شهد بدرًا، قاله أَبُو عمر.
وقال ابن منده: حارثة بْن مالك بْن غضب بْن جشم الأنصاري، من بني بياضة، شهد العقبة.
وروى ذلك عن أَبِي الأسود، عن عروة.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو عمر.
قلت: هذا غلط منهما، فإن قولهما حارثة ابن مالك بْن غضب، فهذا بعيد جدًا، فإن من مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من بني مالك بْن غضب، بينهم وبينه نحو عشرة آباء، فيكون مقدار ثلثمائة سنة عَلَى أقل التقدير، فكيف يكون مالك أبا حارثة، ثم إن أبا عمر يقول: حارثة بْن مالك، وينسبه ثم يقول: من بني مخلد بْن زريق، فإن أراد بقوله: ثم من بني مخلد الخزرج، لا يصح، لأن زريقًا من بني الخزرج، وَإِن أراد حارثة، فكيف يكون مالك بْن غضب بْن جشم بْن الخزرج، ثم يكون من بني مخلد؟ ومخلد هو ابن عامر بْن زريق بْن عامر بْن زريق بْن عبد حارثة بْن مالك بْن غضب، هذا متناقض لا يصح، عَلَى أن الواقدي لم يذكره من الصحابة، إنما ذكره في الأنساب لا في الصحابة، والله أعلم.
1002- حارثة بن مضرب
س: حارثة بْن مضرب أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما قيل: وهو كوفي، يروي عن: عمر، وغيره.
أخرجه أَبُو موسى مختصرًا.
1003- حارثة بن النعمان
ب د ع: حارثة بْن النعمان بْن نقع بْن زيد بْن عبيد بْن ثعلبة بْن غنم بْن مالك بْن النجار الأنصاري الخزرجي ثم من بني النجار يكنى أبا عَبْد اللَّهِ شهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان من فضلاء الصحابة.
روى عَبْد اللَّهِ بْن عامر بْن ربيعة، عن حارثة ابن النعمان، قال: مررت عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومعه جبريل عليه السلام، جالسًا بالمقاعد، فسلمت عليه وجزت، فلما رجعت وانصرف النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: هل رأيت الذي كان معي؟، قلت: نعم، قال: فإنه جبريل، وقد رد عليك السلام.
وروى ابن عباس أن حارثة بْن النعمان مر عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومعه جبريل، يناجيه، فلم يسلم، فقال جبريل: ما منعه أن يسلم؟ فقال له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ما منعك أن تسلم حين مررت؟، قال: رأيت معك إنسانًا تناجيه، فكرهت أن أقطع حديثك، قال: أو قد رأيته؟ قال: نعم، قال: أما إن ذاك جبريل، وقال: أما إنه لو سلم لرددت عليه، ثم قال: أما إنه من الثمانين؟ فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وما الثمانون؟ قال: يفر الناس عنك غير ثمانين، فيصبرون معك، رزقهم ورزق أولادهم عَلَى اللَّه في الجنة، فأخبر حارثة بذلك.
(264) أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ، إِذْنًا، أخبرنا عَمُّ جَدِّي أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، حدثنا سُفْيَانُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عَمْرَةَ، عن عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ قِرَاءَةً، فَقُلْتُ مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَذَلِكُمُ الْبِرُّ، وَكَانَ بَرًّا بِأُمِّهِ.
وَذَكَرَ أَبُو نُعَيْمٍ أَنَّ الَّذِي كَانَ بَرًّا بِأُمِّهِ: حَارِثَةُ بْنُ الرُّبَيِّعِ، وَهَذَا أَصَحُّ وهو ممن ثبت مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم حنين في ثمانين رجلا لما انهزم الناس وبقي حارثة، وذهب بصره، فاتخذ خيطًا من مصلاه إِلَى باب حجرته، ووضع عنده مكتلا فيه تمر، فكان إذا جاء المسكين فسلم، أخذ من ذلك المكتل، ثم أخذ بطرف الخيط حتى يناوله، فكان أهله يقولون: نحن نكفيك، فقال: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: مناولة المسكين تقي ميتة السوء.
قال ابن إِسْحَاق، في تسمية من شهد بدرًا من الأنصار من الخزرج من بني ثعلبة: حارثة بْن النعمان بْن رافع بْن زيد بْن عبيد بْن ثعلبة بْن غنم بْن مالك.
وقال موسى بْن عقبة، عن ابن شهاب: شهد بدرًا من الأنصار، من بني النجار: حارثة بْن النعمان، وهو الذي مر برسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو مع جبريل عند المقاعد.
أخرجه الثلاثة، وقد خالف ابن إِسْحَاق في نسبه، فقال: النعمان بْن رافع، ووافقه بْن ماكولا، وساق النسب الأول أَبُو عمر، فقال: النعمان بْن نقع، ووافقه الكلبي.
1004- حارثة بن النعمان الخزاعي
س: حارثة بْن النعمان الخزاعي أَبُو شريح كذا ذكره العسكري عَلَى بْن سَعِيد في الأفراد: وقد خولف في اسمه، فأورده في موضع آخر.
أخرج أَبُو موسى.
1005- حارثة بن وهب الخزاعي
ب د ع: حارثة بْن وهب الخزاعي أخو عُبَيْد اللَّهِ بْن عمر بْن الخطاب لأمه روى عنه: أَبُو إِسْحَاقَ السبيعي، ومعبد بْن خَالِد الجهني.
(265) أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُهُ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، حدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ، أخبرنا سُفْيَانُ، عن مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الْخُزَاعِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ كَيْفَ ضَعِيفٌ مُتَضَعِّفٌ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ، أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُتَكَبُّرٍ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.
الْعُتُلُّ: هُوَ الشَّدِيدِ الْجَافِي، وَالْجَوَّاظُ قِيلَ: هُوَ الْجَمُوعُ الْمَنُوعُ، وَقِيلَ: الْكَثِيرُ اللَّحْمِ الْمُخْتَالُ، وَقِيلَ: الْقَصِيرُ الْبَطِينُ
1006- حازم الأنصاري
س: حازم الأنصاري روى جابر بْن عَبْد اللَّهِ: أن معاذ بْن جبل صلى بالأنصار المغرب، وأن حازمًا الأنصاري لم يصبر لذلك، فغضب عليه معاذ، فأتى حازم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: إن معاذا طول علينا، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمعاذ: أفتان أنت يا معاذ، خفف عَلَى الناس، فإن فيهم المريض، والضعيف، والكبير.
أخرجه أَبُو موسى، وقال: هكذا في هذه الرواية: حازم، وفي رواية أَنَّهُ حزام بْن ملحان، وقيل: حزم بْن أَبِي كعب، وقيل: سليم، والله أعلم.
1007- حازم بن أبي حازم الأحمسي
ب: حازم بْن أَبِي حازم الأحمسي أخو قيس بْن أَبِي حازم، واسم أَبِي حازم عبد عوف بْن الحارث كان حازم، وقيس أخوه مسلمين، عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يرياه، قتل حازم بصفين مع علي تحت راية أحمس، وبجيلة.
أخرجه أَبُو عمر.
1008- حازم بن حرملة
ب د ع: حازم بْن حرملة بْن مسعود الغفاري وقيل الأسلمي له حديث واحد.
(266) أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الأَصْبَهَانِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الضَّحَّاكِ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو زَيْنَبَ مَوْلَى حَازِمِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عن حَازِمِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.
حَازِمٌ: بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ، وَزَيْنَبُ: بِالزَّايِ، وَبَعْدَ الْبَاءِ تَحْتَهَا نُقْطَتَانِ نُونٌ، وَبَاءٌ مُوَحَّدَةٌ
1009- حازم بن حرام
ب د ع: حازم بْن حرام وقيل حزام الخزاعي، ذكره العقيلي في الصحابة.
روى حديثه مدرك بْن سليمان بْن عقبة بْن شبيب بْن حازم، عن أبيه، عن جده شبيب، عن أبيه حازم: أَنَّهُ قدم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: ما اسمك؟، قال: حازم، قال: أنت مطعم وجعله أَبُو عمر خزاعيًا، وجعله ابن منده جذاميًا، قال ابن منده، وغيره: مدرك بْن سليمان.
وقال الدارقطني، وعبد الغني: مُحَمَّد بْن سليمان، عوض مدرك بْن سليمان، قاله ابن ماكولا.
أخرجه الثلاثة.
1010- حازم
س: حازم آخر.
ذكره عبدان.
حديثه قال: فرض رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زكاة الفطر طهورًا للصائم من اللغو والرفث، من أداها قبل الصلاة كانت له زكاة، ومن أداها بعد الصلاة كانت له صدقة.
أخرجه أَبُو موسى.
1011- حاطب بن أبي بلتعة
ب د ع: حاطب بْن أَبِي بلتعة واسم أَبِي بلتعة عمرو بْن عمير بْن سلمة من بني خالفة بطن من لخم وقال ابن ماكولا: حاطب بْن أَبِي بلتعة بْن عمرو عمير بْن سلمة بْن صعب بْن سهل بْن العتيك بْن سعاد بْن راشدة بْن جزيلة بْن لخم بْن عدي، حليف بني أسد، وكنيته أَبُو عَبْد اللَّهِ، وقيل: أَبُو مُحَمَّد، وقيل: إنه من مذحج، وهو حليف لبني أسد بْن عبد العزى، ثم للزبير بْن العوام بْن خويلد بْن أسد، وقيل: بل كان مولى لعبيد اللَّه بْن حميد بْن زهير بْن الحارث بْن أسد، فكاتبه، فأدى كتابته يَوْم الفتح، وشهد بدرًا، قاله موسى بْن عقبة، وابن إِسْحَاق.
وشهد الحديبية، وشهد اللَّه تعالى له بالإيمان في قوله تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} .
وسبب نزول هذه السورة:
(267) ما أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، بإسنادهم عن مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، أخبرنا ابْن أَبِي عُمَرَ، أخبرنا سُفْيَانُ، عن عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَالْمِقْدَادُ، فَقَالَ: انْطَلِقُوا حَتَّى تَأَتْوُا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ، فَخُذُوهُ مِنْهَا، فَائْتُونِي بِهِ، فَخَرَجْنَا تَتَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ، فَقَالَتْ: مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ، فَقُلْنَا: لِتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ، أَوْ لَنُجَرِدَنَّ الثِّيَابَ، قَالَ: فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، قَالَ: فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ، يُخْبُرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا حَاطِبُ؟، قَالَ: لا تَعْجَلْ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِمَكَّةَ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنْ نَسَبٍ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ فِيهِمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي، وَمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ كُفْرًا وَارْتِدَادًا عن دِينِي، وَلا رِضَاءً بِالْكُفْرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَدَقَ، فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَضْرِبُ عُنَقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا، فَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ.
قَالَ: وَفِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} .
وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن عَلِيٍّ.
وَكَانَ سَبَبُ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ، دَعَا اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَعْمِي الأَخْبَارَ عن قُرَيْشٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ حَاطِبٌ يُعْلِمُهُمْ بِمَا يُرِيدُهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوِهِمْ، فَأَعْلَمَ اللَّهُ رَسُولَهُ بِذَلِكَ، فَأَرْسَلَ عَلِيًّا، وَالزُّبَيْرَ، فَكَانَ مَا ذَكَرْنَاهُ وأرسله رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى المقوقس، صاحب الإسكندرية، سنة ست، فأحضره، وقال: أخبرني عن صاحبك، أليس هو نبيًا؟ قال: قلت: بلى، هو رَسُول اللَّهِ، قال: فما له لم يدع عَلَى قومه حيث أخرجوه من بلدته؟ قال: فقلت له: فعيسى ابن مريم، أتشهد أَنَّهُ رَسُول اللَّهِ؟ فما له حيث أراد قومه صلبه لم يدع عليهم حتى رفعه اللَّه؟ فقال: أحسنت، أنت حكيم جاء من عند حكيم، وبعث معه هدية لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منها: مارية القبطية، وسيرين أختها، وجارية أخرى، فاتخذ مارية لنفسه، فهي أم إِبْرَاهِيم ابن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ووهب سيرين لحسان بْن ثابت، فهي أم ابنه عبد الرحمن، ووهب الأخرى لأبي جهم بْن حذيفة العدوي، وأرسل معه من يوصله إِلَى مأمنه.
وتوفي حاطب سنة ثلاثين، وصلى عليه عثمان، وكان عمره خمسًا وستين سنة.
روى يحيى بْن عبد الرحمن بْن حاطب الحاطبي، عن أبيه، عن جده حاطب، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: من اغتسل يَوْم الجمعة، ولبس أحسن ثيابه، وبكر ودنا، كانت كفارة إِلَى الجمعة الأخرى.
أخرجه الثلاثة سعاد: بفتح السين، وتشديد العين، وجزيلة: بفتح الجيم، وكسر الزاي، وتسكين الياء تحتها نقطتان، ثم لام وهاء.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
1012- حاطب بن الحارث
ب د ع: حاطب بْن الحارث بْن معمر بْن حبيب بْن وهب بْن حذافة بْن جمح الجمحي مات بأرض الحبشة مهاجرًا، كان خرج إليها ومعه امرأته فاطمة بنت المجلل العامرية، ولدت هناك ابنيه: محمدًا، والحارث، قاله أَبُو عمر.
وقال ابن منده: حاطب بْن الحارث بْن معمر بْن حبيب، هاجر إِلَى أرض الحبشة معه امرأته فاطمة، وابناه: مُحَمَّد، والحارث.
روى عن ابن إِسْحَاق في تسمية من هاجر إِلَى أرض الحبشة: حاطب بْن الحارث بْن المغيرة بْن حبيب بْن حذافة الجمحي، وهذا وهم من ابن إِسْحَاق في رواية يونس بْن بكير.
وقد رواه ابن هشام، عن البكائي، عن ابن إِسْحَاق، عَلَى الصواب، فقال: وحاطب بْن الحارث بْن معمر بْن حبيب بْن وهب ابن حذافة.
وكذا رواه سلمة، عن ابن إِسْحَاق، فلعل الوهم فيه من يونس، أو من في إسناده، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
1013- حاطب بن عبد العزى
س: حاطب بْن عبد العزى بْن أَبِي قيس بْن عبد ود بْن نصر بْن مالك بْن حسل بْن عامر بْن لؤي ذكره عَبْد اللَّهِ بْن الأجلح، عن أبيه، عن بشير بْن تيم، وغيره، قَالُوا: من المؤلفة قلوبهم من بني عامر بْن لؤي: حاطب بْن عبد العزى.
أخرجه أَبُو موسى مختصرًا.